Tous les chapitres de : Chapitre 51 - Chapitre 60

96

الفصل الحادي والخمسون

"ليس كل من يحذرك من الطريق يريد أن يمنعك... أحيانًا يكون آخر من نجا منه."ترددت النبضة في أنحاء المدينة.ورقة أخرى سقطت من الشجرة البلورية.ثم ثالثة.كان ذبولها بطيئًا...لكنه مستمر.رفع سيان بصره نحو أغصان الشجرة، وقال بصوت خافت:"كل ورقة بتسقط...""معناها إن ختمًا بيفقد قوته."نظرت ليورا إلى الشجرة.شعرت أن قلبها ينقبض مع كل ورقة تهوي إلى الأرض.أما الشاب الواقف أعلى الدرج...فلم يتحرك.كان لا يزال يحمل الكتاب القديم بين يديه.قال مورغاث بصوت حازم:"لو فعلًا مش عدو...""انزل واتكلم معانا."ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة.ثم نزل الدرج ببطء.ولم يتوقف إلا عندما أصبح على بُعد خطوات منهم.لاحظت ليورا أن غلاف الكتاب يحمل الرمز نفسه الموجود على القلادة التي ترتديها.لكن الرمز على الكتاب...كان مكسورًا من المنتصف.قال الشاب بهدوء:"اسمي..."توقف لحظة."...نائل."تبادلت الملكة الأولى وسيان نظرة سريعة.قال سيان بدهشة:"كنت فاكر إنك اختفيت."رد نائل:"اختفيت بإرادتي."ثم نظر إلى ليورا."لأن كان لازم حد يفضل هنا...""...يراقب الختم الأول."تقدمت ليورا خطوة."إنت تعرف أمي؟"أطرق نائل رأسه للحظة.ثم
Read More

الفصل الثاني والخمسون

"حين تسقط مدينة من مدن العهد... لا يسمع العالم صراخها، لكنه يشعر بنتيجة سقوطها."ساد الصمت في الغرفة السرية.ظلت النقطة السوداء على الخريطة تنبض ببطء.أما المدن الأربع الأخرى...فكانت لا تزال مضيئة، لكنها أضعف مما كانت عليه قبل لحظات.اقتربت ليورا من الخريطة."إيه معنى إنها سقطت؟"تنهد سيان.ثم قال بصوت مثقل بالحزن:"المدينة نفسها مش بتختفي.""لكن قلبها...""...بينطفئ."قطب مورغاث حاجبيه."يعني لسه فيه أمل؟"نظر إليه سيان."طول ما القلب موجود...""يبقى فيه أمل."ساد الصمت.لكن نائل لم يبدُ مطمئنًا.بل ظل ينظر إلى النقطة السوداء.كأنه يخشى شيئًا أكبر.اقترب إلياس من الخريطة.بدأ يقرأ الرموز المحيطة بها.ثم توقف فجأة."في حاجة غريبة."سألته نيسا:"إيه هي؟"أشار إلى أطراف الخريطة.كانت هناك خمس عبارات قصيرة، مكتوبة بلغة قديمة.لكن مع اقتراب ليورا...بدأت تتحول تدريجيًا إلى لغة يفهمونها.قرأ إلياس الأولى:"مدينة تحفظ الذاكرة."والثانية:"مدينة تحفظ الزمن."ثم الثالثة:"مدينة تحفظ النور."أما الرابعة...فلم تظهر كاملة.واختفت كلماتها قبل أن تكتمل.بينما الخامسة...بقيت فارغة تمامًا.همست ل
Read More

