Home / التشويق / الإثارة / عهد الافعي / الفصل السادس والستون

Share

الفصل السادس والستون

last update publish date: 2026-09-01 03:32:56

الفصل السادس والستون: ابن نادر

لم يتحرك سالم.

ظل واقفًا في منتصف الغرفة، والصورة بين يديه.

كان ينظر إلى وجه كريم الموجود بجوار نادر، ثم يرفع عينيه إليه، وكأنه يحاول أن يجد في ملامحه إجابة لكل ما حدث.

كريم نفسه كان مصدومًا.

قال بصوت خافت:

"دي صورتي."

لم يرد أحد.

اقترب رائد منه.

أخذ الصورة.

حدق فيها طويلًا.

ثم قال:

"إنت كنت تعرف نادر؟"

هز كريم رأسه.

"أنا ما قابلتش نادر في حياتي."

قال سالم:

"بس الصورة بتقول غير كده."

أجاب كريم:

"الصورة ممكن تكون حقيقية..."

ثم نظر إلى فؤاد.

"بس أنا مش فاهم."

كان فؤ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عهد الافعي   الفصل السادس والسبعون

    الفصل السادس والسبعون: الطلقة في الظلامانطلقت الطلقة في الظلام.لم يعرف أحد من أين جاءت.صرخة قصيرة خرجت من والدة سالم، بينما اندفع سالم تلقائيًا نحو ليلى وأسقطها أرضًا، ثم احتمى خلف الصندوق الخشبي القريب.قال يوسف بصوت مرتجف:«محدش يتحرك!»لكن أحدًا لم يستمع إليه.سمع سالم حركة أقدام سريعة، ثم ارتطام جسد بشيء معدني، وبعدها صوت أنين مكتوم.اشتعل مصباح الهاتف فجأة.ظهر يوسف وهو يمسك هاتفه بيد مرتعشة.سلط الضوء أمامه.كان أحد رجال عبدالحميد ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه.أما الرجل الثاني فلم يكن موجودًا.رفع سالم رأسه.«فين التاني؟»لم يجبه أحد.قال عبدالحميد:«هرب.»اقترب سالم منه.«هو اللي ضرب النار؟»«لا.»«إذن مين؟»قبل أن يجيب، سمعوا صوت الباب الخارجي يُغلق بقوة.ثم جاء صوت رائد من الخارج:«سالم! افتح الباب!»صاح سالم:«إنت فين؟»«بره المخزن!»«إنت اللي ضربت النار؟»صمت رائد لثوانٍ.ثم قال:«لو كنت أنا اللي ضربت، كان الرجل اللي جوه مات.»نظر سالم إلى المصاب.ثم إلى عبدالحميد.كان وجهه هادئًا بصورة غريبة.قال سالم:«إنت كنت مستني ده.»أجابه عبدالحميد:«كنت خايف منه.»«من إيه

  • عهد الافعي   الفصل الخامس والسبعون

    الفصل الخامس والسبعون: الحقيقة التي خرجت من الظلاملم يتحرك سالم من مكانه.كان صوت عبدالحميد من خلف باب المخزن كافيًا ليجعل كل شيء بداخله يتوقف للحظة.«أنا عارف إن سالم معاك.»نظر سالم إلى والدته، فوجد الخوف واضحًا في عينيها، لكن هذه المرة لم يكن خوف امرأة تخشى مواجهة رجل من الماضي… كان خوف شخص يعرف أن المواجهة القادمة ستُخرج أسرارًا حاول الجميع دفنها لسنوات.اقترب يوسف من الباب، ثم أشار إليهما بالتزام الصمت.قال بصوت منخفض: «لو دخل، مش هنعرف نخرج من هنا بسهولة.»سأل سالم: «إنت كنت عارف إنه هييجي؟»هز يوسف رأسه.«لا.»ثم نظر إلى المفتاح الموجود في يد سالم.«بس واضح إنه كان مستني اللحظة دي من زمان.»ارتفع صوت عبدالحميد مرة أخرى:«يوسف… متخلينيش أكسر الباب.»أغمض يوسف عينيه للحظة.ثم قال: «هو مش جاي عشان الملف بس.»رد سالم: «جاي عشاني.»لم ينكر يوسف.في تلك اللحظة، وضعت أم سالم يدها على ذراع ابنها.«متقابلوش لوحدك.»نظر إليها سالم.«أنا طول عمري بهرب من الحقيقة. كل مرة كنت بوصل لحاجة، ألاقي حد بيخبي عني حاجة أكبر. كفاية.»اقترب من الباب.قال يوسف بسرعة: «سالم، استنى.»لكن سالم لم يتراجع

