All Chapters of ليورا وريثة النجوم: Chapter 81 - Chapter 90

96 Chapters

الفصل الحادي والثمانون

"حين تدخل قوة لا تعترف بقوانين العالم... حتى الأماكن المقدسة تبدأ في الارتجاف."ساد الظلام داخل مكتبة البدايات.لم يعد أحد يرى الآخر.كل ما كان ظاهرًا...زوج من العينين اللامعتين في نهاية القاعة.لا لون لهما.ولا بريق طبيعي.كانتا أشبه بنجمتين غرقتا في ليلٍ بلا نهاية.قبض آدم على سيفه.وتقدم نصف خطوة أمام ليورا.قال بصوت ثابت:"اظهر."لم تأتِ أي إجابة.لكن صوت الخطوات استمر.خطوة...ثم أخرى...ثم ثالثة.كانت بطيئة.واثقة.وكأن صاحبها يعرف أن لا أحد يستطيع منعه.شعرت ليورا أن الأختام السبعة حول معصمها بدأت تسخن.ليس ألمًا...بل تحذيرًا.همست:"الأختام...""بتحاول تقول حاجة."التفت إليها أوريون بسرعة.ثم نظر إلى معصمها.وتغيرت ملامحه.لأن الأختام...لم تكن تضيء.بل كانت تدور حول نفسها لأول مرة.قال أوريون بصوت خافت:"ارجعوا ورا."نظر إليه آدم باستغراب."إنت خايف منه؟"لم يجب.ظل ينظر إلى الظلام.ثم قال:"أنا...""خايف من اللي هيحصل لو اتقاتلنا هنا."فجأة...توقفت الخطوات.وساد صمت مطبق.ثم خرج صوت هادئ.صوت رجل."بعد كل السنين دي...""...لسه بتحرسوا الأسرار نفسها."تجمد أوريون.همس دون
Read more

الفصل الثاني والثمانون

"هناك كائنات لا تنتظر أن يفتح لها أحد الباب... بل تنتظر أن يضعف القفل."لم يتحرك أحد.كانت العين العملاقة في السماء تفتح جفنها ببطء.ولم تكن تنظر إلى المكتبة...بل إلى ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة تسري في جسدها.الأختام السبعة حول معصمها بدأت تدور بسرعة.واحدًا...ثم اثنين...ثم الثلاثة معًا.قال إياس بصوت حاد:"اخفضوا رؤوسكم!"تردد آدم للحظة.لكن أوريون نفذ الأمر فورًا.فهمس آدم:"ليه؟"أجاب أوريون دون أن يرفع رأسه:"لأن النظر إليها...""معناه إنها تراك."لكن ليورا...كانت قد نظرت بالفعل.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناها بتلك العين الهائلة...اختفى كل شيء.اختفت المكتبة.واختفى الجميع.وجدت نفسها تقف فوق بحر ساكن.لا سماء.ولا أرض.ولا نهاية.وفي منتصف البحر...وقف شخص يرتدي رداءً أبيض طويلًا.ظهره إليها.قال دون أن يلتفت:"أخيرًا...""وصلتِ."قالت ليورا بحذر:"مين إنت؟"لم يجب.ظل ينظر إلى الأفق.ثم قال:"كل مرة...""كان الزمن يمنع لقاءنا.""لكن دلوقتي...""الزمن نفسه بدأ ينهار."داخل المكتبة...سقط جسد ليورا على ركبتيه.كانت عيناها مفتوحتين...لكنها لا ترى شيئًا.صرخت سيلين:"ليورا!
Read more