الفصل الثالث والخمسون

"القوة التي توحِّد القلوب... أعظم من القوة التي تهزم الجيوش."امتدت الدائرة الفضية تحت أقدام ليورا، ومورغاث، وليث.بدأت خطوطها تتحرك ببطء، كأنها تُرسم من جديد بعد آلاف السنين.تراجع الباقون عدة خطوات.لم يكن أحد يعرف ما الذي سيحدث.لكن الجميع شعر أن المدينة نفسها...قد استيقظت.رفع ليث يده اليمنى.ثم قال بهدوء:"متحاولوش تقاوموا.""العهد هيختبر انسجامكم."وقبل أن تسأله ليورا ما يقصد...انطلقت من الدائرة ثلاث خيوط من الضوء.الأول التف حول معصم ليورا.والثاني حول ذراع مورغاث حيث الختم الفضي.أما الثالث...فالتف حول صدر ليث.ثم اتصلت الخيوط ببعضها.وفي اللحظة نفسها...رأى الثلاثة المشهد نفسه.وجدوا أنفسهم واقفين فوق منصة حجرية مرتفعة.حولهم بحر من السحاب.وفي المنتصف...شجرة عملاقة، جذعها أعرض من أي قصر، وأغصانها تمتد حتى السماء.قالت ليورا بدهشة:"دي مش الشجرة اللي في المدينة."أجاب ليث:"لا...""دي أصلها."اقترب مورغاث بحذر.كلما اقترب...كان يسمع أصواتًا خافتة.ضحكات أطفال.أصوات معارك.وعهود تُقسم.همس:"الشجرة... بتحتفظ بالذكريات."ابتسم ليث."مش الذكريات.""الوعود."مدت ليورا يدها
Read More

الفصل الرابع والخمسون

"أخطر الأسرار... ليست تلك التي أُخفيت، بل تلك التي يحاول الجميع الوصول إليها في الوقت نفسه."ارتجفت الرؤية.بدأت صورة سيلين تتلاشى كأنها أصبحت بعيدة جدًا.أما المفتاح البلوري...فبقي ثابتًا في يد ليورا، ينبض بضوء أبيض هادئ.قالت سيلين بصعوبة، وكأن صوتها يأتي من مكان سحيق:"اسمعوا كويس...""مفتاح الذاكرة... ميشتغلش إلا مرة واحدة."قبضت ليورا على المفتاح."يفتح إيه؟"ابتسمت سيلين ابتسامة حزينة."هيوريكي الحقيقة...""زي ما حصلت.""مش زي ما اتكتبت."ثم اختفى كل شيء.واستفاقت ليورا فجأة.كانت لا تزال تقف داخل الدائرة الفضية في ساحة مدينة النجوم.إلى جوارها وقف مورغاث وليث.لكن وجوه الجميع كانت متوترة.ركض نائل نحوهم."الحمد لله... فوقتوا."سأل مورغاث بسرعة:"إيه اللي حصل؟"أجاب سيان:"بعد ما دخلتم الرؤية...""السماء بدأت تتشقق."ثم أشار إلى بيت إيلارا."وبعدين...""...البيت اتفتح لوحده."التفتت ليورا بسرعة.كان باب البيت مفتوحًا.رغم أنهم أغلقوه قبل قليل.لكن الغريب...أن أحدًا لم يكن بداخله.ركض الجميع إلى الداخل.لم يكن هناك أي أثر لمعركة.ولا كسر.ولا فوضى.كل شيء في مكانه.قال مورغاث:
Read More

الفصل الخامس والخمسون

"أقسى لحظة في حياة الحارس... أن يرى من أقسم على حمايتهم يقفون أمامه كأعداء."خرج الجميع من المنزل مسرعين.كان عمود الضوء الأسود يشق السماء، حتى بدا وكأنه يربط المدينة بشيء بعيد لا تراه العيون.أما الظلال التي خرجت من الشجرة...فبدأت تتجسد شيئًا فشيئًا.لم تعد مجرد أشباح.بل رجال ونساء يرتدون دروعًا فضية قديمة، تتزين بشعار مدينة النجوم.لكن أعينهم...كانت سوداء تمامًا.لا حياة فيها.تقدم ليث خطوة.وانخفض رأسه في صمت.همس بصوت اختلط فيه الألم بالحنين:"كنتوا إخوتي...""وحلفنا نحمي المدينة سوا."قبض مورغاث على كتفه."لو كانوا تحت سيطرة الفراغ...""يبقى لازم نوقفهم."هز ليث رأسه ببطء.لكن الحزن في عينيه لم يختفِ.في مقدمة الحراس...تقدمت امرأة طويلة القامة، تحمل رمحًا فضيًا متشققًا.كان نصف وجهها مغطى بقناع بلوري مكسور.توقفت على بعد أمتار منهم.ثم رفعت الرمح نحو ليث.وقالت بصوت بارد:"الخائن..."تجمد ليث.همست الملكة الأولى بدهشة:"دي... القائدة سيلفا."أجاب ليث بصوت منخفض:"كانت نائبة قائد الجيش...""وأوفى شخص عرفته."لكنها الآن لم تعد تعرفه.اقتربت ليورا خطوة.لاحظت شيئًا غريبًا.كلما
Read More

