All Chapters of الابنة التي سُرقت أنوثتها: Chapter 61 - Chapter 70

75 Chapters

الفصل 61: أسرار لا يجب أن تُعرف

ساد الصمت داخل غرفة الإسعافات. كانت ليان ممددة على السرير، ووجهها شاحب كأن كل ما فيه قد استنزف. أما أنفاسها... فبدأت تنتظم شيئًا فشيئًا. اقترب سالم منها ببطء. ظل ينظر إليها لثوانٍ. ثم انحنى، وحملها بين ذراعيه. توقف للحظة... فوجدهـا أخف مما كان يتصور. وكأن التعب سلب منها حتى وزنها. اتجه نحو الباب. وما إن وضع يده على المقبض... حتى جاءه صوت الطبيبة. "أستاذ سالم..." توقف. والتفت إليها. اقتربت منه بخطوات هادئة، ثم خفضت صوتها حتى لا يسمعها أحد في الخارج. وقالت بجدية: "أنصحك أن تبقيها في راحة تامة لمدة أسبوع على الأقل." ظل ينظر إليها بصمت. فأكملت: "جسدها منهك." "وإذا عادت إلى أي مجهود بدني خلال هذه الفترة..." "فقد يتدهور وضعها، ويتكرر الإغماء." توقفت لحظة. ثم أضافت: "ولا تسمح لها بالعودة إلى التدريبات قبل أن تستعيد عافيتها بالكامل." أومأ سالم برأسه ببطء. دون أن ينطق بكلمة. ثم فتح الباب. وخرج يحمل ليان بين ذراعيه. كان المدرب ويوسف يقفان في الممر بانتظار أي خبر. ما إن رأيا سالم... حتى اقترب المدرب بسرعة. وسأل بقلق: "كيف حال
Read more

الفصل 62: مرحلة جديدة

تسللت خيوط الصباح الأولى إلى غرفة ليان. لكنها لم توقظها... لأنها لم تنم إلا قبل ساعات قليلة. فتحت عينيها ببطء. وشعرت بثقل في رأسها. وألم متقطع في أسفل بطنها. تنهدت. وحاولت أن تنهض. لكن ما إن جلست على حافة السرير... حتى عاد إليها الدوار. أغمضت عينيها. وأعادت الاستناد إلى الوسادة. في تلك اللحظة... طُرق الباب برفق. "ليان..." كان صوت مريم. "ادخلي." دخلت مريم بهدوء وهي تحمل صينية صغيرة. وضعت عليها كوبًا من الحليب الدافئ. وقليلًا من الخبز المحمص. ثم جلست بجوار ابنتها. وضعت يدها على جبينها. وابتسمت باطمئنان. "حرارتك أفضل من البارحة." ابتسمت ليان ابتسامة متعبة. وقالت: "لكنني ما زلت أشعر أن جسمي كله يؤلمني." ربتت مريم على يدها بحنان. "وهذا طبيعي." نظرت إليها ليان بتردد. ثم سألت بصوت خافت: "أمي..." "هل يمكن أن أسألك شيئًا؟" ابتسمت مريم. "اسألي." ترددت ليان قليلًا. ثم قالت بخجل: "هل..." "كل الفتيات يمررن بهذا؟" ابتسمت مريم ابتسامة دافئة. وأمسكت بيدها. "نعم." "كل فتاة." "وما حدث معك طبيعي تمامًا." ثم أضافت بهد
Read more

