لم يكن طوق الشرطة الفيدرالية الدولية الذي أحاط بالمنافذ الشاهقة للفندق سوى الستار الخارجي لمسرحية بالغة الخبث والدموية؛ إذ نجح الملياردير الفرنسي والناقد الفني (أدريان دوفال) في المناورة عبر حصان طروادة الدبلوماسي، مستغلاً نفوذه الأرستقراطي الواسع لتأخير مذكرات التوقيف ضده لبضع دقائق، مقتنصاً تلك الفوضى العارمة والوميض الأحمر الطارئ لينفرد بسهر النعمان داخل الجناح الشرفي الملحق بالبهو، قبل أن تصل القوة الفرنسية الخاصة التي تقترب من الرواق بخطى عسكرية صارمة.في تلك الخلوة الإجبارية المشحونة برائحة المطر المنهمر عبر الشرفات وعطر زهور السوسن الباريسية، تلاشت كلياً ملامح النبالة والرومانسية المخملية التي طالما تدثر بها أدريان في صالونات الضباب بباريس. وتبدلت نظراته العاشقة الدافئة إلى نظرات حادة، لاهثة، وممزوجة بمكر استثماري عاتٍ؛ فقد أدرك بكامل وعيه التجاري أن أوراق رهن الأسهم المزدوج قد انفضحت، وأن جدار كبرياء سهر الحُر يوشك أن يسحقه بمجرد أن تتبدد العاصفة القانونية بمصر.أخرج أدريان من معطفه المخملي الأسود مغلفاً جلدياً قرمزياً، وبحركة مباغتة وصاخبة أحدثت دويّاً خافتاً فوق سط
Read More