مرّ يومان... لكن شيئًا لم يعد كما كان. في منزل سالم... عاد الهدوء. ذلك الهدوء الذي يسبق العواصف. لم يعد يرفع صوته. ولم يفرض أي قاعدة جديدة. وكأن كل ما أراد قوله... قد قيل. أما ليان... فكانت تشعر أن هذا الهدوء أكثر قسوة من العقاب نفسه. في النادي... انتهى التدريب. بدأ اللاعبون يغادرون تباعًا. لكن يوسف كان يراقب ليان منذ أيام. لم تعد تبتسم كما كانت. تؤدي كل تمرين بإتقان. لكنها لم تعد تلعب... بل تنفذ فقط. اقترب منها وقال مبتسمًا: "اليوم لم تنظر إلى الساعة." رفعت رأسها نحوه. ثم قالت بهدوء: "لأنني لم أعد أنتظر شيئًا." اختفت ابتسامة يوسف. أراد أن يسألها أكثر... لكن صوت محرك سيارة مألوف قطع الحديث. وصل سالم. حملت ليان حقيبتها مباشرة. وقالت: "أراك غدًا." ثم غادرت. ظل يوسف يراقبها حتى اختفت السيارة. ثم همس لنفسه: "لن أبقى واقفًا أتفرج..." "يجب أن أفعل شيئًا." في الجهة الأخرى من المدينة... دخل سامر مكتبه. كان أحد رجاله ينتظره. وضع ظرفًا بنيًا فوق الطاولة. وقال: "كما طلبت." فتح سامر الظرف. بدأ يقلب الأوراق بصم
Read more