All Chapters of الابنة التي سُرقت أنوثتها: Chapter 81 - Chapter 90

109 Chapters

فصل 81: صباح مختلف (3)

بعد مرور بعض الوقت...أعلن المدرب استراحة قصيرة.جلس اللاعبون على أطراف الملعب.أما ليان...فجلست على أحد المقاعد وهي تلتقط أنفاسها.تناولت زجاجة الماء.وشربت منها ببطء.ثم رفعت رأسها نحو الملعب.كانت تشعر بشيء مختلف.لأول مرة...لم تكن تفكر في الوقت.ولا في عدد التمارين المتبقية.ولا في نظرة والدها إذا أخطأت.كانت فقط...تستمتع.اقترب يوسف وجلس بجانبها.وقال:"أنت اليوم مختلف."نظرت إليه باستغراب."مختلف كيف؟"ابتسم."أهدأ.""عادةً تتعامل مع كل تمرين وكأنه اختبار مصيري."ضحكت ليان."ربما لأنني كنت أعتقد أن الخطأ ممنوع."هز يوسف رأسه."الخطأ طبيعي."ثم أضاف:"خصوصًا في كرة القدم."نظرت إليه لحظة.وقالت:"بدأت أفهم ذلك."ابتسم يوسف."هذا جيد."ثم أشار إلى الملعب."انظر.""حتى أنا أخطئ."رفعت حاجبها."أنت؟"ضحك."لا تذكّريني."ضحكت ليان معه.ثم نهضت عندما دوّت صفارة المدرب."هيا.""قبل أن يقرر أن الاستراحة انتهت."وقف يوسف."هذه أول مرة أراك أنت من يطلب العودة."قالت وهي تبتسم:"لا تعتد على ذلك."---عادت الحصة.لكن هذه المرة...كان التدريب أكثر نشاطًا.بدأ اللاعبون بتدريبات التمرير وال
Read more

فصل 82: مشاعر مختلطة

دخل سالم إلى المنزل... وتبعته ليان بهدوء. كان يحمل حقيبته بيده. أما ليان... فكانت تمسك حقيبتها الصغيرة بيد واحدة. ما إن دخلا غرفة الجلوس... حتى توقفت خطواتها. انزلقت حقيبة من كتفها. وسقطت على الأرض. لكنها لم تهتم. فقد رأىت شخصًا يجلس على الأريكة. اتسعت عيناها. ثم ظهرت ابتسامة واسعة على وجهها. "خالي!" ركضت نحوه دون تفكير. رفع سامر رأسه. وما إن رآه حتى ابتسم بعفوية. ليان." اقتربت منه بسرعة. وقالت بفرح واضح: "أنت هنا!" ضحك سامر. "نعم." ثم نظر إليها باهتمام. "كيف حالك؟" أجابه ليان بابتسامة: "أفضل بكثير." "اليوم أشعر أنني بخير فعلًا." ابتسم سامر. "هذا أهم شيء." جلست بجانبه. وبدأت تتحدث معه بحماس عن يومها. عن المدرسة. وعن عودتها إلى النادي. وعن الأشياء الصغيرة التي حدثت خلال اليوم. كان سامر يستمع إليه باهتمام. يسألها أحيانًا سؤالًا. ويبتسم أحيانًا أخرى. أما سالم... فبقي واقفًا عند مدخل الغرفة. ينظر إليهما. لم يشعر بالغضب. ليس تمامًا. كان هناك شيء آخر. شيء أثقل. شيء لم يجد له اسمًا. نظر إلى ريان. إلى
Read more

فصل 83: مشاعر مختلطة (2)

