All Chapters of ليورا وريثة النجوم: Chapter 61 - Chapter 70

96 Chapters

الفصل الحادي والستون

"حين يصبح الحارس موضع شك... يبدأ العدو في الانتصار دون أن يقاتل."تردد صوت الجرس الثاني في أنحاء مدينة النجوم.لكن هذه المرة...لم تهتز الأرض.ولم تتشقق السماء.بل حدث شيء أكثر غرابة.انطفأت جميع النقوش الفضية المنقوشة على جدران الأرشيف.واحدة...تلو الأخرى.رفع أمين الأرشيف رأسه ببطء.ولأول مرة...ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.قال بصوت خافت:"بدأ يمسح السجلات."سأل مورغاث بسرعة:"مين؟"أجاب الأمين:"الأمين الأخير."قطبت ليورا حاجبيها."إحنا لسه منعرفش هو مين."نظر إليها الأمين طويلًا.ثم قال:"وده بالضبط سبب إنه أخطر واحد.""العدو اللي تعرف اسمه...""أسهل من العدو اللي محدش يعرف إنه موجود."وفجأة...بدأت إحدى الكرات البلورية ترتجف بعنف.ثم سقطت على الأرض.ولم تنكسر.بل انفتح سطحها مثل الماء.وخرجت منها صورة إيلارا.لكنها لم تكن ذكرى قديمة.كانت رسالة.نظرت إيلارا مباشرة إلى ليورا وقالت:"لو وصلتي للمرحلة دي... يبقى معناها إن الأرشيف اتعرض للاختراق."تسارعت أنفاس الجميع.أكملت إيلارا:"اسمعي كويس... لو اختفت الذكريات، متحاوليش تنقذيها كلها."نظر سيان بدهشة."إزاي؟!"واصلت إيلارا:"أنقذي
Read more

الفصل الثاني والستون

"البدايات الحقيقية... لا تشبه أبدًا ما ترويه الأساطير."ظلت الطفلة تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة.لم يكن في ملامحها أي خوف.ولا أي غرابة.وكأنها كانت تعلم يقينًا أن هذه اللحظة ستأتي.تحركت بين الأشجار الفضية بخطوات خفيفة.ثم التفتت إلى ليورا.وقالت:"تعالي."شعرت ليورا أن المكان كله يدعوها للسير خلفها.ورغم صوت مورغاث الذي ما زال يتردد في أعماقها...اختارت أن تتبع الطفلة.كانت الحديقة أكبر مما تبدو.كلما سارتا...ظهرت أشجار جديدة.وجداول ماء يلمع سطحها كأنه مصنوع من النجوم.لكن أكثر ما أثار انتباه ليورا...أنها لم ترَ أي أثر للفراغ.ولا للحرب.ولا للدمار.همست:"هو ده العالم... قبل كل حاجة؟"ابتسمت الطفلة."قبل الخوف."توقفتا أمام شجرة ضخمة.كانت تختلف عن شجرة مدينة النجوم.هذه الشجرة لم تكن بلورية.بل كانت حية.جذعها بني دافئ.وأوراقها فضية تتراقص مع نسيم هادئ.قالت الطفلة وهي تضع يدها على الجذع:"دي...""أول شجرة."ارتجفت أنفاس ليورا."يعني..."هزت الطفلة رأسها."شجرة مدينة النجوم...""مجرد نسل منها."ساد الصمت.ثم سألت ليورا السؤال الذي ظل يطاردها منذ بداية الرحلة:"مين أنشأ العهد؟
Read more

