إلينا---ثلاثة أشهر. ثلاثة أشهر منذ المحاكمة. ثلاثة أشهر منذ أن أعلنت لي إيرينا رحيلها وانهيار عالمي نهائياً. الصيف جاء إلى باريس، صيف حارق يسحق المدينة تحت سماء بيضاء من الحر، سماء من رصاص لا تسمح بمرور أي نسمة هواء. الأرصفة تحترق، والواجهات تتعرق، والأشجار متربة ومتعبة. الهواء ثقيل، ساكن، محمّل بروائح الأسفلت المذاب وعوادم السيارات. مرسمي أصبح فرناً، وفي المساء، أجلس على حافة نافذتي، وساقاي تتدليان في الفراغ، لأبحث عن قليل من الهواء، وقليل من الحياة.أنا أفضل. ليس بخير، لكن أفضل. هذا فارق لم أكن لأفهمه قبل بضعة أشهر، والذي يحدد اليوم وجودي بأكمله. ليا تأتي لتراني كل أسبوع، وأحياناً عدة مرات، بتلك الإصرار المرح الذي يميزها. تجبرني على الخروج، والمشي إلى الحديقة، وأكل شيء غير المعلبات. صوفي لا تزال ترسل لي رسائل، بين الحين والآخر، لتطمئن عليّ. "كيف حالك؟" "هل تحتاجين شيئاً؟" "الوكالة تفكر فيك." أرد بأدب، وبإيجاز. لا أريد أن أقلقها. لا أريد أن أقلق أحداً بعد الآن. لقد أعطيت ما فيه الكفاية في القلق.حتى أنني انتهيت م
Última actualización : 2026-07-13 Leer más