فصل 63:خيوط أوشكت على الانفلات

مرّت ساعات... وبقي سالم داخل مكتبه. كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة. جلس في مقعده بصمت. ورفع رأسه قليلًا. وظل يحدق في سقف المكتب. شارد الذهن... لأول مرة منذ سنوات. لم يكن يفكر في العمل. ولا في التقرير الذي ينتظره. بل في ليان. وفي ما حدث داخل المستوصف. أغمض عينيه للحظة. ثم همس لنفسه: "كل ما بنيته طوال هذه السنوات..." "لم أتوقع يومًا..." "أن يبدأ في الانهيار بسبب شيء..." "لا أستطيع التحكم فيه." فتح عينيه ببطء. واستند إلى ظهر الكرسي. بدأ يستعيد في ذهنه كل ما خطط له منذ أربعة عشر عامًا. المدرسة. الملابس. الاسم. التدريبات. وحتى المدرسة الداخلية... التي اختارها بعناية. لكنها كانت مدرسة مخصصة للأولاد فقط. والآن... لم يعد الأمر كما كان. تذكر كلمات الطبيبة. وتذكر ما رآه بنفسه. ثم تساءل لأول مرة: "وهل سيستطيع تدبر الأمر وحده هناك؟" "إذا تكرر ما حدث ذلك اليوم..." "من سيساعده؟" "وماذا لو انكشف الأمر؟" ساد الصمت. أخذ نفسًا عميقًا. ثم هز رأسه وكأنه يطرد تلك الأفكار. "لا..." "لن أسمح بذلك." وفي اللحظة نفسها...
Read more

فصل 64: اول الطريق

لم تمضِ سوى دقائق... حتى دوّى جرس المنزل. اتجهت مريم نحو الباب. فتحته. فوجدت امرأة في أواخر الخمسينيات من عمرها تقف مبتسمة. كانت تحمل حقيبة صغيرة في يدها. قالت مريم بابتسامة امتنان: "أهلًا بكِ يا خالة أمينة." ابتسمت المرأة. "كيف حال ليان؟" تنهدت مريم. "تحسنت قليلًا." "لكنني لا أحب أن تبقى وحدها." هزّت أمينة رأسها بتفهم. "لا تقلقي." "سأبقى معها حتى تعودي." دخلت إلى المنزل. وصعدت مع مريم إلى غرفة ليان. طرقت مريم الباب برفق. ثم دخلت. ابتسمت ليان عندما رأت المرأة. "أهلًا يا خالة أمينة." اقتربت منها أمينة. ولمست جبينها برفق. وقالت بحنان: "الحمد لله..." "حرارتك أفضل." ابتسمت ليان. "أنا بخير." ضحكت أمينة. "كل المرضى يقولون هذه الجملة." ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه ليان. ثم قالت مريم: "سنخرج أنا وخالك قليلًا." "ولن نتأخر." أومأت ليان. "حسنًا." اقتربت مريم منها. ربتت على كتفها. ثم قالت: "إذا احتجتِ أي شيء..." "الخالة أمينة معك." ابتسمت ليان. "لا تقلقي." خرجت مريم. وتبعها سامر. وأغلقا الباب بهدوء. ---
Read more

الفصل الخامس والستون: بداية التغيير

أغلقت مريم باب المنزل خلفها كان سامر يسير إلى جوارها بهدوء. وما إن دخلا غرفة الجلوس... حتى خرجت الخالة أمينة من المطبخ، وهي ترتب حقيبتها الصغيرة استعدادًا للمغادرة. ابتسمت مريم عندما رأتها. وقالت بامتنان: "شكرًا لكِ يا خالة أمينة." "لقد أتعبناك معنا." ابتسمت أمينة وربتت على يدها. "أي تعب؟" "ليان مثل ابنتي." ثم التفتت إلى سامر. وقالت مبتسمة: "الحمد لله أنها أصبحت أفضل." أومأ سامر باحترام. "جزاكِ الله خيرًا." أخذت أمينة حقيبتها. وقالت قبل أن تغادر: "إذا احتجتم أي شيء..." "اتصلوا بي." رافقتها مريم إلى الباب. ثم عادت إلى الداخل. في تلك اللحظة... فُتح باب الغرفة بهدوء. خرجت ليان. كانت ترتدي ملابس منزلية مريحة وما إن وقع بصرها على سامر... حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة صغيرة. "خالي." ابتسم لها. وقال: "ها قد ظهرت بطلة البيت." ضحكت بخفة. وجلست على الأريكة المقابلة له. نظر إليها باهتمام. ثم سألها: "كيف أصبحت؟" أجابت بابتسامة هادئة: "أنا بخير." تنفس سامر براحة. وقال: "الحمد لله." "هذا أهم شيء." ابتسمت وهي تهز رأ
Read more

