All Chapters of الابنة التي سُرقت أنوثتها: Chapter 41 - Chapter 50

75 Chapters

الفصل الحادي والأربعون: خطوات تقترب

مرّت الأيام بعد إعلان النتائج... لكن الإجازة لم تكن كما تخيلتها ليان. بل لم تكن إجازة أصلًا. كل صباح يبدأ بالطريقة نفسها... استيقاظ مبكر. تدريب. عودة إلى المنزل. ثم ثلاث مباريات لتحليلها. وثلاثة تقارير يجب أن تكتبها قبل النوم. ولم يتغير شيء... إلا أن التعب أصبح يتراكم أكثر. --- في النادي... كانت ليان تؤدي التمارين بتركيز شديد. لا تتوقف بعد انتهاء المجموعة. ولا تطلب استراحة. تعيد التمرين مرة... ثم مرة أخرى. وكأنها تحاول أن تثبت شيئًا لا يعرفه أحد. كان المدرب يراقبها بصمت. ثم قال لأحد مساعديه بصوت منخفض: "هذا الولد موهوب..." "لكنه يرهق نفسه أكثر من اللازم." --- بعد انتهاء التدريب... جلست ليان بجوار يوسف على المدرجات. ناولها زجاجة ماء. وقال مبتسمًا: "تتدرب وكأن عندك نهائي غدًا." شربت قليلًا. ثم قالت: "أريد أن أكون مستعدًا." ابتسم يوسف. "أنت مستعد أصلًا." ثم نظر إليها للحظة وأضاف: "أحيانًا أشعر أنك نسيت معنى الراحة." خفضت ليان رأسها قليلًا. وقالت: "الراحة تضيع الوقت." نظر إليها طويلًا. ثم ابتسم ابتسامة هادئة. "إذا كنت مقتنعًا بهذا..." "فلن أجادلك
Read more

الفصل الثاني والأربعون: دفءٌ غريب

مرّ أسبوع كامل منذ بداية العطلة. وأصبحت الأيام متشابهة إلى حدٍ جعل ليان تفقد إحساسها بالوقت. كانت تستيقظ قبل شروق الشمس. تتدرب. تشاهد المباريات. تكتب تقارير ثم تنام وهي تشعر أن اليوم التالي لن يكون مختلفًا عن سابقه. --- في صباح أحد الأيام... كانت ليان تنهي تدريبها الصباحي في النادي. جلست على المدرجات تلتقط أنفاسها. وقد التصق شعرها بجبينها من شدة التعب. --- اقترب يوسف منها. وجلس بجوارها. ثم قال: "هل تعلم؟" --- نظرت إليه. "ماذا؟" --- ابتسم. "بدأت أشعر أن النادي أصبح بيتك الثاني." --- ابتسمت بخفة. "ربما." --- "بل بالتأكيد." --- ثم أضاف مازحًا: "لو أغلق النادي أبوابه يومًا ما، أظنك ستنام أمام البوابة." --- ضحكت ليان. ضحكة قصيرة. لكنها كانت حقيقية. --- شعر يوسف بالارتياح. فقد أصبحت تلك الضحكات نادرة في الفترة الأخيرة. --- بعد دقائق... ظهر سامر عند مدخل النادي من جديد. هذه المرة كان يحمل كيسًا ورقيًا صغيرًا. --- اقترب منهما مبتسمًا. "يبدو أنني أصبحت زائرًا دائمًا هنا." --- وقفت ليان فورًا. "خالي!
Read more

