لم أستطع النوم في تلك الليلة.بقيت مستلقية على سريري، أنظر لساعات طويلة إلى سقف غرفتي المظلم، الذي كان يشبه حياتي في عتمته وغموضه. في تلك اللحظات، كان عقلي يعيد ترتيب قطع الأحجية. تذكرت شخصاً بعينه... تراءت لي ملامحها في الظلام، وبدأت أشك فيها. لكنني سرعان ما تراجعت وهززت رأسي نافية:*"لا، هذا مستحيل... هي لا تعرفني شخصياً، ولا تملك رقم هاتفي، فمن أين لها أن تحصل عليه؟"*دارت الأسئلة في رأسي كإعصار هوجاء لا يرحم. كان الليل عاتماً وساكناً بشكل مخيف، لا حركة في الخارج، ولا حتى في أرجاء المنزل. كان الجميع يغطون في نوم عميق، بينما كنت أنا الوحيدة المستيقظة، أصارع شياطين الشك والحيرة."لعنة..." همستُ بها في سري بمرارة.استدرت في فراشي وأمسكت بهاتفي لأرى كم أصبحت الساعة. وبمجرد أن أضاءت الشاشة، تجسد القلق أمامي؛ لمحت أن هناك عدة مكالمات فائتة من ذلك الرقم المجهول نفسه... لقد اتصل بي عدة مرات قبل دقائق معدودة وأنا غارقة في أفكاري.وضعت الهاتف على صدري، ونبضات قلبي تتسارع. قلت في نفسي: *"ربما سيعاود الاتصال... سأنتظر ليرى هذا الشبح من يكون."*لم يخب ظني. بعد دقائق قليلة، اهتز الهاتف في يدي مع
Last Updated : 2026-07-16 Read more