فصل 66 : بداية الأمل

ما إن اختفى صوت خطوات ليان في الطابق العلوي... حتى عاد الصمت إلى غرفة الجلوس. بقي سالم جالسًا في مكانه. ينظر إلى الدرج. ثم التفت ببطء نحو مريم. كانت واقفة أمامه. وكأنها رتبت كلماتها منذ وقت طويل. جلست مقابله. ثم قالت بهدوء: "أريد أن أتحدث معك." لم يرد. لكنه أشار إليها أن تكمل. تنهدت مريم. ثم قالت: "بخصوص المدرسة الداخلية." ظل صامتًا. ثم قال: "ماذا عنها؟" نظرت إليه مباشرة. وقالت: "أريد منك أن تؤجل الأمر." لم تتغير ملامحه. لكنه لم يرفض كما توقعت. بل بقي صامتًا للحظات. ثم قال بهدوء: "سأفكر في الأمر." تجمدت مريم. كانت تتوقع رفضًا مباشرًا. أما هذه الإجابة... فكانت أغرب من الرفض نفسه. اقتربت قليلًا. وقالت: "التفكير وحده لم يعد يكفي يا سالم." رفع عينيه إليها. فأكملت بهدوء: "هناك شيء لا تستطيع السيطرة عليه." ساد الصمت. ثم قالت ببطء: "طوال هذه السنوات..." "استطعت أن تغيّر صورتها أمام الناس." "استطعت أن تجعل الجميع يرون ريان." توقفت لحظة. ثم أضافت: "لكن جسدها..." "لن تستطيع التحكم فيه." لم يتحرك. فظلت تن
Read more

الفصل 67: أول خطوة

الجزء الأول حلّ الصباح بهدوء. تسللت أشعة الشمس إلى غرفة ليان. فتحت عينيها ببطء. بقيت مستلقية للحظات، تتذكر حديث أمها في الليلة الماضية. ثم تذكرت المقالة التي قرأتها قبل أن تنام عن الصحة النفسية في بداية الدورة الشهرية. أخذت هاتفها. وأعادت قراءة بعض السطور. «"الراحة النفسية لا تقل أهمية عن الراحة الجسدية، خصوصًا في بداية مرحلة البلوغ."» أغلقت الهاتف. وبقيت تنظر إلى السقف. ثم همست لنفسها: "ربما..." "لن أخسر شيئًا إذا جربت." --- بعد قليل... نزلت إلى المطبخ. كانت مريم قد انتهت من إعداد الإفطار. ابتسمت عندما رأت ابنتها. "صباح الخير." ابتسمت ليان بخفة. "صباح الخير." جلست إلى الطاولة. ساد بينهما صمت قصير. ثم رفعت ليان رأسها. وقالت: "أمي..." التفتت إليها مريم. "نعم؟" قالت بعد تردد: "فكرت في كلامك." توقفت مريم عن تحريك فنجان القهوة. وأصغت إليها. أكملت ليان: "سأذهب إلى الطبيبة." ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه مريم. لكنها لم تقاطعها. وأضافت ليان سريعًا: "لكن..." "إذا لم أشعر بالراحة معها..." "فلن أستمر." ابتسمت مريم.
Read more

