All Chapters of ليورا وريثة النجوم: Chapter 71 - Chapter 80

96 Chapters

الفصل الحادي والسبعون

"هناك لحظات... يكون فيها مجرد الوقوف في مكانك قرارًا يغيّر العالم."ساد صمت ثقيل.كان الظل يقف وسط ألسنة اللهب.لا ملامح.لا عينان.ولا حتى جسد واضح.فقط...هيئة من ظلام كثيف.أما صوته...فكان هادئًا على نحوٍ مخيف."وأخيرًا... التقينا."تراجعت ليورا خطوة دون أن تشعر.في اللحظة نفسها...ازداد تشقق القلادة المعلقة حول عنقها.امتدت عليها خطوط دقيقة من الضوء.ثم...خرج منها شعاع فضي أصاب أرضية الممر.نظر الرجل الغامض إليها بسرعة.وقال لأول مرة بنبرة حادة:"ابعدي عن القلادة!"لكن الوقت كان قد فات.انفجرت القلادة إلى عشرات القطع البلورية الصغيرة.شهقت ليورا.حاولت الإمساك بها.لكن الشظايا لم تسقط.بل ظلت معلقة في الهواء.ثم بدأت تدور حولها ببطء.قال الرجل العجوز بدهشة:"مستحيل..."سألته سيلين:"إيه اللي بيحصل؟"أجاب وهو لا يبعد عينيه عن الشظايا:"القلادة...""مكنتش مجرد ختم."في تلك اللحظة...اقترب الظل خطوة.لكن قبل أن يصل...اندفع مورغاث أمام ليورا.رفع مقبض السيف.وفور أن وقف بينهما...امتد النصل الضوئي مرة أخرى.هذه المرة...أصبح أطول من ذي قبل.ابتسم الظل.وقال:"كويس.""بدأ يتذكر."قب
Read more

الفصل الثاني والسبعون

"حين تعرف الحقيقة... لا يعود السؤال كيف تهرب، بل كيف تحميها."ظل الجميع ينظر إلى الورقة المضيئة."الوريثة الأخيرة... هي أيضًا آخر قفل."ارتجفت يد ليورا وهي تمسك بها.شعرت أن الكلمات أثقل من أن تكون مجرد حبر.همست:"آخر... قفل؟"اقترب الرجل العجوز.أخذ الورقة برفق.قرأها مرة أخرى.ثم أعادها إليها.وقال:"دلوقتي فهمت..."سألته سيلين:"فهمت إيه؟"أجاب بصوت هادئ:"إيلارا عمرها ما كانت بتحرس الباب."نظر الجميع إليه.ثم أكمل:"كانت بتحرس ليورا."ساد صمت طويل.شعرت ليورا أن الأرض تميد تحت قدميها."يعني كل اللي عملته...""كان علشاني؟"هز الرجل العجوز رأسه."من أول يوم."أما آدم...فأغلق عينيه.وتذكر آخر لقاء جمعه بإيلارا.كانت تقف أمام البوابة البلورية.وقالت له يومها:"لو أنا اختفيت...""احرسها من الحقيقة..."وقتها...لم يفهم معنى الجملة.أما الآن...فبدأ كل شيء يتضح.وفجأة...تحرك الكتاب الأزرق وحده.تقلبت صفحاته بسرعة.ثم توقفت عند رسم قديم.اقتربت ليورا.كان الرسم يصور شجرة هائلة.جذورها تمتد تحت العالم كله.وعند قلب الشجرة...كان هناك بلور أبيض صغير.أشار الرجل الغامض إلى البلور.وقال:"
Read more

