All Chapters of عاصفة زين: في قبضة الرائد: Chapter 101 - Chapter 110

114 Chapters

الفصل ١٠١ الجزء الثاني :ما يخيفه عاشور

فتح يحيى الملف الموجود قدامه، وقلب كام ورقة، وبعدين رفع واحدة منهم: — "إنت كنت موجود وقت التحقيقات القديمة؟" هز عاشور راسه بسرعة: — "كنت بسمع عن القضية يا فندم، بس معرفش تفاصيل كتير." ابتسم يحيى ابتسامة صغيرة من غير أي فرحة: — "غريبة." — "غريبة إزاي يا فندم؟" — "لأن اسمك ظهر في أكتر من محضر." سكت عاشور حط يحيى الورقة قدامه: — "شايف الإمضا دي؟" بص عاشور للورقة، واتغيرت ملامحه للحظة، لكنه حاول يرجع لطبيعته: — "مش عارف يا فندم." — "متأكد؟" — "أيوه." قفل يحيى الملف بهدوء، وسند ضهره للكرسي: — "طيب." استغرب عاشور من هدوئه: — "طيب يا فندم؟" — "مفيش." قام يحيى من مكانه، واتجه ناحية الشباك، وفضل باصص للشارع للحظات قال من غير ما يبص له: — "تقدر تمشي." تحرك عاشور ناحية الباب بسرعة لكن قبل ما يفتحه، قال يحيى: —"عاشور." وقف مكانه: — "أفندم؟" لف يحيى وبص له مباشرة: — "لو افتكرت أي حاجة عن قضية السيوفي، حتى لو شايفها ملهاش لازمة... تيجي تقولها لي." — "حاضر يا فندم." خرج عاشور وقفل الباب أول ما نزل للممر، مسح العرق من على جبهته، وأخذ نفس طويل كان فاكر إنه قدر يعدي من قدام يحيى من
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ١٠٢ الجزء الثاني: الحقيقة التي دفنت

ثبت يحيى عينيه في الرجل العجوز، وكأن آخر جملة قالها كانت كفيلة إنها تقلب كل حاجة في دماغه:— "هتخليني أكره أبويا أكتر؟" هز الرجل رأسه ببطء:— "اللي عمله أبوك في السيوفي مش مجرد خصومة يا باشا... الحكاية أقدم وأكبر من كده." شد يحيى على حافة المكتب:— "احكي." تنهد الرجل، وقعد على الكرسي المقابل له.— "أبوك كان شايف السيوفي السبب في موت ابنه ومراته." اتجمد يحيى:— "إيه؟" — "أيوه... مراته ماتت وهي حامل، وبعدها حصلت مشاكل كبيرة بين العيلتين. وأبوك وقتها أقسم إن السيوفي مش هيفلت من حسابه." سكت لحظة، ثم تابع:— "ومن يومها، الموضوع خرج من إيد القانون ودخل في سكة تانية خالص." وقف يحيى من مكانه. — "يعني أبويا عدم السيوفي انتقام؟" — "أبوك كان مقتنع إنه بياخد حق ابنه ومرته." — "بس ده مش بيديه الحق يظلم حد!" خرجت الكلمة من يحيى بعصبية، ثم سكت كانت صورة مايا قد ظهرت في ذهنه فجأة. تذكر خوفها، وكلامها عن أبوها، وكل مرة كانت تبص له فيها وكأنها شايفة فيه نفس الشخص اللي ظلم عيلتها. قال الرجل: — "المشكلة إن الانتقام ما وقفش عند السيوفي." رفع يحيى عينيه له.— "يعني إيه؟" — "حصلت خناقات ومح
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ١٠٣ الجزء الثاني:أسرار المنشاوي

