All Chapters of عهد الافعي: Chapter 81 - Chapter 89

89 Chapters

الفصل التاسع والسبعون

الفصل التاسع والسبعون: الرجل الذي مات مرتينلم يتحرك سالم.ظل واقفًا مكانه، وعيناه معلقتان بالرجل الذي نزل من السيارة.لم يكن هناك مجال للخطأ.الملامح نفسها التي شاهدها في الصور القديمة.العينان الحادتان.الوجه الذي ظهر اسمه في عشرات الأوراق.والشخص الذي أخبروه طوال السنوات الماضية أنه مات.سعد المنشاوي.قال رائد بصوت خافت:«سعد…»ابتسم الرجل.«كنت عارف إنك هتفتكرني.»رفع فؤاد يده إلى مسدسه، لكن سالم أوقفه.«محدش يتحرك.»نظر سعد إلى سالم.«اتغيرت كتير يا ابن نادر.»تجمد سالم.اقترب خطوة.«إنت تعرف أبويا؟»«أعرفه أكتر مما تتخيل.»«وإنت اللي كنت بتحاول تقتله؟»ابتسم سعد دون أن يجيب.قال سالم:«أنا سألتك.»رد سعد:«نادر كان أذكى واحد فينا. وده كان أكبر عيبه.»قال رائد:«أنت كنت ميت.»ضحك سعد.«وأنت لسه بتصدق الأوراق يا رائد؟»تدخل يوسف:«إذن شهادة الوفاة كانت مزورة.»نظر سعد إليه.«مش كلها.»قال يوسف:«يعني إيه؟»«الجسد كان حقيقي.»سأل سالم:«جسد مين؟»سكت سعد لحظة.ثم قال:«واحد من الناس اللي كانوا بيشتغلوا معانا.»شعر سالم بالغضب.«أنتم بتتعاملوا مع البشر كأنهم أرقام.»أجاب سعد:«زمان…
Read more

الفصل الثمانون

الفصل الثمانون: الظرف الأبيضلم يتحرك سالم.ظل واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالرجل الذي وقف أمامه على بعد أمتار قليلة.سعد المنشاوي.الاسم الذي ظل لسنوات مرتبطًا بالموت.والرجل الذي كان المفترض أن يكون مجرد صورة في ملف قديم، أصبح الآن واقفًا أمامهم، حيًا، يحمل ظرفًا أبيض بيده.قال سعد:«ما كانش عندنا وقت.»ظل سالم صامتًا.اقترب منه خطوة.«إنت سعد؟»ابتسم الرجل ابتسامة قصيرة.«آخر مرة شفتك فيها كنت طفل.»تدخل رائد بسرعة:«إنت بتعمل إيه هنا؟»نظر سعد إليه.«نفس السؤال اللي كنت متوقعه منك.»قال فؤاد:«المفروض إنك ميت.»رد سعد:«المفروض حاجات كتير.»اقترب سالم منه.«الظرف ده فيه إيه؟»نظر سعد إلى الظرف.«حاجة نادر كان خايف توصل لك.»«وإنت ليه جبتها؟»«لأن الوقت اللي كان نادر بيحاول يكسبه خلص.»مد سالم يده.لكن سعد لم يعطه الظرف.«قبل ما تاخده، لازم تفهم حاجة.»«إيه؟»«اللي جوا الظرف مش الحقيقة كاملة.»قطب سالم جبينه.«يعني إيه؟»«يعني لو فتحت الظرف وأنت فاكر إنك هتعرف كل حاجة، هتضيع أهم جزء.»قال يوسف:«إذن ليه جبته؟»«عشان تبدأ.»مد سعد الظرف أخيرًا إلى سالم.أخذه سالم.كان خفيفًا.أخ
Read more