  • عهد الافعي   الفصل الرابع والسبعون

    الفصل الرابع والسبعون: ابن عبدالحميدتوقف سالم عن التنفس لثوانٍ.كانت الورقة ترتجف بين أصابعه."اسأل أمك عن ابن عبدالحميد."رفع عينيه إليها.كانت تجلس على الأرض، تضغط بيدها على جرح في ذراعها، بينما ليلى تحاول إيقاف النزيف بقطعة من قماش انتزعتها من حقيبتها.قال سالم:— ماما...لم تجبه.— مين ابن عبدالحميد؟أغلقت عينيها.— سالم، مش الوقت المناسب.— لأ، ده أنسب وقت.اقترب منها.— كل حاجة في حياتي اتبنت على أسرار. كل واحد فيكم كان فاكر إنه بيحميني، وفي الآخر الأسرار دي هي اللي دمرتني.قالت ليلى:— سالم، خلينا نعالج جرحها الأول.التفت إليها.— أنا مش هسيبها تتكلم وهي بتنـزف.قالت أمه:— الجرح مش خطير.— مين ضربك؟سكتت.— كمال؟هزت رأسها.— لأ.— مين إذن؟— مش عارفة.نظر سالم إلى الباب.كان كمال قد اختفى.ولا أثر للطلقة التي سمعوها.قال رائد:— الطلقة كانت من مسدس صوت.نظر إليه سالم.— متأكد؟انحنى رائد وفحص الأرض.— أيوه. مفيش مقذوف.قال شريف:— يعني كل اللي حصل كان تمثيلية.رد سالم:— عشان يهرب.— أو عشان يسيب لنا الورقة.نظر سالم إلى الورقة مرة أخرى.ثم قال:— لازم أعرف الحقيقة.خرجوا من

  • عهد الافعي   الفصل الثالث والسبعون

    الفصل الثالث والسبعون: قبل أن يولد سالمظل سالم ممسكًا بالصورة دون أن يرمش.كان وجه أمه في الصورة أصغر بكثير، لكنها كانت هي بلا شك.وبجوارها وقف عبدالحميد.أما نادر، فكان يقف على بُعد خطوات منهما، ينظر إلى الكاميرا بوجه جامد.لكن الكلمات المكتوبة خلف الصورة كانت أقسى من الصورة نفسها."الصورة دي اتصورت قبل ما أتجوزها... لأنها كانت زوجة عبدالحميد."ظل سالم يقرأ الجملة مرة أخرى.ثم رفع عينيه إلى أمه.كانت واقفة عند باب العربة، وقد اختفى كل لون من وجهها.قال سالم بصوت منخفض:— إنتِ كنتِ مرات عبدالحميد؟لم تجب.اقترب منها خطوة.— ردي عليا يا أمي.قالت بصوت متقطع:— أيوه.أغمض سالم عينيه للحظة.شعر أن كل شيء بداخله ينهار من جديد.قال:— وإنتِ اتجوزتي أبويا بعده؟— أيوه.— ليه؟— لأن عبدالحميد كان...توقفت.— كان إيه؟نظرت إلى الأرض.— كان خطر.قال سالم:— ده مش جواب.رفعت عينيها إليه.— عبدالحميد كان بيستخدم الجواز كوسيلة للسيطرة. لما رفضت أساعده في تزوير أوراق الأراضي، بدأ يهددني.قال سالم:— فهربتي؟— أيوه.— واتجوزتي نادر؟— نادر ساعدني.سألها سالم:— وكان عارف إنك كنتِ مراته؟— أيوه.—

  • عهد الافعي   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الثاني والسبعون: الاسم الذي لم يذكره نادرظل سالم واقفًا في مكانه، وكأن كلمة واحدة فقط كانت كافية لتجمد الدم في عروقه.رائد.التفت ببطء نحوه.كان رائد واقفًا خلفه، وعيناه ثابتتان على شريف.قال سالم:— قولها تاني.لم يجب شريف.رفع سالم صوته:— قول اللي قلته تاني!أجاب شريف بهدوء:— رائد هو اللي ورث إدارة عهد الأفعى بعد عبدالرحمن.ضحك رائد فجأة.ضحكة قصيرة، خالية من الفرح.— أخيرًا.تراجع سالم خطوة.نظر إليه.— أخيرًا إيه؟اقترب رائد.— أخيرًا فهمت.رفع سالم يده.— ما تقربش.توقف رائد.قال:— لو كنت عايز أؤذيك، كان زمانك مش واقف قدامي دلوقتي.رد سالم:— دي الجملة اللي بيقولها كل واحد طلع كداب.تدخل شريف:— سالم، اسمعني...— أنت بالذات تسكت!توقف شريف.أشار سالم إليه.— أنت قلت إن نادر حي.ثم أشار إلى رائد.— وهو بيقول إن رائد قائد عهد الأفعى.ثم نظر إلى كمال الذي كان يقف عند باب العربة.— وكمال قال لي إن نادر كان عايش من ستة شهور.رفع سالم يديه.— وكل واحد فيكم عنده نسخة مختلفة من الحقيقة!قال رائد:— لأن الحقيقة اللي بتدور عليها أكبر من اللي أنت فاهمه.— أنا مش عايز أكبر حاجة. أن