فضل يحيى واقف قدام الرجل الكبير، وعينه مثبتة على الورقة اللي حطها قدامه:— "يعني إنت بتقول إن عاشور كان شاهد على اللي حصل؟" هز الرجل راسه:— "مش شاهد وبس يا باشا.. عاشور كان قريب من أبوك أكتر مما تتخيل." شد يحيى الورقة بين صوابعه:— "وأنا ليه أول مرة أسمع الكلام ده؟" — "لأن أبوك كان حريص إنك متعرفش كان شايف إنك لو عرفت الحقيقة هتقف ضده." سكت يحيى لحظاتكل حاجة كانت بتتجمع في دماغه من أول كلام مايا، لحد ارتباك عاشور، والورقة اللي ظهرت بعد السنين دي كلها قال بصوت هادي:— "إنت تعرف مين اللي كتب المحضر ده؟" — "أعرف." — "مين؟" تنهد الرجل:— "كان واحد من رجال المديرية وقتها. وبعد اللي حصل، اختفى من البلد كلها." — "فينه؟" — "مش عارف مكانه دلوقتي.. لكن كان سايب وراه دفتر صغير، فيه أسماء وتواريخ." رفع يحيى عينه بسرعة.— "والدفتر ده فين؟" — "عند واحد من أهل السيوفي." اتجمد يحيى:— "أهل السيوفي لسه معاهم حاجة؟" — "أيوه.. وعشان كده لازم تتحرك بحساب لأن الدفتر ده لو ظهر، ناس كتير هتتفضح." وقف يحيى من مكانه، وراح ناحية الشباك كان الشارع هادي، لكن دماغه ما كانتش هادية لحظة قال:— "أنا مش هسيب ا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ١٠٤ الجزء الثاني:الخيط الاول

كان يحيى لا يزال واقفًا خلف مكتبه في مديرية الأمن، وعيناه معلقتان فوق الأوراق المبعثرة أمامه لم يعد الغضب هو المسيطر عليه كما كان منذ ساعات هذه المرة كان هناك شيء آخر شك ثقيل بدأ يتسلل إلى عقله ويقلب كل كلمة سمعها، وكل معلومة صدقها، وكل موقف عاشه منذ اختفاء مايا مد يده إلى أحد الملفات وقلب صفحاته ببطء ثم توقف عند اسمٍ معين.ظل يحدق فيه للحظات قبل أن يهمس:— ليه الاسم ده اتكرر في أكتر من محضر؟.سحب ملفًا آخر ووضعه بجواره، ثم فتحه بسرعة نفس الاسم ونفس التاريخ تقريبًا رفع يحيى عينيه عن الورق وشعر بقشعريرة باردة تسري في جسده:— معقول؟.جلس على كرسيه وأسند ظهره إليه، ثم مرر يده فوق وجهه بتعب كان طوال الوقت يظن أن عائلة الهواري هي رأس المصيبة كلها، وأن مايا وقعت ضحية مؤامرة بينهم وبين والده لكن كلما قلب ورقة ظهر أمامه شيء لا يتطابق مع الرواية التي عرفها مد يده إلى الهاتف، لكنه توقف قبل أن يرفع السماعة.تذكر شيئًا الرجل الذي ظل يعمل في الظل لسنوات عاشور المخبر الذي يعرف خفايا المديرية، ويتابع تحركات الضباط ويعرف من يدخل ومن يخرج.ضيق يحيى عينيه وقال:— لو حد يعرف الحقيقة... هيكون عاشور.وفي الل
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل ١٠٥ الجزء الثاني: الحقيقة المدفونه.

ظل يحيى واقفًا خلف مكتبه للحظات طويلة وعيناه معلقتان بالملف المفتوح أمامه، لكن عقله لم يكن مع الأوراق التي بين يديه كان يشعر أن كل خيط جمعه طوال الساعات الماضية يقوده إلى مكان واحد… إلى والده. مد يده ببطء، وسحب ورقة من بين المحاضر، ثم قرأها مرة أخرى. كان اسم أحد الرجال مكتوبًا في أسفل الصفحة، وتحته توقيع قديم يعود لسنوات ضيق يحيى عينيه.— "إيه اللي جاب اسم الراجل ده هنا؟. قلب الورقة، فوجد ملاحظة صغيرة مكتوبة بخط اليد على ظهرها قرأها مرة… ثم مرة ثانية وفجأة، تبدلت ملامحه بالكامل:— "مستحيل… جلس على كرسيه بسرعة وبدأ يقلب باقي الملفات بجنون، يبحث عن أي ورقة تحمل نفس الاسم وبعد دقائق، وجدها ملف قديم خاص بالهجوم الذي ماتت فيه زوجة زين الأولى وهي حامل… الحادثة التي ظلت عائلة المنشاوي كلها تعتبرها مجرد هجوم من أعدائهم لكن هذه المرة، كان هناك شيء ناقص ورقة واحدة. الصفحة التي تحمل أسماء الرجال الذين أُبلغ عنهم في موقع الحادث اختفت من الملف ضرب يحيى كفه فوق المكتب:— "مين شال الصفحة دي؟!. في اللحظة نفسها، سمع طرقًا خفيفًا على الباب رفع رأسه بسرعة دخل العسكري مصطفى وهو يحمل ملفًا بنيًا قديمًا:
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل ١٠٦ الجزء الثاني:حين تكلم الشاهد؟

