مايامرت ثلاثة أيام منذ توقيع العقد الجديد. ثلاثة أيام غريبة، معلقة، تعايشنا فيها أنا وفيكتوريا بارتباك شبه مؤثر. لم نعد نعرف تماماً كيف نتصرف إحدانا مع الأخرى. الإطار الصلب تحطم، ونتلمس طريقنا في الأنقاض، باحثتين عن طريقة جديدة لنكون معاً. فيكتوريا أكثر لطفاً، أكثر تردداً. أنا أكثر جرأة، أكثر ثقة. وبيننا تطفو تلك السؤال الذي لا تجرؤ أي منا على صياغته: والآن، ماذا سنفعل؟هذا المساء، عادت ليا.لم أكن أتوقع ذلك. ولا فيكتوريا أيضاً، على ما يبدو. رن الجرس في الثامنة، وعندما فتحت الباب، كانت ليا هناك، واقفة تحت مطر نوفمبر، مرتدية معطفاً واقياً من المطر أحمر فاقع، شعرها المجعد مبلل، عيناها الخضراوان تلمعان بإثارة ماكرة.— ألغيت رحلتي مجدداً، أعلنت وهي تدخل دون انتظار دعوتي. إضراب مراقبي الحركة الجوية، الجولة الثانية. أنا عالقة في باريس لثلاثة أيام إضافية. هل فيكتوريا هنا؟— في الصالون، قلت وأنا أغلق الباب.نهضت فيكتوريا عند سماع صوت ليا، وكان تعبيرها غير قابل للفك. مزيج من الفرح، الخوف، الانزعاج والرغبة. تقدمت ليا نحوها، وضعت يديها على كتفيها، وقبلتها على الخد بألفة قبضت قلبي.— لا تقلقي، ت
Última actualización : 2026-08-02 Leer más