جميع فصول : الفصل -الفصل 60

64 فصول

الفصل التاسع والأربعون

اجتمع باقي أعضاء الجمعية، وبدأت الحافلة تت حرك وتنهب الطريق وسط همسات الجميع ومناقشاتهم الحافلة بالحماس، لينطلق الجميع نحو بداية جديدة! داخل الحافلة المتجهة إلى شرم الشيخ، ارتفعت الأصوات والهمسات المتداخلة بين أعضاء الجمعية. صاح أحد الشباب بمرح: — "بس لسه ضيف الشرف.. أستاذ محمد مش عاوز يعلن عنه، مش عارف ليه!" رد عليه زميله بقلة صبر: — "مستعجل على إيه يا أسامة؟! بكرة هنعرف.. بس شكله حد مهم أوي علشان كدا مخبينه!" التفتت إحدى العضوات نحو ياسمين وقالت باهتمام: — "جهزتي كلمتك يا آنسة ياسمين؟ دورك مهم جداً وخصوصاً الفترة دي." قاطعتها عضوة أخرى وهي تبتسم: — "لا يا جماعة أجروا الكلام دا لحد الاجتماع، خلونا نستمتع شوية ونفك!" — "أيوه والله، مش عاوزين توتر!" هزت ياسمين رأسها وتنهدت بارتباك: — "أيوه والنبي متوترونيش يا جماعة، دا أول مؤتمر ليا وخايفة أوي.." طمأنها زميلها الجالس في المقعد المباشر خلفهم بنبرة دافئة: — "لا يا آنسة ياسمين اهدي كدا، إحنا كلنا معاكي أهو!" نقل مروان نظراته الشديدة بين الشاب وياسمين، وسألها بصوت خفيض: — "مين دا؟" أجابت بطفولية وشفافية:
last updateآخر تحديث : 2026-07-27
اقرأ المزيد

الفصل الخمسون

لاحظ مروان لمعة الدموع الحبيسة في عينيها، فاحترم صمتها الشديد. كان يتأمل تحولها الفجائي من المداعبة للوجوم؛ وكأن الحزن يرابض دوماً على أعتاب ضحكتها! انقطع التفكير الشارد على صوت رنين هاتفها المتواصل، فنبهها مروان: — "ياسمين.. تليفونك!" التقطت الهاتف وأجابت بجمود: — "ألو.. أيوه أنا، لا مش واخدة بالي مين حضرتك؟" — "..." — "لو مش هتقول مين أنا هقفل وأعمل بلوك!" — "..." ارتفع صوتها بغضب واضطراب: — "أنت مين؟! ومالك اهدي ولا مهداش.. عاوز إيه?!" — "..." — "لا مش فاهمة برضه يعني إيه، ولا أعتبر دا تهديد?!" — "..." صرخت فيه بحسم: — "اسمع يا أستاذ.. شكلك واحد فاضي وأنا معنديش وقت للتفاهات دي ولا فيا دماغ أحل ألغاز وفكري ومتفكريش، ولما تبقى تعرف أنت عاوز إيه ومين ابقى عرفني.. سلام!" أغلقت الخط وحظرت الرقم فوراً، وهتفت بحنق: — "إيه القرف دا؟! هو أنا ناقصة تخلف!" سألها مروان بقلة حيلة: — "إيه في إيه؟" — "مش عارفة والله! واحد متخلف عمال يقول شفتك وعجبتيني ومش عارف أنساكي وعاوز أشوفك تاني، وافتكري أنا مين وإزاي مخدتيش بالك مني يومها! وعمال يقول كلام ملوش ستين لاز
last updateآخر تحديث : 2026-07-28
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والخمسون

قفز مروان برعب واضح وحملها فوراً ليضعها على أقرب مقعد، واجتمع زملائها حولها يحاولون إفاقتها بالمياه والروائح العطرية حتى فتحت عينيها بتثاقل.. (فلاش باك قاسي - ذكريات الحادث والابتزاز) استعادت ياسمين في غيبوبتها مشهد والدها المسكين وهو يقف أمام والد سيف النفوذي "مأمون الرشيدي".. كان مأمون يصرخ في والد ياسمين بتهديد قذر: — "سيف ابني مش هيفضل في الحبس ساعة واحدة! وأنت هتتنازل يعني هتتنازل.. أنت مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه?! أنا مأمون الرشيدي.. ممكن أخليك متشوفش النور تاني!" رد والد ياسمين بشهامة وكسرة: — "يا بيه اعمل اللي تعمله! أنا مش هسيب حق بنتي ولو على موتي! أنت ابنك يشرب ويسوق عربية وهو في السن دا يضيع مستقبلها ويموت صاحبتها ومش عاوزه يتعاقب?! أنت المفروض تتحبس قبله!" ابتسم مأمون الرشيدي بشر وقسوة: — "لو مش خايف على نفسك وشغلك خاف على بنتك! هتعمل إيه بعدك وهي كدا؟! لو جرالك حاجة أو دخلت السجن هي هتتبهدل.. أو جايز هي اللي يجرالها! حقنة كدا ولا كدا في محلول.. كيس دم ملوث بالغلَط! اقعد جنب بنتك وخلي بالك منها كويس.. البنت التانية ماتت ومفيش شهود!" صرخ الأب بقلة
last updateآخر تحديث : 2026-07-29
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والخمسون

