All Chapters of الابنة التي سُرقت أنوثتها: Chapter 51 - Chapter 60

75 Chapters

الفصل 51: الخطوة الأولى

مرّ يومان... لكن شيئًا لم يعد كما كان. في منزل سالم... عاد الهدوء. ذلك الهدوء الذي يسبق العواصف. لم يعد يرفع صوته. ولم يفرض أي قاعدة جديدة. وكأن كل ما أراد قوله... قد قيل. أما ليان... فكانت تشعر أن هذا الهدوء أكثر قسوة من العقاب نفسه. في النادي... انتهى التدريب. بدأ اللاعبون يغادرون تباعًا. لكن يوسف كان يراقب ليان منذ أيام. لم تعد تبتسم كما كانت. تؤدي كل تمرين بإتقان. لكنها لم تعد تلعب... بل تنفذ فقط. اقترب منها وقال مبتسمًا: "اليوم لم تنظر إلى الساعة." رفعت رأسها نحوه. ثم قالت بهدوء: "لأنني لم أعد أنتظر شيئًا." اختفت ابتسامة يوسف. أراد أن يسألها أكثر... لكن صوت محرك سيارة مألوف قطع الحديث. وصل سالم. حملت ليان حقيبتها مباشرة. وقالت: "أراك غدًا." ثم غادرت. ظل يوسف يراقبها حتى اختفت السيارة. ثم همس لنفسه: "لن أبقى واقفًا أتفرج..." "يجب أن أفعل شيئًا." في الجهة الأخرى من المدينة... دخل سامر مكتبه. كان أحد رجاله ينتظره. وضع ظرفًا بنيًا فوق الطاولة. وقال: "كما طلبت." فتح سامر الظرف. بدأ يقلب الأوراق بصم
Read more

الفصل 52: بداية الخطة

حلّ الصباح... لكن شيئًا في المنزل لم يكن طبيعيًا. نزلت ليان درجات السلم ببطء. كانت ترتدي ملابس التدريب. وحقيبتها على كتفها. لم تنم جيدًا تلك الليلة. ورغم كلمات أمها... ما زالت فكرة المدرسة الداخلية تثقل صدرها. كانت تتمسك بالأمل الوحيد الذي تركته لها مريم. "خالك سيجد حلًا." لهذا... قررت أن تصدقها. دخلت المطبخ. كانت مريم تضع الإفطار على الطاولة. ابتسمت عندما رأت ابنتها. "تعالي... الإفطار جاهز." لكن ليان هزّت رأسها برفق. "لا أشعر بالجوع." وقبل أن تضيف مريم شيئًا... وقع بصر ليان على سالم. كان يجلس في مكانه المعتاد. أمامه فنجان القهوة. وفي يده الجريدة الصباحية. يقلب صفحاتها بهدوء. وكأن شيئًا لم يحدث في الأيام الماضية. تقدمت نحو الباب. وأمسكت بمقبضه. فجاءها صوته. هادئًا... كعادته. "ريان." توقفت. استدارت نحوه. أنزل الجريدة ببطء. ثم نظر إليها مباشرة. وقال: "أين الكرة؟" تجمد جسدها. لم تتوقع أن يسأل عنها بهذه السرعة. مرّت ثوانٍ... بدت أطول من المعتاد. ثم قالت بصوت خافت: "لا أعلم." ظل ينظر إليها. لم يناقشها.
Read more