الفصل الثالث والسبعون

"العدو الحقيقي لا يهدم الحصون... بل يغيّر ما بداخلها حتى تفتح أبوابها بنفسها."تردد صدى نداء الحراس في أرجاء المكتبة.مرة...ثم ثانية...ثم ثالثة.ومع كل نداء...كانت الكتب ترتجف فوق الرفوف، وكأنها تستجيب لنداء قديم لم يُسمع منذ قرون.نظر الرجل العجوز إلى السقف المرتفع.وقال بصوت منخفض:"مبقاش عندنا وقت."أغلق الرجل الغامض كتاب البدايات بحركة سريعة.ثم التفت إلى ليورا ومورغاث."العمود الثالث على وشك السقوط.""ولو اتحول لبوابة...""الفراغ مش هيحتاج يكسر بقية الأعمدة."سأل مورغاث:"ليه؟"أجاب الرجل الغامض:"لأن كل عمود مربوط باللي بعده.""ولو واحد اتحول من الداخل...""هيبدأ يفسد الباقي."تقدمت ليورا."يبقى نمشي دلوقتي."لكن الطفل الذي كان يلقب نفسه بـ"الدليل" وقف أمام مدخل المكتبة.هز رأسه بهدوء."لا."عبست ليورا."ليه؟"ابتسم الطفل."لأن الطريق اللي دخلتوا منه...""اتقفل."استدار الجميع نحو الممر.وكان محقًا.لم يعد هناك ممر.بدلًا منه...كان هناك جدار من البلور الأبيض.امتد من الأرض حتى السقف.اقترب آدم ولمسه.كان صلبًا تمامًا.همس:"إحنا اتحبسنا."قال الرجل العجوز بثبات:"لا.""المكت
Read more

الفصل الرابع والسبعون

"حين ينقسم الحارس... لا ينقسم السيف، بل ينقسم المصير."ساد الصمت بعد كلمات الرجل الغامض."ما كانش فيه حارس واحد...""...كان فيه حارسان."شعرت ليورا أن أنفاسها توقفت.أما مورغاث...فلم يرفع عينيه عن الرجل المقنع.كانت العلامة على معصمه...مطابقة تمامًا للعلامة التي يحملها.قال آدم بصوت مشدود:"ليه محدش قال الحقيقة دي قبل كده؟"أجاب الرجل العجوز بحزن:"لأنها اتدفنت مع أول انهيار."سألته سيلين:"يعني وجود حارسين كان طبيعي؟"هز رأسه."كان ضروري."اقترب الطفل، الدليل، من دائرة النجوم.ثم رسم بإصبعه خطًا في الهواء.ظهر سيف من الضوء.ثم انقسم إلى نصفين.قال:"الحارس الأول...""كان يحمي الحياة."ثم ظهر النصف الثاني.لكن نوره كان أهدأ.وأضاف:"والحارس الثاني...""كان يحمي التوازن."قطبت ليورا حاجبيها."إيه الفرق؟"نظر إليها الطفل.ثم قال:"لو أنقذتي الحياة في كل مرة...""من غير توازن...""هيجي يوم وتضيع الحياة نفسها."ساد صمت طويل.كان الكلام أصعب من أن يُفهم بسهولة.في تلك اللحظة...بدأت صور قديمة تظهر فوق العمود الثالث.رأى الجميع مدينة عظيمة.أكبر من مدينة النجوم.وفي قلبها...وقف حارسان جن
Read more

الفصل الخامس والسبعون

"حين يختفي الحارس... يبدأ العالم في اختبار الوريثة."ظل الصدى يتردد داخل الفراغ الأبيض."لقد بدأ الاختيار الحقيقي..."كانت الكلمات تأتي من كل اتجاه.لكن مورغاث...لم يكن موجودًا.اندفعت ليورا نحو المكان الذي ابتلعه فيه الضوء."مورغاث!"لم يجبها أحد.مدت يدها نحو الفراغ.لكنها لم تلمس سوى الهواء البارد.بدأ قلبها يخفق بعنف.لأول مرة منذ بداية رحلتها...لم يكن الحارس بجوارها.أما في الجانب الآخر...فتح مورغاث عينيه ببطء.كان مستلقيًا على أرض من البلور الأسود.نهض بسرعة.نظر حوله.لم يجد ليورا.ولا آدم.ولا سيلين.ولا حتى الرجل الغامض.كان وحده.لكن المكان لم يكن خاليًا.على امتداد الأفق...اصطفت مئات السيوف المغروسة في الأرض.كلها مختلفة.وكلها مكسورة.تقدم خطوة.وفجأة...سمع صوتًا خلفه."متلمسش أي سيف."استدار بسرعة.ورفع السيف الضوئي.لكن النصل اختفى فجأة.وقف أمامه رجل عجوز.يرتدي درعًا فضيًا متآكلًا.وعلى صدره...كان نفس شعار الحراس.لكن الشعار كان مشقوقًا إلى نصفين.قال مورغاث بحذر:"إنت مين؟"ابتسم الرجل ابتسامة هادئة.ثم أجاب:"آخر واحد فشل."ساد الصمت.شعر مورغاث بقشعريرة."تقصد
Read more