الفصل الثالث والستون

"عندما ينظر إليك الظلام... فهو لا يبحث عن وجهك، بل عن النور الذي تحمله."اتسعت العين السوداء في السماء.لم ترمش.ولم تتحرك.كانت تحدق في ليورا وحدها.شعرت ليورا بأن قدميها أصبحتا ثقيلتين، وكأن المكان كله يحاول تثبيتها.أما الطفلة...فوقفت أمامها بسرعة.ورفعت يديها الصغيرتين.فتشكل حول ليورا حاجز من الضوء الفضي.قالت الطفلة بصوت لم يعد طفوليًا:"متبصيش في عينيه!"لكن التحذير جاء متأخرًا.ففي اللحظة التي التقت فيها نظرات ليورا بالعين السوداء...رأت شيئًا لم تكن مستعدة له.لم ترَ وحوشًا.ولا مدنًا مدمرة.بل رأت نفسها.لكنها لم تكن ليورا التي تعرفها.كانت ترتدي درعًا أسود تتخلله خطوط فضية.وفي يدها...المفتاح البلوري.إلا أن لونه أصبح أسود بالكامل.وكانت تقف أمام بوابة مفتوحة على مصراعيها.وخلفها...جيش لا نهاية له من الظلال.همست ليورا:"دي... أنا؟"انكسر المشهد فجأة.وسقطت ليورا على ركبتيها.أسرع آدم إليها."إوعي تصدقي اللي وريهولك."رفعت رأسها نحوه."كان مستقبل؟"هز رأسه بالنفي."الفراغ عمره ما يوري الحقيقة.""هو يوري الاحتمال اللي هيكسر إرادتك."بدأت العين السوداء تشق السماء أكثر.ومن
Read more

الفصل الرابع والستون

"الوعد الذي يصمد آلاف السنين... لا تصنعه القوة، بل الثقة."وقف الأربعة أمام بوابة الميثاق الأول.كانت أعلى من أي بناء رأته ليورا من قبل.لم تُصنع من الحجر...ولا من البلور.بل بدت وكأنها من نور متجمد.وفي منتصفها...كان الرمز الذي يجمع بين الشجرة والنجمة ينبض ببطء.كأنه قلب حي.تقدمت الطفلة خطوة.وانحنت برأسها أمام البوابة.فعل آدم الشيء نفسه.لاحظت ليورا ذلك.فسألت:"ليه بتعملوا كده؟"أجاب آدم بصوت هادئ:"لأن المكان ده...""أقدم من كل المدن."تقدم مورغاث ببطء.كلما اقترب...ازداد الختم على ذراعه لمعانًا.ثم سمع صوتًا خافتًا.لم يسمعه أحد غيره."مرحبًا بعودتك..."توقف مكانه.نظر حوله.لكن لم يكن هناك أحد.همست ليورا:"في إيه؟"هز رأسه."حد ناداني."نظر إليه آدم بتركيز.ثم قال:"البوابة بتتعرف على حامل العهد."وفجأة...بدأت البوابة تفتح ببطء.لم تُصدر أي صوت.بل انقسم النور إلى نصفين.وظهر خلفه ممر طويل تحيط به أعمدة بيضاء.لكن الغريب...أن كل عمود كان يحمل اسمًا.اقتربت ليورا من أول عمود.وقرأت:"الوفاء."ثم الثاني:"الرحمة."والثالث:"التضحية."أما العمود الأخير...فلم يكن مكتوبًا عل
Read more

الفصل الخامس والستون

"الوريث لا يختار الحارس... بل تكشف الأزمات حقيقة من يستحق أن يبقى."ساد الصمت بعد سؤال سيلين."هل الحارس هو الشخص الصحيح؟"نظر مورغاث إليها بثبات.ورغم الهدوء الذي بدا على وجهه...كان داخله يموج بالأسئلة.قال أخيرًا:"لو عندك شك...""اختبريني."ابتسمت سيلين ابتسامة خفيفة."وده اللي هيحصل."رفعت سيلين عصا البلور.فضربت بها الأرض مرة واحدة.فاهتز الممر كله.ثم اختفت الأعمدة.واختفت الطفلة.واختفى آدم.ولم يبقَ سوى ليورا ومورغاث وسيلين.لكن بعد لحظة أخرى...اختفت ليورا أيضًا.نظر مورغاث حوله بسرعة."ليورا!"لم يجبه أحد.قالت سيلين بهدوء:"متقلقش.""هي في اختبارها.""وإنت...""...في اختبارك."تغير المكان من حوله.لم يعد داخل الميثاق.بل وجد نفسه في قرية صغيرة.أطفال يركضون.وأشجار خضراء.ونهر هادئ.شعر أن المشهد مألوف...لكنه لم يتذكره.اقترب من بيت خشبي بسيط.فخرج منه طفل في العاشرة من عمره.تجمد مورغاث.الطفل...كان يشبهه تمامًا.همس:"ده... أنا؟"أجابت سيلين، التي ظهر صوتها دون أن يراها:"لا.""دي أول ذكرى محفوظة في ختمك."اقترب الطفل من رجل مسن.كان يضع يده على كتف الصغير ويقول:"القو
Read more