صُدمت ملك من فعلته، كان المفروض أن تنزل معه لا أن يدخل الشقة! افرض أن أحداً صاعداً نحوهم؟! قال وهو يبرر متعلثاً: — "مش عارف بقى! أنا اتوترت وخفت عليكِ حد يتكلم، وأنا مستحملش كلمة عليكِ!" ابتسمت بخجل، وكانت تقف على مسافة قريبة منه خلف الباب تماماً. اقترب منها أكثر وقال بصوت دافئ: — "عارفة إن شكلِك زي القمر النهاردة؟" — "متشكرة.." قالتها وهي تبتعد خطوة إلى الخلف، لتجد نفسها محاصرة بينه وبين الحائط! هتفت بارتباك: — "فارس.. زمان اللي طالع مشي، يلا انزل!" تأملها بنظرات ساحرة: — "عينيكي حلوة عن قرب ليه؟ بتخبيهم وتهربي مني?!" — "فارس، يلا امشـ..." قاطعها على غفلة ليطبع قبله على خدها، وباغتها بحضن دافئ لم تجد وقتاً لتبتعد عنه! حاولت الفرار لكنه كان يحكم قبضته، وبدأت تستسلم للدفء الذي غمرها.. وفجأة! أطلق الهاتف رنيناً مدوياً شق صمت المكان! انتفضت ملك وعاد إليها وعيها وعقلها، فدفعته بقوة صارخة: — "ابعد! ابعد يا فارس!" أسرعت نحو الهاتف لتجد المتصل هو أخاها إسلام! وكأنه شعر بأنها في خطر، فانتشلها في لحظة ضعف كانت ستؤدي بها إلى الهلاك. ردت بصوت خافق: — "ألو.. أب
last updateآخر تحديث : 2026-07-30
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والخمسون

"إيه الأخبار؟" — "ماشي الحال.. السنة دي آخر سنة في الكلية، وافتتاح المشروع هيكون بعد الامتحانات." — "لسه في كوابيس؟" — "لا الحمد لله." — "طب وتعاملك معاه؟" — "أنا أخدت بنصيحتك.. إني لازم أواجه مش أهرب. حاسة إني أحسن بعد ما قولتش اللي حبساه جوايا من زمان." — "ولسه باباه.. إيه، عاوزة تواجهيه؟" ردت ياسمين بإصرار: — "اه عاوزة أواجهه! المفروض هو اللي يتعاقب مش سيف.. هو اللي خطط لكل حاجة، سيف مهما غلط بس في النهاية كانت حادثة غصب عنه.. لكن العقاب الحقيقي للي دارى وعمل حاجات تانية ضد القانون علشان سمعته متتوسخش! عمل حاجات ضد القانون وهو رجل قانون.. إزاي هيحقق العدل بين الناس وهو مش عارف يكون عادل مع نفسه?!" تأملها مروان بحيرة وقال: — "ساعات بحس إني أول مرة أعرفك يا ياسمين.. وبتوه انتِ مين!" استغربت ياسمين: — "ليه؟" أجابها مروان وهو يوزع نظراته على ملامحها: — "اللي قدامي دلوقتي واحدة مختلفة وقوية وعاوزة تواجه.. من كام شهر لما طلعنا الرحلة كنتِ واحدة بتهزر ورامية الدنيا ورا ظهرها، فجأة وانتِ بتحكيلي افتكرتي حاجة حولتك لصنم ساكت حزين! وانتِ بتتكلمي في المؤتمر كنت شاي
last updateآخر تحديث : 2026-07-31
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والخمسون

