كانت الخطوات المتباعدة لسهر تترك في صدر فارس دماراً كاملاً؛ إذ أحس لأول مرة بأنها قد ترحل تماماً إلى فضاء رجل آخر يقدر طهر نقائها دون ندوب أو جراح سابقة. تحركت القوة الأمنية لإنهاء الإجراءات، بينما كان الصمت المطبق يلف ردهات مبنى العمليات، إلا من صوت كعب سهر العاجي الصارم وهو يضرب الأرض بإيقاع يشبه إعلان الحرب الوجودية الأخيرة.خارج البوابات الإلكترونية، كانت العاصفة الممطرة قد بلغت ذروة غضبها، وصوت الرعد يدوي في سماء القاهرة الخريفية كأنه نذير شؤم يطوق مصائر الأبطال الأربعة. تحركت سيارتا الليموزين السوداوات في اتجاهين متعاكسين تماماً، تشقان ليل العاصمة المظلم المبلل؛ سيارة فاخرة تحمل سهر وأدريان دوفال نحو قاعات الاجتماعات المستقلة بدارها، حيث يعبق الجو بأريج الياسمين الشامي ورغبة الفرنسي في الاستحواذ على قلبها، وسيارة تضم فارس ووريثة الحرير الأوروبي هيلين، التي بدأت تنسج خيوط وصايتها المالية والعاطفية حول كبريائه المكسور لانتزاعه من محراب ندمه.وفي داخل السيارة الأولى، كان فارس النعمان يجلس بجانب الوريثة الفرنسية هيلين دو لوران، لكن روحه وعقله كانا قابعين في السيارة ال
続きを読む