Alle Kapitel von قصتي مع جلادي : Kapitel 21 – Kapitel 30

61 Kapitel

الفصل 21 : يوم الاول في قفص النرجسية

غادر عادل وعائلته منزلنا المتواضع، تاركين خلفهم "ريم" التي حسمت أمرها في أعماق نفسها: استحالة أن يكون هذا الرجل شريكاً لحياتها. كانت الفجوة بينهما سحيقة، فبينما أحلم أنا بالاستقرار والروحانية، كان هو يمثل عالماً من الجمود والنرجسية. كنت أدرك بيقينٍ بارد أن الارتباط به لن ينتهي إلا بامرين: إما طلاقٌ مبكر، أو ضياع أبدي في تلك المدينة البعيدة، القابعة وسط الكثبان الرملية الذهبية، حيث لا صوت يعلو فوق صوت طموحاته.كان أفراد العائلة مشغولين بإعادة ترتيب البيت بعد صخب الضيوف، فغلف الصمتُ الموضوعَ مؤقتاً. لكن في أمسية ذلك اليوم، وبينما كانت القهوة توزع برائحتها المرة، فجرت خالتي الكبرى القنبلة حين قالت بنبرة لا تقبل التردد:– "أمامكم أسبوع واحد فقط لتقرروا؛ قبول أو رفض خطوبة عادل على ريم."وضع والدي فنجانه ببطء على الطاولة، وبدت عليه ملامح التفكير:– "يجب أن أبعث شخصاً لتلك المنطقة، ليسأل عنه وعن أهله."تدخلت خالتي بسرعة وكأنها تدافع عن قضية شخصية:– "أنا هنا! اسألني أنا، أعرفهم جيداً. هم أناس طيبون، لا تقلق من هذه الناحية. بل إني سأكون هناك بجانبها، داعمة لها في كل خطوة."لم أستطع الصمت أكثر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-27
Mehr lesen

الفصل إثنان و عشرون : شروط عادل تعجيزية

مرت أيام وأيام، والسيد عادل يتصل بي في كل وقت تقريباً. أكثر ما كان يحيرني: ألهذه الدرجة لديه فراغ؟ أليس لديه عمل؟ هاتفي الذي كان لا يسمع رنته إلا مرة في الشهر أصبح وكأنه مكتب استعلامات، كل دقيقة يرنّ، يهتز على الطاولة كطائر محبوس يحاول الإفلات، وصوته يخترق سكون البيت مثل صفارة إنذار مزعجة. كنت أراقب الهاتف وهو يضيء فجأة في منتصف الليل، يقطع الظلام بوميض أحمر كعين متربصة، فأشعر أنني مراقَبة حتى وأنا في غرفتي. كل رنين كان يوقظ في داخلي شعوراً بالاختناق، كأنني أتنفس دخاناً ثقيلاً يملأ صدري. أول اتصال يبدأ يومه قبل أن تشرق الشمس، قبل أن يكتسي الأفق بخيوطها الذهبية. في البداية ظننت أنه يحاول إيقاظي لصلاة الفجر، لكنني تفاجأت أن سبب إيقاظه لي كان من أجل أبناء أخيه... وذلك صباح اتصل بي: – "لماذا أنت كسولة جداً؟!" كان صوته حاداً، كأنه سهم يخترق أذني، نبرته عالية كصفعة باردة. – "ليس الكسل، وإنما إذا نهضتُ في الخامسة صباحاً ماذا سأفعل؟ ليس لدينا أبقار تنتظر أن نحلب حليبها." هكذا أجبته، وأنا أتنفس ببطء لأكبح غضبي، أسمع أنفاسي تختلط بطنين الهاتف. – "في بيتي هذا هو الوقت الذي ستستيقظين فيه."
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-27
Mehr lesen

