حلّ الليل... وكان سالم وحده في مكتبه. جلس خلف مكتبه. لكن الملفات المفتوحة أمامه... لم تكن تعني له شيئًا. كان ذهنه عالقًا في كلمة واحدة. محامٍ. رفع عينيه عن الأوراق. ثم أسند ظهره إلى الكرسي. وقال في نفسه: "لماذا علقت هذه الكلمة في رأسي؟" "محامٍ..." "وما دخلي أنا بسامر؟" "شركته وأموره لا تعنيني." توقف لحظة. ثم عبس. "إذن..." "لماذا شعرت أن مريم مرتبكة؟" تذكر نظرتها حين سألها. والتردد القصير الذي ظهر في صوتها. ثم تلك الإجابة السريعة... "محامٍ لمشكلة في شركة سامر." ضغط سالم أصابعه فوق سطح المكتب. "لكن لماذا توترت؟" "لماذا شعرت أنها تريد إنهاء الحديث بأسرع وقت؟" أغمض عينيه. ثم فتحهما ببطء. "هل كانت تكذب؟" بقي صامتًا. ثم هز رأسه. "آه..." "يا إلهي." مرر يده فوق وجهه بضيق. لم يكن يكره شيئًا أكثر... من أن يشعر أن هناك أمرًا يحدث أمامه... ولا يعرفه. قال في نفسه: "أكره هذا الشعور." "أكره أن أعلم أن هناك شيئًا..." "ولا أعرف ما هو." نهض من مكانه. واتجه نحو النافذة. نظر إلى أضواء المدينة البعيدة. وبقي واقفًا هناك. ثم عاد تفكيره إلى ريان. "هل خففت سيطرتي ك
Read more