All Chapters of عشُق في ظُلمة المافيا : Chapter 71 - Chapter 80

111 Chapters

افرغ جنون احتراقك بي

الفصل الرابع والعشرون: القسم الثاني سحب كلاي قبضته الملتصقة بالجدار المهشم ببطء،بينما كانت قد تناثرت شظايا اللوحة المحطمة عند أقدامهما. وتراجعت يده الدامية لتستقر بجانبه، غير أبهٍ بالدماء التي تسيل منها. كان يلهث بكثافة، وكتفاه العريضان يعلوان ويهبطان بحدة، وأفكاره تتطاحن في عقله المريض كعاصفة هوجاء. بينما كانت أماندا متجمدة في مكانها بعد ان سقطت كلماته عليها كالصاعقة؛ ولأول مرة لم تفكر بعقلها بهذه الطريقة ومن وجهة نظره، إذ كانت هذه الزاوية غائبة عنها تماماً. لم تفكر يوماً بحياتها في اندفاع ذاك الرجل من هذا المنظور... وتأملت في الحقيقة المرة لقد كان كلاي محقاً! لا أحد يخوض كل هذا الجحيم ويموت في سبيله لمجرد صداقة عابرة. صُدمت من إدراكها المفاجئ، وازدادت برودة أطرافها. عقد كلاي حاجبيه بمرارة، ومرر يده الملطخة بالدماء على وجهه، يصرخ بصوتٍ خشناً هز الجدران وهو يلتهم نفسه من الغيرة: «تباً! لو كنتُ أعلم... لما قتلته بهذه السهولة! آخ... لو يعود بي الزمن فقط لأذقته ألوان العذاب التي لم تخطر على بال بشر قبل أن أرحمه بالموت!» كان يغلي وشياطينه تصرخ به أن يفرغ هذا الجنون في المكان. شع
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

لغة الانصهار بين روحين

الفصل الرابع وعشرون :القسم الثالث انهمرت قبلاته على طول جسدها كالمطر الحارق؛ لم تكن قبلات عابرة، بل كان يطبُع شفاهه بقسوة وظمأ، يلتهم بشرتها بأسلوبٍ حاد يترك أثره الحار على عنقها، كتفيها، وكل إنشٍ ينحني نحوه. كان يحتسي أنفاسها، ويقبلها بكثافةٍ تجعلها تتنهد تحت سطوته، يزرع ملكيته بلمسات فمه التي تنزع منها آخر ذرات المقاومة. وحين التقت بشرتها بجلده الخشن أطلقت اهات متعذبة، كان التباين مذهلاً ومرعباً؛ جلده الخشن المليء بالندوب والجفاف، يمسح ويحتك ببشرتها الناعمة الذائبة ،كالحديد الساخن حين يلامس الحرير. كان كل ملمس من يده الضخمة القاسية يثير في جسدها قشعريرة تسري كدفقات كهربائية، تحرقها وتذيبها في وقتٍ واحد. اعتلاها بكامل ضخامته على الأريكة الجلدية التي اختنقت تحت ثقلهما، مخفياً إياها كمتحف مليئ باللوحات الفنية بجسده الفولاذي كأنه درعها. وفي المقابل، كانت هي أسفله تلتف حوله كأنها نباتٌ متسلق؛ أغلقت قدميها لتعقدهما بتمسكٍ أنثوي حول ظهره، وغرست أظافرها الناعمة دون وعي في لَحم اكتافه العريض، تثبت نفسها به كأنها تتعلق بالحياة وسط هذا الطوفان. من بين أنفاسها المتسارعة التي تشق سكون ال
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

