All Chapters of الابنة التي سُرقت أنوثتها: Chapter 91 - Chapter 100

109 Chapters

الفصل 91: ما الذي تخفيه مريم؟

حلّ الليل... وكان سالم وحده في مكتبه. جلس خلف مكتبه. لكن الملفات المفتوحة أمامه... لم تكن تعني له شيئًا. كان ذهنه عالقًا في كلمة واحدة. محامٍ. رفع عينيه عن الأوراق. ثم أسند ظهره إلى الكرسي. وقال في نفسه: "لماذا علقت هذه الكلمة في رأسي؟" "محامٍ..." "وما دخلي أنا بسامر؟" "شركته وأموره لا تعنيني." توقف لحظة. ثم عبس. "إذن..." "لماذا شعرت أن مريم مرتبكة؟" تذكر نظرتها حين سألها. والتردد القصير الذي ظهر في صوتها. ثم تلك الإجابة السريعة... "محامٍ لمشكلة في شركة سامر." ضغط سالم أصابعه فوق سطح المكتب. "لكن لماذا توترت؟" "لماذا شعرت أنها تريد إنهاء الحديث بأسرع وقت؟" أغمض عينيه. ثم فتحهما ببطء. "هل كانت تكذب؟" بقي صامتًا. ثم هز رأسه. "آه..." "يا إلهي." مرر يده فوق وجهه بضيق. لم يكن يكره شيئًا أكثر... من أن يشعر أن هناك أمرًا يحدث أمامه... ولا يعرفه. قال في نفسه: "أكره هذا الشعور." "أكره أن أعلم أن هناك شيئًا..." "ولا أعرف ما هو." نهض من مكانه. واتجه نحو النافذة. نظر إلى أضواء المدينة البعيدة. وبقي واقفًا هناك. ثم عاد تفكيره إلى ريان. "هل خففت سيطرتي ك
Read more

الفصل 92: تحقّق من أمر

دخل سالم إلى الشركة في صباح اليوم التالي، واتجه مباشرة إلى مكتبه. وضع حقيبته على الطاولة، جلس خلف مكتبه، وبدأ بمراجعة الملفات المتراكمة أمامه، لكنه لم يستطع أن يمنح عمله تركيزه الكامل. وبعد وقت قصير، رفع سماعة الهاتف واتصل بمساعده."أريد منك أن تتحقق من أمر."جاءه صوت المساعد:"ما الأمر، أستاذ سالم؟"قال سالم بهدوء:"أريد أن تعرف إن كانت هناك أي مشكلة قانونية ظهرت مؤخرًا في شركة سامر. دعوى، نزاع مع شركة أخرى، خلاف على عقد أو شراكة، أو أي أمر يمكن أن يفسر استعانة الشركة بمحامٍ."سكت لحظة، ثم أضاف بنبرة أكثر حزمًا:"لكن لا تتواصل مع سامر، ولا تجعل أحدًا يعرف أننا نبحث في الأمر. أريد معلومات مؤكدة فقط.""مفهوم."أغلق سالم الهاتف، وعاد إلى عمله.مرّت الساعات ببطء، وبين اجتماع وآخر كان يعود السؤال نفسه إلى ذهنه، لكنه لم يسمح لنفسه بأن يتصرف بناءً على مجرد شك. كان يريد أن يعرف إن كانت مريم قد قالت الحقيقة أم أنها أخفت عنه شيئًا.وفي نهاية اليوم، وبينما كان يستعد لمغادرة الشركة، طُرق باب مكتبه.رفع رأسه."ادخل."دخل المساعد، وفي يده ملف صغير.نظر سالم إلى الملف ثم إليه."وجدت شيئًا؟"قال الر
Read more

