All Chapters of وعاد قلبي نابضًا: Chapter 1 - Chapter 10

87 Chapters

الفصل الأول

الفصل الأوليوم الزفاف— أنا بحب أخوك... مش أنت.تجمد أسر في مكانه.كانت الكلمات أشبه برصاصة استقرت مباشرة في قلبه.حدق في رحمة غير مصدق، بينما كانت تقف أمامه بفستانها الأبيض، وجهها غارق بالدموع، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء.منذ أن دخل الغرفة وهي تبكي.ظنها خائفة.ظنها متوترة لأنها تترك بيت أهلها وتبدأ حياة جديدة.حتى إنه حاول التخفيف عنها، وأخبرها أن والدته ستعاملها كابنتها، وأنها لن تشعر بالغربة يومًا.لكن...لم يتخيل قط أن تبكي لأنها تزوجته هو.ارتجف صوته وهو يردد:— قولتي إيه؟شهقت رحمة وهي تبكي أكثر.— سامحني... والله ما كان بإيدي.قبض على كتفيها بقوة.— انطقي... إيه معنى الكلام ده؟أغمضت عينيها وكأنها تلقي بنفسها من فوق هاوية.ثم خرج صوتها مكسورًا:— أبويا غصبني أتجوزك... وأنا بحب أخوك يوسف.ساد الصمت.صمت مخيف.شعر أسر وكأن الهواء اختفى من الغرفة.يوسف؟أخوه الأصغر؟هو؟ابتعد عنها ببطء، كمن تلقى صفعة أفقدته القدرة على الحركة.منذ طفولته وهو يحبها.كانت حلمه الوحيد.كل دعواته كانت تنتهي باسمها.كل خططه للمستقبل كانت تبدأ بها.انتظر هذه الليلة سنوات طويلة...ليكتشف أن المرأة
last updateLast Updated : 2026-06-23
Read more

الفصل الثاني

لفصل الثانيبين الحياة والموت— مستحييييل...!خرجت الكلمة من فم داليدا كهمسة مرتجفة، بينما كانت تحدق في الرجل الممدد على السرير المتحرك.حتى والدماء تغطي وجهه، وحتى ملامحه مشوهة من أثر الانفجار، لم تخطئه.تعرفه.تعرف كل تفصيلة فيه.تعرف ذلك الجرح الصغير فوق حاجبه الأيسر، وذلك الخط الخافت بجانب شفتيه، وحتى نبرة أنفاسه المتقطعة التي كانت تسمعها الآن عبر جهاز التنفس.هو...هو نفسه.الرجل الذي أقسمت منذ أكثر من خمسة أعوام ألا تراه مجددًا.الرجل الذي أحبته حد الجنون... ثم تركها ورحل.لكن لم يكن هناك وقت للصدمة.هدر الطبيب خالد:— دكتورة داليدا! إنتِ واقفة كده ليه؟ المريض بينزف!انتفضت من مكانها.الطبيبة بداخلها انتصرت على المرأة.سحبت نفسًا عميقًا، ثم تقدمت بخطوات سريعة.— ضغطه؟— بينزل بسرعة.— النبض؟— ضعيف.— جهزوا غرفة العمليات فورًا.---بعد دقائق...كانت تقف داخل غرفة العمليات بكامل ملابس التعقيم.جسدها متوتر.وقلبها يخبط بعنف داخل صدرها.أما هو...فكان ساكنًا بصورة مخيفة.كم مرة تخيلت لقاءهما؟مئات المرات.لكن ليس هكذا.لم تتخيل يومًا أن تراه بين الحياة والموت.قال الطبيب خالد بحدة:
last updateLast Updated : 2026-06-23
Read more