بداية التملك

الفصل الخامس والعشرين :القسم الأول. تسللت أشعة الشمس الغاربة كأطيافٍ ذهبية ذائبة من زجاج النافذة الكبير بالصالة، لتلتقي بظلال الغسق الأرجواني المسكوب على السكون السائد في المكان. فتحت أماندا عينيها ببطء على حركة كلاي؛ كان جثم الأريكة الجلدية يتنفس تحته وهو ينهض بتمهل كتمثالٍ صلب، والضوء الخافت يعكس حافة جبينه الممزقة حيث تجمدت قطرات الدم كنزيفٍ قديم لم يبالِ بضماده. الهدوء الذي يحيط به كان يحمل هيبة صامتة، تنفس بقوة واستدار نحوها يرتدي بنطاله، قبل أن يرمقها بنظرة حادة، ناطقاً بنبرة خشنة: «هل تستطيعين المشي؟» رمشت أماندا بعينيها الخضراء الكحيلتين بتكاسل، تثاءبت بنعومة وهي تعدل شعرها المبعثر حول كتفيها، ثم نطقت بفضول: «لماذا؟» مسح بكفه الضخمة على وجهه دون أن ينظر إليها: «لنخرج ونأكل... أظن أن العصافير في معدتكِ لم يعد لها صوت لأنها قد ماتت من الجوع.» ابتسمت أماندا على كلامه وفكرت بذكاء أنثوي، وشيء من الدلال الساخر يلمع في عينيها؛ أرادت استغلال اللحظة لتسحبه إلى ملعبها، فقالت وهي تميل رأسها برقة: «تقصد...ان نخرج معاً ديت رومنسي؟ ولكن الموعد الغرامي يحتاج إلى بوكيه ورد أح
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

لعنةُ العودة

الفصل الخامس والعشرين: القسم الثاني ساد صمتٌ ثقيل، معتم، ومريب داخل مقصورة السيارة الجلدية بعد كلماته الأخيرة. كان صمتاً أشبه بتهديدٍ مؤجل، يربك الأفكار الهائمة والحائرة في ذهن أماندا كطيف خفي. أمالت رأسها قليلاً نحو النافذة الفاخرة، وجلست تتأمل الخاتم الألماسي المتلألئ في أصبعها تحت أضواء الشارع الخافتة؛ كانت تشعر بثقله البرّاق والملموس كأنه قيدٌ ناعم وثمين اختارته بنفسها لتكبيل حريتها، بينما تواصل حدقتاها الكحيلتان اختلاس الطريق المظلم واحتراق الأسفلت من خلف الزجاج الداكن. فجأة، وببلاغة خطرة، لمحت يده الفولاذية العريضة المليئة بالندوب تمتد على عجلة القيادة بحركةٍ حادة، مباغتة، وعنيفة. دار بالسيارة على عقبها بنصف دورةٍ حارقة وجنونية جعلت الإطارات الضخمة تصرخ وتحتك بقسوة فوق الإسفلت الساخن، منحرفاً بالكامل عن المسار المعتاد الذي كان يقودها عبره قبل لحظات. التفتت إليه أماندا بسقوطٍ مفاجئ في دقات قلبها وتوترٍ جارف، رفعت حاجبها الكحيل بدلالٍ مكسور وناقشته بقلة صبرٍ وضجر: «كلاي؟ إلى أين نذهب؟ هذا ليس طريق البيت!» لم يلتفت إليها مطلقاً، بل كان فكه المسبوك الصلب يمتلئ بقسوةٍ متجد
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

خدعة الذئب

الفصل السادس والعشرون:القسم الاول تصلبت أماندا في منتصف البهو الفاخر للقصر، وكأن الرخام الناصع تحت قدميها تحول إلى لوح من الجليد الذي شعرت أنه قد يتكسر بأي لحظة. فور أن أُغلق الباب الخارجي الثقيل خلف إيفان، ابتلعها سكون القصر المريب، لتشعر بثقل الهواء يضغط على أنفاسها. سرت قشعريرة باردة في جسدها وهي تستوعب الحقيقة الحارقة: سيرجيو بين الحياة والموت في المستشفى... وبسببها هي! تتساءل كيف أصبحت الكبش الذي يحمّلونه خطايا العائلة بأكملها! ما شأنها هي بذلك. كانت عودة إلى عرين الأسد وهو في أوج غضبه، ناسفةً كل ما عاشته معه باليونان؛ إذ ذهب كل شيء تذوقته هباءً هنا. تداخلت المشاعر في رأسها كالعاصفة؛ الخوف من تداعيات هذا السقوط، والذنب الخفي الذي يحاول نهش ثباتها، إلى جانب الشعور بالخذلان لأن كلاي تركها في هذه اللحظة المشحونة بالذات لتواجه جحيم عائلته الصارم بمفردها. أدركت بمرارة أن العاشق المتملك الذي تلمست دفأه هناك قد غاب، ليعود الوحش الذي يرتدي درعه الفولاذي المظلم، تاركاً إياها في منتصف الساحة، تعتصر قبضتيها بقلقٍ مكتوم وتبحث عن أي قشة ثبات تقيها من الطوفان القادم. وقبل أن تخطو أولى خ
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

