All Chapters of الابنة التي سُرقت أنوثتها: Chapter 111 - Chapter 120

125 Chapters

الفصل 111: ثماني ساعات

لم تمر سوى دقائق...حتى خرج الطبيب من غرفة العناية مرة أخرى.لكن هذه المرة...لم يكن وجهه يحمل أي طمأنينة.اقترب منهم بسرعة.وقال:"أريد أن أتحدث معكم."نهض سالم فورًا.وتقدمت مريم نحوه.أما سامر...فبقي واقفًا في مكانه.قال الطبيب:"حالتها تدهورت."شعرت مريم بأن ساقيها لم تعودا تحملانها."ماذا تقصد؟"أجاب:"النزيف ازداد.""والضغط داخل الجمجمة ارتفع."ساد الصمت.ثم تابع:"الأدوية لم تعد كافية."نظر سالم إليه."ماذا ستفعلون؟"أخذ الطبيب نفسًا عميقًا.ثم قال:"علينا أن نعيدها إلى غرفة العمليات."تجمدت مريم."مرة أخرى؟"أومأ."نعم."اقتربت منه."لكنها خرجت من العملية الأولى منذ وقت قصير.""جسدها لن يتحمل..."قاطعها الطبيب بهدوء:"أعرف.""ولهذا السبب...""القرار ليس سهلًا."ثم نظر إلى سالم."لكن إذا لم نتدخل الآن..."توقف للحظة."قد نخسرها."شهقت مريم.وضعت يدها على فمها.بينما تراجع سالم خطوة.كأن الكلمات أصابته في صدره مباشرة.أما سامر...فقال بصوت خافت:"كم لدينا من الوقت؟"أجابه الطبيب:"لا نملك وقتًا."ثم استدار.وأعطى تعليماته للممرضة."جهزوا غرفة العمليات.""وأبلغوا فريق جراحة الأع
Read more

الفصل 112: ما خسرناه

تحرك سرير ليان في الممر ببطء. كانت الأجهزة متصلة بجسدها. والممرضات يتحركن حولها بسرعة. أما وجهها... فكان ساكنًا بشكل مخيف. تبعهم الطبيب حتى باب العناية المركزة. ثم أوقفهم. "من هنا..." "سندخلها إلى العناية." توقفت مريم. كانت تريد أن تتقدم. لكنها عرفت أن عليها التراجع. راقبت ابنتها وهي تختفي خلف الباب. ثم أُغلق الباب. وقفت مكانها. وكأن جزءًا منها دخل مع ليان... وبقي الجزء الآخر في الخارج ينتظر. جلست مريم على أحد المقاعد. وضعت يديها على وجهها. ثم بدأت تبكي. اقتربت والدتها منها. وضمتها إلى صدرها. قالت مريم بصوت مختنق: "أمي..." "أنا خائفة." ربتت والدتها على شعرها. "أعرف." "لكنها ما زالت هنا." هزت مريم رأسها. "لكنها لا تستجيب." "ولا أعرف متى ستفتح عينيها." سكتت للحظات. ثم قالت: "هل ستسامحني؟" نظرت إليها والدتها. "على ماذا؟" خفضت مريم رأسها. "على كل شيء." "كنت أظن أن لدي وقتًا." "كنت أقول لنفسي دائمًا إنني سأجد الطريقة المناسبة." "وأن الأمور ستتغير." نظرت نحو باب العناية. "لكنني تركت السنوات تمر." أمسكت والدتها بيدها. "مريم..." "أنت هنا الآن." ر
Read more