الفصل الثالث والثمانون

"حين يبدأ التاريخ في استعادة أسمائه... يبدأ القدر في اختيار ضحاياه."ساد الصمت داخل مكتبة البدايات.لم يتحرك أحد.كانت الأنظار كلها معلقة بالرجل الذي أوقف الخيط الأسود.أما العين العملاقة في السماء...فقد انكمش بريقها قليلًا.لكنها لم تختفِ.كانت تراقب.وتنتظر.قال إياس بصوت منخفض:"هي مش هتنسحب."أجابه الرجل الغامض دون أن يلتفت:"عارف.""عشان كده... لازم نتحرك قبلها."تقدمت ليورا خطوة.وقالت:"إنت مين؟"ظل صامتًا للحظات.ثم استدار ببطء.لأول مرة...رأت ليورا وجهه.لم يكن عجوزًا.ولا شابًا.كان وجهًا هادئًا يحمل آثار سنوات طويلة من المعارك.لكن أكثر ما لفت انتباهها...عيناه.إحداهما فضية...والأخرى زرقاء بلون السماء قبل الفجر.تجمد أوريون.ثم انحنى رأسه احترامًا.لم يفعلها مع أحد من قبل.حتى إياس...نظر إليه بصمت.قال آدم بدهشة:"إنتوا... بتحيّوه؟"أجاب أوريون:"مش لشخصه...""لكن للمكانة اللي حملها."تنهد الرجل.وكأنه لم يحب هذا الاحترام.ثم قال:"أنا اسمي..."وصمت.ابتسم ابتسامة خفيفة."لا...لسه مش وقته."نظر إلى ليورا مباشرة."دلوقتي...""الأسماء مش هي اللي تهم.""اللي يهم...""إن
Read more

الفصل الرابع والثمانون

"حين تتغير القواعد... لا يعود السؤال: من سينتصر؟ بل: من سيبقى كما هو؟"لم يجف الدمع على وجه أوريون...حتى اهتزت المكتبة مرة أخرى.لكن هذه المرة...لم يكن الاهتزاز عنيفًا.بل كان منتظمًا.وكأنه...نبض.نبضة.ثم أخرى.ثم ثالثة.نظر إياس إلى الأرض.وقال بصوت خافت:"سمعتوه؟"هز أوريون رأسه.أما ليورا...فشعرت أن قلبها ينبض بنفس الإيقاع.وفجأة...بدأت الكتب تتحرك وحدها.لم تسقط.بل خرجت من أماكنها.وحلقت في الهواء.مئات الكتب.ثم آلاف.حتى غطت سقف المكتبة بالكامل.سأل آدم بدهشة:"إيه اللي بيحصل؟"أجاب الرجل الغامض:"المكتبة...""بتختار."قطبت ليورا حاجبيها."بتختار إيه؟"نظر إليها.ثم قال:"الكتاب...""اللي لازم يتفتح."في عالم الاختبارات...أغلق الرجل ذو العباءة البيضاء كفه.فاختفى المفتاح الذهبي من الهواء.لكنه لم يختفِ من يد مورغاث.ابتسم الرجل."كويس.""بقى ملكك."سأل مورغاث:"يفتح إيه؟"نظر إليه الرجل طويلًا.ثم قال:"الباب...""اللي حتى الحراس كانوا بيخافوا يقربوا منه."اختفى الرجل فجأة.وعاد الزمن إلى الحركة.سقطت أول حبة رمل داخل الساعة...إلى أسفل هذه المرة.سمع مورغاث صوت الحارس
Read more

الفصل الخامس والثمانون

"حين ينحني السلاح... فهو لا يعترف بالقوة، بل يعترف بمن يستطيع حمل ثمنه."ظل السيف الفضي معلقًا في الهواء.منحنيًا أمام ليورا.لا يصدر صوتًا.ولا يطلق هالة مخيفة.ومع ذلك...شعر كل من في المكتبة أن الزمن توقف للحظة.همست سيلين:"هو... بينحني ليها؟"أجاب أوريون بصوت خافت:"لا...""هو بيعترف بيها."ترددت ليورا.لم تمد يدها.كانت تشعر أن مجرد لمسه...سيغير شيئًا لا يمكن التراجع عنه.اقترب إياس خطوة.وقال بهدوء:"متستعجليش."نظرت إليه."مش المفروض آخده؟"هز رأسه."السيف الأول...""عمره ما كان بيتحمل بالإيد."قطبت حاجبيها."أمال بإيه؟"ابتسم ابتسامة صغيرة."بالقرار."في عالم الاختبارات...كان مورغاث ما يزال ينظر إلى الدائرتين.ليورا...والعالم.ثم أغلق عينيه.قال للسيف:"أنا رافض أختار."رد السيف:"إذن سيُختار بدلًا منك."لكن هذه المرة...لم يتراجع مورغاث.بل غرس السيف في الأرض.وقال بثبات:"أنا مش هقبل لعبة مبنية على الخسارة."في اللحظة نفسها...اهتزت القاعة.واختفت الدائرتان.ثم ظهر باب ثالث...لم يكن موجودًا قبل لحظة.باب صغير.قديم.مصنوع من خشب أسود.وفوقه عبارة واحدة:"الذين يبحثون عن
Read more

