جميع فصول : الفصل -الفصل 30

64 فصول

الفصل الحادي والعشرين

صاح في سمر بنبرة جهورية هزت جدران الشقة: "أظن عيب أوي وقلة ذوق تبقي قاعدة في بيتنا وتغلطي في ضيوفي يا سمر!.. أنا مش هسمح لأي حد، مهما كان مين وهو يقرب للي إيه، إنه يهين ياسمين أو يزعلها بحرف واحد، سواء كان بقصد أو من غير قصد!.. اتفضلي انزلي حالا!". صعقت سمر من ثورة إسلام العارمة ودفاعه المستميت عن ياسمين. تراجعت للخلف بخوف وخزي، ولم تحتمل نظرات ملك الشامتة والعاتبة، فجمعت حقيبتها ونزلت مسرعة من الشقة، وأغلقت الباب خلفها بقوة وعنف هز أركان المكان.التفت إسلام نحو ياسمين، ونبرته تبدلت تماماً إلى الأسف والرجاء: "أنا آسف والله.. أرجوكي متزعليش.. هي سمر طريقتها دبش شوية وجاهلة، بس والله العظيم ما هعدي الموضوع ده ولا هسيبها، ولازم هرد على عمي وأعرفه حدود بنته.. قوليلها حاجة يا ملك!". نظرت له ملك بحزن عميق وعينين عاتبتين؛ كانت تود أن تصرخ في وجهه وتقول له: "لقد فعلت سمر الكثير والكثير البارحة.. أي أسف هذا الذي سيجبر كسر كرامتها؟!". تقدمت ملك من ياسمين وضمتها إليها بشدة وربتت على ظهرها قائلة بنبرة باكية: "أنا آسفة يا ياسمين.. لو كنت أعرف إنك هتتعرضي للكلام ده بسبب قلة ذوقها مكنتش كلمتك ولا
last updateآخر تحديث : 2026-07-11
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والعشرون

فور سماعها لجملة إسلام، شعرت ياسمين وكأن قلبها قد توقف عن النبض تماماً. كانت تتوقع منه أن يوبخ أخته أو يحول الأمر إلى مزاح كعادته، لكن سؤاله المباشر والعميق هدم آخر حصون دفاعها. انهارت تماماً ولم تعد تحتمل البقاء ثانية واحدة، فانتفضت واقفة وهي تجمع حقيبتها بتوتر بالرغيف: "أنا.. أنا اتأخرت جداً ولازم أمشي حالا!". نظر إليها إسلام بطريقة لم تفهمها؛ كانت نظرته مزيجاً من الترقب، والاهتمام، والجدية الشديدة التي وترتها. هل رمت ملك الكلمة بهزار وهو تلقفها بجد؟ أم أن هناك شيئاً أعمق خلف تلك العيون الهادئة؟ تحرك إسلام ووقف أمامها قائلاً: "طيب استني.. أنا كدا كدا نازل وهنوصلك في طريقي". ردت بنبرة حاسمة ومضطربة: "لا لا مفيش داعي خالص تعطل نفسك.. ادخل نام شوية وارتاح وأنا هعرف أوصل لوحدي بالمرتاح". إسلام بحسم: "طيب استني دقيقة واحدة". دخل إلى المطبخ غائباً لثوانٍ، ثم خرج يحمل مجّين حراريين ملأهما بالنسكافيه الدافئ لزوم الطريق، وسبقها خطوة شاحذاً حقيبتها وثقل كتبها عن الأرض وقال بصوت قاطع: "يلا بينا". حاولت الاعتراض، لكنها أدركت أنه اتخذ قراره ولا مجال للمناهدة. تذكرت ملك شيئاً فصاحت:
last updateآخر تحديث : 2026-07-11
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والعشرين

