All Chapters of من التعارف حتى الزواج: Chapter 61 - Chapter 70

126 Chapters

القصة الثانية

الفصل الثانيقال بتساؤل بعدما صار شبه مُتيقن مما سأقوله:= لا يوجد مشكلة يا مودة، سنحل هذا سويًا، ولكن ماذا هناك غير هذا؟قلت بإرتباك:ــ علي سيكون هناك.إنقلبت ملامحه تمامًا وإسودت عيناه وتفاقم غضبه وضغطه على فكيه وكأن هذا الإسم كفيل لتحويله إلى قاسم القديم، وكأن علي كان مُفتاح بوابة الجحيم التي أغلقناها!_____________^^_____________ما كدتُ أسمع ما قالته حتى شعرت بكل الغضب المُقيد بداخلي منذ سبع سنوات يححيى ويتجدد مرة أخرى، وشعرت وكأني ما زلتُ واقفًا بمكاني هُناك ولكن خوفها وقلقها الظاهرين على محياها الآن أفاقاني وجعلاني أبتسم بوجهها لأُطمئنها حتى وإن لم أتخلى عن أفكاري، ولكن تعبيرها لم يتغير وأنا مُوقن أنه لن يتغير لأنها تعلمني جيدًا عن ظهر قلب، ربما حتى أكثر مما أعرف روحي؛ وهذا ما جعلني أتنهد وأصب تركيزي عليها أكثر وأجذبها من يدها لإدخالها بأحضاني، وكأني أنا من أحتاج هذا العناق أكثر منها.وماذا أفعل أنا وعناقها يشبه الهواء الذي يزور الصحراء لأول مرة بعد قيظ شديد ليهدئني معه وكأني أبدًا لم أكن غضبانًا ولا مهمومًا ولا حزينًا بيوم ما، بل ويجعلني أبتسم أيضًا! ومن القلب!أظن أنها ألقت
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل الثالثتنهد وقال بهدوء:= أولاً، لأن الرياضة صحية جدًا، وثانيًا، لأن القتال دفاع عن النفس، أما عن ثالثًا فذلك لأني إن لم أتعلم هذه الأشياء كلها في السجن لم أكن لأبقى على قيد الحياة حتى الآن!تخيلتُ كل ما قاله وأدمعت عيناي وشعرت بالذنب فرفعتُ وجهي ناحيته وقلت بأسف:– بجدية، أنا آسفة جدًا على كل ما حدث.فُزع من دموعي التي بدأت تنساب بالفعل وبدأ يزيلهم بأصابعه بخفة وحنان وقال بهدوء ومحبة:= لماذا تعتذرين يا حلوتي؟إختنقت بدموعي أكثر وقلت:– لأن كل هذه المصائب التي حدثت سببها...قبل أن أكمل حديثي رن هاتفي فإعتدل قاسم ورفع جسدي معه فأخرجت الهاتف من جيب منامتي ووجدت أُمي المُتصلة فطالعته بتوتر وقلت:– إنها أُمي، في الأغلب تهاتفني لتعرف إذا كنت قد وافقت أم لا، فكر مُجددًا يا قاسم، بمَ أخبرها؟إبتسم بوجهي بمحبة وقال بثقة وهدوء:= أخبريها أننا سنكون عندها بعد ساعات يا روح قاسم.إتسعت عيناي تسألانه التأكيد فحرك رأسه إيجابًا ثم قال بمرح:= لقد إنتهى الإتصال منذ وقت طويل يا دُبة!نظرت لهاتفي فوجدت الإتصال قد إنتهى بالفعل، ولكني طالعته بغيظ وكأن ما حدث منذ قليل لم يحدث ثم هاتفت أمي مُجددًا و
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل الرابعكان يجذبه من ذراعه وهو يفتح باب الشقة ويقول بحزم وإرهاق:— يا بُني إدخل هداك الله لا تُتعب قلبي أنت أيضًا كفاني ما حدث بالأسفل!طالعه الآخر وهو يجاهد للتحكم في غضبه الذي يغلي داخل عروقه ونظر لباب الشقة برفض وهو لا يريد أن يخطو داخلها وقال بغضب مكتوم:= وما ذنبك أنت يا سيد محمد وكيف بالأساس ستصدق أن الرجل الغدار صاحب المنزل الذي كنت أستأجر عنده قل بأصله وطردني دون سبب بل وإدعى علي وسط الجيران أني خائن للأمانة وكيفما أنا غريب عنهم فأنا غريب عنك أيضًا ولا تعرفني!