الفصل 43: وفاء بالوعد

⚽قبل أن نبدأ... شكرًا لكل من ما زال يرافقني في هذه الرحلة. 🤍وجودكم وتعليقاتكم أجمل دعم يمكن أن أحصل عليه، فأتمنى أن تشاركوني رأيكم بعد انتهاء الفصل. 🌷⚽ مرّ صباح جديد من العطلة. وكعادتها... استيقظت ليان قبل شروق الشمس. أنهت تدريبها الصباحي. ثم جلست أمام الحاسوب تراجع إحدى المباريات التي طلب منها سالم تحليلها. لكن تركيزها لم يكن كاملًا. كانت تنظر إلى الشاشة... ثم تعود لتنظر إلى هاتفها. وكأنها تنتظر شيئًا. --- في المطبخ... كانت مريم تُعد الإفطار عندما اهتز هاتفها. ظهرت رسالة من سامر: «هل ما زال وعد المباراة قائمًا؟» ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها. ثم رفعت رأسها نحو غرفة ليان. تذكرت الحماس الذي ظهر في عينيها عندما تحدثت عن تلك المباراة... حماسًا لم تره منذ سنوات. لكن ابتسامتها سرعان ما خفتت. ماذا لو عاد سالم قبل موعده؟ --- بعد دقائق... خرجت ليان من غرفتها. جلست إلى الطاولة. لاحظت مريم التعب الواضح على وجهها. فسألتها بهدوء: "هل أنهيت تحليل مباراة الأمس؟" أومأت ليان. "بقيت مباراة واحدة فقط." ثم رفعت رأسها بتردد. "هل... رد خالي
Read more

الفصل الرابع والأربعون: بداية الانفجار

بقيت عينا سالم معلقتين بالكرة التي تحملها ليان. خمد الصوت في الغرفة. ثم قال بهدوء لم يحمل أي انفعال: "من أين لك هذه الكرة؟" نظرت ليان إلى أمها بتردد. أما مريم... فأدركت أن الكذب لن ينفع. قالت بصوت خافت: "سامر..." لم يدعها تكمل. التفت إلى ليان. وقال بالنبرة نفسها: "ريان..." "اذهب إلى غرفتك." تجمدت في مكانها. ثم همست: "لكن..." قاطَعها بهدوء أشد: "ولا عشاء لك الليلة." اتسعت عيناها. لم تستوعب ما سمعته. أما مريم فتقدمت خطوة بسرعة. "سالم... هي متعبة، وعادت للتو من التدريب، تحتاج إلى..." رفع يده قليلًا، فأوقف كلماتها. ثم قال دون أن ينظر إليها: "اتبعيني." نظر إلى ليان مرة أخيرة. "إلى غرفتك." لم تجرؤ على الاعتراض. احتضنت الكرة إلى صدرها. ثم صعدت الدرج ببطء. كانت تسمع دقات قلبها أكثر من صوت خطواتها. أما مريم... فتبعت سالم إلى مكتبه. وأُغلق الباب خلفهما. وقفت مريم أمامه. وساد بينهما صمت طويل. كان سالم يقف أمام النافذة. ظهره إليها. ثم قال أخيرًا: "إلى متى؟" لم تجب. استدار ببطء. انت ملامحه هادئة... كن عينيه كان
Read more

الفصل 45: بداية الحرب

اغلق باب المبنى خلف سالم.توجه إلى سيارته بخطوات ثابتة.كان وجهه هادئًا كما اعتاد الجميع أن يروه...لكن ذلك الهدوء لم يكن سوى غطاء يخفي عاصفة لم تهدأ منذ انتهت مواجهته مع سامر.فتح باب السيارة.جلس خلف المقود.وأحكم قبضته عليه.أغمض عينيه للحظة...لكن الكلمات عادت تطارده من جديد."بل هي... ليان."فتح عينيه دفعة واحدة.وأدار المحرك.وانطلقت السيارة.طوال الطريق...لم يشغّل المذياع.ولم يلتفت يمينًا أو يسارًا.كان يقود في صمت.أما داخله...فكان يعيد كل كلمة، وكل نظرة، وكل تحدٍّ صدر من سامر.ولأول مرة منذ سنوات...شعر أن قبضته على ريان بدأت ترتخي.وذلك...كان أكثر ما يزعجه.---وصل إلى المنزل.دخل دون أن ينطق بكلمة.مرّ بجانب مريم.لم ينظر إليها.ولم تحاول هي إيقافه.كانت تدرك أن هذا الصمت...أخطر من أي انفجار.صعد مباشرة إلى مكتبه.وأغلق الباب خلفه.وقف في منتصف الغرفة.ساكنًا.لثوانٍ طويلة.ثم...وبحركة واحدة عنيفة...أطاح بكل ما فوق المكتب.تناثرت الملفات.وسقطت الأقلام.وارتطم إطار صورة بالأرض.عاد الصمت.لكن هذه المرة...لم يكن يُسمع سوى صوت أنفاسه.اقترب من الصورة ببطء.انحنى.والت
Read more

