لم تمر سوى دقائق...حتى خرج الطبيب من غرفة العناية مرة أخرى.لكن هذه المرة...لم يكن وجهه يحمل أي طمأنينة.اقترب منهم بسرعة.وقال:"أريد أن أتحدث معكم."نهض سالم فورًا.وتقدمت مريم نحوه.أما سامر...فبقي واقفًا في مكانه.قال الطبيب:"حالتها تدهورت."شعرت مريم بأن ساقيها لم تعودا تحملانها."ماذا تقصد؟"أجاب:"النزيف ازداد.""والضغط داخل الجمجمة ارتفع."ساد الصمت.ثم تابع:"الأدوية لم تعد كافية."نظر سالم إليه."ماذا ستفعلون؟"أخذ الطبيب نفسًا عميقًا.ثم قال:"علينا أن نعيدها إلى غرفة العمليات."تجمدت مريم."مرة أخرى؟"أومأ."نعم."اقتربت منه."لكنها خرجت من العملية الأولى منذ وقت قصير.""جسدها لن يتحمل..."قاطعها الطبيب بهدوء:"أعرف.""ولهذا السبب...""القرار ليس سهلًا."ثم نظر إلى سالم."لكن إذا لم نتدخل الآن..."توقف للحظة."قد نخسرها."شهقت مريم.وضعت يدها على فمها.بينما تراجع سالم خطوة.كأن الكلمات أصابته في صدره مباشرة.أما سامر...فقال بصوت خافت:"كم لدينا من الوقت؟"أجابه الطبيب:"لا نملك وقتًا."ثم استدار.وأعطى تعليماته للممرضة."جهزوا غرفة العمليات.""وأبلغوا فريق جراحة الأع
Read more