الفصل الحادي والثمانون

الفصل الحادي والثمانون: الخزنة رقم 17لم يتحرك سالم لعدة ثوانٍ.ظل ينظر إلى الورقة الموجودة بين أصابعه، ثم رفع عينيه ببطء نحو سعد.كان الرجل واقفًا أمامه، لكن ملامحه لم تعد تحمل الثبات نفسه الذي ظهر عليه منذ وصوله.لأول مرة، بدا عليه الخوف.قال سالم:«أنت تعرف اسمه.»لم يرد سعد.«صح؟»ظل الصمت قائمًا.اقترب سالم منه خطوة.«قلت إنك هتساعدني أعرف الحقيقة. يبقى مفيش وقت للأسرار.»تنفس سعد ببطء.«مش كل اسم لازم تعرفه دلوقتي.»رد سالم بغضب:«كفاية الجملة دي! كل واحد فيكم بيقول لي إن الوقت مش مناسب، وإن الحقيقة ناقصة، وإن في حاجة لازم أعرفها بعدين. أنا عايز أعرف دلوقتي.»قال رائد:«سالم، اهدى.»التفت إليه سالم.«أهدى إزاي؟ أبويا اختفى، وأمي ماتت وهي شايلة أسرار، وليلى كانت معاه ليلة اختفائه، وعبدالحميد اختفى، وكمال اختفى، ودلوقتي ظهر واحد جديد سعد بيقول إنه أخطر من كل اللي عرفناهم.»سكت لحظة.ثم رفع الورقة.«وفوق ده كله، حد عايزني أروح الخزنة لوحدي.»قال يوسف:«وده بالضبط السبب اللي يخليك ما تروحش.»نظر إليه سالم.«يعني؟»«الرسالة واضحة. عايزينك تروح لوحدك.»قال فؤاد:«وممكن تكون الخزنة مجر
Read more

الفصل الثاني والثمانون

الفصل الثاني والثمانون: الرجل خلفهتوقفت أنفاس سالم.كانت خطوات الشخص خلفه تقترب ببطء.خطوة.ثم أخرى.لم يلتفت.ظل يحدق في الرجلين الموجودين على الرصيف المقابل، بينما يده ما زالت ممسكة بالهاتف.وصلته رسالة ثانية:«قلت لك ما تبصش وراك.»ابتلع سالم ريقه.قال بصوت منخفض:«مين إنت؟»جاء الرد فورًا:«الشخص اللي لسه بيحاول ينقذك.»رفع سالم عينيه ناحية الرجلين.كان أحدهما قد بدأ يتحرك نحوه.أما الآخر فظل واقفًا مكانه.قال الصوت في الهاتف:«اسمعني كويس. لما تعدي جنبك الخطوات، امشي ناحية البوابة الشرقية. ما تجريش.»توقفت الخطوات خلف سالم.أصبح الشخص قريبًا جدًا.شعر سالم بأنفاسه للحظة.ثم مر الرجل بجواره.لم يلتفت سالم.لكن الرجل قال بصوت منخفض:«نادر كان عارف إنك هتوصل هنا.»تجمد سالم.كان الصوت مألوفًا.ليس لأنه سمعه كثيرًا...بل لأنه سمعه قبل ذلك في مكان لم يتذكره بعد.تحرك الرجل وابتعد.رفع سالم عينيه ناحية البوابة الشرقية.ثم بدأ يمشي.لم يجر.لم يلتفت.لكن قلبه كان يخبره أن الرجل خلفه لا يزال يراقبه.وصل إلى البوابة.وقبل أن يخرج، سمع صوتًا خلفه:«سالم.»توقف.هذه المرة لم يكن قادرًا على
Read more

