All Chapters of أنياب القمر : Chapter 41 - Chapter 43

43 Chapters

الفصل الأربعون: بداية المعركة

بزغ القمر أخيرًا مكتملًا في سماء صافية تمامًا، وكأن الطبيعة نفسها اختارت أن تشهد بوضوح تام على المعركة التي طال انتظارها. وقفت ليلى على الأسوار الشمالية بجانب راكان، تراقب الأفق البعيد، وشعرت بنبضات قلبها تتسارع مع كل دقيقة تمر دون ظهور أي أثر للعدو، وكأن الانتظار نفسه أصبح جزءًا من المعركة النفسية القاسية.فجأة، وبدون أي إنذار مسبق، انطلقت أصوات أبواق الإنذار من الأسوار الشرقية، وأضاءت النيران الإشارية السماء بلون أحمر حاد. ركض راكان وليلى فورًا نحو تلك الجهة، حيث بدأت موجات من المحاربين يرتدون العباءات الرمادية المألوفة تتدفق من بين الأشجار، تحمل شارة الهلال المقلوب بفخر متوحش، وتتقدم نحو الأسوار بتنظيم عسكري محكم يوحي بتخطيط دقيق سبق الهجوم بوقت طويل.أطلق راكان أمره الأول بثقة تامة: «الآن!» وانطلقت أسهم المحاربين من فوق الأسوار في وابل كثيف، أوقع عددًا كبيرًا من المهاجمين في الصفوف الأولى قبل أن يتمكنوا حتى من الاقتراب الكافي. لكن العدو كان مستعدًا لهذا أيضًا، فرفع بعضهم دروعًا معدنية ثقيلة صمدت أمام معظم الأسهم، بينما واصل الباقون تقدمهم دون توقف، مستخدمين سلالم حديدية طويلة لتسل
Read more

الفصل الواحد و الاربعون: المعركة الكبري

تقدم صاحب العينين الحمراوين ببطء مهيب نحو قلب ساحة المعركة، وتراجع المحاربون من الجانبين غريزيًا أمام هذه القوة المخيفة التي لم يشهدوا مثلها من قبل. نظر مباشرة نحو ليلى، التي كانت لا تزال في شكلها الذئبي الأبيض، وقال بصوت عميق يحمل رعبًا خفيًا: «أخيرًا، الذئبة البيضاء التي طاردتها عائلتك لثلاثة عقود كاملة، تقف أمامي بلحمها ودمها.»عادت ليلى إلى شكلها البشري تدريجيًا، ووقفت بثبات أمامه رغم الخوف الذي شعرت به في أعماقها. سألته بصوت حازم: «من أنت بالضبط؟ ولماذا كل هذا الحقد على قبيلة لم تفعل لك شيئًا؟» ضحك الرجل ضحكة جافة باردة، وقال: «كنت يومًا أحد حكماء هذه القبيلة، قبل أن ينبذوني بتهمة طموح مفرط، فقط لأنني رأيت حقيقة ضعفهم قبل أن يراها أي أحد آخر.»انقض راكان فجأة نحو الرجل محاولًا مباغتته، لكن الأخير تفاداه بسهولة مذهلة، ورد بضربة من طاقته السوداء أرسلت راكان يتدحرج على الأرض بقوة هائلة. صرخت ليلى باسمه بذعر، وشعرت بغضب عارم يشتعل بداخلها، فتحولت مرة أخرى إلى شكلها الذئبي بسرعة خاطفة، واندفعت نحو الرجل بكل قوتها دون تردد أو تفكير إضافي في المخاطر المحدقة بها.اشتبكت الذئبة البيضاء مع
Read more

الفصل الثاني و الأربعون: النصر بثمن

وقف صاحب العينين الحمراوين محاصرًا تمامًا، جسده منهك من الجروح المتراكمة، وطاقته السوداء تتلاشى شيئًا فشيئًا مع كل لحظة تمر. نظر حوله بحقد أخير، ثم إلى ليلى تحديدًا، وقال بصوت متهالك: «قد أخسر هذه المعركة الليلة، لكن الحرب الحقيقية بيننا لم تنتهِ بعد، فهناك دومًا من يشاركني الرؤية نفسها، وسيظهرون عاجلًا أم آجلًا لإكمال ما بدأته.»قبل أن يتمكن أحد من الرد، فعل شيئًا غير متوقع: استحضر آخر ما تبقى من طاقته السوداء وضربها في الأرض تحته مباشرة، محدثًا انفجارًا دخانيًا كثيفًا غطى المنطقة بأكملها لثوانٍ معدودة. حين تبدد الدخان أخيرًا، لم يكن هناك أي أثر له، وكأنه تبخر تمامًا مستغلًا الفوضى للهروب بأعجوبة رغم كل الجراح التي أصابته خلال المواجهة.شعر الجميع بخيبة أمل ممزوجة بارتياح، فقد نجوا من كارثة محققة، لكن العدو الحقيقي أفلت من قبضتهم في اللحظة الأخيرة. ركض راكان نحو ليلى فورًا، متفقدًا حالتها بقلق شديد بعد الضربة التي تلقتها في صدرها خلال المواجهة. حملها بلطف بين ذراعيه، وقال بصوت مرتجف من الإرهاق والقلق معًا: «لقد كنتِ في غاية الشجاعة الليلة، أنقذتِنا جميعًا بحق.»بدأت أشعة الفجر الأولى
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status