نظر فارس إلى ملف المشروع العاجل أمامه، وشعر بصداع شديد.فلم يجد سوى أن يهدئ ريم قائلًا: "اعتني بأمي أولًا، سأنهي عملي وأحضر فورًا."تبدلت ملامح ريم على الفور.إذًا هو ينوي أن يتركها وحدها أمام جواهر في نوبتها الجنونية؟كان فارس يدرك أنه يظلمها، لكن شؤون الشركة كانت دائمًا أهم لديه من أمور البيت، لذلك قال لها بضع كلمات يهدئ بها خاطرها، ثم أنهى المكالمة.جلست سلمى في غرفة الاجتماع أكثر من عشر دقائق قبل أن يصل العميل أخيرًا، وما إن رأت الرجل ببدلته الأنيقة حتى عجز عقلها عن التفكير.ابتسم وهو يمد يده وقال: "سلمى، لم نلتقِ منذ وقت طويل."صافحته وهي تكتم توترها، وقالت بضحكة متحفظة: "لؤي... لم أتوقع أن تكون أنت."كان اسمه لؤي الشامي.كان زميلًا أكبر منها في الجامعة، كما كانا عضوين في النادي نفسه، وهو نفسه الرجل الذي تحرش بها عدة مرات في الماضي.كان ينتمي إلى عائلة ثرية وذات نفوذ، ولذلك، حتى بعد أن اشتكت عليه عدة مرات لدى الأساتذة، لم يُتخذ أي إجراء ضده.فلم يكن أمامها سوى تجنبه كلما ظهر، لكن رغم ذلك، لم تكن تنجو دائمًا، و
Read more