الفصل الثالث

مرّت ثلاثة أيام ثقيلة وكأنها ثلاثة أعوام كاملة. وخلال تلك الأيام لم يغادر أحد من أفراد العائلة المستشفى إلا للضرورة القصوى، فقد كان الحزن على آسر يخيّم على الجميع، بينما ينهش القلق قلوبهم خوفًا على ياسين الذي ما زال يصارع الموت. كانت حالته غير مستقرة على الإطلاق، يستعيد وعيه لدقائق معدودة ثم يعود من جديد إلى غيبوبته، وكأن روحه عالقة بين عالمين لا تعرف أيهما تختار. جلس الجد في ركن هادئ من الممر، يسند رأسه فوق مقبض عصاه، وقد أثقلت السنوات كاهله أكثر مما فعلت من قبل. بدا وكأنه شاخ عشر سنوات إضافية خلال تلك الأيام القليلة. إلى جواره جلس أبناؤه إبراهيم وعبدالله، بينما كانت رقية تجلس بصمت وعيناها لا تفارقان باب غرفة العناية المركزة. أما محمد، والد آسر وعمر، فكان يبدو كالرجل الذي فقد جزءًا من روحه. لم يعد يتحدث كثيرًا، واكتفى بالجلوس صامتًا يحدق في الفراغ وكأنه ما زال عاجزًا عن استيعاب رحيل ابنه. وقف يوسف إلى جوار عمر الذي كان يحاول التماسك أمام الجميع رغم الألم الذي يعتصر قلبه، بينما كان طارق يحتضن زوجته ليلى بحنان وقلق، بعدما بدأت علامات الإرهاق والتعب الشديد تظهر عليها بوضوح. وفي غ
last updateLast Updated : 2026-06-23
Read more

الفصل الرابع

التفتت إليها رقية وضاقت عيناها قليلًا.— كوثر؟ في حاجة؟اقتربت الأخرى وقالت بوجه متجهم:— أيوة... في. أنا عاوزة أتكلم معاكي.تنهدت رقية بعدم ارتياح.— اتفضلي.قالت كوثر دون أي مقدمات:— إنتِ ناوية تقعدي هنا؟رفعت رقية حاجبها متصنعة عدم الفهم.— مش فاهمة.ابتسمت كوثر بسخرية وقالت:— لا... إنتِ فاهمة كويس أنا أقصد إيه.ثم أضافت بحدة:— أنا من حقي أحافظ على بيتي وعلى جوزي.تجمدت ملامح رقية للحظة.ثم قالت ببرود:— بيتك وجوزك؟وأنا جيت جنب بيتك وجوزك في إيه؟نفد صبر كوثر فقالت:— بلاش لف ودوران.وجودك هنا مش مرحب بيه.وياريت ما تكونيش سبب في خراب بيتي.ضحكت رقية ضحكة قصيرة خالية من المرح.ضحكة خرجت محملة بسنوات طويلة من القهر والخذلان.ثم قالت بهدوء مؤلم:— بيتك وجوزك دول كانوا من حقي أنا...ولا نسيتي إنتِ اتجوزتي إبراهيم إزاي؟ولا نسيتي إنتِ ووالدتك عملتوا إيه؟قلبت كوثر عينيها بتأفف.— أوف بقى يا رقية.حقي ومش حقي إيه؟أنا اتجوزته وخلفت منه.وإنتِ كمان اتجوزتي وخلفتي.وخلص الموضوع.أنا مش هسمح لأي حد يخرب حياتي.نظرت إليها رقية مطولًا.ثم قالت بنبرة تحمل الكثير من المعاني:— وعلى كده بقى
last updateLast Updated : 2026-06-23
Read more

الفصل الخامس

في هذا الوقت كان ابراهيم يتحاشي التواجد مع رقيه وكان يتعامل معها برسميه حتي انتهت شهور عدتها وتقدم للزواج منها ولكنها رفضت في بادئ الامر ولكن بعدها وافقت بشرط ان لا تعلم داليدا بالامر لتعلقها بابيها ولم يعلم احد سوي عمها فتحي وعمها محمد ابو عمرو واخيها رائف ونقلت اعمال سامي الي العاصمه وبدأت بالعمل كان في بادى الامر صعب عليها ولكن بمساعده إبراهيم هون عليها كل صعب عند بداء العام الدراسي الجديد عادت داليدا والتحقت بالمدرسه كانت في بدايه العام متفوقه جدا الا ان لاحظت علي امها عده ملاحظات كالسهر والعمل لساعات طويله وكانت في بعض الاحيان تستمع اليها وهي تتكلم بخفوت وحدث اكثر من مرة بعض المشادات الكلاميه بينهم تبدل حال داليدا وقتها وتعرفت علي مجموعه من الشباب والبنات الفاشله وبدات السهر بخارج البيت لمنتصف الليل واهملت دروسها هذا غير ملابسها الفاضحة ظل الحال هكذا حتي جاء يوم كانت فيه داليدا بالخارج وهي مع اصحابها فاقترح احدهم السفر هنا قفزت داليدا بفرح قائله ايوه انا جايه معاكم فقالت احدي الفتيات ضاحكة ومامتك هتسمحلك دا اخر مرة جت لنا الديسكو كانت هتطلب لنا البوليس ف
last updateLast Updated : 2026-06-23
Read more