عبر الهاتف.. كانت ملك تتحدث مع فارس بارتباك: — "إسلام عرف النتيجة.. دكتور يعرفه في الجامعة قابله ولما بيسأله عليا قاله." سألها فارس باهتمام خفي: — "وعمل إيه؟" — "بهدل الدنيا وبهدلني.. كان هيضربني! أنا أول مرة أخاف منه كدا.. أنا دلوقتي مرعوبة يعرف حاجة عنك!" طمأنها فارس بخبث: — "هيعرف منين يعني؟! خلي بالك أنتِ بس ومش هيعرف حاجة." ردت ملك بلهفة: — "ما أنا خبيت عنه النتيجة وعرف من بره! أنت قولت إنك مستعد تتقدملي دلوقتي.. خلاص تعالى علشان لو عرف من بره هتبقى مصيبة!" تردد فارس وتعلثم: — "إيه؟ أجي؟! قصدي بابا برضه عرف نتيجتي وزعل مني، وأكيد مش هيوافق ولا هعرف أفاتحه في حاجة دلوقتي.." تنهدت ملك باستسلام: — "إحنا لازم نبطل نزوغ من المحاضرات ونركز شوية.. أنا لو سقطت تاني إسلام هيعلقني!" ضحك فارس: — "اه طبعا عندك حق.. بس نخرج بكرة بقى قبل ما نبدأ نلتزم!" — "مفيش فايدة! يا ابني الامتحانات على الأبواب!" — "آخر مرة والله!" — "ماشي.. أمري لله." في منزل ياسمين.. كانت صديقتها "منى" تصر عليها: — "يا بنتي والله مش هنتأخر، هنشتري شوية حاجات بس!" ردت ياسمين بقلة
last updateآخر تحديث : 2026-08-01
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والخمسون

ردت ياسمين بشفافية نابعة من أعماقها لم تستطع تزييفها: — "عمري ما حبيت غيره! أنا عارفة إن إسلام بيحبني زي ما بحبه ويمكن أكتر.. يمكن الظروف مسمحتش لينا نفضل مع بعض، كان نفسي بس يتمسك بيا أكتر من كدا، ميسمحش للظروف تلعب بينا ويسلّم من أول جولة! هو يمكن فكر في الموضوع من زاوية تانية، بس كان ممكن يعمل أي حاجة إلا إنه يتخلي عني.. أنا شايفه إن الظروف اتغيرت أهي، والمشكلة اللي سابني علشانها اتحلت! لو كان صبر مكناش وصلنا لهنا.. بس هو استعجل للأسف!" هتفت ملك بأمل: — "فعلاً أبيه بيحبك، ولسه بيحبك! يا ريت ترجعوا لبعض.. دا من يومها وهو اتغير خالص ومبقاش زي الأول، روحه فارقته معاكي!" تنحنحت ياسمين وتحنطت مشاعرها: — "احم احم.. بصي يا ملك دا مش موضوعنا دلوقتي. المهم تقطعي علاقتك بالولد دا، ويا ريت اللي حصل دا ميتكررش! أخوكي معرفش حاجة ومش عاوزينه يعرف.. ملك صدقيني، هو لو بيحبك بجد وبعدتي عنه، هتلاقيه جه خبط على بابك يخطبك! ركزي في مذاكرتك وارجعي ملك بتاعت زمان، الحقي نفسك قبل فوات الأوان.. أنا همشي، ولو احتجتي حاجة كلميني في أي وقت ومش هتأخر." ضمتها ملك بود وامتنان: — "متشكرة أوي يا ياس
last updateآخر تحديث : 2026-08-02
اقرأ المزيد

الفصل السادس والخمسون

قطبت ياسمين حاجبَيها باستغراب: — "مش في مصر؟! أمال عرفني إزاي؟! للدرجة دي اتشهرت?!" ضحكت الأم: — "بطلي لماضة! دا ابن صاحب أبوش وزميله في الشغل." تذكرت ياسمين وقالت: — "اللي كان معاه الإجازة اللي فاتت؟" — "أيوه." — "بس أنا مشفتش ابنه دا؟" — "الراجل شافك وأُعجب بيكي وقال لابنه عليكِ، والولد شاف صورتك وعارف كل حاجة.. يعني مفيش مفاجآت! هيجي وتقعدوا مع بعض.. ارتحتوا خير، مرتحتوش أنتِ عارفة أبوش مش هيغصبك علي حاجة." تنهدت ياسمين واستسلمت للأمر الواقع مرغمة: — "حاضر يا ماما.. بس يا ريت الموضوع دا ميتفتحش لحد ما أخلص امتحانات، مش ناقصة توتر وتشتيت." — "ماشي يا حبيبتي." غادرت الأم الغرفة وأغلقت الباب.. بينما أسندت ياسمين رأسها إلى الخلف، وهمست لنفسها بأسى: "توتر وتشتيت؟! لقد حدث بالفعل يا أمي!" في القاهرة.. كان إسلام يجلس مع صديقه محمود: — "معقول أكون اتجننت يا محمود؟! شفت واحدة شبه ياسمين طالعة من العمارة الجديدة!" رد محمود: — "ممكن تكون هي فعلاً عند حد أو شبهها.. بس أنت مش ملاحظ إن كل ما فترة فراقكم زادت بتتعلق بيها أكتر؟! روح يا ابني اتقدملها تاني بدل الفرهد
last updateآخر تحديث : 2026-08-03
اقرأ المزيد

