ساد الصمت داخل غرفة الإسعافات. كانت ليان ممددة على السرير، ووجهها شاحب كأن كل ما فيه قد استنزف. أما أنفاسها... فبدأت تنتظم شيئًا فشيئًا. اقترب سالم منها ببطء. ظل ينظر إليها لثوانٍ. ثم انحنى، وحملها بين ذراعيه. توقف للحظة... فوجدهـا أخف مما كان يتصور. وكأن التعب سلب منها حتى وزنها. اتجه نحو الباب. وما إن وضع يده على المقبض... حتى جاءه صوت الطبيبة. "أستاذ سالم..." توقف. والتفت إليها. اقتربت منه بخطوات هادئة، ثم خفضت صوتها حتى لا يسمعها أحد في الخارج. وقالت بجدية: "أنصحك أن تبقيها في راحة تامة لمدة أسبوع على الأقل." ظل ينظر إليها بصمت. فأكملت: "جسدها منهك." "وإذا عادت إلى أي مجهود بدني خلال هذه الفترة..." "فقد يتدهور وضعها، ويتكرر الإغماء." توقفت لحظة. ثم أضافت: "ولا تسمح لها بالعودة إلى التدريبات قبل أن تستعيد عافيتها بالكامل." أومأ سالم برأسه ببطء. دون أن ينطق بكلمة. ثم فتح الباب. وخرج يحمل ليان بين ذراعيه. كان المدرب ويوسف يقفان في الممر بانتظار أي خبر. ما إن رأيا سالم... حتى اقترب المدرب بسرعة. وسأل بقلق: "كيف حال
Read more