الفصل السادس والخمسون

"كل بوابة تُفتح... تترك خلفها سؤالًا أخطر مما كان قبلها."استقرت البوابة السوداء في قلب الساحة.توقفت الأرض عن الاهتزاز.لكن المدينة...لم تتوقف عن الأنين.كانت الجدران البلورية تصدر أصواتًا خافتة، كأنها تشعر بالألم.أما الشجرة البلورية...فسقطت منها ثلاث أوراق أخرى دفعة واحدة.قال سيان بصوت حزين:"مدينة النجوم بتحاول تقاوم."لم يتحرك أحد نحو البوابة.حتى الحراس الذين سيطر عليهم الفراغ وقفوا في أماكنهم.وكأنهم...ينتظرون إذنًا.وفجأة...بدأت السلاسل الضخمة الملتفة حول البوابة تتحرك وحدها.صوت احتكاك الحديد بالحجر دوّى في الساحة.ثم انكسر أول قيد.طاخ!تردد الصدى في كل أنحاء المدينة.تراجع نائل خطوة.وقال بصوت متوتر:"كل سلسلة بتتكسر...""بتقرب اللي جوا منها."قبض مورغاث على سيفه."يبقى لازم نقفلها."لكن ليث أوقفه."لو قربت منها دلوقتي...""هتكون بتنفذ اللي هي عايزاه."نظر إليه مورغاث باستغراب."يعني نقف نتفرج؟"أجاب ليث:"لا...""نفهم الأول."في تلك اللحظة...بدأ المفتاح البلوري في يد ليورا يضيء.ثم تحرك وحده.لم يتجه نحو البوابة.بل نحو أحد التماثيل القديمة في أطراف الساحة.استغربت ل
Read More

الفصل السابع والخمسون

"أخطر الأسرار ليست المدفونة... بل التي أُجبر الجميع على نسيانها."بقيت التماثيل الحجرية موجهة نحو البوابة السوداء.لم تتحرك.لكن أعينها البلورية بدأت تضيء واحدة تلو الأخرى.كان المشهد مهيبًا... ومخيفًا في الوقت نفسه.نظر مورغاث إلى سيان."إيه اللي بيحصل؟"أجاب سيان، وعيناه لا تفارقان التماثيل:"المدينة... بتفتش في ذاكرتها."تقدمت ليورا نحو أقرب تمثال.كانت ملامحه مطموسة.لا وجه.ولا اسم.ولا أي علامة تدل على صاحبه.لكن عندما اقتربت منه...بدأ السوار الفضي في معصمها يصدر ضوءًا خافتًا.ثم سُمعت دقة واحدة.دق...خرجت من قلب التمثال.ثم دقة ثانية.وكأن قلبًا قديمًا عاد ينبض بعد آلاف السنين.قال ليث فجأة:"ابعدوا!"لكن الأوان كان قد فات.انطلقت من التمثال خيوط من الضوء الأبيض، التفّت حول ليورا وحدها.أغمضت عينيها رغماً عنها.ثم...اختفى كل شيء.وجدت نفسها في ممر طويل، تحيط به آلاف الأبواب.كل باب يحمل اسمًا.إيلارا.سيلين.أركان.قيس.ليث.حتى اسمها كان موجودًا.ليورا.لكن في نهاية الممر...كان هناك باب واحد مختلف.باب بلا اسم.وفوقه...رمز ممحو.اقتربت منه.وقبل أن تلمسه...سمعت صوتًا خلف
Read More

