تيو --- أمشي نحو مكتب فاسور وكل خطوة هي سكين تغوص أعمق في صدري. قصر العدالة فارغ في هذه الساعة الصباحية، الممرات خالية، مصابيح النيون الشاحبة تطن بموسيقاها الرتيبة. تتردد خطواتي على الرخام، عالية جداً، متسرعة جداً، مذنبة جداً. أحمل في جيبي مفتاح USB أزرق، صغير جداً، شبه تافه. يحتوي على ساعات من التسجيلات، صور، وثائق نسختها في مكتبه بينما هو نائم، بينما كان يحلم بي، بينما كان يؤمن بي. المفتاح دافئ على فخذي، كجمرة، كعتاب، كإدانة. استحممت هذا الصباح، طويلاً، ساخناً، شبه عنيف. فركت جلدي حتى احمر، حتى نزف تقريباً، وكأنني أستطيع غسل الخيانة، وكأنني أستطيع محو رائحته عني، طعمه في فمي، دموعه على وجهي. لكن لا شيء يمحو شيئاً. الندوب لا تزول. الخيانات أيضاً. كان والدي على طاولة الفطور، هذا الصباح. كان يبتسم. يقرأ جريدته. يشرب قهوته. لم يكن يعلم أن ابنه قضى الليلة في أحضان الرجل الذي سيدمره. لم يكن يعلم أن حريته لها ثمن، وأن هذا الثمن هو روحي. — هل نمت جيداً، تيو؟ سألت أمي وهي تقدم لي كأس شاي، تدهن خبزاً محمصاً، تعيش حياتها كأم، كزوجة. — نعم. جيد جداً. كذب. لم أغمض عينيّ طوال الليل. بقي
Terakhir Diperbarui : 2026-07-04 Baca selengkapnya