الفصل 53: بداية التمرد

حلّ الليل... لكن النوم لم يعرف طريقه إلى غرفة ليان. جلست أمام الحاسوب. كانت شاشة تقرير المباراة لا تزال مفتوحة أمامها. المؤشر يومض فوق السطر الأول... دقيقة... اثنتان... ثم خمس دقائق كاملة... ولم تكتب حرفًا واحدًا. لم تكن ترى الشاشة أصلًا. كل ما كانت تراه... كرة قدم موضوعة بين يدي يوسف. وتلك اللحظة التي قالت فيها لأول مرة في حياتها: "لقد أضعتها." أغلقت عينيها بقوة. كانت الكذبة تثقل صدرها أكثر مما توقعت. وفجأة... سمعت طرقات هادئة على الباب. رفعت رأسها بسرعة. "ادخل." انفتح الباب ببطء. دخل سالم. أغلق الباب خلفه بهدوء. ثم وقف ينظر إليها. لم يتكلم فورًا. كان الصمت الذي يسبق كلماته دائمًا أشد من كلماته نفسها. قال أخيرًا: "هل وجدت الكرة؟" ارتجفت أصابعها فوق لوحة المفاتيح. لكنها أخفت ذلك تحت المكتب. وأجابت: "لا." ظل يراقب وجهها. "بحثت جيدًا؟" أومأت. "في الغرفة... وفي الحقيبة." اقترب خطوة واحدة. "وأين آخر مكان رأيتها فيه؟" شعرت بأنفاسها تضيق. ثم قالت بعد تردد: "ربما..." توقفت للحظة. "...ربما نسيتها في النادي."
Read more

الفصل 54: بداية الأمل

حلّ المساء... وكان المنزل هادئًا على غير عادته. خرجت ليان من غرفتها بعد أن بدّلت ملابسها. كانت ترتدي ثيابًا بسيطة، بعيدة عن ملابس التدريب التي اعتادت عليها. لكن أكثر ما تغيّر لم يكن ملابسها... بل ملامحها. فمنذ أيام طويلة... وهذه أول مرة تستعد فيها للخروج من المنزل لسبب لا يتعلق بالدراسة أو كرة القدم. نزلت درجات السلم بهدوء. فوجدت مريم تقف عند الباب، تحمل حقيبة يدها ومفاتيح السيارة. ما إن رأتها حتى ابتسمت ابتسامة دافئة. وقالت: "جاهزة؟" أومأت ليان برأسها. "نعم." وفي تلك اللحظة... انفتح باب المكتب. خرج سالم بخطوات هادئة. توقفت عيناه عليهما للحظات. ثم قال بصوته المعتاد: "لا تتأخرا." أجابته مريم بثبات: "لن نتأخر." ثم أضافت وهي تنظر إليه مباشرة: "اليوم أريدها أن تنسى كل ما مرت به في الأيام الماضية." لم يعلّق. اكتفى بهزة رأس خفيفة. ثم عاد إلى مكتبه وكأن الحديث انتهى. أما ليان... فخرجت مع أمها. ما إن ابتعدت السيارة عن المنزل... حتى التفتت مريم نحو ابنتها. وقالت بابتسامة خفيفة: "سنمر أولًا على يوسف." نظرت إليها ليان. ثم ارتسم
Read more

الفصل 55: القرار( 1)

،مرحبًا جميعًا. 🤍 أعتذر عن تأخر الفصول في الفترة الماضية، فقد كنت مشغولة ببعض الظروف ولم أستطع الكتابة كما أردت. أشكر كل من انتظرني بصبر، وكل من بقي يتابع الرواية رغم الغياب. أتمنى أن ينال هذا الفصل إعجابكم، ولا تنسوا مشاركتي آرائكم في التعليقات، فهي تشجعني كثيرًا وتحمسني للاستمرار في تقديم الأفضل. أتمنى لكم قراءة ممتعة. 🌸 حلّ الصباح... لكن هذا الصباح لم يكن مختلفًا في ظاهره. الشمس نفسها. المدينة نفسها. والروتين نفسه. إلا أن شيئًا واحدًا... كان قد تغيّر بالفعل. داخل مكتبه في الشركة... جلس سالم خلف مكتبه يراجع بعض الملفات بهدوء. قطع الصمت صوت إشعار البريد الإلكتروني. رفع عينيه نحو الشاشة. كانت رسالة جديدة... من إدارة المدرسة الداخلية. فتحها. وبدأ يقرأ بصمت. "نود إعلامكم بأنه تم قبول طلب تسجيل الطالب 'ريان محمود'." "موعد الالتحاق الرسمي سيكون بعد أسبوع." "يرجى إحضار المستندات المطلوبة يوم الحضور." توقفت عيناه عند تاريخ الالتحاق. لم يبتسم. ولم يتغير شيء في ملامحه. أعاد قراءة التاريخ مرة أخرى. ثم ضغط زر الطباعة. بعد لحظات... خرجت الأو
Read more

