الفصل الثامن والعشرون :القسم الاول في زاوية مظلمة من ذلك السجن اللعين، حُطّم الهاتف بالحائط وتحول إلى أجزاء صغيرة ورماد أسفل قدميه، دون أن يرى أمامه شيئاً من شدة الغضب الذي اجتاحه! تطايرت الشظايا في العتمة، وارتطم صوت التهشم بأرجاء الزنزانة الضيقة بينما كان نبض الصُّدْغ في أذنه يغطي على كل صوت آخر. قبل أن يندفع بكامل ثقله وجنونه نحو الباب الحديدي المغلق... أخذ يخلعه بيديه العاريتين، يضرب الفولاذ بقسوة حارقة وجنون فاقد للسيطرة على نفسه في منتصف هذا الليل، وهو يصرخ بالحارس أن يفتح له الباب، بصوت مرعب عالي كأنه وحشاً كاسراً سيقتلع السجن من جذوره اذ لم يفعل! كانت أصابعه تدمى على الحواف الصلبة من شدة ضربه للقضبان، لكن الألم الجسدي لم يكن سوى نقطة في بحر الجحيم الذي يشتعل في صدره. تراجع الحارس لرعب قاتل أصابه، وسارع وهو يرتجف—تكاد مفاتيحه تسقط من بين يديه—لإبلاغ مسؤول السجن، الذي هرع باتصال طارئ لإيفان لكي يأتي فوراً ويهدئه، خوفاً من أن يسحقه كلاي حقاً ويخرج بالقوة لو حاول أحد اعتراضه او يقف بوجهه؛ سيقتلهم دون تردد! كان رأس كلاي يحترق... لم يعد يرى أمامه شيئاً، وجسده يشتعل بنيران ح
Última atualização : 2026-08-25 Ler mais