الفصل 23: خبايا عادل بدأت تصعد للسطح

في الأسبوع الثالث من ثلاثين يوماً للتعارف مع خطيبي، بدأ هذا الأخير يكشف أسراره الدفينة. لقد حكى لي قصصه الغريبة مع العديد من النسوة اللواتي قام بخطبتهن ثم تركهن معلّقات، ليذهب إلى أخرى، وهكذا استمرت حياته لمدة ثلاث سنوات... كانت كلماته تتساقط في أذني كحجارة ثقيلة، كل واحدة منها تحدث دوياً داخلياً، وتترك ندبة في قلبي. وليس هذا فقط، فقد سألته: "هل أصابك مسّ أو جن؟ "قال ببرود: "لا، أنا فقط كنت أشعر بالملل منهن." كان صوته بارداً كريح شتوية، يصف كيف كان يغيّرهن كأنه يغيّر قميصه... عندها شعرت أن الأرض تميد تحت قدمي، وأنني مجرد قطعة قماش في نظره، بلا روح ولا قيمة. فتساءلت مرة أخرى، وأنا أقاوم ارتجاف صوتي: "وماذا عني؟ هل أبدو لك كقميص يمكنك تبديله متى شئت ذلك؟" قال: "لا، أنتِ شيء آخر، لست مثلهن. هنّ أتين مجاناً، لم أفقد معهن الكثير. ولكن أنتِ... خالتك مدينة لي بمبلغ مهرك، لذلك مهرك تم دفعه مسبقاً." يا لها من فرحة( الفرحة تعني انني كنت انتظر باللهفة لكي يقول هذه الكلمات لأجمع دالائل ) أحسست بها تلك اللحظة، فرحة مشوبة بالمرارة، كأنها كأس ماء بارد في صحراء، لكنه ممزوج بملح يلسع الحلق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-28
Mehr lesen

الفصل 24 : خيوط الأكاذيب

كان المساءُ هادئاً، أو هكذا ظننتُ. تجمعت بنات عمي في بهو المنزل العائلي، ضحكاتُنا تمتزجُ برائحة القهوة. كنتُ أحتاج لهذا الهروب البسيط، لم أكن أعلم أن عادل يتربص خلف الشاشة، يحول استمتاعي إلى ورقة ضغط.رنَّ هاتفي. نظرتُ إلى الشاشة؛ "عادل" يطلب الاتصال. تنفستُ بعمق وأجبتُ:"نعم؟"لم يأتِ السلام، بل جاء صوته مشحوناً بكهرباء الغضب:"ما هذه الضوضاء؟ أين أنتِ؟""أنا في المنزل، مع بنات عمي، أنت تعلم أننا نجتمع في هذا الوقت.""لا يعنيني! اتركيهن واذهبي لغرفتك فوراً. لا أريد أن أسمع أصوات نساءٍ في الخلفية وأنتِ تتحدثين معي!"تصلب جسدي. لمستُ نظرات بنات عمي الفضولية، فابتعدتُ قليلاً نحو الزاوية:"عادل، نحن في منزلي، وسط أهلي، لا يوجد شيء يستدعي هذا التصرف!""قلتُ لكِ اذهبي لغرفتك! وإن أردتِ البقاء، اتركي الخط مفتوحاً.. أريد أن أسمع كل كلمة تُقال!"شلتني الوقاحة في صوته. أحسستُ بإهانةٍ تلسع كرامتي أمام صمت المكان:"أتريدني أن أنقل خصوصية بيتي وأهلي لك؟ هل فقدت عقلك؟""إن أغلقتِ الخط، يا ريم، فسترين وجهاً آخر مني.. وجهاً ستندمين عليه طوال حياتك!"التفتتُ نحو المرآة، رأيتُ انعكاس وجهي المتشنج. الت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-29
Mehr lesen

الفصل الخامس والعشرون: حين تتحدث الحقيقة... يسقط القناع

باتت الأيام التي تفصلني عن موعد خطوبتي الرسمية تمر ببطءٍ خانق، كأن عقارب الساعة تعمدت أن تجرحني مع كل دورة. كنت أستيقظ كل صباح وأنا أعدُّ الأيام المتبقية، لا لأنني أنتظر الخطوبة بشوق، بل لأنني كنت أشعر أن الوقت يركض نحوي، بينما أقف عاجزة عن فتح بابٍ واحد في قلب أبي. كان أبي رجلاً لا يتراجع عن كلمته. إذا قال نعم، أصبحت نعم عهدًا، وإذا قال لا، فلن تغيرها الدنيا كلها. لذلك لم يكن خوفي من عادل وحده، بل من أن يسبقني القدر قبل أن أمتلك الشجاعة لأخبر أبي بالحقيقة كاملة. كنت أردد في داخلي كل ليلة: "غدًا سأخبره..." ثم يأتي الغد، فأصمت. لم يكن صمتي ضعفًا، بل خوفًا من أن أهدم صورة الرجل الذي اختاره أبي لي، قبل أن أملك دليلًا يقنعه بأنني لا أرفض الزواج، وإنما أرفض الرجل. أما ما كانوا يسمونه "فترة التعارف"، فلم يكن يحمل من التعارف إلا الاسم. تحولت الأيام إلى سلسلة طويلة من الأوامر والنواهي، حتى شعرت أحيانًا أنني لم أعد أملك حق اتخاذ أبسط القرارات في حياتي. كان يسألني إلى أين ذهبت، ولماذا تأخرت خمس دقائق في الرد على رسالته، ومن الذي تحدثت إليه، ولماذا خرجت مع أمي دون أن أخبره مسبقًا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-06-30
Mehr lesen