"مين الراجل؟!. لكن المكالمة انقطعت ظل يحيى ممسكًا بالسماعة، وعيناه مثبتتان أمامه ثم وضعها ببطء كان يعرف أن عليه الوصول إلى ذلك الرجل قبل أي شخص آخر لأن لو كان شاهدًا حقيقيًا، فقد يكون هو المفتاح الوحيد الذي يستطيع أن يفتح الباب المغلق منذ سنوات رفع يحيى الملف ووضعه داخل حقيبته العسكرية. ثم أمسك هاتفه مرة أخرى، واتصل برقم محفوظ منذ فترة طويلة انتظر حتى جاءه الرد. — "ألو؟ قال يحيى بصوت ثابت: — "أنا الرائد يحيى المنشاوي… وعايز أشوفك الليلة عندي سؤال واحد بس… وإجابته هتحدد مصير عيلتنا كلها. ساد الصمت في الطرف الآخر ثم جاءه الرد المرتبك: — "أشوفك فين يا باشا؟. نظر يحيى إلى الملف الموجود أمامه، ثم قال: — "في المكان اللي بدأت فيه الحكاية… عند الجبل. وأغلق الهاتف. وقف للحظات وسط مكتبه ثم التفت إلى الباب كان يعلم أن الخطوة القادمة لن تكشف خيانة واحدة فقط…بل ربما تكشف سرًا ظل اللواء زين يدفنه طوال حياته والأخطر من كل ده… إن الحقيقة لو خرجت للنور مش هتغيّر حياة يحيى ومايا بس… دي ممكن تقلب حياة المنشاوي كلها رأسًا على عقب. لم تمر سوى دقائق قليلة حتى أغلق حقيبته وأعاد ترتيب الأوراق فو
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

الفصل ١٠٧ الجزء الثاني:السر الذي حرسه الصقر

ظل يحيى واقفًا أمام الرجل لا يرمش ولا يتحرك وكأن الكلمات التي سمعها شلّت جسده بالكامل كان صوت الرجل لا يزال يتردد في رأسه:أبوك كان عارف الحقيقة من أول يوم. اقترب يحيى منه خطوة وقال بصوت خفيض لكنه حاد:— "عايزك تحكيلي كل حاجة… من غير ما تخبي كلمة واحدة مين الراجل اللي كان موجود وإيه اللي حصل يومها. رفع الرجل عينيه إليه وكان الخوف واضحًا في ملامحه:— "اللي حصل يا باشا بدأ قبل الحادثة بأيام… كان فيه خلاف كبير بين اللواء وبين ناس كتير واللواء كان عايز يحمي بيته بأي تمن. — "يحمي بيته؟! يبقى ليه مرات أبويا ماتت؟!. هز الرجل رأسه بأسى:— هي ما كانتش الهدف يا باشا. تجمد يحيى:— "أمال مين كان الهدف؟. سكت الرجل لحظات ثم قال:— أبوك نفسه. اتسعت عينا يحيى:— ابويا. — أيوه… كانوا عايزين يخلصوا منه لكن الهجوم خرج عن السيطرة. ظل يحيى صامتًا، بينما تابع الرجل:— "مرات أبوك كانت حامل وقتها وهما دبروا ليها حادث بعدها كان أكبر من إن حد يقدر يوقفه." خفض يحيى رأسه وقبض كفه بقوة كان يسمع الحكاية وكأنها تحدث أمام عينيه:— "وطب ليه أبويا قال إن السيوفي هما السبب؟. رفع الرجل عينيه إليه:— لأن كان لازم حد يشي
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ١٠٨ الجزء الثاني: صديق الأمس