الفصل 113: بعد العاصفة

مرّت ساعات...وبقي الممر هادئًا.هدوء غريب...كأن المشفى كله قرر أن يحبس أنفاسه معهم.كان باب العناية المركزة مغلقًا أمامهم.خلفه...كانت ليان مستلقية بين الأجهزة.أما هم...فلم يكن أمامهم سوى الانتظار.جلست مريم على المقعد القريب من الباب.لم تعد تبكي كما فعلت في الساعات الأولى.لم تعد تملك دموعًا كثيرة.كانت فقط...تحدق في الباب.كلما تحرك ظل خلف الزجاج...ترفع رأسها بسرعة.ثم تكتشف أنه أحد أفراد الطاقم الطبي.فتعود إلى مكانها.وضعت يديها فوق بعضهما.وبقيت ساكنة.اقتربت منها والدتها.وجلست بجانبها.وضعت يدها فوق يدها.هذه المرة...لم تقل مريم شيئًا.ولا والدتها.كان الصمت بينهما كافيًا.بعد لحظات...همست مريم:"أمي...""نعم؟"نظرت مريم إلى الباب.ثم قالت:"كنت أظن أن حماية ابنتي تعني أن أقف أمام كل شيء."توقفت.ثم ابتسمت بحزن."لكنني الآن...""لا أستطيع حتى الدخول إليها."ضغطت والدتها على يدها.وقالت:"لكنها تعرف أنك هنا."رفعت مريم عينيها إليها."هل تظنين أنها تعرف؟"أجابتها بهدوء:"الأطفال يشعرون بمن يحبهم."أخفضت مريم رأسها.ثم قالت:"أتمنى فقط...""أن تشعر بذلك عندما تستيقظ."عل
Read more

فصل 114 : بين بشارة النجاة وصدى المكالمة

✨ إلى كل من عاش ألم ليان معها... ✨ إن كنتِ قد شعرتِ بالغضب وأنت ترين فتاة تُحرم من حقها في أن تكون نفسها... وإن تساءلتِ يومًا ماذا يمكن أن يحدث عندما يقرر الآخرون مصير فتاة بدلًا عنها... فاستعدّي الآن لقصة مختلفة تمامًا. في «الابنة التي سرقت أنوثتها»... كانت المعركة من أجل الهوية. أما في «مدمرة العالمين»... فالمعركة ستكون من أجل المصير. فاليريث أستريا ليست فتاة عادية. وُلدت بسرّ لم يكن يجب أن يوجد... وحين تُكشف حقيقتها، لن يخاف العالم من ضعفها... بل من القوة التي تحملها. ثلاث قوى. ثلاث ممالك. عالم يفصل بين البشر وما وراءهم. ونبوءة تقول إن فتاة واحدة قد تكون سببًا في سقوط الجميع. لكن... هل النبوءة تخبر الحقيقة؟ أم أن هناك من يريد أن يقرر مصير فاليريث كما قرر الآخرون مصير ليان؟ من قصة سرقت منها هويتها... إلى قصة تحاول سرقة مستقبلها. 🖤 «الابنة التي سرقت أنوثتها» 🔥 «مُدَمِّرَةُ العالَمَيْن» روايتان مختلفتان... لكن في كلتيهما فتاة تقاتل من أجل أن تكون صاحبة القرار في حياتها. بقلم شريفة ✍🏻 كان الجميع جالسًا في صمت... صمتٍ ثقيلٍ يملؤه ال
Read more

فصل 115 : الخبر الذي لم يكن يجب أن يُسمع

سبق سامر سالم إلى داخل المستشفى. دخل غرفة الانتظار بخطوات سريعة. كانت عيناه تبحثان عن مريم وبقية العائلة. وما إن وصل إليهم... حتى قال بصوت منخفض وحازم: "لا أحد يقول له شيئًا." التفت الجميع إليه باستغراب. أكمل: "ولا كلمة عن ليان." "الآن." سأله أحدهم: "لماذا؟" نظر سامر نحو الباب الذي خرج منه قبل لحظات. ثم قال: "سمعت شيئًا مهمًا." "وسنتحدث فيه لاحقًا." "لكن قبل أن يعرف سالم أي شيء..." "يجب أن نتحدث نحن أولًا." ساد الصمت. مريم وحدها فهمت أن الأمر خطير. اقتربت منه. لكن قبل أن تسأله... فُتح باب غرفة الانتظار. دخل سالم. توقف للحظة. نظر إلى الوجوه أمامه. كانت ملامحهم مختلفة. نظرات متبادلة. صمت مفاجئ. وحيرة واضحة. قطّب حاجبيه. وقال: "ماذا حدث؟" لم يجب أحد. تقدم خطوة. ثم سأل بقلق: "هل حدث شيء لليان؟" ظل سامر صامتًا. نظر إليه سالم مباشرة. "لماذا لا يجيبني أحد؟" ابتسم سامر ابتسامة ساخرة. وقال: "وكأنك تهتم." تغير وجه سالم فورًا. "ماذا قلت؟" أجابه سامر بحدة: "سمعتني." اقترب سالم منه. "طبعًا أهتم." "إنها ابنتي." ارتفع صوته دون أن يشعر. "ومهما حدث ب
Read more