الفصل68: أول خطوة

مرحبًا بكم في فصل جديد. 🤍 أتمنى أن تستمتعوا بالأحداث، ولا تنسوا مشاركتي آراءكم في النهاية، فتعليقاتكم تسعدني أكثر مما تتخيلون. 🌸 الجزء الثاني خرجت ليان من العيادة بهدوء. أغلقت مريم الباب خلفها. ثم سارتا معًا نحو السيارة. لم تتحدث أي منهما في البداية. جلستا في مقعديهما. وأدارت مريم المحرك. تحركت السيارة ببطء. وبقي الصمت يرافقهما لعدة دقائق. كانت ليان تنظر من النافذة. لكنها هذه المرة لم تكن شاردة كما اعتادت. كانت تستعيد في ذهنها أسئلة الدكتورة سعاد. لم تكن أسئلة صعبة... لكنها جعلتها تكتشف أشياء لم تفكر فيها من قبل. وفجأة... التفتت نحو أمها. وقالت بتردد: "أمي..." ابتسمت مريم وهي تبقي عينيها على الطريق. "نعم يا حبيبتي؟" ترددت ليان قليلًا. ثم سألت: "هل... جربتِ كل الأشياء التي كانت تتحدث عنها الدكتورة؟" ألقت مريم عليها نظرة سريعة. "أي أشياء؟" قالت ليان: "الكريمات..." "العطور..." "المكياج..." "والتسوق بحرية." "هل جربتِ كل هذا عندما كنتِ في مثل عمري؟" ابتسمت مريم. وكان واضحًا أن السؤال أعاد إليها سنوات بعيدة. ثم ضحكت بخفة.
Read more

فصل 69 اول خطوة

الجزء الثالث استمر الحديث بين مريم وليان طوال الطريق. كان حديثًا بسيطًا... لكنه مختلف. لأول مرة منذ زمن... لم يكن يدور حول الدراسة. ولا كرة القدم. ولا التقارير. بل عنها هي. عما تحب... وعما لم تعرفه بعد. ابتسمت ليان وهي تقول: "أشعر أنني أحتاج أن أتعلم أشياء كثيرة." ابتسمت مريم. "ولا أحد يولد وهو يعرفها." "كل فتاة تبدأ من مكان ما." ثم أضافت وهي تضحك: "وأعدك..." "لن أشتري لك عشرين كريمًا من أول يوم." ضحكت ليان. "هذا مطمئن." بعد دقائق... توقفت السيارة أمام المنزل. ترجلت ليان وهي تتمطى قليلًا. ثم نظرت إلى أمها. وقالت بابتسامة خفيفة: "بصراحة..." "أشعر بالجوع." ضحكت مريم. "اذهبي واستحمي." "وحين تنتهين..." "سيكون الغداء جاهزًا." هزت ليان رأسها. "حسنًا." دخلتا المنزل. لكن ما إن دخلتا غرفة الجلوس... حتى توقفتا معًا. كان سالم هناك. يجلس على الأريكة. وأمامه حقيبته الجلدية المفتوحة. يرتب بعض الملفات. رفع رأسه عندما رآهما. فبدت الدهشة على وجه مريم. "عدت مبكرًا؟" أجاب بهدوء: "نسيت بعض الملفات." ثم نظر إليهما.
Read more

فصل 70 : بين الأمل والخوف (1)

تسللت خيوط الصباح الأولى إلى غرفة ليان. لكنها هذه المرة... لم تستيقظ على شعور بالخوف. بل على إحساس غريب بالخفة. فتحت عينيها ببطء. وبقيت تحدق في السقف للحظات. ثم تذكرت... كلمات والدها في الليلة الماضية. "لن تذهب هذا العام..." ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة. ابتسامة غابت عن وجهها منذ أسابيع. جلست على طرف السرير. ثم همست لنفسها: "لدي سنة كاملة..." "سنة واحدة فقط..." تنهدت براحة. ونهضت من مكانها. فتحت النافذة. واستنشقت هواء الصباح. شعرت... وكأن جزءًا من الحياة عاد إليها. بعد دقائق... كانت قد بدلت ملابسها. ونزلت إلى الطابق السفلي. --- كانت مريم قد انتهت من إعداد الإفطار. وما إن رأت ابنتها... حتى لاحظت شيئًا افتقدته منذ مدة. الحيوية. ابتسمت وهي تقول: "صباح الخير." ابتسمت ليان. "صباح الخير يا أمي." جلست إلى الطاولة. وبدأت تتناول إفطارها بهدوء. راقبتها مريم للحظات. ثم قالت مبتسمة: "أراك مختلفة اليوم." ضحكت ليان بخفة. وقالت: "ربما..." "لأنني نمت وأنا لا أفكر بالمدرسة الداخلية." ارتسمت ابتسامة دافئة على وجه مريم. "وهذا شيء جميل." أومأت ليان. ثم قال
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status