الفصل السادس والستون

"حين يتشقق القلب الذي يحفظ العهد... لا يسمع صوته إلا من أقسم على حمايته."ظل الشرخ الرفيع في قلب الميثاق ينبض.نبضة...ثم أخرى.ومع كل نبضة...كانت الأعمدة السبعة تهتز قليلًا.ساد الصمت.حتى الريح التي كانت تتحرك بين الأعمدة اختفت تمامًا.نظر الرجل العجوز إلى الشرخ.ثم أغلق عينيه للحظة.وقال بصوت مثقل بالحزن:"ابتدى."سألته ليورا بسرعة:"إيه اللي ابتدى؟"فتح عينيه ببطء.وأجاب:"الميثاق بيموت."ارتجفت أنفاس الجميع.أما مورغاث...فكان لا يزال ينظر إلى الشرخ.شعر أن الختم في ذراعه أصبح ساخنًا بصورة لم يعهدها من قبل.ثم...سمع الهمس مرة أخرى."اقترب..."نظر حوله.لم يسمع أحد الصوت سواه.تقدم خطوة.ثم ثانية.كلما اقترب من قلب الميثاق...ازداد النور الفضي حول الختم.لاحظت ليورا ذلك.أمسكت بذراعه."مورغاث..."التفت إليها.كانت ترى القلق في عينيه.لكنه ابتسم ابتسامة مطمئنة."متخافيش.""حاسس إن المكان بيناديني."قال الرجل العجوز بحزم:"لو بيناديه...""يبقى لازم يروح."اعترض آدم فورًا."إنت متأكد؟"هز الرجل رأسه."قلب الميثاق...""عمره ما استدعى الشخص الغلط."ترك مورغاث يد ليورا برفق.ثم سار حت
Read more

الفصل السابع والستون

"حين يختارك النور... يبدأ الظلام في مطاردتك بكل ما يملك."ظل الجميع ينظر إلى الصدع الجديد في السماء.كان أوسع من كل الشقوق التي ظهرت من قبل.لكن هذه المرة...لم يخرج منه ظلام.بل سقطت منه نقطة ضوء واحدة.هبطت ببطء...واستقرت فوق مقبض السيف الذي يحمله مورغاث.وللحظة قصيرة...ظهر نصل من الضوء.ثم اختفى.قال آدم وهو يراقب المشهد:"السيف بيستجيب."سألته ليورا:"ليه اختفى؟"أجاب الرجل العجوز قبل أن يتحدث آدم:"لأن الحارس لسه مكمّلش عهده."نهض مورغاث ببطء.كان يشعر أن المقبض أصبح جزءًا من يده.لم يكن ثقيلًا.ولا خفيفًا.بل كأنه صُنع خصيصًا له.نظر إلى الرجل العجوز."إيه اللي مطلوب مني؟"اقترب الرجل.ثم أشار إلى الصدع في السماء.وقال:"من دلوقتي...""كل قرار هتاخده...""هيبني جزء من نصلك."تقدمت ليورا.كانت لا تزال تنظر إلى المقبض بدهشة.ثم ابتسمت وقالت:"أول مرة أشوف سيف...""لسه بيتخلق."ابتسم مورغاث هو الآخر."وأنا أول مرة أمسك مقبض...""ومش عارف هيبقى سيف ولا لأ."ضحكت ليورا بخفة.ولأول مرة منذ زمن طويل...اختفى التوتر للحظات.ابتسم آدم وهو يراقبهما.وقال في نفسه:"لسه فيه أمل."لكن الهد
Read more

