خلف جدار قسوته: ليلة خذلاني الأخيرة のすべてのチャプター: チャプター 81 - チャプター 85

85 チャプター

الفصل الحادي والثمانون: اختطاف في الظلام

لم يكن الظلام الذي أطبق على الجناح الطبي مجرد غياب للنور، بل كان رداءً أسود كالحاً نسجته خيوط مكيدة الكونت "دي لوسيه" ليخنق آخر أنفاس الطمأنينة التي تولدت من رحم النيران. تداخلت صفارات الإنذار المتقطعة برائحة الغاز المخدر اللزج الذي بدأ يتسلل عبر منافذ التهوية كالأفاعي الشقراء الباردة، ليزاحم عطر العود الملكي وصندل فارس الفاخر الذي جُبل برماد المحلة الكبرى. كان الصراع النفسي يطحن أحشاء فارس وهو يشعر بجسده الضخم، كالجبل الشاحب، يترنح تحت وطأة التخدير المباغت، بينما كانت أصابعه الطويلة الارتعاشية تتشبث بمعصم سهر النعمان الرقيق كأنها تقبض على جمر حياته الوجدانية.شعر بفضاء الغرفة يغلي بالحركة؛ خطوات عسكرية جافة، وقرع كعاب حديدية لرجال الكوماندوز المجهولين الذين اقتحموا العتمة كأشباح مرعبة. في تلك الأجزاء من الثانية، استعرت في صدره العريض غيرة التملك الأعمى وجنون العشق المرضي المسموم؛ كيف يسمح لهؤلاء الأغراب بانتزاع ملكته الطاهرة؟ كيف يجرؤ الغرب على مد أنامله نحو أنثاه وهو الذي عمد تاجه الفني (لمار القاضي) بحروق حية شرسة ما زالت تلتهم ساعده وكتفه تحت الضمادات الشاشية البيضاء؟صر
続きを読む

الفصل الثاني والثمانون: صرير الأوراق الممزقة

تحت سماء الطريق الصحراوي التي بدأت تتلون بلون الشفق القرمزي الحارق، بدا الصمت الذي أعقب ظهور الوثيقة الرقمية الجديدة كأنه نصل بارد يقطع ما تبقى من حبال الثقة والأنفاس. كانت الشاشة الصفراء تبث نداءها الحارق المباغت، معلنة أن توقيع سهر النعمان القديم، الذي خطته في فترات الغفلة الإدارية المشتركة مع رانيا قاسم، قد تحول في هذه الأجزاء من الثانية إلى مقصلة قانونية تمنح الأفعى الشقراء هيلين دو لوران حق السيطرة المطلقة والسطو الكامل على كافة حسابات فارس الاستثمارية وأصوله العقارية داخل العاصمة.تصلبت ملامح فارس برعب وحشي متجدد، وانقطع النفس في صدره العريض وهو يدرك أن اندفاعه لافتدائها بباريس والمحلة، وعودتها الحالية إلى محراب وجدانه، قد أطلق ثغرة قانونية ستجر إمبراطوريته السيادية إلى الخراب الشامل. غير أن الصراع النفسي الذي كان يطحن أحشاءه لم يكن خوفاً على ثروته المتبقية أو تيجان سيادته المالية؛ بل كان سُعار غيرة عمياء وجنون تملك مريض استعر في خلايا روحه وهو ينظر إلى سهر. كيف يتحول طهر أنثاه، بغير قصد منها، إلى سلاح بيد أعدائه؟ وكيف يرى في عينيها الواسعتين ذلك الشحوب الطارئ الذي يهدد بن
続きを読む