أغلق سالم باب مكتبه خلفه.ثم وضع حقيبته فوق الكرسي.لم يجلس فورًا.بقي واقفًا أمام النافذة...ينظر إلى الشارع دون أن يرى شيئًا.كانت كلمات ريان لا تزال عالقة في رأسه."أخشى أن هناك شيئًا آخر يخطط له."أعادها في ذهنه.مرة.ثم مرة أخرى.وأخذ نفسًا عميقًا."شيء آخر..."همس بها.ثم هز رأسه."لا.""ليس هناك شيء آخر."اتجه نحو مكتبه.جلس.فتح أحد الملفات أمامه.حاول القراءة.لكن عينيه مرّتا فوق السطور دون أن تستوعبا كلمة واحدة.أغلق الملف.وأسند ظهره إلى الكرسي.منذ أربعة عشر عامًا...كان يعتقد أن كل شيء واضح.وُلد له طفل.وكان عليه أن يصنع منه شيئًا عظيمًا.كان يعتقد أن التردد يفسد الأطفال.وأن الحنان الزائد يجعلهم ضعفاء.وأن العالم لا يرحم الضعفاء.لذلك...لم يسمح لريان أن يكون ضعيفًا.علّمه الانضباط.والصمت.والتحمل.والسيطرة على مشاعره.كان يكرر لنفسه دائمًا:"أنا أفعل هذا من أجله."لكن اليوم...ظهرت جملة أخرى في ذهنه:"فلماذا يخاف مني؟"فتح عينيه.وسكت طويلًا.ثم قال بصرامة:"الخوف ليس دائمًا سيئًا.""أحيانًا...""يجعل الإنسان أكثر حذرًا."توقف.ثم أضاف:"وريان يحتاج إلى الحذر."لكنه ل
Read more

فصل 84: ذكريات الماضي

بقي سالم في مكتبه...والدفتر القديم أمامه.لم يفتحه.كان يعرف ما بداخله.ويعرف أيضًا...أنه لو فتحه، فلن يرى مجرد ذكريات.بل سيرى الطفل الذي كانه ذات يوم.الطفل الذي لم يكن يملك حق الاعتراض.أغمض عينيه.ثم عادت إليه تلك الليلة...---قبل أكثر من عشرين عامًا...كان سالم واقفًا أمام والده.وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة.في الجهة الأخرى من الغرفة...كانت سوسن تجلس على الأرض.عيناها حمراوان.وشعرها مبعثر.لم تكن تفهم لماذا يقف أخوها أمامها بهذه الطريقة.كان والدهم خلف سالم.هادئًا.باردًا.قال:"أنت تعرف لماذا هي هنا."نظر سالم إلى أخته.ثم إلى والده."نعم."اقترب الأب منه.ووضع يده على كتفه."أختك عصتني.""اختارت شخصًا لم أسمح لها به.""ورفعت صوتها.""وتحدت قرار والدها."ثم صمت لحظة.وقال:"لكن العقاب هذه المرة...""سيكون قرارك."اتسعت عينا سالم."أنا؟"أومأ والده."أنت.""أريد أن أعرف...""هل أصبحت رجلًا يستطيع اتخاذ القرار؟"نظر سالم إلى سوسن.كانت تبكي بصمت.ثم قالت:"سالم...""لا تفعل."ارتجفت يده.لكنه نظر إلى والده.كان ينتظر.يراقبه.يختبره.قال سالم بصوت متردد:"ما الذي تريد مني أ
Read more

فصل 85: ذكريات الماضي (2)

ا ظل سالم جالسًا خلف مكتبه. لم يتحرك. كانت الجملة الأخيرة لا تزال تدور في رأسه. "ماذا لو كان الفرق بينك وبين أبي..." "أنك تستخدم كلمة الحماية بدل كلمة العقاب؟" فتح عينيه. ثم دفع الدفتر بعيدًا. "لا." قالها بحزم. "هذا ليس صحيحًا." وقف من مكانه. وأخذ يسير داخل المكتب. "أبي كان يعاقبها لأنها عصته." "أما أنا..." توقف. ثم نظر إلى النافذة. "أنا لم أعاقب ريان لأنه اختار شيئًا أريده." "أنا كنت أصنع مستقبله." قالها وكأنه يحاول إقناع شخص يقف أمامه. ثم تابع: "لو تركته منذ البداية..." "ماذا كان سيحدث؟" تخيل ريان طفلًا صغيرًا. يخرج إلى العالم. يتعرض للسخرية. يفشل. يخاف. ثم يعود إليه محطمًا. هز سالم رأسه. "لا." "لن أسمح بذلك." لكن صورة أخرى ظهرت في ذهنه. ريان وهو يضحك مع سامر. ثم يوسف. ثم مريم. ثم ليان وهي تسأل: "ماذا أفعل يا أمي؟" توقف عن المشي. أخفض رأسه. "لماذا..." "لماذا يبدو سعيدًا عندما أتركه يختار؟" لم يجد جوابًا. جلس مرة أخرى. --- في الجهة الأخرى من المنزل... كانت ليان قد أنهت حديثها مع سامر. جلس سامر ومريم يتحدثان عن أمور بسيطة. أما ليان... ف
Read more