الفصل الثالث والثمانون

الفصل الثالث والثمانون: الحقيقة التي خلف البابظل سالم واقفًا في منتصف الغرفة، وعيناه مثبتتان على الباب المعدني.الطرق عليه توقف.لكن صوت سعد ظل واضحًا في رأسه:«سالم، لو سمعتني... ما تفتحش.»رفع سالم عينيه نحو الرجل الذي يقف أمامه.«إنت مين بالضبط؟»لم يجب الرجل.قال سالم بغضب:«من أول ما ظهرت وإنت بتقول إنك بتحميني، وإنك كنت مع أبويا، وإنك تعرف الحقيقة. دلوقتي سعد واقف بره وبيقول لي ما أفتحش. وأنا مش عارف أصدق مين.»اقترب الرجل من الطاولة.«وده بالضبط اللي كان نادر خايف يحصل.»«إيه؟»«إنك تضطر تختار بين شخصين، وكل واحد فيهم عنده جزء من الحقيقة.»قال سالم:«إنت بتعرف سعد من زمان.»«أيوه.»«وسعد يعرفك؟»تردد الرجل.«أيوه.»«يبقى ليه بيحذرني منك؟»«لأن سعد مش عايزك تعرف إني موجود.»«ليه؟»«لأن وجودي معناه إن الخطة اللي بدأها نادر ما انتهتش.»طرق سعد على الباب مرة أخرى.«سالم! افتح!»اقترب سالم من الباب.قال الرجل:«ما تقربش.»«ده صوت سعد.»«عارف.»«وممكن يكون محتاج مساعدتي.»«ولو كان سعد الحقيقي، كان قال لك حاجة واحدة.»«إيه؟»«كان هيقول اسم أمك.»توقف سالم.ثم سمع صوت سعد من الخارج:«
Read more

الفصل الرابع والثمانون

الفصل الرابع والثمانون: في الظلامانطفأت الأنوار.وفي اللحظة نفسها، سمع سالم صوت ارتطام قوي بالأرض.«رائد!»اندفع سالم ناحية الصوت، لكنه لم ير شيئًا.الممر أصبح مظلمًا تمامًا.سمع أنفاسًا متقطعة.ثم صوت حركة سريعة على الجانب الآخر.قال سعد:«سالم، انزل!»انخفض سالم فورًا.مرت رصاصة في الظلام وارتطمت بالجدار خلفه.صرخ أحدهم:«ابعدوا عن الباب!»لم يعرف سالم من الذي قالها.كان كل شيء يحدث بسرعة.مد يده إلى الأرض، حتى لمس ذراع رائد.«رائد!»جاءه صوت ضعيف:«أنا كويس...»«اتصبت؟»«كتفي.»تنفس سالم براحة مؤقتة.ثم سمع صوت خطوات تقترب.رفع رأسه.كان هناك شخص يتحرك في الظلام.اقترب منه بسرعة.رفع سالم يده مستعدًا للاشتباك.لكن الصوت قال:«أنا.»كان يونس.أمسك سالم بذراعه.«إنت اللي ضربت النار؟»«لا.»«مين؟»«ما شفتوش.»قال سعد:«كلنا ننزل.»سأل سالم:«إزاي؟»«في باب تاني.»أشار يونس إلى نهاية الممر.«هناك.»ساعد سالم رائد على الوقوف.كان الدم يسيل من كتفه، لكنه استطاع المشي.قال سالم:«إنت قلت إنك مش خاين.»نظر يونس إليه.«مش دلوقتي.»«يعني إيه؟»«يعني هخرجك الأول.»«وبعدين؟»«وبعدين اسألني.»
Read more

الفصل الخامس والثمانون

الفصل الخامس والثمانون: الرجل الذي كان ينتظر نادرلم يتحرك سالم من مكانه.ظل واقفًا أمام الباب، وعيناه مثبتتان على المقبض الذي بدأ يتحرك ببطء من الناحية الأخرى.لم يعد اسم «محمود» مجرد اسم سمعه في حديث متقطع.كان الاسم يتكرر في كل ورقة، وكل اعتراف، وكل طريق حاول نادر إخفاءه.والآن، هناك شخص يقف خلف الباب ويعرف عنه أكثر مما يعرفه هو عن نفسه.شد سالم قبضته، بينما اقتربت ليلى منه.ليلى: سالم... استنى.سالم: استنى إيه؟ليلى: إحنا مش عارفين مين ورا الباب.رفع رائد يده السليمة، وأشار للجميع أن يلتزموا الصمت.رائد: محدش يتحرك.فؤاد: لو هو اللي كان بيتكلم من بره، يبقى عارف مكاننا.سعد لم يرد.كان ينظر إلى الباب بنظرة مختلفة تمامًا.وكأن الاسم الذي سمعه لم يكن غريبًا عليه.لاحظ سالم ذلك.سالم: إنت عارف محمود؟رفع سعد عينيه إليه.سعد: أعرف الاسم.سالم: ده مش رد.سعد: لأن اللي أعرفه عن محمود... قليل، ومش كله أقدر أقوله دلوقتي.سالم: يعني إيه؟قبل أن يجيبه، جاء صوت من خلف الباب.الرجل: سعد... لسه بتخبي؟ساد الصمت.تغير وجه سعد.ولأول مرة منذ ظهوره، بدا عليه الخوف الحقيقي.فؤاد لاحظ ذلك، فاقترب من
Read more