الفصل الثامن والستون

"أحيانًا... لا يكون البقاء على قيد الحياة نعمة، بل تضحية مستمرة."ساد الصمت بعد كلمات الرجل العجوز."إيلارا... لسه عايشة."شعرت ليورا أن العالم توقف للحظة.حدقت فيه غير مصدقة.ثم قالت بصوت مرتجف:"مستحيل...""أنا شفت ذكرياتها."أومأ الرجل العجوز بهدوء."شفتي ذكرياتها.""مش نهايتها."اقترب آدم بخطوات سريعة.كانت ملامحه لأول مرة مضطربة."إنت متأكد من اللي بتقوله؟"نظر إليه الرجل العجوز.ثم قال:"أنا حارس الميثاق.""وأقدر أميز...""بين الروح اللي انتهت...""...والروح اللي لسه بتقاوم."ارتجفت يد ليورا.تذكرت كل الرسائل التي تركتها إيلارا.كل كلمة.كل وصية.كل وداع.همست:"ليه... مخلتنيش أعرف؟"لكن لم يجبها أحد.رفعت سيلين عصا البلور.فرسمت دائرة من الضوء في الهواء.بدأت تتشكل داخلها صورة باهتة.لم تكن ذكرى.بل خيطًا من الطاقة البيضاء.يتحرك ببطء...داخل مكان مظلم.قالت سيلين:"دي آخر إشارة خرجت من روحها."اقتربت ليورا.كانت ترى الخيط يحاول التقدم.ثم يتوقف.ثم يكمل.وكأنه يقاوم شيئًا هائلًا.سألت ليورا:"هي فين؟"تنهد الرجل العجوز.وقال:"بين العالمين."قطبت حاجبيها."يعني إيه؟"أجاب:"مك
Read more

الفصل التاسع والستون

"أخطر طريق... هو الطريق الذي لا يظهر إلا لمن لم يعد يملك وقتًا."لم يتحرك أحد.كان صوت إيلارا الأخير لا يزال يتردد في أذهانهم."ليورا...""متخليش..."ثم...صمت.نظرت ليورا إلى الباب الذي اختفى من الصورة.كانت تشعر أن قلبها انقبض بقوة.همست:"كانت بتحاول تحذرني..."قال الرجل العجوز بهدوء:"وده معناه إنها لسه بتقاوم."أمسك آدم بطرف عباءته وهو يفكر.ثم قال:"لو روحها لسه حية...""يبقى لسه في وسيلة نوصلها."أومأت سيلين."لكن الطريق اللي بنتهدم من آلاف السنين...""مين هيعيد فتحه؟"ساد الصمت.ثم...نظر الجميع إلى مورغاث.ولم يقل أحد كلمة.خفض مورغاث عينيه إلى مقبض السيف في يده.وقال:"أنا؟"أجاب الرجل العجوز:"مش لوحدك."ثم التفت إلى ليورا."الطريق محتاج...""وريثة...""وحارس."اقتربت الطفلة من قلب الميثاق.وضعت يدها الصغيرة فوق الشرخ الذي توقف عن الاتساع.أغمضت عينيها.وبعد لحظات...بدأت خطوط فضية تمتد من الشرخ في جميع الاتجاهات.كانت تشبه جذور شجرة.لكنها لم تتجه إلى الأعمدة.بل إلى جدار بعيد في آخر القاعة.توقفت عنده.ثم اختفت.قالت الطفلة وهي تفتح عينيها:"في باب تاني."اقترب الجميع من
Read more

الفصل السبعون

"ليس كل سؤال يبحث عن إجابة... فبعض الأسئلة تكشف من أنت."ظل السؤال معلقًا في الهواء."لو اضطررتم تختاروا بين إنقاذ إيلارا... أو حماية الميثاق... هتختاروا إيه؟"لم يتكلم أحد.كانت الكلمات أثقل من أي سلاح.نظر مورغاث إلى الأرض.أما ليورا...فلم تستطع أن تبعد عينيها عن الطفل.قالت أخيرًا:"ليه لازم يكون فيه اختيار؟"ابتسم الطفل.لكن ابتسامته كانت حزينة."لأن كل الحراس والورثة اللي قبلكم...""رفضوا يصدقوا إن أوقات مفيش طريق يخلي الكل ينجو."تقدمت سيلين خطوة.وقالت بحزم:"أنا أرفض السؤال."رفع الطفل نظره إليها."ليه؟"أجابت:"لأن السؤال ناقص."قطب الطفل حاجبيه.فأكملت:"إنت افترضت إن مفيش حل تالت."ساد الصمت.ثم...ابتسم الطفل للمرة الأولى ابتسامة حقيقية.وقال:"كويس.""حد أخيرًا لاحظ."نظرت ليورا إلى سيلين بدهشة.أما آدم...فضحك ضحكة خافتة.وقال:"إيلارا كانت دايمًا تقول...""أخطر فخ...""...إنك تصدق إن عندك اختيارين بس."ارتجف قلب ليورا.بدأت تفهم.الاختبار...لم يكن عن التضحية.بل عن طريقة التفكير.اقترب الطفل من الجدار.ووضع كفه عليه.فتغير النقش القديم.واختفت عبارة:"الاختبار الأخير
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status