الفصل 56: القرار (2)

كان الطريق إلى المنزل هادئًا على غير عادته. جلست ليان في المقعد المجاور لوالدها، تحدق عبر نافذة السيارة. كانت الأشجار والمباني تمر أمامها تباعًا... لكنها لم تكن ترى شيئًا منها. أما سالم... فكان يقود بصمته المعتاد. يداه ثابتتان على المقود. وعيناه لا تفارقان الطريق. لم ينطق بكلمة واحدة منذ غادرا النادي. وكان ذلك الصمت... أكثر ما أخافها. توقفت السيارة أمام المنزل. نزل سالم أولًا، وحمل حقيبته الجلدية بيده. أما ليان، فأخذت حقيبتها الرياضية وسارت خلفه بخطوات بطيئة. ما إن دخلا المنزل حتى خرجت مريم من المطبخ، وهي تمسح يديها بمنشفة صغيرة. ابتسمت عندما رأت ابنتها. لكن ابتسامتها خفتت قليلًا عندما لاحظت الملف الأزرق الذي يحمله سالم. لم يكن ملفًا اعتاد أن يعود به إلى المنزل. ولم تعرف لماذا... لكن شيئًا في نظراته جعل قلبها ينقبض. خلع سالم معطفه. ووضع حقيبته فوق الطاولة. ثم التفت إليهما قائلًا بهدوء: "مريم." رفعت رأسها. "نعم؟" قال بنبرة لا تقبل النقاش: "أريدكما في غرفة الجلوس." ساد الصمت. لم يسأل أحد عن السبب. فملامحه وحدها كانت كافية لتخ
Read more

الفصل 57: المواجهة (1)

أُغلق باب غرفة ليان بقوة. تردد صدى الاصطدام في أنحاء المنزل. ثم... عاد كل شيء إلى الصمت. ذلك الصمت الذي بدا أثقل من كل الكلمات التي قيلت قبل لحظات. وقفت مريم مكانها تحدق نحو الدرج. كانت تسمع شهقات ابنتها الخافتة من خلف الباب المغلق. تحركت غريزيًا لتصعد إليها. لكن صوت سالم أوقفها. "دعيه." تجمدت في مكانها. استدارت ببطء نحوه. كان لا يزال واقفًا في منتصف غرفة الجلوس. ملامحه جامدة. وكأن شيئًا لم يحدث. قالت بصوت مرتجف: "إنها تبكي." أجاب دون أن ينظر إليها: "سيهدأ." هزت رأسها بعدم تصديق. "ليست هذه الطريقة يا سالم." رفع عينيه إليها أخيرًا. وقال بهدوء: "بل هي الطريقة الوحيدة." لم تستطع احتمال بروده أكثر. صعدت الدرج مسرعة. وتوقفت أمام باب غرفة ليان. طرقت الباب برفق. "ليان..." لم يصلها أي جواب. حاولت مرة أخرى. "افتحي الباب يا ابنتي." ساد الصمت. ثم جاءها صوت مختنق من الداخل: "أريد أن أبقى وحدي..." أغمضت مريم عينيها. وألصقت جبينها بالباب لثوانٍ. كانت ترغب في احتضانها... لكنها أدركت أنها لن تستطيع. همست بصوت خافت: "أنا
Read more