درعٌ من الجمرِ

الفصل السادس والعشرين:القسم الثاني وقفت أماندا شاخصةً في مكانها كالصنم خلف زاوية الدرج، تتنفس بصعوبة وتسحب الهواء إلى رئتيها وكأنه جمرٌ حارق. كان الخوف يلتهم أحشاءها ببطء، يسري كسمٍ بارد في عروقها وهي تبتلع ريقها.. تساءلت بذعرٍ يمزق أفكارها: هل هم هنا لأجلها حقاً؟ ولماذا؟ ما الذي يجعلهم يأتون لاخذها واقتحام منزله هكذا؟تحاول ان تتذكر وهي تعلم يقيناً أنها حين كانت تعمل بسوق التزوير سابقاً لم تترك خلفها ثغرة واحدة ولم تستطع الشرطة يوماً الإمساك بأي أثرٍ لها، فضلاً عن أن كلاي منذ أن تزوجها سحبها من ذلك العالم بأكمله وأنهى كل أعمالها السابقة! إذن كيف يحدث هذا فجأة ومن يقف خلف هذا؟ أم أنهم لفقوا لها تهمة ما! لم يمنحها عقلها المساحة للبحث عن إجابة، إذ باغتتها والدة كلاي بالهجوم عليها؛ اندفعت العجوز بنشوةِ غلّ شامتة، تمسك بكتفي أماندا بقسوة وندالة لتكشف مكانها وتدفعها نحوهن، راغبة في رميها مباشرة بين أنياب الشرطة عند الباب الخارجي لياخذوها ويغادروا. بعد أن الحارس سام لم يعرها اي اهتمام بل لم ينصع لصرخات العجوز؛ ظل واقفاً كاللوح الفولاذي، يواصل الاتصال بكلاي وهو يعلم -كما يعلم الجميع في
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

مسجونةٌ داخل ضلوعي

الفصل السادس وعشرون :القسم الثالث تراجعت سيارات الشرطة والقوات الخاصة واحدة تلو الأخرى في مشهدٍ مهيب وخافت، انطفت الصفارات وتلاشت الومضات الحمراء والزرقاء لتترك الساحة الخارجية في سكونٍ ثقيل، وكأن الأعصار قد انحسر فجأة. داخل البهو، تنفست النساء الصعداء ولكن بمرارة؛ بدا عليهن التذمر والتعاسة التامة لأن الشرطة لم تجرّ أماندا بعيداً كما تمنين الوحيدة التي كانت ليست مثلهن هي سيلين فقط. بينما غمرت أماندا موجةٌ عارمة من الراحة والسعادة الخفية؛ فقد ظنت أن كلاي حلّ الأمر ببساطة وسلطته المعتادة وطردهم. انفتح الباب الخارجي الثقيل، ودلف كلاي بخطواتٍ بطيئة، جامدة، تقطر ببرودٍ قاتل. وخلفه مباشرة دلف إيفان، لكنه لم يكن إيفان الهادئ الذي يعرفونه؛ كان وجهه محتقناً بالشر، وعيناه تشتعلان بغضبٍ عارم لم يره أحدٌ عليه من قبل، يذرع الأرض بجانب كلاي ويهمس له بكلماتٍ حادة ومسمومة وهو يمسح الدم عن فمه، بينما كلاي يواصل السير دون أن يرد عليه بحرف. ركضت أماندا نحو كلاي بخطواتٍ سريعة، ترغب في إغاظة هيلين وتفقد ما حدث، فانهالت عليه بالأسئلة بتوتر واهتمام: «كلاي! ما الذي حدث بالخارج؟ هل غادروا؟ ما الذي قل
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