الفصل السادس والسبعون

"أحيانًا... أكثر الأبواب إغراءً هو الباب الذي يعيد إليك ما فقدته."وقف مورغاث بلا حراك.كانت المرأة التي تقف خلف باب النور تبتسم له بنفس الدفء الذي افتقده طوال حياته.مدت يدها نحوه مرة أخرى.وقالت بصوت هادئ:"انتهى كل شيء يا بني...""ارجع."ارتجفت أصابعه.ولأول مرة منذ حمل السيف...ضعفت قبضته عليه.في الجهة الأخرى...داخل مكتبة البدايات...شعرت ليورا بانقباض مفاجئ في صدرها.وضعت يدها على قلبها.همست:"في حاجة غلط..."نظر إليها الطفل "الدليل".ثم قال:"هو بدأ أول اختبار."سألته بسرعة:"إيه اللي بيحصله؟"أجاب بهدوء:"بيواجه...""أكتر حاجة كان نفسه يشوفها."عاد المشهد إلى مورغاث.اقترب خطوة من الباب.كانت المرأة لا تزال تبتسم.لكن...كلما اقترب...كان الحارس العجوز يراقبه بصمت، دون أن يتدخل.قال مورغاث بصوت مبحوح:"أمي..."ابتسمت المرأة."أيوه.""وحشتني."أغمض عينيه للحظة.وكاد يمد يده إليها.لكن فجأة...تذكر شيئًا.تذكر كلمات ليورا في إحدى رحلاتهما."الضوء الحقيقي عمره ما يجبرك على الاختيار..."فتح عينيه ببطء.ونظر إلى المرأة.ثم سألها سؤالًا واحدًا:"لو إنتِ أمي فعلًا...""قوليلي...""
Read more

الفصل السابع والسبعون

"أصعب معركة... هي التي لا تستطيع فيها أن تكره خصمك، لأنه يحمل وجهك."وقف مورغاث في مواجهة الشاب الذي يشبهه.لم يكن الشبه عاديًا.بل كان مرعبًا.كأنهما انعكاسان في مرآة.الفرق الوحيد...أن سيف مورغاث كان يشع بنور فضي.أما سيف الآخر...فكان يمتص الضوء من حوله.ساد الصمت.ثم قال الشبيه بهدوء:"عارف ليه أنا موجود؟"لم يجب مورغاث.أكمل الشبيه:"لأنك في أعماقك...""خايف تبقى زَيّي."قبض مورغاث على السيف بقوة.وقال بثبات:"أنا مش هبقى زَيّك."ابتسم الشبيه.ابتسامة لم يكن فيها أي سخرية.بل شيء يشبه الشفقة."كل الحراس قالوا الجملة دي."ثم رفع سيفه الأسود."وفي الآخر...""بقوا أنا."في مكتبة البدايات...كانت ليورا تشعر بالقلق يزداد لحظة بعد أخرى.أخذت تمشي ذهابًا وإيابًا.قال آدم:"اقعدي شوية."هزت رأسها بالنفي."في حاجة بتحصل له."نظر الطفل "الدليل" إليها.ثم قال:"الرابطة بينكم...""بدأت تقوى."سألته سيلين:"يعني هي حاسة بيه؟"أومأ برأسه."وأقوى مما تتخيلوا."في أرض السيوف...اندفع الشبيه فجأة.اصطدم السيفان.ودوى صوت قوي.لكن مورغاث فوجئ بشيء غريب.كل ضربة من سيف الشبيه...كانت تجعله يرى ذكر
Read more

الفصل الثامن والسبعون

"ليس كل من يعود من الماضي... يعود كما كان."ساد صمت لم تعرفه مكتبة البدايات من قبل.كان الرجل ذو العباءة البيضاء يقف عند الباب المفتوح.لا يحمل سلاحًا.ولا تبدو عليه أي هالة تهديد.ورغم ذلك...شعر الجميع بثقل وجوده.كأن المكان نفسه...ينحني احترامًا له.لم تتحرك ليورا.ظلت تنظر إليه.كان صوته مألوفًا...وكأنها سمعته في حلم قديم.قال بهدوء:"كبرتِ."اتسعت عيناها."إنت تعرفني؟"ابتسم ابتسامة خفيفة.لكنها كانت ممزوجة بالحزن."أعرفك...""من قبل ما تتولدي."قبض آدم على سيفه.وتقدم خطوة."قف مكانك."نظر الرجل إليه.ثم قال باسمه دون أن يسأله:"آدم...""لسه بتحاول تحمل الذنب لوحدك؟"تجمد آدم.لم يكن أحد يعرف تلك الجملة...إلا شخص واحد.شخص مات منذ زمن.تراجع نصف خطوة.وهمس:"إنت... مين؟"اقترب الرجل ببطء.ومع كل خطوة...كانت الكتب تنحني على رفوفها.وكأنها تعترف به.حتى الطفل "الدليل"...أنزل رأسه في صمت.لاحظت ليورا ذلك.وسألته:"إنت تعرفه؟"أجاب بصوت خافت:"كل اللي في المكتبة يعرفه...""حتى لو عمره ما شافه."وقف الرجل على بعد خطوات منهم.ثم خلع القلنسوة التي كانت تغطي رأسه.شهق الجميع.لم يك
Read more

