إنزو رومانو اندفعت من المطعم إلى الشوارع أركض كأن الأرصفة تشتعل تحت قدميّ. الهواء الليلي كان بارداً يصفع وجهي. كنت أبحث عنها بعينين متوترتين، ألتقط كل ظلّ وكل حركة. لا يهمني إن رآني أحد المعجبين الآن، لا يهمني إن التقط أحدهم صورة لي في هذه الحالة. كل ما أريده هو أن أجدها.سرت لما يقارب الخمس دقائق، أنادي باسمها بصوت متقطّع يختنق في حلقي. أخفيت وجهي بكمامة بعدما بدأت بعض النظرات تتجه نحوي، همسات خافتة، خطوات تتباطأ خلفي."اللعنة... أين أنتِ يا سيلين؟" تمتمت بين أنفاسي، وصوتي خرج خشناً ممزقاً كأن صدري يُعصر بقبضة غير مرئية.الشوارع شبه فارغة بسبب الوقت المتأخر. أضواء النيون المرتجفة تنعكس على الإسفلت الرطب، وصفير الرياح يتسلل بين البنايات العالية. كان هذا الفراغ مريحاً للبحث، ومع ذلك كان يضاعف صدى خوفي.أغمضت عينيّ واتكأت على جدار أحد المباني. قلبي كان منقبضاً، ينبض بقوة حتى شعرت به في أذنيّ. في داخلي كنت أتمتم بدعاء صامت ألا يكون قد أصابها مكروه.فجأة، تسلل إلى مسامعي صوت نحيب متقطع، صوت أنفاس مختنقة وتوسل مرتعش. فتحت عينيّ بعنف واندفعت عن الجدار، أركض نحو مصدر الصوت، وكل خطوة كانت كط
Read more