على عرش القانون

الفصل السابع والعشرين: القسم الأول تردد صوت محرك السيارة وهو يبتعد عن أسوار القصر، ليقطع هذا السكون الثقيل الذي خيّم على المكان. كان كلاي يجلس خلف المقود، وعيناه معلقتان بالمرآة الجانبية يتأمل القصر الذي يبتعد شيئاً فشيئاً... تمنى في سرّه لو أن أماندا كانت تقف عند إحدى النوافذ ليراها للمرة الأخيرة، لكن صوتها الضعيف والمبحوح كان لا يزال يتردد في أعماق أذنه كتعويذة ساحرة وهي تقول له بينما تتشبث به تمنعه من الخروج بكل قوتها: «لا تذهب..كلاي.». تنهد بثقل ومسح وجهه بيده، يقسو على قلبه ويغلق عقله تماماً، بينما يجلس بجواره إيفان بملامح محتقنة وعينين تشتعلان غضباً. قطع كلاي الصمت بينهما بنبرة هادئة ورزينة وهو يقود السيارة: «اهدأ يا إيفان... لن أمنح هذا المحقق اللعين شيئاً يتعلق بنفوذنا أو أعمالنا. سأقدم له أدلة واضحة وصريحة لا تخص سوى إبادة عائلة إسكندر فقط... سيراني القاضي قاتلاً فردياً ينفذ انتقاماً شخصياً». التفت إليه إيفان بنظرة ذهول وغضب عارم، وصرخ غير مصدق: «تباً لك! أتسمعني؟ تباً لك ولبرودك! تتحدث وكأن الأمر نزهة؟ إبادة عائلة كاملة ومسحها من الوجود على يد رجل واحد هي تهمة
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

شرارة في العتمة

الفصل السابع والعشرين: القسم الثاني قيدوه واقتادوه نحو غرفة التحقيق المغلقة في عمق المبنى. لم تكن تحقيقات شرطة عادية، بل تدخلاً مباشرًا من الاستخبارات التي أرسلت كبار محققيها خصيصاً من خارج المدينة للتعامل معه! كان الجميع بالخارج في حالة ذهول وصدمة؛ كيف استطاع محقق القسم الإطاحة برأس كلاي، بل وكيف سلم نفسه بهذه السهولة؟! كان كلاي يجلس داخل الغرفة، ودخل عليه المحقق الرابع على التوالي بعد أن فشل الثلاثة السابقون في انتزاع حرف واحد منه! كان هذا المحقق معروفاً بالصارمة والشراسة، يحمل ملفاً ثقيلاً يمتلئ بتهم تجارة المخدرات، الأسلحة، والقضايا السياسية المعقدة من قتل رؤوس دول وتصفيتهم. جلس المحقق قبالته، وأخذ يلقي التهم واحدة تلو الأخرى، يرصّ أمامه الملفات والمعلومات بطريقة استفزازية ناقصة مع زيادة تفاصيل محبوكة كي يستدرجه ويثير غضبه ليقع بثغرة تثبت التهم عليه. لكن كلاي كان يجلس مسترخياً على كرسيه، عاقداً ساعديه، لم يتحرك إنشاً واحداً كي لا يمنحهم أدنى أثر من لغة جسده، ووجهه خالٍ تماماً من أي تعبير! كان صافناً به ببرودٍ مرعب، ينقل عينيه الحادتين كالصقر بين عدسة كاميرا المراقبة في زا
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

عذاب الحرمان

الفصل السابع والعشرون :القسم الثالث. ابتلعت أماندا ريقها من الخوف على مظهره وحاله وهو يحدق بسيلين بنظرات قاتلة وكأنها فعلت مصيبة كبيرة ووجدها بحضن رجل، لكن أماندا كانت معتادة على رؤية جنون كلاي الذي لا يضاهيه أي شيء في هذا العالم، فكيف ستكون خائفة من أي شيء آخر؟ همست أماندا لها بضحكة خفية ومكر لترشدها كيف تتصرف لتغيظه. «اضحكي أكثر. هياا.. إنه يقف خلفكِ تماماً!». فعلت سيلين ذلك بدون تفكير بتوتر ورعب، وقلبها يخفق كطبول متسارعة بين أضلعها. تصنعت ضحكة سعيدة وكأن أماندا قالت نكتة الموسم، وأخذت تنظر لاماندا بينما اماندا كانت تزيح نظرها بينهم بالحين والآخر تارة خلفها نحو إيفان ثم تعود لتنظر لها لتخبرها بما تراه: «تباً يا سيلين! آخ لو ترين وجهه! استمري بالسحب هيا وإياكِ أن تلتفتي له... يقف وينظر إليكِ وكأنه رأى شبحاً!». عضّت أماندا على إصبعها بمتعة وهي ترتشف مشروبها، لكنها سعلت بقوة حين نادى إيفان عليها بنبرة غاضبة ومحتقنة بالجنون والغضب: «أااامانـدااا!». نهضت أماندا وهي تهمس لسيلين بسرعة: «التفتي اليه ورامقيه بنظرات متقززة، أتفهمين؟هيا». نهضت أماندا له واقتربت وهي تنظر إل
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status