《وعاد قلبي نابضًا》全部章節:第 51 章 - 第 60 章

87 章節

الخمسون

عشان كده بابا كان دايمًا يقول إنك عمرك ما حبّيتيه.أومأت رقية وهي تبكي:أيوة يمكن محبتوش زي ما حبيت إبراهيم، لكن عمري ما خونته، ولا حتى فكرت أخونه.وأكملت بصوت متقطع:كانت بتوصله رسايل طول الوقت تقول له إني بخونه، أو إني لسه بحب إبراهيم، وده خلّى حياتنا كلها مشاكل.تنهدت، ثم قالت:ولما اكتشف إني باخد حبوب منع الحمل من غير ما يعرف، الدنيا اتقلبت بينا.سألتها داليدا باستغراب:وبعدين؟قالت رقية:بعد فترة، هو بنفسه قالي إنه عايز نبدأ من جديد. وبالفعل حاولنا نصلح علاقتنا، ولما حملت فيكي، قلت خلاص ده قدري، ورضيت بيه من قلبي.سكتت لحظة، ثم قالت بألم:-وبعدها حصلت الحادثة.همست داليدا:- الحادثة اللي سببت له عجزًا جزئيًا في رجله...أومأت رقية، وأجهشت بالبكاء.- بعد الحادثةعاش في دوامة من الشك. بقى يراقبني في كل خطوة، ويحاسبني على كل نفس. كنت بعيش في جحيم، وكل ما أشتكي، الناس تقول: "استحملي دي حياتك، ومفيش بنت تطلب الطلاق."أخفضت داليدا رأسها، ثم قالت بمرارة:- ولما مات ارتحتي، ورجعتي للي كنتي بتحبيه.أمسكت رقية بكفيها بسرعة، وقالت والدموع تنهمر من عينيها:- لا يا بنتي رغم كل اللي شوفته معاه
last update最後更新 : 2026-07-14
閱讀更多

الواحد والخمسون

وعاد قلبي نابضًاكانت تقف أمام باب شقة ابنة عمها، وما إن ضغطت على جرس الباب حتى فُتح بعد لحظات.تجمدت رقية في مكانها، واتسعت عيناها من شدة المفاجأة وهي ترى كوثر تقف أمامها.ابتسمت كوثر ابتسامة هادئة وقالت بمزاح خفيف:إيه... هتسيبيني واقفة كده كتير يا بنت عمي؟تلعثمت رقية وهي تتلفت حولها في ارتباك، ثم قالت:لا... لا طبعًا، اتفضلي.دخلت كوثر الشقة، وأخذت تمرر نظراتها في كل ركن من أركانها، تتأمل الأثاث الفاخر المرتب بعناية، ثم قالت بإعجاب:ذوقك حلو أوي يا رقية.ابتسمت رقية ابتسامة باهتة وقالت بخفوت:تسلمي.ثم أشارت لها نحو الأريكة:اتفضلي اقعدي، لحد ما أعملك حاجة تشربيها.لوحت كوثر بيدها نافية:لا، متتعبيش نفسك.أجابت رقية بسرعة، وكأنها تبحث عن أي سبب لتبتعد عنها للحظات:لا لا... مفيش تعب ولا حاجة.اتجهت مسرعة إلى غرفة النوم، وأغلقت الباب خلفها، ثم همست لإبراهيم الذي كان يتمدد فوق السرير:كوثر بره... هطلع أعملها حاجة تشربها.انتفض إبراهيم من مكانه، وارتسم القلق على وجهه وهو يسأل:إيه اللي جابها هنا؟هزت رقية كتفيها في حيرة وقالت:والله ما أعرف.أغلقت الباب من جديد، واتجهت إلى المطبخ، أعد
last update最後更新 : 2026-07-15
閱讀更多