الفصل 116: ما لا يعرفه سالم

غادر سالم المستشفى... وهو يحمل في ذهنه شيئًا واحدًا فقط. المواجهة التي حدثت قبل قليل. كلمات سامر. نظرات مريم. وصمت الجميع عندما دخل. كان يقود سيارته بصمت. لكن عقله... لم يكن هادئًا. "ماذا حدث؟" "لماذا كانوا يتصرفون هكذا عندما دخلت؟" "لماذا نظروا إليّ وكأنهم يخفون شيئًا؟" شد يديه على المقود. ثم تنفس ببطء. لم يكن يعرف ما الذي حدث داخل المستشفى بعد خروجه. ولم يكن يعرف أن حالة ليان تغيرت. كان يظن أنها ما زالت في حالتها الحرجة نفسها... تحت مراقبة الأطباء. كل ما يعرفه... أنه تركها هناك. وأن عليه أن يعود إليها بأسرع ما يمكن. رفع عينيه للحظة نحو الطريق. ثم همس: "يا رب..." "فقط دعها تستيقظ." "أريد أن أسمع صوتها." سكت لحظة. ثم أضاف بصوت أكثر ضعفًا: "وبعدها..." "سأصلح كل شيء." لم يكن يعرف... أنها بالفعل بدأت تستعيد وعيها. وأن خبر نجاتها... كان مخفيًا عنه مؤقتًا. وصل سالم إلى المنزل. صعد مباشرة إلى غرفته. خلع ملابسه. ثم دخل للاستحمام. كان يريد أن يزيل عنه إرهاق الساعات الماضية. لكن الماء لم يستطع أن يهدئ رأسه. كلما أغمض عينيه... عاد إليه وجه سامر. "غريب.
Read more

الفصل 117: بدون دليل

وصلت سيارة سالم إلى المستشفى.أوقفها في المكان المخصص للزوار.ثم نزل منها بهدوء.كان يحمل عدة أكياس في يده.ملابس.وبعض الأغراض التي طلبت منه مريم إحضارها.ومعه أيضًا...طعام يكفي للجميع.أغلق باب السيارة.ثم اتجه نحو مبنى المستشفى.خطواته كانت ثابتة.لكن التعب كان واضحًا في عينيه.دخل غرفة الانتظار.كانت مريم جالسة في مكانها.وبجوارها والدتها.رفعَت مريم رأسها عندما رأته.لم تقل شيئًا.اقترب سالم.ووضع الأكياس أمامها.ثم قال بهدوء:"أحضرت الأشياء التي طلبتموها."ثم وضع الطعام بجانبها.وأضاف:"أظن أنكم لم تأكلوا منذ الصباح."نظرت مريم إلى الطعام.ثم رفعت عينيها إليه.كانت نظرتها خالية تمامًا.لا غضب.لا حزن.ولا حتى دهشة.مجرد فراغ...وكأنها لم تعد تملك طاقة للشعور بأي شيء.مدت يدها.وأخذت الطعام دون أن تتحدث.ثم التفتت إلى والدتها.فتحت أحد الأكياس.وأخرجت منه الطعام.وقدّمته لها.وقالت بصوت خافت:"تفضلي...""أظن أنك جائعة."نظرت إليها والدتها.ثم هزت رأسها."لن آكل...""إذا لم تأكلي معي."توقفت مريم للحظة.ثم جلست بجوارها.وأخذت الطعام.بدأتا تتناولان الطعام معًا.ببطء.ودون حديث.ر
Read more