لم تستطع سمر التوقف عن البكاء، حتى دخلت عليها أختها "علياء" وفزعت من حالتها: "مالك يا سمر؟ اهدي يا حبيبتي، في إيه؟ احكي لي!". ارتمت سمر في حضن أختها وأجهشت بالبكاء: "هيخطب يا علياء! هيتجوزها هي.. هيتجوز واحدة غيري! ليه هي؟ ليه مش أنا؟ أنا اللي كنت بروح كل يوم أساعده وأقعد مع أخته وأقل من راحتي عشانه، وهي يا دوب جت يوم واحد وعملت نفسها البطلة يقوم يحبها ويتجوزها؟!". سألتها علياء بذهول: "اهدي يا سمر.. قصدك على إسلام؟ أنتِ شفتي البنت دي؟ تعرفيها يعني؟". بدأت سمر تهدأ قليلاً وحكت لها القصة كاملة، منذ اليوم الذي ذهبت فيه ياسمين لتبات عند ملك، وكيف كانت تتصرف. قالت علياء بتفكير: "بتقولي باتت هناك؟ دي نقطة مهمة.. المفروض نلمح لبابا إنها تصرفاتها مش كويسة، وإزاي بنت محترمة تبات عند ناس غرباء؟". سألت سمر بأمل واهن: "تفتكري حاجة زي دي ممكن تبوظ الجوازة؟". ردت علياء بواقعية قاسية: "ممكن جداً.. بس يا سمر، بصراحة إسلام بيعتبرك أخته، والكل عارف كدا. حتى لو الجوازة دي باظت، فهو غالباً هيشوف واحدة تانية، ولو كان عايزك كان اتقدملك من زمان، ده حتى بابا عرض عليه يخطبك ورفض. رأيي سيبي الموضوع
last updateآخر تحديث : 2026-07-12
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والعشرين

أنا طول عمري حاطط شرطين أساسيين لجوازي ومش هتنازل عنهم؛ الاول ان احبها وتدخل قلبي، والتاني انها تحب اختي واختي تحبها وتتقبلها، وسبحان الله دا حصل معاكي من أول مره ومن غير أي مجهود، ولقيت ملك بنفسها الي بتقولي بعد ما مشيتي انها تتمني انك تعيشي معانا علي طول وتبقي أختها الكبيرة. يوم ماجيتي لملك لما سمعتيها بتعيط في التليفون والي عملتيه علشانها واهتمامك بيها طول الليل من غير ماتطلب ومن غير ما يكون ليكي مصلحة، اكد رغبتي الحقيقية في الارتباط بيكي وزادك غلاوة عندي. لكن اوعي تفتكري اني جوازي منك بسبب ملك وبس عشان تشيل مسؤوليتها معايا.. لا يا ياسمين، انا عاوز اتجوزك انتي بالذات كإنسانة، وعاوزك معايا ومن زمان أوي! فاكرة يوم ماكنا في الكافيه سوا؟ كلامك وقتها ان لو البنت بتحبني هتحب اختك لانها حتة منك.. دا كلام كنت بردده في سري دايماً، ووقتها اتأكدت ان سحبت روحي وعيوني وقلبي هي الي قاعده قدامي دي ومش هرضى بغيرها. لكن رد فعلك يوم ماملك اتكلمت في الصبح على الفطار خوفني وهزني، خفت ترفضيني واكون بفرض نفسي عليكي وبحملك عبء فوق طاقتك، لكن قلت مش هفضل في الحيرة والوجع ده كتير ولازم اواجههك وأعرف رغبتك
last updateآخر تحديث : 2026-07-12
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والعشرين

أنا طول عمري حاطط شرطين أساسيين لجوازي ومش هتنازل عنهم؛ الاول ان احبها وتدخل قلبي، والتاني انها تحب اختي واختي تحبها وتتقبلها، وسبحان الله دا حصل معاكي من أول مره ومن غير أي مجهود، ولقيت ملك بنفسها الي بتقولي بعد ما مشيتي انها تتمني انك تعيشي معانا علي طول وتبقي أختها الكبيرة. يوم ماجيتي لملك لما سمعتيها بتعيط في التليفون والي عملتيه علشانها واهتمامك بيها طول الليل من غير ماتطلب ومن غير ما يكون ليكي مصلحة، اكد رغبتي الحقيقية في الارتباط بيكي وزادك غلاوة عندي. لكن اوعي تفتكري اني جوازي منك بسبب ملك وبس عشان تشيل مسؤوليتها معايا.. لا يا ياسمين، انا عاوز اتجوزك انتي بالذات كإنسانة، وعاوزك معايا ومن زمان أوي! فاكرة يوم ماكنا في الكافيه سوا؟ كلامك وقتها ان لو البنت بتحبني هتحب اختك لانها حتة منك.. دا كلام كنت بردده في سري دايماً، ووقتها اتأكدت ان سحبت روحي وعيوني وقلبي هي الي قاعده قدامي دي ومش هرضى بغيرها. لكن رد فعلك يوم ماملك اتكلمت في الصبح على الفطار خوفني وهزني، خفت ترفضيني واكون بفرض نفسي عليكي وبحملك عبء فوق طاقتك، لكن قلت مش هفضل في الحيرة والوجع ده كتير ولازم اواجههك وأعرف رغبتك
last updateآخر تحديث : 2026-07-13
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والعشرين