الفصل السادس والثمانون

"حين يسقط أول عمود... لا يهتز العالم فقط، بل تهتز الأكاذيب التي بُني عليها."ساد الصمت داخل مكتبة البدايات.لم يتحرك أحد.كانت كلمات الرسول تتردد في القاعة كأنها صدى لا يريد أن ينتهي."سقط... العمود الأول."تقدم أوريون نحوه بسرعة.أمسكه من كتفيه.وقال بحدة لم يعرفها أحد في صوته من قبل:"قول الحقيقة."رفع الرسول رأسه بصعوبة.كانت عيناه ممتلئتين بالرعب.وقال:"أنا... شفته بعيني.""العمود... انهار."أغلق أوريون عينيه.وكأنه يحاول إقناع نفسه أن ما سمعه مستحيل.أما إياس...فاكتفى بالنظر إلى الأرض.ثم قال بهدوء غريب:"إذن... بدأ العد التنازلي."التفتت إليه ليورا."عد تنازلي لإيه؟"رفع رأسه.ونظر إليها طويلًا.ثم قال:"لنهاية العهد القديم."في عالم الاختبارات...كان مورغاث يقف أمام الرجل المسن.ينظر إلى الشجرة التي عادت إليها الحياة.قال بصوت منخفض:"إزاي عملت كده؟"ابتسم الرجل."لأن الحياة...""مش بتحتاج قوة.""بتحتاج نية."قطب مورغاث حاجبيه."يعني السيف مش أقوى حاجة؟"ضحك الرجل.ضحكة دافئة.ثم قال:"السيف...""آخر حل.""مش أول حل."في المكتبة...بدأت الأرض تهتز من جديد.لكن هذه المرة...لم
Read more

الفصل السابع والثمانون

"الجيوش لا تُهزم بعددها... بل بالفكرة التي تقاتل من أجلها."انفتحت البوابة السوداء بالكامل.لم يعد الشق مجرد جرح في السماء...بل أصبح ليلًا آخر.ليلًا لا ينتهي.ومن أعماقه...بدأت آلاف الظلال تهبط ببطء.لم تكن تطير.بل كانت تمشي فوق الهواء.صفوفًا متراصة.منظمة.صامتة.حتى إن صمتها كان أكثر رعبًا من أي صراخ.وقف الحارس العجوز بجوار مورغاث.وقال بصوت منخفض:"افتكر كويس اللي اتعلمته."قبض مورغاث على سيفه."أقاتل؟"هز الحارس رأسه."لا."نظر إليه مورغاث باستغراب.فقال:"قبل ما تحارب جيش...""...لازم تعرف مين قائده."في مكتبة البدايات...كان الجميع ينظر إلى البوابة السوداء.أما المنفيون السبعة...فلم يتحرك منهم أحد.وكأنهم كانوا ينتظرون شيئًا.تقدمت ليورا خطوة.وقالت للرجل الذي يحمل نصف الختم:"ليه بتعملوا كل ده؟"نظر إليها طويلًا.ثم خلع غطاء رأسه.كان وجهه يحمل ندوبًا قديمة.لكن عينيه...لم تكونا عيني مجرم.بل عيني رجل...تعب من الحرب.قال بهدوء:"لأننا جربنا نحمي العالم.""وفشلنا."قال آدم بغضب:"وده يديكم الحق تدمروه؟"ابتسم الرجل."إحنا مش بندمره."ثم رفع نصف الختم عاليًا.وقال:"إحنا
Read more

