وقبل أن تستوعب كوثر ما تنوي فعله، اقتربت منها داليدا ولطمت على وجهها. ثم، وفي اللحظة التالية، أطلقت صرخة مدوية، وسقطت على الأرض، واضعة يدها فوق بطنها، وهي تتظاهر بالخوف والألم. لم تمر سوى ثوانٍ حتى اندفع ياسين إلى الغرفة، تتبعه ليلى وعمرو ورحمة ويوسف الذي كان قد وصل لتوه. أسرع ياسين إليها، وهبط على ركبتيه، وضمها إلى صدره بفزع: - داليدا! مالك؟ إيه اللي وقعك كده؟ تشبثت به بقوة، وبدأت تبكي وهي تتظاهر بالرعب: - أمك دخلت عليا الأوضة وهددتني، و قالت إنها هتسقطني يا إما تشربني حاجة تسقطني، يا إما تزوقني من على السلم... كانت كلماتها تسقط واحدة تلو الأخرى أمام عيون كوثر المصدومة. لقد فاقتها داليدا دهاءً ومكرًا. رفع ياسين رأسه نحو أمه، وقد تحولت ملامحه إلى غضب مرعب: - ليه بتعملي كده؟ ليه؟ صرخت كوثر: - ما تصدقهاش! دي بتمثل! أنا ما لمستهاش! أجابت داليدا وهي تتمسك بياسين، ثم مدت إليه هاتفها: - خد... اسمع التسجيل ده. أنا عارفة إنها هتنكر. نظر إليها ياسين باستغراب، فقالت وهي تمسح دموعها: - أنا كنت ماسكة فوني بالصدفة، كنت بسجل مواعيد الفيتامينات الجديدة عشان ما أنسهاش، ولما دخلت ما فص
Last Updated : 2026-08-30 Read more