الفصل الثامن والخمسون

"عندما تعرف أن الخيانة صُنعت... يصبح السؤال الأهم: من كان صانعها؟"ساد الصمت في ساحة مدينة النجوم.كانت كلمات ليورا لا تزال تتردد في أذهان الجميع."حد حوّله إلى خائن..."نظر ليث إلى البوابة السوداء.ثم قال بصوت منخفض:"إذن... كنا بنحارب الشخص الخطأ من البداية."أجابه سيان:"أو يمكن...""كنا بنشوف جزءًا واحدًا من الحقيقة."تقدمت ليورا ببطء.كانت الرؤيا التي عاشتها لا تزال حاضرة في ذهنها.تذكرت الأمين الثامن.والرجل الغامض.والتحذير الذي قيل قبل آلاف السنين.ثم تذكرت شيئًا آخر...شيئًا لم تنتبه إليه وقتها.قالت فجأة:"استنوا..."التفت الجميع إليها.أغمضت عينيها للحظة.ثم قالت:"الرجل اللي جه يحذر الأمناء...""محدش سأله هو عرف منين."ساد الصمت.حتى نائل اتسعت عيناه."يعني..."هزت ليورا رأسها."كان عارف المستقبل."في تلك اللحظة...بدأ المفتاح البلوري في يدها يصدر ضوءًا متقطعًا.ثم انطلقت منه خيوط رفيعة.لكنها لم تتجه نحو البوابة.بل نحو برج قديم يقع في أقصى المدينة.كان البرج مائلًا قليلًا، وكأنه صمد بصعوبة أمام الزمن.قال سيان بدهشة:"برج الساعات..."سأله مورغاث:"إيه أهميته؟"تنهد سيان.
Read More

الفصل التاسع والخمسون

"أسوأ ما قد يفعله المستقبل... أن يجعلك تخاف من نفسك."ساد الصمت داخل برج الساعات.لم يعد أحد ينظر إلى الكتاب...بل إلى مورغاث.أما هو...فبقي ثابتًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالصورة.كانت العلامة الفضية المرسومة على ذراع الشخص في الصورة...مطابقة تمامًا للختم الذي يحمله.لكن شيئًا في داخله رفض تصديق الأمر.قال بصوت منخفض:"دي مش الحقيقة."اقتربت ليورا من الكتاب.نظرت إلى الصورة مرة أخرى.ثم إلى مورغاث.كانت تعرفه.رأت كيف خاطر بحياته من أجلها مرات لا تُحصى.ورأت كيف رفض القوة عندما كان يستطيع امتلاكها.لذلك...لم تسمح للخوف أن يسبق عقلها.قالت بهدوء:"دي رسالة."التفت الجميع إليها.سألها سيان:"تقصدي إيه؟"أجابت وهي تشير إلى الكتاب:"الكتاب مقلش إن مورغاث هيعمل كده.""هو ورّانا احتمال."قطب إلياس حاجبيه."إيه اللي خلاكي متأكدة؟"انحنت ليورا على الصفحة.وأشارت إلى إطار الصورة.كان محفورًا حولها رمز صغير لم ينتبه إليه أحد.قالت:"ده نفس الرمز اللي كان على أبواب اختبارات العهد."نظر ليث إليه طويلًا.ثم اتسعت عيناه."رمز الاحتمالات..."أومأت ليورا."يعني البرج بيورينا طريق ممكن يحصل...""
Read More

الفصل الستون

"إذا وصل عدوك إلى المكان الذي يحفظ الحقيقة... فلن يحاول سرقتها، بل سيحاول تغييرها."اختفى الضوء.لثوانٍ طويلة...لم يرَ أحد شيئًا.حتى أمين الأرشيف.كان الظلام كثيفًا بصورة غير طبيعية، كأنه لا ينتمي إلى هذا العالم.ثم...بدأت القلادة التي ترتديها ليورا تشع نورًا أبيض خافتًا.وتبعها السوار الفضي.ثم ختم مورغاث.وأخيرًا السيف القديم الذي يحمله ليث.أربعة أنوار صغيرة...شقّت الظلام.لكنها لم تُبدده.قال أمين الأرشيف بصوت منخفض:"اسمعوني كويس.""أيًا كان اللي دخل...""ميقدرش يسرق الذكريات."تنفس سيان الصعداء.لكن الأمين أكمل:"بس يقدر...""...يغير ترتيبها."تجمد الجميع.قال إلياس:"يعني ممكن يخلي الحقيقة تبان كأنها كذبة؟"هز الأمين رأسه."وأخطر من كده...""يخلي الكذبة تعيش مكان الحقيقة."في تلك اللحظة...عاد الضوء تدريجيًا.لكن شيئًا كان مختلفًا.الكرات البلورية التي كانت تطفو بهدوء...أصبحت تتحرك بسرعة.وتصطدم ببعضها.وكأن ذكريات العالم كله دخلت في فوضى.اقتربت ليورا من إحدى الكرات.كان بداخلها مشهد تعرفه.يوم دخلت مدينة النجوم لأول مرة.لكن...في الذكرى الجديدة...لم يكن مورغاث معها.بل
Read More
Dernier
1
...
45678
...
10
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status