فصل 46: القيود الأولى(1)

حلّ الصباح... لكن شيئًا في المنزل لم يعد كما كان. خرجت ليان من غرفتها كعادتها. كانت تحمل حقيبتها الرياضية. لكنها توقفت عندما سمعت صوت سالم. "ريان." ترددت للحظة قبل أن ترفع عينيها نحوه. كان يجلس على الطاولة يحتسي قهوته. النور الصباحي كان ينعكس على ملامحه بهدوء غريب لا يشبه ما في صوته. نظر إليها نظرة قصيرة. ثم قال: "من اليوم..." "لن تخرج من النادي إلا معي." شعرت ليان أن الكلمة أثقل مما توقعت. عقدت حاجبيها. "لكن أمي..." قاطعها بهدوء: "قلت معي." لم يرفع صوته. لكن نبرة الحسم كانت كافية لإسكات أي اعتراض. ساد الصمت لثوانٍ أطول من المعتاد. أومأت برأسها فقط. لكن داخلها لم يكن مقتنعًا. ثم خرجت. خطواتها كانت أبطأ قليلًا من المعتاد. كأنها تفكر في القرار أكثر مما تقبله. راقبتها مريم حتى أغلقت الباب. ثم التفتت إلى سالم. "لماذا؟" سؤالها خرج بصوت أخف مما أرادت. أجاب دون أن يرفع عينيه عن فنجان القهوة: "لأنني والده." "وهذا يكفي." لم تضف شيئًا. لكن نظرتها بقيت معلّقة عليه لثوانٍ أطول. كأنها تبحث عن سبب آخر لا يقوله. لكنها في النهاية لم تجادله. في النادي... كان يوسف
Read more

الفصل 47: القيود الأولى(2)

أغلق سالم باب السيارة بهدوء. انطلقت السيارة في الطريق نحو المنزل. كالعادة... لم ينطق بكلمة. أما ليان... فجلست تنظر عبر النافذة. كانت تعرف هذا الصمت. كلما طال... كان يعني أن شيئًا جديدًا ينتظرها. توقفت السيارة أمام المنزل. ترجل سالم أولًا. وتبعته ليان بخطوات هادئة. دخلت المنزل. خلعت حذاءها. وهمّت بالصعود إلى غرفتها. لكن صوته أوقفها. "ريان." التفتت إليه. مد يده أمامها. وقال بهدوء: "هات هاتفك." تجمدت للحظة. ثم سألت بتردد: "لماذا؟" نظر إليها نظرة ثابتة. ثم قال: "من اليوم..." "استخدام الهاتف سيكون ساعة واحدة فقط كل مساء." ساد الصمت. ثم أضاف: "في الفترة الأخيرة..." "بدأ يشغلك عن أشياء أهم." لم تكن تعرف ماذا تقول. أخرجت الهاتف ببطء. ووضعته في يده. نظر إليه للحظة. ثم وضعه فوق الطاولة. وقال: "يمكنك الصعود." لم تنطق بكلمة. صعدت الدرج بصمت. كانت تشعر... أن شيئًا يُسحب منها كل يوم. في الأمس... حريتها في العودة. واليوم... هاتفها. ولا تعرف... ما الذي سيأتي بعد ذلك. انتظر سالم حتى اختفى صوت خطواتها.
Read more

الفصل 48: أول خيط

مرّت ثلاثة أيام...وأصبحت القواعد الجديدة جزءًا من حياة ليان.ينتهي التدريب...فتجد سيارة سالم تنتظرها.تعود إلى المنزل.تسلّم هاتفها كل مساء.ثم تجلس أمام الحاسوب...تحلل المباريات حتى وقت متأخر.قبل أن تعود إلى غرفتها...لتبدأ اليوم التالي بالطريقة نفسها.لكن شيئًا واحدًا تغيّر.ابتسامتها...أصبحت أقل ظهورًا.في النادي...كان يوسف يراقب بصمت.فليان...لم تعد تبدو متعبة فقط...بل أصبحت تنظر إلى ساعة الملعب كل بضع دقائق.وكأنها تخشى التأخر.بعد انتهاء التدريب...اقترب يوسف منها.وقال:"هل كل شيء بخير يا ريان؟"ابتسمت ليان ابتسامة قصيرة."نعم."هز يوسف رأسه مبتسمًا."لم تعد تقنعني بهذه الكلمة."ضحكت ليان بخفة.لكنها لم تجب.تنهد يوسف.ثم قال:"اسمع...""إذا احتجت إلى شخص تتكلم معه...""أو حتى تفرغ ما في صدرك...""فأنا موجود."رفعت ليان رأسها إليه.أرادت أن تشكره.لكن الكلمات بقيت عالقة في حلقها.فاكتفت بابتسامة صغيرة.ابتسم يوسف بدوره.وقال مازحًا:"هذه الابتسامة أفضل من كلمة: أنا بخير."شعرت ليان بدفء غريب.لم يكن لأنه قال شيئًا مميزًا...بل لأنه كان حاضرًا.فقط حاضرًا.في الجهة الأخ
Read more