وصل يحيى إلى المديرية، وصعد إلى مكتبه بخطوات سريعة. كان الظرف الذي وصل باسم والده لا يزال في يده، والكلمات التي سمعها من الرجل قبل رحيله تدور في رأسه:أبوك كان بيحمي سر أكبر منه. دخل مكتبه وأغلق الباب خلفه وضع الظرف أمامه، وظل للحظات ينظر إليه دون أن يفتحه ثم أخيرًا مد يده ومزق طرفه بحذر خرجت منه مجموعة أوراق قديمة، وصورة صغيرة وورقة مطوية. أمسك بالصورة أولًا تغيرت ملامحه فورًا كان والده زين المنشاوي يقف بجوار رجل آخر وكلاهما يرتدي الزي العسكري لكن الرجل الثاني لم يكن غريبًا تمامًا على يحيى كان قد رأى صورته من قبل في بعض الملفات القديمة. مروان السيوفي ظل يحيى يحدق في الصورة، ثم قلبها وجد جملة مكتوبة خلفها:قبل ما يبقوا أعداء… كانوا أصحاب. سحب يحيى نفسًا عميقًا:— أصحاب؟. فتح الورقة المطوية كانت عبارة عن تقرير قديم، يحمل ختمًا رسميًا وتاريخًا يعود إلى سنوات طويلة قرأ السطر الأول ثم بدأ يقرأ بصمت كان التقرير يتحدث عن ضابط يُدعى مروان السيوفي، وعن تحريات بدأت حول تورطه في أعمال مخالفة للقانون واستغلال علاقاته داخل وخارج المؤسسة العسكرية. كلما قرأ سطرًا، ازداد ذهوله مروان لم يكن مجرد ر
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ١٠٩ الجزء الثاني: بداية الانتقام.

ظل يحيى واقفًا أمام مكتبه، والمفتاح القديم بين أصابعه وعقله مشغول بكل كلمة قرأها في الأوراق مروان السيوفي كان صديقًا لوالده ثم أصبح عدوًا له والسبب لم يكن خلافًا عائليًا كما كان يعتقد طوال حياته، بل خيانة مروان واستغلاله لمنصبه وتجارته غير القانونية. لكن السؤال الذي لم يجد له إجابة حتى الآن كان أخطر من كل ما قرأه:ماذا فعل مروان بعدما انكشفت حقيقته؟. جلس يحيى مرة أخرى، وأعاد النظر إلى العنوان المكتوب على البطاقة كان المكان عبارة عن مخزن قديم خارج القرية، تابعًا لمروان قبل سنوات طويلة. أخذ يحيى المفتاح ووضعه في جيبه، ثم اتصل بمصطفى:— مصطفي. — أيوه يا فندم. — عايزك تجهز العربية، ومحدش يعرف إحنا رايحين فين. تردد مصطفى قليلًا:— في حاجة حصلت؟. — «لسه هنعرف.» أنهى يحيى المكالمة وأخذ الأوراق التي وجدها معه وقبل أن يغادر، وقعت عينه على صورة مروان وزين مرة أخرى كان من الصعب عليه أن يتخيل أن الرجلين اللذين ظهرا في الصورة بهذه الثقة كان أحدهما سيصبح يومًا سببًا في خراب حياة الآخر. خرج يحيى من المديرية، واستقل السيارة وبعد فترة وصل إلى المكان كان المخزن قديمًا والباب الحديدي مغلقًا، لكن ال
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل ١١٠ الجزء الثاني: صوت الماضي.

عاد يحيى إلى المديرية ومعه التسجيل الذي وجده داخل مخزن مروان منذ أن وضعه في جيبه، لم يتحدث كثيرًا. كان عقله مشغولًا بسؤال واحد:ماذا كان مروان يخطط له في تلك الأيام؟. دخل مكتبه، وأغلق الباب ثم وضع التسجيل أمامه وقف مصطفى بجواره. — تحب أشغله يا فندم؟. هز يحيى رأسه:— شغله. ضغط مصطفى على زر التشغيل في البداية لم يسمعا سوى تشويش خفيف، ثم ظهر صوت رجل قديم التسجيل وبعد ثوانٍ أصبح الصوت أوضح كان صوت مروان:— زين فاكر إنه لما كشفني خلص الموضوع؟. تبادل يحيى ومصطفى النظرات استمر التسجيل:— هو اللي اختار يكون عدوي… وأنا مش هسيبه يعيش مرتاح بعد اللي عمله. سكت الصوت لحظات، ثم تابع:— كل اللي يهمني إن زين يعرف إن اللي أخده مني… هيرجعه غالي. قبض يحيى يده لم يكن هناك أي شك مروان كان يريد الانتقام لكن التسجيل لم يذكر كيف سينفذ ذلك ستمر الصوت:— هو مسافر معاها… وأنا متأكد إنه هيركب معاها. توقف يحيى فجأة. نظر إلى مصطفى.— معاها؟ رفع مصطفى حاجبيه لكن التسجيل تابع.— العربية هتكون لوحدها في الطريق… والرجالة عارفين المطلوب. ثم انقطع التسجيل لثوانٍ قبل أن يعود صوت مروان مرة أخرى:— المهم زين هو اللي يموت.
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status