  • عهد الافعي   الفصل الحادي والسبعون

    الفصل الحادي والسبعون: رصيف لا ينتظر أحدًاظل سالم يحدق في الرسالة."لو عايز تعرف أبوك فين... تعال لوحدك."لم يكن في الرسالة تهديد مباشر، لكن سالم شعر أن الكلمات نفسها تحمل تهديدًا أكبر من أي سلاح.قال رائد:— واضح إنها فخ.رد سالم دون أن يرفع عينيه عن الهاتف:— عارف.— يبقى مش هتروح.رفع سالم رأسه.— لأ، هروح.اعترضت ليلى فورًا:— سالم، إنت سمعت بنفسك إنهم عايزينك تروح لوحدك.— عشان كده لازم أروح.— وده منطق إيه؟اقترب سالم منها.— طول الوقت هما اللي بيختاروا المكان والوقت، وكل مرة بنجري وراهم. المرة دي هم اللي فتحوا الباب.قال شريف:— عنده حق.التفت إليه رائد.— إنت بتأيده؟— أنا بأيد إننا نفهم الرسالة قبل ما نتحرك.أخذ شريف الهاتف من كمال، ونظر إلى الصورة.— الصورة اتبعت من رقم مخفي، لكن الرسالة مش هي أهم حاجة.— أمال إيه؟أشار إلى خلفية الصورة.— شوفوا المكان اللي ورا نادر.اقترب الجميع.كانت الصورة لنادر جالسًا على مقعد خشبي داخل محطة قطار، وفي الخلف لوحة إلكترونية صغيرة.كبّر شريف الصورة.ظهر رقم القطار.٧٢١.قال سالم:— قطار ٧٢١.— أيوه.تدخل كمال:— القطار ده كان بيطلع من المح

  • عهد الافعي   السر المدفون تحت الافعي

    الفصل الثالث: السر المدفون تحت الأفعىظل سالم واقفًا داخل القاعة الحجرية القديمة، قابضًا على المشعل بقوة بينما تتردد في أذنيه الكلمات المنقوشة أسفل تمثال الأفعى:"حين يعود اللحن... يعود الحارس."لم تكن الكلمات طويلة، لكنها أثارت داخله شعورًا غريبًا لم يستطع تفسيره.رفع المشعل مجددًا وأخذ يتفحص المك

  • عهد الافعي   اثار تحت ضوء الفجر

    الكتابةالفصل الثاني: آثار تحت ضوء الفجرلم يغمض لسالم جفن بعد ذلك المشهد الغريب الذي رآه ليلًا. ظل مستيقظًا على فراشه يتقلب بين الحين والآخر، بينما كان الثعبان الأسود ملتفًا خارج المنزل كحارس صامت يراقب الظلام. حاول أن يقنع نفسه بأن ما رآه مجرد وهم صنعه التعب، لكن شيئًا في أعماقه كان يخبره بأن الأ

  • عهد الافعي   اللحن الذي لاينام

    الفصل الأول: اللحن الذي لا ينامكانت الشمس تميل نحو الغروب عندما بدأت ظلال الأعمدة الحجرية الطويلة تزحف فوق أرض المعبد العتيق. في ذلك المكان الذي وقف شامخًا منذ مئات السنين، كانت الجدران تلمع ببريق الذهب والماس المخبأ في أروقته السرية، وكأنها تحتفظ بأسرار لا يعرفها إلا الزمن.في قلب ذلك المعبد عاش

  • عهد الافعي   صاحب العينين الخضراوين

    الفصل الرابع: صاحب العينين الخضراوينتجمد سالم في مكانه.كانت عيناه مثبتتين على ذلك الظلام العميق داخل الممر السري، بينما انعكست ألسنة اللهب الصغيرة الصادرة من المشعل على الجدران الحجرية القديمة.العينان الخضراوان ما زالتا هناك.ثابتتان.تراقبانه بصمت مخيف.شعر سالم بأن أنفاسه أصبحت أثقل من المعتاد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status