الفصل السادس

كان عمر ويوسف يجلسان إلى جواره، يتبادلان الحديث بصوت خافت، بينما تتجه أنظارهما بقلق نحو ملامحه الشاحبة التي ازدادت إرهاقًا مع مرور الوقت.وفجأة، بدأ ياسين يتململ فوق الفراش، يحرك رأسه بعنف وكأنه غارق في كابوس مؤلم.خرج صوته مبحوحًا ومضطربًا:أسر... ما تروحش... أسر!ثم ارتفع صوته أكثر وهو يحاول النهوض:هتبقى كويس... والله هتبقى كويس... أســــــــــر!انتفض عمر من مكانه واقترب منه بسرعة، ممسكًا بذراعه التي كان يحركها بعشوائية خشية أن يؤذي نفسه، وقال بقلق واضح:اهدى يا ياسين... اهدى.ثم التفت إلى يوسف بلهفة:يوسف... بسرعة نادي الدكتور!لم يتردد يوسف لحظة، بل اندفع إلى الخارج مسرعًا بحثًا عن الطبيب خالد.وبعد دقائق قليلة، دخل خالد الغرفة بخطوات سريعة، متفحصًا حالة ياسين الذي ما زال يهذي باسم أخيه.عقد الطبيب حاجبيه وقال بجدية:من فضلكم، بلاش تتكلموا هنا دلوقتي. أنا مش عايزه يفوق حاليًا، النوم أفضل له عشان ما يحسش بالتعب أو يدخل في أي انفعال جديد.أومأ الاثنان بصمت.أما خالد، فألقى نظرة أخيرة على ياسين قبل أن يغادر الغرفة متجهًا إلى مكتبه.وبمجرد وصوله، أمر إحدى الممرضات قائلًا:ابعتيلي مد
last updateLast Updated : 2026-06-23
Read more

الفصل السابع

في بعض اللحظات، لا يحتاج القدر إلا إلى ثانية واحدة ليقلب كل شيء رأسًا على عقب. ثانية تفصل بين الطمأنينة والفزع، بين الضحكة والدمعة، بين انتظار حياة جديدة واسترجاع وجع قديم لم يندمل بعد. وفي تلك الليلة، كانت أروقة المستشفى تستعد لاستقبال أكثر من معركة؛ معركة تخوضها امرأة بين الحياة والموت لتُنجب صغيرها، ومعركة أخرى سيخوضها قلبان ظن كل منهما أنه أغلق أبوابه إلى الأبد.في الحديقة المقابلة للمستشفى، جلس عمرو ويوسف على أحد المقاعد الحديدية، يلفهما صمت ثقيل لا يقطعه سوى صوت السيارات المارة ونسمات الهواء التي كانت تعبث بأوراق الأشجار. كان يوسف يمسك بسيجارة بين أصابعه، يسحب منها أنفاسًا متتالية وكأنه يحاول أن يطرد بها ضيقًا لا يعرف سببه، بينما كان عمرو شاردًا بعينيه نحو مدخل المستشفى، وكأن قلبه يخبره أن شيئًا غير طبيعي على وشك الحدوث.وفجأة...انتفض يوسف من مكانه بعنف، فسقطت السيجارة من بين أصابعه قبل أن يقذفها بقدمه بعيدًا، وهو يهتف بصوت مرتفع:ــ عمرو...!التفت عمرو بسرعة إلى حيث ينظر يوسف، فتجمدت ملامحه للحظة.كان طارق يهرول نحو باب المستشفى وهو يسند زوجته ليلى التي كانت تتشبث بذراعه بقوة،
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل الثامن