الفصل السادس والعشرون :نهاية عادل في حياتي

لم أنم تلك الليلة إلا قليلًا. كانت كلمات أمي تتردد في ذهني منذ عودتها من العمل، بينما بقي سؤال واحد يطاردني بلا رحمة: **من أين عرفت كل تلك الحقيقة؟** لم تكن أمي من النساء اللواتي يصدقن الإشاعات، بل كانت ترفض أن تحكم على أحد دون دليل. لذلك كنت أعلم أن ما جعلها تعود بذلك الوجه الشاحب لا بد أنه كان أمرًا أكبر من مجرد كلام يتناقله الناس. في صباح اليوم التالي، استيقظت على غير عادتي مبكرًا. كان المنزل هادئًا، إلا من صوت غلاية الماء في المطبخ ورائحة القهوة التي اعتاد أبي إعدادها كل صباح. خرجت من غرفتي، فوجدت أمي تجلس بصمت، تحدق في فنجانها دون أن ترتشف منه شيئًا. اقتربت منها وجلست إلى جوارها. رفعت رأسها نحوي، وابتسمت ابتسامة باهتة، ثم أمسكت بيدي. قالت بصوت خافت: "أعرف أنك لم تنامي." ابتسمت بحزن. "وأنت أيضًا." هزت رأسها، ثم تنهدت طويلًا. بدا واضحًا أنها تحمل في صدرها كلامًا كثيرًا. قطعت الصمت أخيرًا وقالت: "سأخبرك كيف عرفت الحقيقة." اعتدلت في جلستي. كنت أصغي إليها بكل جوارحي. قالت: "أمس، أثناء دوامي ، لمحت نوال ابنة اخ عادل و لكنها تظاهرت بعدم رؤيتي لقد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-10
Mehr lesen

الفصل السابع والعشرون:بدايات هادئة

مرت الأيام بهدوء بعد تلك العاصفة التي كادت تقتلع ما تبقى من قوتي. كنت أحاول أن أستعيد حياتي شيئًا فشيئًا، وأن أقنع نفسي بأن الماضي، مهما كان مؤلمًا، لا يملك الحق في سرقة مستقبلي. عدت إلى عملي مع الأطفال كعادتي، أستقبلهم بابتسامة صادقة أخفي خلفها ما تبقى من تعب. وما إن أدخل قاعة النشاطات حتى تتسابق خطواتهم الصغيرة نحوي، يحمل كل واحد منهم ورقة أو رسمة أو فكرة جديدة يريد أن يشاركني بها. كانت ضحكاتهم دواءً لا يباع في الصيدليات، وأصواتهم البريئة تعيد إلى قلبي شيئًا من الطمأنينة التي افتقدتها طويلًا. في تلك الفترة كنا نستعد للمشاركة في مسابقة خاصة بالأعمال اليدوية وتصميم ألبومات الأطفال لسنة 2007. لم يكن الأمر مجرد منافسة بالنسبة إليّ، بل فرصة لأزرع فيهم الثقة بأن الإبداع لا يحتاج إلى إمكانيات كبيرة، وإنما إلى خيال واسع وقلب يحب ما يصنع. تحولت قاعة النشاطات إلى ورشة فنية صغيرة. انتشرت الأوراق الملونة، والمقصات، والشرائط، والرسومات في كل زاوية، بينما انشغل كل طفل بإنجاز عمله بكل حماس. كنت أمر بينهم، أساعد هذا، وأشجع تلك، وأصفق لطفل نجح في تنفيذ فكرة جديدة، وأرسم الابتسامة على وجه آ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-11
Mehr lesen