فصل 93: هدوء ما قبل العاصفة

ظل سالم واقفًا خلف مكتبه، وعيناه مثبتتان على مساعده قال ببطء: "مريم؟" أومأ الرجل. "نعم." مرر سالم يده على وجهه، ثم أخذ نفسًا عميقًا. اقترب من المكتب وأسند يديه عليه. "أريدك أن تتحقق من كل شيء." نظر إليه المساعد باهتمام. "كل شيء؟" قال سالم بصوت منخفض: "أريد أن أعرف لماذا احتاجت مريم إلى هذا المحامي." توقف لحظة، ثم أضاف: "هل له علاقة بشركة والدها؟ بأعمالها القديمة؟ بأي شيء من حياتها السابقة؟" رفع عينيه إليه. "أي قضية... أي نزاع... أي ملف قديم يمكن أن يفسر سبب استعانتها به." قال المساعد: "سأبحث." لكن سالم هز رأسه. "ليس بحثًا عاديًا." توقف الرجل. أكمل سالم: "أريد أن تتأكد من كل معلومة بنفسك." "ولا أريد أن يصل شيء إلى مريم." "مفهوم." "وإذا وجدت شيئًا..." توقف سالم لحظة. "مهما كان صغيرًا... أخبرني." أومأ المساعد. ثم غادر. أُغلق الباب خلفه. وبقي سالم وحده. جلس على كرسيه، لكنه لم يستطع العودة إلى الملفات. كانت الأسئلة تتزاحم في رأسه. لماذا احتاجت إلى محامٍ؟ ولماذا الآن؟ ولماذا اختارت أن تخفي الأمر عنه؟ كان يستطيع أن يواج
Read more

الفصل 94: خطوة في الخفاء

لم يكن سالم يعلم أن مريم، في الوقت الذي كان يحاول فيه معرفة ما تخفيه عنه، كانت قد اتخذت بالفعل خطوة أخرى. في صباح اليوم التالي... توقفت سيارة مريم أمام مبنى مكتب المحامي. بقيت جالسة للحظات، تنظر إلى الباب أمامها. كانت تعرف أن هذه الزيارة لن تكون سهلة. لكنها لم تعد تملك رفاهية التراجع. أخذت نفسًا عميقًا، ثم نزلت من السيارة ودخلت المبنى. بعد دقائق... كانت تجلس أمام المحامي. رفع الرجل عينيه إليها. "يبدو أن هناك شيئًا جديدًا." أومأت مريم. "نعم." "ماذا حدث؟" ترددت قليلًا قبل أن تقول: "سالم تغير." رفع المحامي حاجبه. "كيف؟" "في تعامله مع ليان." توقفت لحظة. "أصبح أهدأ معها." "وأكثر اهتمامًا." "ولم يعد يضغط عليها كما كان يفعل." ظل المحامي يستمع إليها باهتمام. "وماذا عن ليان؟" خفضت مريم عينيها. "إنها مستغربة." "من التغيير؟" "نعم." ثم أضافت: "أحيانًا أراها تتعامل معه بشكل طبيعي أكثر." "لكنني..." سكتت. "لا أعرف كيف تشعر من الداخل." سألها المحامي: "هل تحدثتِ معها عن ذلك؟" هزت رأسها. "ليس بشكل مباشر." "لماذا؟" "لا أريد أن أشعرها بأنها مضطرة إلى اتخاذ موقف."
Read more

الفصل 95: ما يجري خلف ظهره

عادت مريم إلى المنزل... لكنها لم تدخل مباشرة. بقيت جالسة داخل السيارة لعدة دقائق. يدها فوق المقود. وعيناها مثبتتان على باب المنزل. كانت تفكر في كل كلمة قالها المحامي. الطلاق. الحضانة. التقارير. الشهود. والأهم... ألا يعرف سالم شيئًا قبل أن تكون مستعدة. أخذت نفسًا عميقًا. ثم نزلت من السيارة. ما إن دخلت المنزل... حتى سمعت صوت التلفاز من غرفة الجلوس. توقفت للحظة. ثم تابعت سيرها. كان سالم جالسًا على الأريكة. لم يكن يعمل. ولم يكن يحمل أي ملف. كان فقط ينتظر. رفع عينيه إليها. وقال بهدوء: "تأخرتِ." ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة. "كان لدي بعض المشاوير." أومأ. "فهمت." لم يسأل أين كانت. وهذا ما جعلها أكثر توترًا. خلعت معطفها. ثم قالت: "أين ليان؟" "في غرفتها." توقفت. ثم صعدت الدرج. لكن قبل أن تصل إلى منتصفه... سمعت سالم يناديها: "مريم." التفتت. نظر إليها للحظات. ثم قال: "هل كل شيء بخير؟" تجمدت قليلًا. لم تكن تتوقع السؤال. أجابت: "نعم." أومأ. "جيد." ثم عاد إلى مكانه. واصلت صعودها. لكن قلبها كان يخفق بسرعة. دخلت غرفة ليان. كانت جالسة أمام المرآة. ت
Read more