الفصل 49: القرار

حلّ الصباح... لكن شيئًا في المنزل كان مختلفًا. لم يكن الاختلاف في الهدوء... بل في ثقله. جلس سالم إلى طاولة الإفطار كعادته. أمامه فنجان القهوة. وصحيفة بقيت مفتوحة أمامه... دون أن يقرأ منها سطرًا واحدًا. دخلت مريم المطبخ. ألقت عليه نظرة قصيرة. ثم بدأت ترتب الأطباق بصمت. قطع سالم ذلك الصمت فجأة. وقال دون أن يرفع عينيه: "بدأت إجراءات نقل ريان إلى مدرسة داخلية." توقفت يد مريم. وسقطت الملعقة من بين أصابعها. رفعت رأسها ببطء. "ماذا... قلت؟ أغلق الصحيفة. ووضعها جانبًا. ثم أعاد الجملة بالنبرة نفسها: "بداية الموسم القادم..." "سينتقل إلى مدرسة داخلية." حدقت فيه غير مصدقة. "اتخذت هذا القرار..." "دون أن تخبرني؟" أجابها ببرود: "لأنه ليس قرارًا يحتاج إلى نقاش." ارتفع صوتها لأول مرة منذ سنوات. "إنها تحتاج إلى أمها أيضًا!" رفع عينيه إليها. بقي هادئًا. وقال: "يحتاج إلى مستقبله." اقتربت منه خطوة. "بل تحتاج إلى عائلتها." رد فورًا: "العائلة لا تصنع اللاعبين." "الانضباط هو من يصنعهم." ارتجف صوتها. "أنت لا ترى ما تفعله بها." "كل يوم..." "لقد اخذت منها كل شيء." "حريته
Read more

الفصل 50: المواجهة الأولى

ظل سالم واقفًا عند مدخل النادي. عيناه مثبتتان على أعلى المدرجات. حيث كانت ليان تجلس بجوار يوسف. لم يتحرك في البداية. اكتفى بالنظر. ثم بدأ يصعد الدرج ببطء. خطوة... تليها أخرى. رفع يوسف رأسه أولًا. ورأى سالم يقترب. اختفت ابتسامته فورًا. ثم التفت إلى ليان. كانت ما تزال تنظر إلى الأرض. لم تنتبه. قال بصوت منخفض: "ريان..." رفعت رأسها. اتبعت نظراته. ثم رأت سالم. شحب وجهها. ونهضت واقفة. أما يوسف... فوقف هو الآخر دون أن يشعر. توقف سالم أمامهما. نظر أولًا إلى ليان. ثم إلى يوسف. وقال بهدوء: "ريان." ساد الصمت. "هيا." لم تتحرك. كانت المرة الأولى... التي يتأخر فيها ردها. كرر سالم: "قلت هيا." نظرت إليه. ثم قالت بصوت خافت: "كنت فقط..." قاطعها: "لم أسألك ماذا كنت تفعل." ثم أشار إلى السيارة الواقفة خارج النادي. "سنغادر." شعرت ليان بأن الكلمات تختنق داخلها. لكنها خرجت أخيرًا. "لماذا؟" رفع سالم حاجبه قليلًا. "ماذا قلت؟" ابتلعت ريقها. ثم أعادت السؤال بصعوبة: "لماذا... تريد إرسالي إلى مدرسة داخلية؟" ساد صمت ثقيل. نظر سالم إليها طويلًا. ثم قال: "لأنها ال
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status