، وأيضًا لا ذنب لك أني ضربته بسبب تسلطه وقلة تهذيبه!طالعه الآخر بحكمة وثقة وقال بهدوء:— وكيف لي ألا أصدقك يا قاسم!، ثم أتراني طفلاً صغيرًا لا يفقه بالحياة شيئًا أم ماذا؟!ظل قاسم صامتًا ولم ينبس ببنت شفة وهو يطالع من أمامه منتظرًا إياه الإسترسال بحديثه وبالفعل أكمل حديثه بذات النبرة قائلاً:— ثم أسأدخلك بيتي وسط أهلي دون أن أكون واثقًا بك أو أعرفك جيدًا أم ماذا!، ثم أنا أعلم جيدًا من وراء هذا الفخ الذي وقعت به مثلما تعرفه أنت أيضًا.أزاح قاسم عينيه من فوقه بإحراج ولم يكن ينوي ذكر ما يعرفه ولم يكن يعلم أن العم يعلم
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل الخامسعلى الجانب الآخر...بعدما دق مُحمد الباب، إستقبلته زوجته وبناته الإثنتين بلهفة وقلق وعدم فهم وهن يرغبن بالإطمئنان عليه وفهم ما حدث بالأسفل وما حدث معه، وما كاد يدلف ويتخذ مجلسه على الأريكة بصالة الشقة حتى توالت على مسامعه الأسئلة دون توقف وأولهن كانت رحمة التي لم تستططع التحكم في فضولها أكثر من ذلك وقالت:_ ما سبب هذه المشاجرة التي دارت بالأسفل يا أبي؟!!وطالعته زوجته نجاة بنفس النظرة وقالت بنفس النبرة:— وما كان هذا الصوت العالي بالشقة المجاورة منذ قليل؟!!طالعتهما مودة بإستنكار وقاطعتهما بصدمة وقالت:– ماذا دهاكما؟!، ما وصلة المُحقق كونان هذه يا جماعة!، ألا يجب علينا أن نطمئن على الرجل المسكين بالأول أم ماذا!!ضحك أبيها وقال بمرح:— في هذه الجلسة بأكملها حبيبة أبيها العاقلة هذه هي من قالت الكلام الحكيم بينكما!ثم ضيق عينيه عليهما بتوعد مُصطنع جعلهما يهربا بعينيهما منه وقال:— ما كدت أدلف من الخارج يا مُفتش كرومبو أنتِ وهي حتى بدأتما هجومكما لجمع المعلومات قبل حتى أن تطمئنا على صحتي وأحوالي! عار عليكما! لم أكن أتوقع منكما هذا!رفعت مودة حاجبها وهي تطالعه بفهم لم يقوم به
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل السادسثم ضحك حينما تذكر شكل قاسم حينما علم وقال:— ولم يكن راضيًا البتة أن يخطو حتى داخل الشقة حتى أرغمته ووضعته أمام الأمر الواقع وتركته يتفحص الشقة وأتيت إليكن لطمئنتكن.صمت قليلاً ونقل نظراته بينهن ثم أكمل قائلاً:— وأيضًا لكي أطلب السماح منكن وأخبركن ألا تحزنّ مني لأننا قمنا بتفويت الغداء بسببي، وأني سآخذ غداءًا معي من هنا وأعود لتناوله مع قاسم.تبادل ثلاثتهن النظرات ثم قالت نجاة بحُب:— أولاً، لا يوجد شيئ نحزن منك بسببه يا صاحب الواجب يا أصيل، ثانيًا، إننا نقبل العوض بسهولة والغداء الذي فاتنا سويًا اليوم ستعوضنا عنه في أي وقت، ثالثًا، دون الخوض في أحاديث كثيرة بهذه الحوارات، إن هذا الرجل الذي تحدثت عنه قد أسدانا معروفًا بالفعل بما فعله، فليحميه الله من شرور الأنفس ويزيد رزقه ويزيده صلاحًا.إبتسم محمد من حديثها وقال بنفس نبرة المُحبة بل وربما أزيد:— فليُديمكِ الله لي يا حبيبتي ولا يحرمني منكِ ولا من وجودكِ بجانبي أبدًا، وأجل طلباتك أوامر يا حبيبتي، إن محمد بما يملكه كله فداءًا لأعينكن يا أجمل شيئ بحياتي كلها، أما عن قاسم، فقومي بالدعاء له من داخل قلبك يا نجاة فهو بالفعل يس
