إيلينا بعد ثلاثة أيام، يصل الاستدعاء. خطاب موصى به مع إشعار بالاستلام، سلمه محضر قضائي في المكتب، رجل ذو وجه مغلق يمد سجله دون كلمة. تمزق أدريانا الظرف أمامي، أصابعها لا ترتجف، وجهها غير مبال. لكني أعرفها بما يكفي الآن لأرى ما لا يراه الآخرون. انقباض فكها غير المحسوس. نبض الوريد على صدغها السريع جداً. أنفاسها التي تصبح أقصر، ممسوكة، مسيطر عليها. أدريانا فاسور مستدعاة أمام قاضي التحقيق في محكمة باريس الكبرى لجلسة استماع أولية. إمكانية الإحالة إلى التحقيق في نهاية الجلسة. الكلمات باردة، إدارية، مرعبة. الجمهورية الفرنسية ضد أدريانا فاسور. كل سطر هو تهديد، كل فقرة جبل ينهار على رؤوسنا. لا تقول أدريانا شيئاً وهي تقرأ الرسالة. تبقى جالسة على مكتبها، نظرها مثبت على الورق ذي الرأسية الرسمية للجمهورية الفرنسية، وكأنها تأمل أن تعيد الكلمات كتابة نفسها، أن تتبدد الحقيقة، أن يكون هذا مجرد كابوس ستستيقظ منه. يتسع الصمت، يملأ الغرفة، يصبح حضوراً ملموساً، شخصية ثالثة في هذا المكتب الذي عشنا فيه قبلاتنا المسروقة الأولى. — ي
Última actualización : 2026-07-09 Leer más