الفصل الثامن والعشرون : انتظار على باب الامل

حل يوم الجمعة الذي اتفق عليه الطرفان، اليوم الذي كان من المفترض أن يحمل بداية فصل جديد من حياتي. منذ ساعات الصباح الأولى، استيقظت أنا وأمي باكرًا. كان البيت يعج بالحركة على غير عادته، فكل واحدة منا كانت تحاول أن تنجز ما عليها قبل حلول موعد الضيوف. انشغلت أمي بإعداد الضيافة، وترتيب غرفة الجلوس بعناية، بينما كنت أتنقل بينها وبين المطبخ، أساعدها تارة، وأقف أمام المرآة تارة أخرى، أحاول أن أخفي ارتباكي بابتسامة خجولة. ورغم أنني كنت أبدو هادئة أمام الجميع، فإن قلبي كان يخفق بسرعة لم أعتدها من قبل. بعد أن انتهينا من أغلب الاستعدادات، خرجت برفقة ابنة عمي إلى صالون الحلاقة كما اتفقنا مسبقًا. لم تكن الزيارة طويلة، لكنني طوال الطريق كنت شاردة الذهن، أتساءل كيف سيكون هذا اليوم، وكيف ستتغير حياتي إن تمت الخطبة. كانت ابنة عمي تحاول التخفيف عني بالمزاح والحديث عن تفاصيل لا أهمية لها، لكنني لم أكن أسمع سوى صوت دقات قلبي. عدنا إلى المنزل قبل الموعد المتفق عليه بوقت كافٍ. ارتديت ملابسي، وجلست إلى جانب أمي أراقب الساعة بصمت. حاولت أن أتناول شيئًا من الطعام، لكن التوتر كان قد أغلق شهيتي تم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-11
Mehr lesen

الفصل التاسع و العشرون:مفترق الطرق

لم أكن أظن أن إنسانًا يستطيع أن يعيش حياته بكل هذا الهدوء، بينما يترك شخصًا آخر يحاول لملمة ما تبقى من نفسه كل يوم. مر شهران منذ آخر مرة سمعت فيها اسمه، لكن ذلك لم يكن يعني أنه اختفى من حياتي. كان حاضرًا بطريقة أخرى، طريقة أكثر قسوة. في كل مرة يتقدم رجل لخطبتي، كنت أبدأ بإقناع نفسي أن الماضي انتهى، وأن الحياة منحتني فرصة جديدة. لكن الفرحة لم تكن تدوم طويلًا. بعد أيام قليلة، يعتذر أهل العريس أو ينسحب دون سبب واضح، ثم أكتشف الحقيقة لاحقًا. محمد. كان يذهب إليهم بنفسه، يخبرهم أنني كنت حبيبته، ويترك في نفوسهم ألف سؤال وسؤال، ثم يرحل وكأنه لم يفعل شيئًا. لم يكن يريد العودة إليّ، فهو متزوج منذ عامين، ولديه زوجة وأطفال يعيش معهم حياته التي اختارها بنفسه. لكنه، في الوقت نفسه، لم يكن يريد أن يراني أبدأ حياة جديدة مع رجل آخر. كنت أسأل نفسي مرارًا: أي أنانية هذه؟ كيف يستطيع إنسان أن يتركك بملء إرادته، ثم يمنع غيره من الاقتراب منك؟ في البداية، كنت أغلي من الغضب. تمنيت أن أصادفه في أي مكان، فقط لأواجهه بكل ما خبأته في صدري. كنت أعيد الحوار بيننا عشرات المرات في رأسي، وأتخيل كل كلمة سأ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-14
Mehr lesen

الفصل الثلاثون: صيف لا يشبه الفصول

كانت حياتي غريبة... لم تكن سهلة حتى أشفق على نفسي، ولم تكن صعبة إلى درجة أفقد فيها الأمل، لكنها كانت مليئة بأحداث لم أجد لها تفسيرًا. كنت أشعر دائمًا أن هناك أمورًا تقع لي وحدي، وكأن القدر يختبر قدرتي على الوقوف من جديد في كل مرة. الغريب أن أغلب تلك الأحداث كانت تقع في فصل الصيف. حتى أصبحت أكره قدومه. بينما كان الناس ينتظرون الإجازات والرحلات والبحر، كنت أنتظر أنا الكارثة التالية. كان الصيف بالنسبة إليّ بابًا واسعًا للألم، وما إن تُغلق مصيبة حتى تُفتح أخرى. في بداية أحد فصول الصيف، جاءت ابنة عمي لتقضي بضعة أيام في منزلنا. كانت فتاة اجتماعية تعرف أشخاصًا من مختلف ولايات الجزائر، وكانت تتحدث عنهم باستمرار حتى شعرت أن لها صديقًا في كل مدينة. وفي إحدى الأمسيات، قالت لي فجأة: "أريد أن أعرفك على شخص." لم أهتم كثيرًا في البداية، لكنني وافقت بدافع الفضول. كان اسمه **مروان**. يعيش في إحدى مدن شرق البلاد، ويبعد عن مدينتي بما يقارب ستمائة كيلومتر، أي أن احتمال لقائنا صدفة كان شبه مستحيل. ابتسمت ابنة عمي وهي تقول: "يعمل في مجال النفط، شاب محترم، ومستقر، ويبحث عن فتاة ي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-15
Mehr lesen
ZURÜCK
1234567
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status