بعد جفاء مكالمتي الأخيرة مع مريم، تملكني الضيق وشعرت بغصة حقيقية في صدري، فالتفتُ إلى ملك التي قالت بنبرة عتاب حزينة: "مسألتش عليا.. دي مكلمتنيش!!!" حاول اسلام بملامحه الدافئة وصوته الهادئ أن يخفف عني ويمتص حزني وضيقي فقال: "لا يا حبيبتي.. سألت طبعاً دي قلقانة عليكي خالص، هو بس الموضوع بتاعي لخمها و..." قاطعته بسرعة والدموع توشك أن تفر من عينيها، فمريم طوال عمرها بعيدة ولم تشعر بوجودنا حقاً، فقلت بنبرة حاسمة رافضة لتبريراته: "خلاص يا إسلام متبررش حاجة.. هي من امتى بتهتم؟ وخلاص مبقتش عاوزه اهتمامها.. كفاية عليا انت". في اليوم التالي، كنت بحاجة ماسة للتحدث مع صديقة عمري، فأمسكت هاتفي واتصلت بـ "منى"، وبمجرد أن فتحت الخط تراجعت كل همومي وهتفت ببهجة: "موني يا قمر!" ردت منى بضحكتها المألوفة وصوتها الذي يشع طاقة وحب: "ياسمين حبيبي.. عاملة إيه؟" أخذت نفساً عميقاً وقلت والابتسامة تتسع على وجهي: "أنا كويسة.. عندي ليكي خبر". سألتني بفضول ولهفة طفولية: "خييير؟". قلت لها بحماس: "هتخطب!". صاحت منى بفرحة عارمة اهتز لها الهاتف: "اللللله! مين مين؟ استني هخمن أنا...". رديت
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل السادس والعشرين

في تلك اللحظة تمنيت من كل قلبي أن يكون هذا اليوم هو يوم عقد قراننا وزفافنا معاً.. هل ما زال عليّ الانتظار لثانية واحدة أخرى؟! فقت من شرودي الطويل على صوت عمي وهو يقول بابتسامة وفخر وهو ينظر إلينا: "بسم الله ما شاء الله.. يازين ما اخترت يا ابني، أدب وجمال". رد عليه الأستاذ منير وهو بيأكد على كلامه بسعادة بالغة وهو يربت على كتفي: "فعلاً يا حاج، ربنا يحميهم ويبارك فيهم". ابتسمت في هدوء وقعدت جنبها وأنا أشعر أن الدنيا ملكي، وفضل عمي يتكلم هو وباباها والأستاذ منير في تفاصيل الاتفاق، وأنا عيني مش قادرة تنزل من عليها وكل تفصيلة فيها تسحرني. وخلال وقت قصير خلصنا كلام وقرينا الفاتحة وسط فرحة الجميع وزغاريد أمها التي ملأت المكان. جت ملك وقفت جنبي وهمست بسعادة ومرح: "مبروك يا حبيبي". رديت عليها بحب وأنا أربت على رأسها: "الله يبارك فيكي وعقبالك يالوكا.. ولو اني صعب أقادر أديكي لحد أو أستغنى عنك". ضحكت ملك وقالت بعبث: "اصبر بس.. مش يمكن لما تتجوز تقدر وتبقا عاوز تخلص مني ومن لغوتشي؟". قلت لها بابتسامة محذرة: "بطلي لماضة يا بت مش وقته خالص". خرجوا جميعاً من الصالون وسابونا لوحدنا أخي
last updateآخر تحديث : 2026-07-14
اقرأ المزيد