الفصل 86: مساحة صغيرة

مرّت أيام قليلة... لكن شيئًا في المنزل بدأ يتغير. لم يكن تغييرًا واضحًا. ولا كبيرًا. لم يصبح سالم شخصًا آخر فجأة. ولم تتوقف قوانينه كلها. لكنه... بدأ يتردد. قبل أن يعطي أمرًا. وقبل أن يمنع شيئًا. وقبل أن يقول "لا"... كان يتوقف للحظة. وكأن هناك صوتًا جديدًا في داخله يسأله: "هل هذا ضروري فعلًا؟" في صباح أحد الأيام... كانت ليان تستعد للذهاب إلى المدرسة. وقفت أمام المرآة. رتبت شعرها. ثم حملت حقيبتها. خرجت من غرفتها. وفي طريقها إلى الدرج... وجدت سالم يصعد من الطابق السفلي. توقف عندما رآها. نظر إليها للحظة. ثم قال: "جاهز؟" أومأت. "نعم." صمت قليلًا. ثم سأل: "هل تناولت فطورك؟" ابتسمت بخفة. "نعم." أومأ. ثم تابع طريقه. لكن بعد خطوات... توقف. التفت إليها. "ريان." "نعم؟" "بعد المدرسة..." "هل لديك شيء؟" فكرت لحظة. "لا." "أريد أن أذهب إلى النادي." نظر إليها. لمعت في عينيه تلك النظرة القديمة للحظة. ثم اختفت. "حسنًا." تجمدت ليان. "حسنًا؟" نظر إليها باستغراب. "نعم." ثم أضاف: "لكن لا تتأخر." ابتسمت. "حاضر." صعد سالم الدرج. وبقيت ليان مكانها. ت
Read more

الفصل 87: أول اختبار

مرّت عدة أيام...وكان التغيير في المنزل يزداد وضوحًا.ليس لأن سالم أصبح شخصًا آخر...بل لأنه بدأ يتوقف قبل أن يمنع.وبدأت ليان تلاحظ ذلك.في البداية...لم تثق به.كانت تنتظر دائمًا أن يعود كل شيء كما كان.لكن الأيام مرّت...ولم يحدث ذلك.لم يسحب هاتفها.لم يمنعها من النادي.ولم يسألها كل مساء عن كل دقيقة قضتها خارج المنزل.ومع ذلك...بقيت حذرة.في صباح الخميس...كانت ليان تستعد للمدرسة.وضعت كتبها داخل حقيبتها.ثم توقفت أمام مكتبها.كانت هناك ورقة صغيرة.إعلان عن نشاط مدرسي في نهاية الأسبوع.رحلة قصيرة مع مجموعة من الطلاب.قرأتها أكثر من مرة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.كانت تريد الذهاب.لكنها تعرف...أنها في الماضي لم تكن حتى لتجرؤ على السؤال.نزلت إلى الطابق السفلي.كان سالم يجلس إلى طاولة الإفطار.أمامه فنجان القهوة.وكانت مريم تضع آخر الأطباق.جلست ليان.وبقيت صامتة.لاحظ سالم أنها شاردة.رفع عينيه إليها."هناك شيء؟"رفعت رأسها بسرعة."لا."نظر إليها للحظة.ثم قال:"ريان.""إذا كان هناك شيء...""تحدث."ترددت.ثم أخرجت الورقة من حقيبتها.وضعتها أمامه."هناك نشاط مع المدرسة."أخذ سالم الو
Read more

