لم يمهل راكان نفسه وقتًا طويلًا للتفكير بعد سماع خبر مغادرة حسام المفاجئة. جمع كبار القبيلة فورًا في القاعة الكبرى، وطلب من نادر إرسال دورية سرية لتتبع حسام من مسافة آمنة دون أن يشعر بمراقبتهم، بينما قرر هو أن الوقت قد حان أخيرًا للإعلان عما كان يخفيه منذ أسابيع طويلة.وقف أمام المجلس المكتمل، وليلى تقف بجانبه مباشرة للمرة الأولى بشكل رسمي أمام الجميع، لا في الظل كما اعتادت سابقًا. قال بصوت جهوري يملأ القاعة بأكملها: «أيها الحكماء والمحاربون، حان الوقت لأعترف أمامكم جميعًا بما كنت أخفيه: أحمل رابطة الروح الكاملة مع ليلى عمر منذ اليوم الأول الذي رأيتها فيه تائهة عند حدود الغابة.»ساد همس متفاجئ بين الحضور، لكن راكان واصل حديثه بثبات: «أعرف أن هذا الإعلان قد يثير قلق البعض، خاصة أن ليلى تحمل دمًا مزدوجًا، لكنني أؤمن أن هذه الرابطة ليست ضعفًا، بل قوة إضافية منحنا إياها القدر لمواجهة الخطر القادم، وقد أثبتت ليلى ذلك بالفعل حين استيقظت علامتها وأنارت ساحة المعركة بنفسها.»تقدّم أحد الحكماء الشباب وسأل بصراحة: «وماذا عن قوانين القبيلة القديمة التي تحرّم ارتباط الملك بمن يحمل دمًا بشريًا جزئ
Read more