الفصل 96: ما بين الخوف والحماية

​"إلى كل قارئ يمنح هذه القصة جزءاً من وقته وإحساسه 🌸وجودكم هنا لم يكن مجرد صدفة، بل هو ما يعطي لهذه الحروف معناها الحقيقي. الكتابة رحلة طويلة ومليئة بالتحديات، لكن رؤية دعمكم وتفاعلكم هي اللحظة التي تجعل كل تعب يزول في ثانية.​إن استمتعتم بالرحلة حتى الآن، أتمنى من كل قلبي أن تدعموا الرواية بتسجيل إعجابكم بها، وأن تتركوا بصمتكم بالإعجاب بكل فصل تنتهون من قراءته. تعليقاتكم ورؤيتكم للأحداث هي المكان المفضل لدي؛ أقرأ كل كلمة بابتسامة وأستمد منها طاقة مضاعفة لأقدم لكم الأفضل دائماً. دعونا نجعل هذه القصة تكبر وتصل لأشخاص أكثر بفضل حماسكم ودعمكم الصادق. دمتم لي سنداً وقراءً لا يُعوّضون! 💫✨ بقي سالم وحده في مكتبه. أُغلق الباب. وعاد الصمت. لكن هذه المرة... لم يكن الصمت مريحًا. كان يضغط على صدره. جلس خلف مكتبه. وأعاد فتح الملف الذي تركه مساعده. مريم. سامر. المحامي. ثلاث كلمات فقط... لكنها كانت كافية لتفتح داخله أسئلة لم يكن يريد مواجهتها. رفع يده إلى جبينه. وأغمض عينيه. "ماذا يخططان معًا؟" فتح عينيه. ثم هز رأسه. "لا." "ليس هذا هو السؤال." قالها بصوت
Read more

الفصل 97: ما لا يستطيع نسيانه

لم ينم سالم تلك الليلة. بقي مستلقيًا في الظلام، وعيناه مفتوحتان. كلما حاول أن يغلقهما... عادت إليه صورة واحدة. ليان. وهي واقفة أمامه. وعيناها ممتلئتان بالدموع. ثم صوتها: "أكرهك." أدار وجهه نحو النافذة. حاول أن يقنع نفسه أن ما حدث كان ضروريًا. أن الأب أحيانًا يحتاج إلى أن يكون قاسيًا. أن المستقبل لا يُبنى بالضعف. لكن الكلمات هذه المرة... لم تمنحه الراحة. بل زادت ثقلًا في صدره. --- نهض قبل شروق الشمس. دخل مكتبه. وأشعل المصباح. فتح الدرج. وأخرج الورقة التي كتب عليها بالأمس: هل أنا أحميها... أم أحمي الخوف الذي صنعته داخلها؟ قرأها مرة. ثم مرة أخرى. مد يده نحو القلم. وكاد أن يشطبها. لكنه توقف. وضع القلم جانبًا. ثم جلس. ظل صامتًا طويلًا. قبل أن يهمس: "أنا لم أكن أملك خيارًا." لكن صوتًا آخر في داخله رد: "بل كان لديك." شد فكه. "كان عليّ أن أجعله قويًا." "أم أن تجعله مثلك؟" رفع رأسه فجأة. ساد الصمت. لم يكن هناك أحد. لكن السؤال كان واضحًا في ذهنه. --- بعد ساعات... دخل سالم إلى الشركة. استقبله مساعده بملف جد
Read more