الفصل 58: هدوء لا يشبه السلام

حلّ الصباح... لكن ذلك المنزل... لم يذق طعم النوم. مريم... بقيت مستيقظة معظم الليل. كلما أغمضت عينيها... عادت إليها كلمات سالم. وكلمات ليان. حتى فقدت القدرة على النوم. أما سالم... فلم يدخل غرفته إلا مع اقتراب الفجر. ظل حبيس مكتبه ساعات طويلة. لا يُسمع منه سوى صوت خطواته المتقطعة... أو صوت الأدراج وهي تُفتح وتُغلق. وأما ليان... فما إن أغلقت باب غرفتها ليلة أمس... حتى انهارت. بكت بصمت... حتى أثقلها التعب. وحين غلبها النعاس أخيرًا... لم يكن نومًا مريحًا. بل هروبًا قصيرًا من واقع لم تعد تعرف كيف تواجهه. ومع إشراقة الصباح... فتحت عينيها ببطء. حدقت في سقف الغرفة طويلًا. كانت مستيقظة... لكنها لم تجد سببًا يدفعها للنهوض من سريرها. لأول مرة منذ سنوات... لم تكن لديها رغبة في الذهاب إلى التدريب. ولا في فتح الحاسوب. ولا حتى في بدء يوم جديد. مرت دقائق طويلة... قبل أن تسمع طرقًا خفيفًا على الباب. "ليان..." كان صوت مريم. لم تجب. فعادت مريم تطرق الباب مرة أخرى. "هل استيقظت؟" تنهدت ليان بصعوبة. ثم قالت بصوت خافت: "نعم..."
Read more

الفصل 59: اول خطوة

الجزء الأول: ثلاثة أيام من الصمت مرّت ثلاثة أيام... ثلاثة أيام بدت طويلة على الجميع. لكنها كانت أطول على ليان. لم يعد في المنزل صوت شجار. ولم يعد سالم يرفع صوته. بل عاد كل شيء إلى هدوئه المعتاد... هدوءٍ ثقيل، يخنق أكثر مما يريح. أما ليان... فكانت تتحرك داخل المنزل كأنها ظل. تخرج من غرفتها عند الحاجة فقط. تتناول طعامها بصمت. ثم تعود إلى غرفتها من جديد. لا تفتح التلفاز. ولا تمسك هاتفها. ولا حتى الحاسوب الذي كانت تقضي ساعات طويلة أمامه في تحليل المباريات. كانت تجلس على سريرها... وتحدق في الفراغ. وكأن الأيام توقفت عند تلك اللحظة... لحظة سماعها قرار المدرسة الداخلية. --- في النادي... بدأ التدريب كالمعتاد. وقف اللاعبون في صفوفهم. وأطلق المدرب صفارته. لكن شيئًا كان ناقصًا. المكان الذي اعتاد الجميع أن يقف فيه ريان... كان خاليًا. في اليوم الأول... ظن المدرب أنه مريض. وفي اليوم الثاني... قال لنفسه إنه ربما يحتاج إلى الراحة. أما في اليوم الثالث... فلم يستطع تجاهل الأمر. اقترب من يوسف أثناء الاستراحة. وسأله: "ما أخبار ريان؟
Read more

الفصل الستون: لم يكن في الحسبان

مرّت ثلاثة أيام... ثلاثة أيام لم تخرج فيها ليان من المنزل إلا إلى الحديقة الصغيرة في المساء. ثلاثة أيام... لم تذهب فيها إلى النادي. وفي صباح اليوم الرابع... وقف سالم أمام باب غرفتها. طرق الباب مرة واحدة. ثم فتحه. كانت مستيقظة. لكنها لم تنهض من سريرها. نظر إليها للحظات. ثم قال بهدوء: "ارتدي ملابس التدريب." رفعت عينيها إليه. لم تتكلم. قال مرة أخرى: "اليوم ستعود إلى النادي." خفضت بصرها. ثم قالت بصوت خافت: "لا أريد." ساد الصمت. لكن سالم لم يرفع صوته. بل قال بالنبرة نفسها: "غبت ثلاثة أيام." "وهذا يكفي." "النادي ليس مكانًا تذهب إليه عندما تشائ." "إنه جزء من مستقبلك." بقيت صامتة. ثم نهضت ببطء. فتحت خزانتها. وأخرجت ملابس التدريب. راقبها سالم للحظة. ثم أغلق الباب خلفه. ... بعد أقل من ساعة... كانت السيارة تشق طريقها نحو النادي. جلس كل واحد منهما في صمته. لم يحاول سالم فتح أي حديث. ولم تحاول ليان أن تنظر إليه. كان كل منهما... غارقًا في عالمه. عندما توقفت السيارة أمام النادي... ترجلت ليان. وأخذت حقيبتها. سمعت
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status