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل السابعظل محمد يطالعه بتأمل وفخر وكان متيقنًا من رد فعله هذا وإنتوى بداخله شيئًا وعزم على تنفيذه دون إعلام أحد، ولذلك تنهد وقال بمحبة وحزم:— دعك الآن من حديث الأغراب هذا، ودع الأب وإبنه يتناولان طعمهما الذي يكاد يبرد من كثرة الثرثرة بسلام!تنهد قاسم بإستسلام وعلم أنه لا مجال للحديث مُجددًا الآن، وبالفعل جلس كليهما وبدآل بتناول طعامهما بشهية.بعد مُضي القليل من الوقت إتجه محمد عائدًا إلى شقته ليُعيد بقية الطعام بعدما شعر بالإمتلاء شبعًا هو وقاسم وما كاد يدلف حتى وجد مودة آتت نحوه مسرعة وقالت:– كنت أعلم أنك ستعود بحلول الآن وقد أعددت بعض الشاي لكليكما بالفعل ولكنأعطني دقيقة واحدة لأسكبه وأعود إليك.إبتسم محمد بمحبة على نسخته المصغرة التي تفهمه دون حديث، وظل واقفًا يدعو لها حتى بعدما عادت وأعطته الصينية المحملة بأكواب الشاي وإتجه عائدًا لقاسم الذي كان شاردًا في ملكوت الله وفي نفس الآن يفكر بكل ما يحدث له.وحينما دلف محمد ووضع الصينية على الطاولة أمامهما وجلس مكانه قال بجدية وهدوء:— بما أننا عدنا لأحاديث الأغراب، فأنا موافق على طلبك يا قاسم، ومثلما قلت أنت الشقة ستؤجر بالمبلغ الذ
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل الثامنصدح صوت المنبه، وعلى صوت رنينه إستيقظت مودة من نومها مفزوعة خاصةً حينما تذكرت أنها نست أن تُعدل ساعته على التوقيت الشتوي، فقامت وهي تتخبط بكل شيئ في طريقها من تعجلها وسرعة حركتها لرغبتها أن تلحق الذهاب مع أبيها وأختها في نفس موعد ذهابهم مثل كل يوم، وبعدما إنتهت وإرتدت ملابسها وجهزت أشيائها كلها خرجت من غرفتها وهي تنادي بإسم أختها رحمة لكي يذهبا فتفاجآت بأمها هي من تُجيب عليها بهدوء:— صباحك خير بالأول!ردت عليها مودة بمحبة وإستعجال وتساؤل:– صباح النور يا حبيبة قلبي، أين رحمة؟ لمَ لم أسمع صوتها حتى الآن؟، لا تخبريني أنها لا زالت نائمة!تحدثت نجاة بنفس الهدوء وقالت:— لا، إن رحمة لن تذهب إلى العمل اليوم، ومحمد رحل منذ الصباح الباكر مع هذا الرجل المسمى بقاسم لكي يُعلمه طريقة سير العمل والعمال وكل هذه الأشياء.حينما ذكرت نجاة إسم زوجها، نظرت مودة تلقائيًا على مكانه المُعتاد وبعدها إستوعبت رويدًا رويدًا ما قالته أمها، وركز عقلها على جزئية أخرى تمامًا غير هذه وقالت بقلق:– لمَ لن تذهب رحمة إلى العمل اليوم؟!، أهي بخير؟، ماذا بها؟لم تنتظر مودة إجابةً من أمها وإتجهت ناحية غرفة ش
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل التاسععلى الناحية الأخرى...بعد مُضي القليل من الوقت وصلت مودة لمكان العمل وهي لا ترى أمامها من شدة الغضب، ولكن هذا لم يمنعها أن تقول وترد التحية على أي شخص تمر به، وهذا قد لفت أنظار قاسم الذي كان مُتجهًا لمكتب أبيها مُحمد في الوقت ذاته بعدما كان واقفًا مع عامل من العمال وما كاد يراها حتى توقف بمنتصف طريقه للمكتب وصب تركيزه عليها دون وعي ودون حتى أن يفهم السبب ولا حتى يعلم هويتها ولا ماذا تفعل هنا، ولا إستطاع أن يحتوي ضحكة خفيفة صدرت منه بعدم تصديق حينما لاحظ أنها تُلقي وترد التحية حتى مع وضوح غضبها الذي جعلها تبدو وكأنها تنفث دخانًا من أذنيها، وبعدما إستفاق لمَ يفعله ولوقفته بمنتصف الطريق تمالك نفسه ونفض رأسه من كل هذا وإتجه للمكتب مُسرعًا.