الفصل التاسع والسبعون

"أسوأ الذكريات ليست التي تتذكرها... بل التي دفنتها حتى تنجو."ساد الظلام داخل القاعة الدائرية.لم يبقَ سوى ضوء الشموع.والطفل الذي يقف أمام مورغاث.لم يكن يحمل سلاحًا.ولم تبدُ عليه أي نية للقتال.كان ينظر إليه بابتسامة هادئة...وكأنه يعرفه أكثر مما يعرف مورغاث نفسه.قال مورغاث بحذر:"إنت مش حقيقي."ضحك الطفل ضحكة قصيرة.ثم قال:"يمكن.""لكن الذكريات...""حقيقية."رفع الطفل يده.فانطفأت نصف الشموع.وبدأت القاعة تتغير.اختفت الجدران الحجرية.وحل محلها منزل صغير.بسيط.قديم.تجمد مورغاث.كان يعرف هذا المكان.همس:"بيتنا..."سمع صوت امرأة تغني من الداخل.ارتجف قلبه.كان الصوت نفسه...الذي ظن أنه نسيه منذ سنوات.تحركت قدماه دون إرادة.لكن الطفل أمسك بذراعه.وقال:"افتكر...""إنت هنا ليه."فتح باب المنزل.خرجت امرأة تحمل طفلًا صغيرًا.كانت تبتسم.لكنها لم تنظر إلى مورغاث.وكأنها لا تراه.كانت مجرد ذكرى.راقبها بصمت.ثم ظهرت فجأة ألسنة لهب في أطراف المشهد.لم تكن موجودة في البداية.بدأت تكبر ببطء.اتسعت عينا مورغاث."لأ..."اندفع نحو المرأة.لكن يده مرت من خلالها.كانت الذكرى أقوى من أن يغي
Read more

الفصل الثمانون

"الحقيقة لا تكسر القلب... لكنها تكسر الصورة التي عشت تصدّقها طوال عمرك."تردد الصوت داخل القاعة البلورية."سامحني...""أنا السبب في كل اللي حصل."تجمد مورغاث.شعر أن قلبه توقف عن النبض.كان يعرف هذا الصوت...لكنه لم يستطع تذكر صاحبه.وكأن الزمن نفسه يمحو اسمه كلما اقترب منه.تقدم خطوة نحو الباب البلوري.كان الضباب الكثيف يغطي كل ما خلفه.لكن مع كل خطوة...كان الضباب يتراجع ببطء.حتى ظهرت غرفة صغيرة.بسيطة.يتوسطها كرسي خشبي قديم.وعليه...جلس رجل يدير ظهره لمورغاث.قال مورغاث بصوت متردد:"مين إنت؟"ساد الصمت.ثم نهض الرجل ببطء.استدار نحوه.لكن وجهه ظل مغطى بضوء أبيض.لا يمكن تمييز أي ملامح.قال الرجل:"لو شوفت وشي دلوقتي...""الاختبار هيفشل."قطب مورغاث حاجبيه."ليه؟"أجاب الرجل:"لأن الحقيقة...""لازم توصلها بنفسك."ثم مد يده.فظهر أمام مورغاث مشهد جديد.رأى ليلة الحريق مرة أخرى.لكن هذه المرة...من البداية.قبل أن تشتعل النار.كانت والدته تضعه في فراشه.وتبتسم له.ثم سمعت طرقًا على الباب.فتحت الباب.ودخل الرجل نفسه...صاحب الوجه المغمور بالنور.كان يتحدث معها بسرعة.وبدا عليه القل
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status