الفصل السابع والخمسون

رددتُ بثبات وتطلع: — "أنجح في شغلي.. على فكرة أنا خلصت جامعة، لكن لسه عندي دراسات عليا." قطم شفتيه وقال بلهجة آمرة ومستبقاً للأحداث: — "بس الشغل والدراسة زائد مسؤولية الجواز والأولاد هتكون كبيرة عليكِ! أعتقد لو حصل نصيب واتجوزنا يبقى تأجلي موضوع الدراسات العليا دا شويه.." سألته مباشرة دون مواربة: — "والشغل؟" اتكأ على ظهر المقعد وقال بنبرة لا تخلو من الفوقية: — "بصي بالنسبة ليا مش محتاج شغلك في حاجة، لكن لو شغلك مش هيتعارض مع البيت وهتعرفي تنظمي وقتك.. فبراحتك." رمقته بنظرة حادة وأنا أردف بوضوح: — "بس أنا ممكن في شغلي أضطر أسافر، أو يكون بره مصر أصلاً لو اتأقبلت في السلك الدبلوماسي!" تغير لون وجهه وانقبضت ملامحه بحدة: — "سلك دبلوماسي!! أنا على حد علمي إن آخرك معيدة في الجامعة، أو شغل الجمعية.. مش سفر واستقرار بره! أنا أصلاً شغلي بره بس شقتي ومراتي هتكون في مصر وأنا هنزل زيارات!" استنكرتُ كلامه وقاطعتُه بصلابة: — "أنت أكيد عارف مجال دراستي كويس، وأكيد مدخلتش الكلية دي علشان بس أبقى معيدة!" وليه مراتك متبقاش معاك وانت مسافر؟؟ تهكم وجهه ونطق بصفاقة متناهية ووقا
last updateآخر تحديث : 2026-08-05
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والخمسون

أحنى فارس رأسه، والتف صوته بمرارة الندم الشديد وهو يواصل كلامه: — "أنا فعلاً بحبها ومن قبل كده! أنا اضطريت أوافق علشان أكون جنبها قبل ما يكون خوف من تهديدات سمر.. أنا بعدت عنها لما هي طلبت مني، وسمر بتضغط عليا وبتقول هتسلم الفيديو! أنا مش عاوز أخدع ملك ولا أأذيها تاني.. أنا عقاب لنفسي أهملت دراستي زيها وأكتر، مش عارف أعمل إيه!" كانت الصدمة ظاهرة على وجهي وبشدة! شعرتُ وكأن عقلي يتجمد في مكانه، أيُعقل أن يكون كلامه حقيقياً؟! تفعل سمر كل ذلك لمجرد أنه لم يحبها هي فقط؟! دون أي أسباب أخرى تجعلها بتلك الشراسة! تريد إيذاءه في شقيقته الوحيدة! وأنا؟! ماذا فعلتُ لها لتزجّ بي في هذا الجحيم؟! تريد توريطي لمجرد أنه أحبني أنا؟! ماذا إذن كانت ستفعل بنا لو استمرت علاقتنا ولم نفترق؟! صدقاً.. شعرتُ بالخوف يتسلل إلى أطرافي، وفي ذات الوقت التمستُ له العذر؛ مع أنه مذنب لا محالة، لكن شعوره الصادق بالذنب، واعترافه الخطأ وعدم الاستمرار فيه يشفع له.. تشفع له توبته النقيّة. نظرتُ في عينيه وتساءلتُ بحذر: — "كلامك دا حقيقي ولااا.." قاطعني لهفاً وهو يرفع يده بالحلفان: — "والله العظيم حقيقي! لو
last updateآخر تحديث : 2026-08-06
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status