الفصل الثالث والثمانون: محراب العناق الحارق

تحت غطاء ذلك الليل الذي استحال ستاراً كالحاً من الصقيع والأسر، طُوقت السيارة المصفحة كفريسة وقعت في شباك عنكبوتية نسجتها مخالب "تحالف بورصات الغرب المحظورة". كانت النبضة الكهرومغناطيسية قد أطفأت أنوار المحركات والشاشات، فلم يبقَ في فضاء المركبة سوى وميض خافت ينبعث من كشافات مصفحات الحصار الخارجية، ليرسم فوق وجه سهر النعمان ظلالاً تشبه القضبان. تداخلت أنفاسها المبتورة اللاهبة بمسكها البارد، الذي بات عاجزاً عن إخماد سعير الرعب والوجد المتأجج في أحشائها، بينما استقر فارس بجوارها كالجبل الشاحب المتصلب، وعروق يديه الطويلتين النافرتين تنبض برغبة وحشية في تمزيق هذا الطوق المفروض حول معصمي ملكته.كان الصراع النفسي يطحن صدره العريض؛ ففي ذات الثانية التي أعلن فيها اللاسلكي العسكري عن الحصار البري الشامل لاقتيادهما نحو جهة غير معلومة خارج حدود القارة، لم يكن فارس يفكر في إمبراطوريته المنهارة، ولا في التوقيع القديم الذي استغلته الأفعى الشقراء هيلين لتجريده من أصوله الاستثمارية داخل العاصمة. كان عقله وجنون تملكه المريض يتمحوران حول حقيقة واحدة عاتية: هناك أغراب يوشكون على اقتحام فضائه، ومد أ
続きを読む

الفصل الرابع والثمانون: فخ الخديعة المطلقة

كانت العربة المصفحة التابعة لـ "تحالف بورصات الغرب المحظورة" تنهش أسفلت الطريق الصحراوي بسرعة جنونية، متجهة نحو مدارج الطائرات العسكرية السرية في أطراف العاصمة، وسط عتمة حالكة سحقت خيوط الشفق الكاذب. في الداخل، لم يكن الصمت هادئاً، بل كان يشبه غليان مرجل أسود طحن أحشاء فارس وهو يستلقي فوق المقعد الحديدي البارد، مقيداً بالأغلال الحديدية الثقيلة التي التفت حول معصميه الطويلين الارتعاشيين. كان تنفسه لاهباً، ومبتوراً، وملامحه العريضة المنحوتة من صخر الغطرسة قد تشوهت بقسوة وعذاب وجودي لا يرحم، بفعل الصدمة الكهربائية التي شلت جسده الضخم، ونزفت معها حروقه الشرسة تحت الضمادات الشاشية البيضاء التي تلتف حول كتفه وساعده فداءً لـ (لمار القاضي).غير أن الألم الجسدي لم يكن سوى رماد واهن أمام سعير صراعه النفسي وجنون تملكه المريض الذي استعر في سويداء قلبه. كان عقله يغلي بالغيرة العمياء التي أكلت خلايا روحه؛ فهو لا يدري في أي فضاء أو زنزانة متباعدة قبعت فيها سهر النعمان في هذه الأجزاء من الثانية. فكرة أن ملكته الطاهرة، بأنفاسها المتلاحقة ومسكها البارد، قد أُودعت بين أيدي رجال الكوماندوز المأجوري
続きを読む

الفصل الخامس والثمانون: تيجان الحرية وسُعار العشق السرمدي

كان الصمت الذي خيّم على المستودع المهجور، الموشى ببريق كشافات الهالوجين الفوسفورية، أشبه بصقيع الموت الذي يسبق الانفجار العظيم. انقطعت الأنفاس في صدر فارس العريض، وتصلبت ملامحه القاسية برعب وحشي لم يعرفه حتى في أشد معاركه الاستثمارية ضراوة، وهو يستمع إلى كلمات "رائف قاسم" التي نزلت كالمقصلة الدولية لتشطر وجوده الوجداني إلى نصفين مدميين. كانت الوثيقة الرابعة المستقرة في يد النائب العام الدولي تلمع كشفرة مسمومة؛ فإما أن تحصل سهر النعمان على حريتها المطلقة وتستعيد تاج جدارتها الفنية لاسم (لمار القاضي) شريطة نفي فارس وزجه في زنزانة عسكرية بباريس مدى الحياة، وإما أن تختار البقاء في أحضانه المقيدة بالأغلال ليتحول صرحها الفني وتاريخها بأكمله إلى حطام اقتصادي يذروه الرماد قبل شروق الشمس الكلي.كان الصراع النفسي يطحن أحشاء الملكة الشرقية بلا هوادة. وقفت سهر وسط وميض الكشافات الباردة، ثوبها الأبيض النقي الموشى بالرماد يبدو كراية صمود جريح، ومسكها البارد ينتشر في فضاء المستودع ليزاحم عطر عوده الفاخر وصندله الصارم المنبعث من جسده الضخم المنهك. نظرت إلى فارس، إلى الضمادات الشاشية البيضاء الت
続きを読む
前へ
1
...
456789
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status