وبعد دلوفه بدقائق دقت مودة الباب بغضب وما كاد أبيها يسمح لها بالدلوف بدهشة من صوت الدقات حتى دخلت مثل الإعصار وهي توشك على الإنفجار في أي ثانية وغفلت تمامًا عن الرفيق الثالث معهما بالمكتب والذي كان جالسًا بركن من أركان المكتب مقابل مُحمد الذي يستطيع وحده رؤيته من مكانه خاصةً مع إعطائها ظهرها له حين جلوسها على مقعد أمام مكتب أبيها وقولها بغ
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل العاشروخلال هذا اليوم الأول جمعه بمودة مواقف كثيرة جدًا ولاحظ في معظمها أنها برغم حيائها وإحراجها الشديدين منه مما حدث بينهما سابقًا في كل مرة تراه فيها إلا أنها لا زالت تتعامل بممهنية شديدة أثارت إعجابه الشديد بها، وبدأ أيضًا بالتفاعل معها في العمل بصورة إيجابية مما حول اليوم المُحرج إلى يوم عمل مريح للجميع.ومن بعد هذا اليوم مضى حوالي ستة أشهر، وخلال هذه الأشهر كان تعامل عائلة مودة بأكملها مع قاسم يزيد وأهمهم نجاة التي كانت قد أحبته بالفعل وصارت تعامله على أنه ولدها وتميزه على هذا الأساس.وحتى مودة وقاسم في هذه المدة خلال عملهما بالنهار كان تعاملهما يزيد يومًا بعد يوم خاصةً حينما إقترح قاسم فتح فرع للمصنع بالمدينة والذي قد إفتتح بالفعل في مدة قصيرة وبدأ العمل به وسط إشتراك مودة وقاسم في متابعة سير عمله.وقد كان قاسم يقضي بقية يومه في القرية بعد العمل في شقته يستمع إلى جنونها ومشاغباتها هي وأختها من مطبخهما، وفي نهاية كل ليلة ودون أن يعلم أحد كان يخرج للشرفة ليستمع إلى تلاوتها للقرآن والتي يكون خلالها يقوم بتدوين الأحكام والنطق الذي يحتاج إلى تعديل منها في مدونة صغيرة، دون حتى
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

القصة الثانية

الفصل الحادي عشرصباح اليوم التالي إستيقظت مودة على كابوس جديد، جلست على سريرها مفزوعة مضطربة تجاهد للتنفس جيدًا وتهدئة ضربات خافقها الذي يكاد يخرج من صدرها وتحاول إقناع ذاتها أنها بخير بالفعل وأن لا شيئ مما حلمت به قد حدث، وأنها بمنزلها وسط عائلتها، ولكن بنفس الآن لم تستطع إيقاف بكائها الهستيري من شدة الفزع وكثرة التفكير والقلق.ومن وسط همومها تنهدت وهمست برجاء خافت:– يا الله، لم أعد أحتمل كل هذا، فلتخلصني من هذا البلاء على خير.ثم أغمضت عينيها قليلاً لتستجمع شتاتها وألقت نظرة على الساعة بجوارها فوجدت أن ميعاد منبهها قد أوشك على الإقتراب فأغلقت المنبه وإستقامت لتتجهز وتستعد ليوم عمل جديد خاصةً أنها تعلم أن ما قامت به البارحة لن يفوت عليهم بهذه السهولة، وأنها لا يجب أن تُشعرهم بأي شيئ غير طبيعي كما إتفقت مع قاسم.وبعدما تجهزت مودة وأخفت كل العلامات التي دلت على الليلة الكارثية التي عاشتها خرجت من غرفتها وهي تجاهد لإخفاء توترها وإرتباكها، وما كادت تخرج حتى صادفت أبيها وأمها جالسين سويًا يتناولا الإفطار ويتبادلا أطراف الحديث، فلم تضيع ثانية أخرى وإتجهت ناحيتهما على الفور وفاجآتهم بمقاط
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more
PREV
1
...
56789
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status