الفصل 88: لأول مرة... دون أسئلة

كان صباح السبت مختلفًا. لم تستيقظ ليان على صوت المنبه. بل استيقظت قبل أن يرن. فتحت عينيها بسرعة. ثم جلست على السرير. تذكرت الرحلة. ابتسمت. وأسرعت إلى خزانتها. بعد أقل من ساعة... كانت تقف أمام المرآة. حقيبتها جاهزة. وقارورة الماء داخلها. وهاتفها في جيبها. حتى إنها أعادت تفقد الحقيبة مرتين. نزلت إلى الطابق السفلي. فوجدت مريم تنتظرها. ابتسمت عندما رأتها. "جاهزة؟" أومأت بحماس. "منذ نصف ساعة." ضحكت مريم. "واضح." كان سالم في غرفة الجلوس. رفع عينيه عندما دخلت. نظر إلى حقيبتها. ثم إلى الساعة. وقال: "موعد التجمع؟" "الثامنة." نظر إلى الساعة. كانت السابعة وخمسين دقيقة. أومأ. "إذن لديك عشر دقائق." ضحكت ليان. "أعرف." اقتربت منه. ثم توقفت. كانت تنتظر سلسلة الأسئلة المعتادة. مع من؟ إلى أين؟ من سيبقى معكم؟ متى ستعود؟ لكن سالم لم يسأل شيئًا. قال فقط: "استمتع." ثم أعاد نظره إلى هاتفه. نظرت ليان إلى مريم. وكانت مريم تحاول إخفاء ابتسامتها. قالت ليان: "سأذهب." رفع سالم عينيه مرة أخرى. "اتصل إذا احتجت شيئًا." أومأت. ثم خرجت. بعد دقائق... كانت الحافلة
Read more

الفصل 89:مكانه في حياة ابنه

مرّت خمسة عشر يومًا... منذ رحلة المدرسة. وبدأت الحياة تعود إلى إيقاعها المعتاد. الدراسة. والتدريب. والأيام التي أصبحت ليان تستمتع بها أكثر مما كانت تتوقع. لم يعد سالم يمنعها من كل شيء. ولم تعد مريم تخشى كل مرة تخرج فيها من المنزل. حتى ليان نفسها... بدأت تتعامل مع الأمر وكأنه أصبح طبيعيًا. لكنها لم تكن تعرف... أن سالم كان يراقب هذا التغيير بصمت. --- في صباح أحد الأيام... دخلت ليان إلى المدرسة. وكانت الساحة مختلفة عن المعتاد. علقت الإدارة لوحة كبيرة قرب المدخل. تجمعت حولها مجموعة من الطلاب. اقتربت ليان. وقرأت الإعلان. "اليوم الرياضي العائلي." كان النشاط سيقام في نهاية الأسبوع. وسيُطلب من كل طالب اختيار أحد أفراد عائلته للمشاركة معه في مجموعة من الأنشطة. ألعاب جماعية. ومنافسات بسيطة. وتحديات بين الطلاب وعائلاتهم. ابتسمت ليان. كانت الفكرة جديدة عليها. لم تشارك في شيء كهذا من قبل. اقترب يوسف. وقرأ الإعلان معها. ثم قال: "أنا سأختار أخي." ضحكت ليان. "وأنا..." توقفت. بدأت تفكر. والدها؟ كان مشغولًا دائمًا. وأمها؟ ك
Read more

فصل90 : كلمة في غير وقتها

حلّ المساء... وكان المنزل قد عاد إلى هدوئه المعتاد. دخلت ليان غرفتها بعد أن أنهت واجباتها. أما مريم... فبقيت في غرفة الجلوس وحدها. كانت تحمل كوبًا من الشاي. لكنها لم تشرب منه. ظلت تنظر إلى السائل أمامها... وكأنها تبحث فيه عن إجابة. منذ ذلك الصباح... وهي تفكر في سالم. في طريقته. في صمته. وفي ذلك الغضب الذي ظهر فجأة... ثم اختفى كما ظهر. لم تكن تعرف ماذا تخاف بالضبط. هل تغير فعلًا؟ أم أنه يخطط لشيء آخر؟ أم أن كل ما يحدث... مجرد هدوء مؤقت؟ وضعت الكوب على الطاولة. ثم أخرجت هاتفها. فتحت اسم سامر. وبقي إصبعها فوق زر الاتصال للحظات. ثم ضغطت. --- لم يتأخر سامر في الرد. "مرحبًا يا مريم." سكتت لحظة. ثم قالت: "سامر..." "هل تستطيع التحدث قليلًا؟" أدرك من صوتها أن الأمر ليس عاديًا. "طبعًا." "ماذا حدث؟" أخذت نفسًا عميقًا. وقالت: "أنا قلقة." ساد الصمت للحظة. ثم سأل: "بسبب سالم؟" أجابته: "نعم." --- جلس سامر في مكتبه. وأراح ظهره إلى الكرسي. وقال: "أخبريني." بدأت مريم تتحدث ببطء. "منذ فترة..." "وأنا أرى
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status