فصل 118 : قرار صعب

بقيت مريم في الحديقة... منهارة. لم تعد تفكر في المحامي. ولا في المحكمة. ولا في سالم. كان عقلها عالقًا في مكان واحد فقط... عند غرفة ليان. قالت وهي تبكي: "سامر..." "أرجوك..." رفع سامر عينيه إليها. "ماذا؟" مسحت دموعها بيد مرتجفة. ثم قالت: "احمِ بنتي." سكت. فأكملت: "جد لها طريقة." "أي طريقة." "أنا لم أعد أعرف ماذا أفعل." "كل الطرق مغلقة." "والوقت يضيع." اقترب سامر منها. وقال بهدوء: "مريم..." "سأجد طريقة." هزت رأسها. "أرجوك..." "لا تجعلها تعود إلى سالم." "لا أريد أن أراها تخاف من جديد." أمسك سامر بيدها. وقال: "لن أتركها." ثم نهض. "ابقَي هنا." "سأعود." نظرت إليه بقلق. "إلى أين؟" أجاب: "إلى الطبيب." "أحتاج أن أعرف شيئًا." "ماذا يمكن أن نفعل..." "بعيدًا عن كل هذا." ثم غادر. دخل سامر مبنى المستشفى. توجه مباشرة إلى غرفة الطبيب الذي كان يتابع حالة ليان. طرق الباب. "تفضل." دخل. رفع الطبيب رأسه. وقال: "أهلًا." جلس سامر أمامه. لكن الطبيب لاحظ أن ملامحه مختلفة. قال: "هل هناك مشكلة؟" أجاب سامر: "أريد منك أن تسمعني حتى النهاية." عقد الطبيب حاج
Read more

فصل119 : القرار الصعب 2

لم يستطع الطبيب النوم تلك الليلة. ظل جالسًا في مكتبه... والملف الطبي أمامه. كان يستطيع أن يغلقه وينسى الأمر. يستطيع أن يقول لنفسه إن ما يحدث خارج نطاق مسؤوليته. لكنه كلما حاول... عاد إلى وجه ليان. طفلة في الرابعة عشرة. جسدها منهك. وحياتها معقدة بسبب قرارات لم تتخذها بنفسها. ثم تذكر طلب سامر. ذلك الطلب الذي جعله يشعر لأول مرة... أن الأمر تجاوز حدود الطب. أغمض عينيه. ثم فتحهما ببطء. وقال لنفسه: "لا..." "لا يمكنني اتخاذ قرار كهذا وحدي." نهض. وأخذ الملف. ثم خرج من مكتبه. --- في صباح اليوم التالي... توجه إلى مكتب رئيس الأطباء. طرق الباب. "تفضل." دخل. كان رئيس الأطباء يراجع بعض الملفات. رفع رأسه. "صباح الخير." "صباح الخير." لاحظ أن الطبيب يحمل ملفًا. فقال: "هل هناك مشكلة مع إحدى الحالات؟" جلس الطبيب أمامه. ووضع الملف على الطاولة. "نعم." "وأحتاج رأيك قبل أن أفعل أي شيء." أغلق رئيس الأطباء الملف الذي أمامه. وقال: "تكلم." بدأ الطبيب يشرح. أخبره عن حالة ليان. عن إغمائها. وعن وضعها الجسدي. ثم شرح له القصة التي أخبره بها سامر. لم يقاطعه رئيس الأطباء.
Read more

الفصل 120: القرار الحاسم

ظل سامر واقفًا أمام نافذة مكتبه... لكن عينيه لم تكونا تريان الشارع. كان يفكر في ليان. في وجهها. في خوفها. وفي كل مرة حاول فيها أن يجد طريقًا قانونيًا يحميها... كان يصطدم بجدار جديد. دخل الطبيب بهدوء. ووضع الملف أمامه. قال سامر: "هل فكرت في الأمر؟" جلس الطبيب. وظل صامتًا للحظات. ثم قال: "فكرت كثيرًا." "وأعرف أن ما تطلبه مني خطير." رفع سامر عينيه إليه. "وأعرف أنني أضعك في موقف لا تحسد عليه." تنهد الطبيب. ثم قال: "لكنني رأيت حالتها." "ورأيت كم هي ضعيفة." "ولا أستطيع أن أتجاهل ما قد يحدث لها إذا بقيت الأمور كما هي." ساد الصمت. ثم رفع الطبيب رأسه. وقال بحسم: "سأساعدك." تجمد سامر للحظة. "أنت متأكد؟" أومأ الطبيب. "سأبدأ فورًا بتجهيز كل ما يلزم لنقلها طبيًا." "لكن هناك أمر آخر..." توقف. ثم قال: "إذا كنا سنعلن وفاتها هنا..." "فنحن لا نملك جثمانًا يمكن استخدامه." ساد الصمت. ثم أجاب سامر بهدوء: "اترك هذا الأمر لي." نظر إليه الطبيب باستغراب. "ماذا تقصد؟" قال سامر: "لا أريد منك أن تفكر في هذا الجزء." "أنت اهتم بالنقل." "أما الباقي..." "فسأتولاه بنفسي."
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status