الفصل السابع والعشرين

جلسنا سوياً لبعض الوقت نتبادل النكات والضحكات، وكانت السيدة الطيبة تقص عليها الحكايات القديمة وتسرد بعض الذكريات الدافئة بطريقتها الممتعة، إلى أن بدأت ملامح التعب تظهر عليها وشعرت بالنعاس، فسألت ملك بلطف: "هتسهري تذاكري النهارده يا بنتي؟" صاحت ملك بدراما مفرطة وهي تلوح بيدها في الهواء كمن يطرد كابوساً: "لاااااا.. مذاكرة لا! أنا ما صدقت أخلص!". ثم كملت بابتسامة: "ادخلي نامي انتي يا سوسو، وأنا شوية وهنام". ردت أم سارة بحنو: "حاضر.. تصبحي على خير". في منزل سمر، كانت عائلتها تجلس معاً تتبادل الحديث عن الأمس. سألت سمر والدتها بنبرة يملؤها الترقب والقلق لمعرفة رأيها في خطيبة إسلام: "حلوة؟" أجابت والدتها بصدق وتأثر: "ما شاء الله تبارك الرحمن زي القمر.. أدب وأخلاق وعيلة كويسة وطيبين، ربنا يتمم بخير ويسعدهم". هبطت الكلمات كالصاعقة على قلب سمر، فتنهدت والدتها بأسى وقالت بصوت مكسور: "ياما كان نفسي ياخد سمر". نظر والدي إلى أمي وتنهد تنهيدة ثقيلة مليئة بالواقعية، وقال بحسم هادئ: "ملهمش نصيب في بعض.. وبنتك نصيبها لسه مجاش، بكره يجي اللي يفرحها ويسعدها.. البنت لسه صغيرة والأيام جاية".
last updateآخر تحديث : 2026-07-15
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والعشرين

أجبت نهاد بثقة وثبات: "أيوووون.. مش لسه طب وماجستير ودكتوراه وشغل وكارير؟ يدوب الحق أنا أتجوز وأخلف ويكبر علشان يتجوزك!". انفجرتُ بالضحك بصوت عالٍ ملأ الشارع وقلت: "ماشي يا حماتي.. بس قوموا دلوقتي ورانا درس!". (باك) أغمضتُ عيني بوجع على تلك الأيام الجميلة وقلت في سري بحسرة: "يا ترى هترجعي تاني يا نهاد؟..". في الأيام التالية، انشغلنا تماماً في التجهيز لمراسم الخطبة الرسمية. ذهبتُ مع إسلام واشترينا الشبكة التي تليق بها. ومع مرور الوقت وتكرار اللقاءات، بدأ التوتر والخوف بيننا يقل تدريجياً، وعدنا نتعامل مع بعضنا براحة أكبر وود واضح. لكنني لا أعرف لماذا منذ أن تقدم لخطبتي رسمياً أصبتُ بتوتر وخجل شديدين أمام عينه؛ لم أعد أقوى على الحديث معه بجرأة أو النظر في عينيه الطويلتين مثل السابق. أشعر أيضاً أن تعلقي به قد زاد وتغلغل في أعماقي.. إنه شعور جميل وبديع أن تُحب ويصبح من تعلق به قلبك حلالك ونصيبك، لكنه في ذات الوقت مرعب ومخيف جداً بالنسبة لي؛ فأنا مصابة بفوبيا التعلق، خوفاً من الخذلان والترك الذي تجرعته سابقاً... أما أنا، فكنت أنتظر هذا اليوم السعيد بفارغ الصبر وبنبضات قلب متسا
last updateآخر تحديث : 2026-07-15
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والعشرين

في يوم الخطوبة المنتظر... ارتفع صوت الزغاريد يملأ البيت والشارع بأكمله، ليعلن عن بدء الحفل. ظهر طيفها أخيراً.. كانت تمشي برقة وأنوثة طاغية، وخلفها تقف ملك وصديقتها منى ومامتها يحيطونها بالحب. كانت ترتدي فستاناً بلون الكشمير الساحر، وطرحة بيضاء لفتها برقة، وتوجت رأسها بتاج فضي لامع، وابتسامتها الخجولة تزين وجهها كحورية نازلة من الجنة! كان عندها حق فعلاً إنه مفاجأة.. كانت تفوق الخيال بجاذبيتها ونعومتها. قامت مريم من جنبي ببرود وسلمت عليها بمجاملة، وجت سمر هي وأخواتها ومامتها يسلموا عليها ويباركوا. انتحت مريم وسمر جانباً في الصالة، فنظرت مريم لياسمين وقالت بنبرة لا تخلو من السم: "العروسة زي القمر.. بس بتعرج، ربنا يشفيها". التفتت إليها سمر بسرعة ووجدت في كلامها فرصة لتفريغ غلها وقالت: "أنا كنت فكراها تعبانة يوم ما شفتها في البيت، بس شكلها كدة عارجه على طول!". رفعت مريم حاجبها وقالت بتساؤل: "عارجه على طول؟!". أومأت سمر بخبث وقالت: "تخيلي الدكتور يتجوز عارجه! هتمشي جنبه إزاي؟ ولا انتي يا بشمهندسة لو عزمتيهم عندك في تجمع عائلي أو وسط أصحابك، شكلك هيبقى إيه قدام جوزك والناس؟!
last updateآخر تحديث : 2026-07-16
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status