الفصل 98: ما الذي يريد معرفته

بقيت مريم واقفة أمامه. لم تعرف ماذا تقول. كان اعتراف سالم أثقل من أن ترد عليه بجملة عابرة. أما هو... فجلس خلف مكتبه، وأسند مرفقيه إلى الطاولة. ظل ينظر إلى الورقة أمامه. وكأن الكلمات المكتوبة عليها أصبحت شيئًا آخر. رفعت مريم صوتها قليلًا: "سالم..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "إذا كنت تعرف أن الخوف هو ما صنعته فيها..." "فماذا ستفعل الآن؟" عاد الصمت. مرّت عدة ثوانٍ قبل أن يجيب: "لا أعرف." كانت تلك أول مرة تسمع مريم منه هذه الكلمات. اقتربت خطوة. "إذن لا تحاول إصلاح كل شيء في ليلة واحدة." هز رأسه ببطء. "لا أريد ذلك." "ماذا تريد إذن؟" ظل صامتًا. ثم قال: "أريد أن أفهمها." توقفت مريم. "تفهم ماذا؟" أجاب بصوت منخفض: "ماذا تريد." "ماذا تخاف." "وماذا كانت تشعر به طوال هذه السنوات." رفع عينيه إليها. "أريد أن أسمعها." ساد صمت قصير. ثم سألته مريم: "وهل ستدعها تتحدث دون أن تقاطعها؟" أومأ. "نعم." "حتى لو قالت شيئًا لا يعجبك؟" تردد. ثم قال: "سأحاول." قالت مريم: "ليست بحاجة إلى محاولة." "هي بحاجة إلى أن تشعر أنك لن تعاقبها لأنها قالت الحقيقة." ظل سال
Read more

الفصل 99: قرار منتصف اليل

كان سالم لا يزال داخل مكتبه. جلس خلف مكتبه، لكنه لم يعد يرى الأوراق أمامه. كانت كلمات ليان تتردد في رأسه منذ أن غادرت: "أريد أن أكون ليان." ثم تذكّر رده... "سأحاول." لم يعرف لماذا قالها. ولم يكن متأكدًا إن كان قادرًا فعلًا على التغيير. لكنه شعر للمرة الأولى... أن شيئًا داخله لم يعد كما كان. نهض من مكانه ببطء. نظر إلى كوب الماء الموضوع بجانب الحاسوب. كان فارغًا. أخذه. ثم خرج من مكتبه. أغلق الباب خلفه بهدوء. وسار في الممر باتجاه الدرج. نزل إلى الطابق السفلي بخطوات بطيئة، وعقله لا يزال منشغلًا بما قالته ليان. عندما وصل إلى المطبخ... كان يريد فقط أن يملأ كوبه بالماء. لكن قبل أن يدخل... سمع صوت مريم. توقف. لم يكن ينوي الاستماع. إلا أن نبرة صوتها جعلته يبقى في مكانه. كانت تتحدث عبر الهاتف. "أنا لا أريد أن نكمل الآن." ساد صمت قصير. ثم قالت: "أريد أن نتوقف قليلًا." كان صوت سامر يأتي من الطرف الآخر، لكنه لم يكن واضحًا بما يكفي ليسمع سالم كل كلماته. اقترب سالم خطوة. ثم سمع مريم تقول: "بعد كل ما حدث..." "وبعد أن بدأ سالم يستمع إلى ليان..." توقفت لحظة. ثم أضافت
Read more

فصل 100: حين انهار الصمت

كانت عيناه ممتلئتين بالدموع. ليان.... أخبري.... "أخبري أمك..." "أخبريها أنك لا تريدين أن تتركيني." ارتجفت شفتاها. لم تستطع الكلام. أكمل: "قولي لها إنك تريدين أن تبقي معي." "أنا لا أريد أن أخسرك." حاولت ليان أن تتحدث. لكن صوتها لم يخرج. كان حلقها مغلقًا. وعقلها ممتلئًا بألف سؤال. هل أبي يحبني فعلًا؟ إذا كان يحبني... فلماذا جعلني أخاف منه؟ لماذا كان يجب أن أكون ريان حتى يحبني؟ ولماذا تبكي أمي؟ ولماذا يريدان الانفصال؟ وأين سأذهب أنا؟ كان كل شيء يحدث بسرعة أكبر من قدرتها على الفهم. نظر إليها سالم. وقال بصوت مكسور: "لا تتركيني." كانت تلك الجملة... أثقل من كل الأوامر التي سمعتها منه طوال حياتها. لأنها لم تسمع فيها صوت الأب الذي يأمرها. بل صوت رجل... يخاف أن يفقد ابنته. لكنها لم تستطع تحمل المزيد. تراجعت خطوة. وسحبت كتفيها من بين يديه. ثم قالت بصوت بالكاد يُسمع: "أنا..." توقفت. لم تعرف ماذا تقول. كان سالم لا يزال ينظر إليها. والدموع تملأ عينيه. لكن صوته بدأ يشتد من جديد. "أخبري أمك..." "قولي لها إنك لا تريدين أن
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status