الفصل الثامن والثمانون

"هناك أعداء تستطيع هزيمتهم... وهناك وجودٌ واحد، يكفي أن يستيقظ حتى تصبح الهزيمة بلا معنى."لمست الذراع السوداء الأرض...فلم يحدث انفجار.ولم ترتفع ألسنة اللهب.بل حدث شيء أكثر رعبًا.ساد الصمت.اختفى صوت الرياح.اختفى صدى الأنفاس.حتى نبضات القلوب...بدت وكأنها تراجعت.كأن العالم نفسه...حبس أنفاسه.بدأت التشققات تمتد في الأرض.لكنها لم تكن تشققات عادية.كل شق...كان يبتلع الضوء.اقترب آدم بحذر.وألقى حجرًا صغيرًا داخل أحدها.لم يسمع أحد صوت سقوطه.وكأن الحجر...لم يصل إلى قاع أبدًا.قال أوريون بصوت متوتر:"ابعدوا عنها!"تراجع الجميع.إلا ليورا.كانت تحدق في الذراع السوداء.ثم همست:"هي...""مش بتحاول تدخل."نظر إليها إياس بسرعة."إيه قصدك؟"رفعت يدها نحو الذراع.وقالت:"هي...""بتدور على حاجة."في أرض السيوف...وقف مورغاث أمام الحارس السابع.والجيش كله ما زال ثابتًا.لكن بعد ظهور الذراع...انحنت الظلال جميعًا.ليس احترامًا.بل خوفًا.حتى القائد الحارس السابع...خفض رأسه للحظة.ثم قال:"وصل قبل معاده."سأله مورغاث:"مين ده؟"نظر الحارس السابع إلى السماء.وأجاب:"مش شخص...""...دي نهاي
Read more

الفصل التاسع والثمانون

"بعض العائدين لا يعودون ليغيّروا الحاضر... بل ليحاسبوا الماضي."ظل الطرق يتردد على باب مكتبة البدايات.دقة...ثم الثانية...ثم الثالثة.لكن الغريب...أن الباب لم يهتز.ولم يحاول أحد كسره.كان الطارق...ينتظر الإذن.ساد صمت طويل.حتى إن الذراع العملاقة القادمة من البوابة السوداء...توقفت عن الحركة.وكأنها...تنتظر هي الأخرى.نظر أوريون إلى الباب.ثم قال بصوت خافت:"افتحوه."شهق آدم."إنت متأكد؟"أغلق أوريون عينيه للحظة.ثم قال:"لو هو فعلًا اللي إحنا فاكرينه...""فالباب ده...""مستحيل يمنعه."تقدمت ليورا بخطوات بطيئة.كانت الريشة الفضية داخل يدها تنبض بحرارة غريبة.وكلما اقتربت من الباب...ازداد نبضها.وضعت يدها على المقبض.وفتحته.لم يدخل أحد.كان الممر خارج المكتبة خاليًا تمامًا.سادت الدهشة.نظر آدم يمينًا ويسارًا."مفيش حد."لكن قبل أن ينهي جملته...جاء صوت هادئ من خلفهم."أنا هنا."استدار الجميع في اللحظة نفسها.وقف رجل في منتصف المكتبة.لم ير أحد دخوله.ولم يشعر أحد بوجوده.كان يرتدي عباءة بيضاء بسيطة.لا درع.لا سيف.ولا أي علامة تدل على مكانته.شعره الطويل اختلط فيه السواد بخيو
Read more

الفصل التسعون

"ليست كل الأسماء خُلقت لتُنطق... فبعضها إذا عاد إلى الحياة، عاد معه قدر العالم."ساد الصمت داخل مكتبة البدايات.كان التابوت الأسود واقفًا في منتصف القاعة.لا يخرج منه ضوء.ولا ظلام.مجرد وجوده...كان كافيًا ليجعل الهواء أثقل.حتى التنفس...أصبح أصعب.حدقت ليورا في الاسم المنقوش على غطائه.كانت الحروف تتغير باستمرار.كل من ينظر إليها...يراها بشكل مختلف.إلا هي.كانت تراه واضحًا.واضحًا إلى درجة جعلت قلبها يرتجف.همست:"إيلــ..."وقبل أن تكمل الاسم...رفع أول الحراس يده.فتوقفت الكلمات على لسانها.نظر إليها بحزم.وقال:"لسه لا."سأله آدم بدهشة:"هو إزاي هي الوحيدة اللي قادرة تقراه؟"أجاب أول الحراس:"لأن التابوت...""لا يكشف اسمه.""هو بيكشف صاحبه."ساد الصمت.وشعرت ليورا بقشعريرة تسري في جسدها.في أرض السيوف...كان مورغاث لا يزال يضغط على الحاجز الفاصل بين العالمين.وفجأة...توهج المفتاح الذهبي في يده.وفي اللحظة نفسها...توهج المفتاح الفضي في يد ليورا.قال الحارس السابع بهدوء:"أخيرًا...""المفتاحان اتقابلوا."امتد خيط من الضوء بين العالمين.لم يكن يراه إلا مورغاث وليورا.خيط رفيع...
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status