أُغلق باب الغرفة خلف آخر الخارجين، فعاد الصمت يفرض سطوته من جديد.ظل ياسين يحدق في الباب طويلًا، وكأن عينيه ما زالتا تريان طيفها واقفًا أمامه. تنهد ببطء، ثم أرخى رأسه على الوسادة وأغمض عينيه.لكن الراحة أبت أن تزوره...فما إن أطبق جفنيه حتى انفتح أمامه باب آخر... باب لم يُغلق يومًا، مهما حاول الهروب منه.عاد بذاكرته سنوات إلى الوراء...إلى مزرعته، حيث كان يقضي أغلب وقته بعيدًا عن صخب العائلة وأحاديثها التي لا تنتهي.كان يومًا هادئًا، لا يُسمع فيه سوى حفيف الأشجار وصوت الخيول القادمة من الإسطبل، قبل أن يقطع ذلك الهدوء صوت سيارة توقفت أمام المنزل.عقد حاجبيه باستغراب وهو يرى جده يهبط منها، يتكئ على عصاه، وإلى جواره والده إبراهيم، وخلفهما رقية زوجة عمه الراحل سامي.تقدم نحوهم بسرعة وقد استبد به القلق، فزيارة جده له في المزرعة لم تكن تحدث إلا لأمر جلل.قال وهو ينظر بينهم:ــ خير يا جدي... خير يا بابا؟ قلقتوني.همّ إبراهيم بالكلام، لكن الجد أوقفه بإشارة حازمة من يده، فالتزم الصمت في الحال.نظر ياسين إلى جده في حيرة.ــ في إيه يا جدي؟تنهد الرجل العجوز تنهيدة طويلة، ثم أشار إلى المقعد المقا
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more

الفصل التاسع

لم تكن الكلمات التي خرجت من فم داليدا مجرد حروف قاسية ألقتها فتاة غاضبة في وجه والدتها، بل كانت خناجر صدئة غرستها في قلب امرأة أنهكها الندم قبل أن ينهشها الفراق. وقفت رقية أمام ابنتها عاجزة عن الدفاع عن نفسها، فقد أدركت أن الحقيقة التي تعرفها لن تُغيّر شيئًا من الصورة المشوهة التي عاشت داليدا سنوات طويلة وهي تراها بعينيها. لقد نجح والدها في أن يزرع داخلها كرهًا عميقًا، حتى صار ذلك الكره جزءًا من تكوينها، وصارت ترى أمها خصمًا لا أمًّا.ارتجفت شفتا رقية وهي تحاول أن تحبس دموعها، لكنها فشلت. انسابت الدموع فوق وجنتيها في صمت موجع، ثم قالت بصوت متهدج يكاد يختنق بين شهقاتها:"مش ضروري تحبيني... المهم إنك ماتضعيش... بكره لما تعدي عليكي السنين وتخلفي هتعرفي إن مفيش أم في الدنيا تقدر تكره بنتها... بكره هتعرفي إن الكلام اللي باباكي سمم بيه أفكارك مش صحيح."لم تكن تنتظر منها حضنًا، ولا اعتذارًا، ولا حتى نظرة شفقة. كانت تتمنى فقط ألا تسمع منها ما يحطم ما تبقى من قلبها.لكن داليدا لم تكن ترى دموعها.كانت ترى امرأة سلبتها طفولتها، وتركتها وحيدة في عالم لم تعرف فيه سوى والدها.رفعت رأسها، ودموعها تت
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more

الفصل العاشر

عاد ياسين إلى واقعه على وقع طرقاتٍ خافتة على باب الغرفة، ثم انفتح الباب ببطء، لتطل منه إحدى الممرضات، تحمل في يدها حقنة وملفًا طبيًا. كانت ابتسامتها الهادئة توحي بأنها اعتادت التعامل مع المرضى، غير أن ملامحها كانت تنبض بحيوية جعلتها تبدو أكثر ألفة من غيرها.اقتربت منه وهي تقول بابتسامة ودودة:"معاد الحقنة يا باشا."أومأ إليها دون أن ينبس بحرف، فعقمت موضع الحقن بحركاتٍ احترافية، ثم أعطته الدواء في هدوء.ظل صامتًا، بينما وقفت هي مكانها وكأنها ترغب في قول شيء، إلا أن التردد كان يمنعها.رفع عينيه إليها، فالتقت نظراتهما.قال ببرود:"في حاجة؟"ابتسمت بخجل وهي تعبث بأطراف مريولها الأبيض."هو... حضرتك تقرب للدكتورة داليدا؟"لم يجبها، وإنما اكتفى بالنظر إليها في صمت.فاسترسلت بسرعة:"أصل لقبها العمروسي... وحضرتك برده العمروسي... غير اللي عملته مع حضرتك في أوضة العمليات."تحرك شيء خفي داخل صدره.رفع حاجبه وقال بفضول حاول إخفاءه:"إيه اللي حصل؟"وكأن أحدًا منحها الإذن لتفتح أبواب الكلام كلها.أخذت تحكي بحماس، تنقل كل ما رأته بعينيها، دون أن تشعر أنها تكشف أسرارًا ربما لم يكن من حقها أن تُقال.حك
last updateLast Updated : 2026-07-02
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status