الفصل السادس والثمانون

الدم الذي أخفوهلم يستطع سالم أن يبعد عينيه عن الباب.كان المفتاح يدور ببطء داخل القفل، وصوت احتكاكه بالمعدن يمر في الغرفة كأنه إنذار أخير قبل وقوع شيء لا يمكن التراجع عنه.عبدالحميد ما زال ملقى على الأرض، يتنفس بصعوبة، بينما وقف يونس بجوار سالم ويده قريبة من سلاحه.أما سعد، فكان يحدق في الباب دون أن يرمش.سالم: محدش يتحرك.رائد: سالم، لازم نخرج من هنا.سالم: مش قبل ما أعرف مين أبويا.سعد: اللي ورا الباب مش هيديك الحقيقة.سالم التفت إليه بعصبية.سالم: وإنت كنت هتديني إياها؟ ولا كنت مستني أموت زي نادر عشان تفضل ساكت؟لم يرد سعد.وكان صمته أشد استفزازًا من أي إجابة.اقتربت ليلى من سالم، وأمسكت بيده.ليلى: إحنا هنطلع من هنا، وبعدها نفهم كل حاجة. لكن لو فضلنا واقفين، ممكن نخسر حد تاني.نظر إليها سالم. كان يريد أن يرفض، أن يصرخ، أن يحطم كل شيء حوله، لكنه رأى الخوف في عينيها، فتراجع خطوة.في اللحظة نفسها، انفتح الباب.دخل رجل في منتصف الخمسينات، يرتدي معطفًا داكنًا، ويمسك عصا خشبية بيده. لم يكن يحمل سلاحًا ظاهرًا، لكن طريقته في الوقوف جعلت الجميع يتعامل معه كأنه أخطر شخص في المكان.كان شعر
Read more

الفصل السابع والثمانون

الفصل السابع والثمانون: الصوت القادم من الظلامظل سالم واقفًا عند بداية الدرج، لا يستطيع أن يقرر إن كان ما سمعه حقيقة أم خدعة جديدة من الخدع التي طاردته منذ اختفاء نادر.كان الصوت واضحًا.هادئًا.قريبًا بشكل مخيف.«سالم... انزل لو عايز تقابل أبوك.»شدت ليلى يده.ليلى: سالم، متسمعش كلامه.سالم لم يرد.كان ينظر إلى الظلام الممتد أسفل الدرج، محاولًا أن يرى ملامح الرجل الذي تحدث. لكن المكان كان غارقًا في العتمة، ولم يكن يظهر سوى ضوء ضعيف قادم من مصباح صغير في نهايته.يونس: متتحركش.سالم: سمعت اللي قاله؟يونس: سمعته.سالم: قال أبوك.يونس: ممكن يكون بيكذب.سالم التفت إليه بعنف.سالم: كل الناس هنا بتكذب! بس المرة دي بيتكلم عن أبويا. عن الراجل اللي قضيت عمري كله فاكر إنه مات قبل ما أعرفه.حاتم وقف بجوار الباب الحديدي، وملامحه تغيرت.حاتم: إبراهيم مش تحت.سالم: أمال مين اللي بيتكلم؟حاتم: مش عارف.سعد: أنا عارف.التفت الجميع إليه.سعد كان واقفًا في الخلف، يضغط على كتفه المصاب، وعيناه معلقتان بالدرج.سالم: قول.سعد: الصوت ده مش صوت إبراهيم.سالم: وإنت عرفت منين؟سعد: لأن إبراهيم كان عنده إصابة قد
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status