الثاني والخمسون

- مش هخبي عليكم، الحالة حرجة جدًا، ولو كانت وصلت متأخرة شوية، للأسف كنا ممكن نخسرها.شحب وجه طارق وهو يسأل بلهفة:- أمي فيها إيه يا دكتور؟أطرق الطبيب برأسه لحظة، ثم قال بعملية:- للأسف والدتكم أصيبت بجلطة.ساد الصمت...وأضاف الطبيب:- صحيح قدرنا نسيطر على الوضع في الوقت المناسب، لكن الجلطة سببت مضاعفات.ابتلع ياسين غصة مؤلمة، وسأل بصوت خرج مبحوحًا:- مضاعفات زي إيه؟أجاب الطبيب:- أثرت على الحركة، وفي الوقت الحالي عندها ضعف شديد في الناحية الشمال، خصوصًا الذراع، وكمان قدرتها على المشي اتأثرت بشكل واضح.العلاج الطبيعي هيكون ضروري، لكن محتاج وقت وصبر.وضع طارق كفيه فوق رأسه غير مصدق ما يسمع، بينما انفجر يوسف في البكاء.أما ياسين...فكان أكثرهم تماسكًا من الخارج، رغم أن قلبه كان ينهار بصمت.رفع رأسه وسأل:- ينفع ننقلها تتعالج في أي مستشفى بره مصر؟هز الطبيب رأسه نافيًا وقال:- صدقني، المستشفى هنا على أعلى مستوى، وأنا متابع حالتها من سنين. وحتى لو قررتوا تنقلوها بعد كده، أنصحكم ما تتحركش من هنا دلوقتي حالتها ما تستحملش.أغمض ياسين عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت خافت:- ممكن نشوفها؟نهض الطبي
last update最後更新 : 2026-07-15
閱讀更多

الثالث والخمسون

"أقسم بالله زي ما خليتي أمي ترقد على سرير المرض، هاجي اليوم اللي أخليكي ترقدي مكانها... وتدوقي نفس الوجع."بعد دقائق طويلة، خرج الطبيب مطمئنًا الجميع أن الحالة استقرت، وطلب منهم العودة حتى تنال المريضة قسطًا من الراحة.غادر الجميع...إلا ياسين.ظل واقفًا بجوار فراش والدته، يتأمل وجهها الشاحب بصمت موجع، يرسم ملامحها بعينيه وكأنه يخشى أن يفقدها في أي لحظة.وفي داخله...لم يعد هناك سوى قلبٍ يحترق، وعقلٍ امتلأ بسموم الانتقام، دون أن يعلم أن كل ما بُني عليه غضبه، لم يكن سوى كذبة أتقنت كوثر نسج خيوطها.......مرت عدة أيام حتى استقرت حالة كوثر، وبعد أن اطمأنت إلى نجاح خطتها، استدعت ياسين ليجلس معها على انفراد.تأملته طويلًا، ثم قالت بنبرة هادئة:- عرفت إنك اتجوزت داليدا.لم يجبها، فاكتفت بالنظر إليه في انتظار رده.ثم قالت بحزم:- طلقها يا ياسين.ظل صامتًا لثوانٍ، قبل أن يبتسم ابتسامة باردة، وقال بصوت يحمل من القسوة ما يكفي لإرعاب أي شخص:- لا الطلاق سهل.عقدت حاجبيها باستغراب، فأردف:اللي هعمله فيها أشد بكتير من الطلاق.سألته باهتمام:- هتعمل إيه؟أجاب وعيناه تلمعان بقسوة:- هخليها تعشقني ال
last update最後更新 : 2026-07-15
閱讀更多

الرابع والخمسون

كان ياسين ينفذ خطته كما رسمها تمامًا...يتقرب من داليدا يومًا بعد يوم، يغمرها باهتمامه، ويحيطها بحنانه، ويعاملها برفق لم تعهده منه من قبل، معتقدًا أنه بذلك ينسج خيوط الشبكة التي ستقع فيها.لكنه لم يكن يدرك...أن الصيد بدأ يعلق في شباكه هو.فكل يوم يقضيه معها، كان يسلب منه جزءًا جديدًا من قسوته، ويزرع مكانه مشاعر لم يعد قادرًا على إنكارها.لقد بات يعشقها...لكن كبرياءه، ووعده لأمه، كانا يمنعانه من الاعتراف بذلك، حتى لنفسه.وذات مساء...كانا يجلسان في شرفة غرفتهما، يحتسيان القهوة في هدوء، بينما كانت نسمات الليل تداعب خصلات شعرها.قطع ياسين الصمت وهو ينظر إليها طويلًا وقال:- داليدا، هو إنتِ لسه حاساني غريب عنك؟رفعت عينيها إليه باستغراب وقالت:- لا ليه بتقول كده؟تنهد بهدوء، ثم قال:- أنا حابب نبقى زوج وزوجة بجد.ابتسمت ببراءة، وقالت وهي لا تستوعب قصده:- ما إحنا فعلًا زوج وزوجة.ابتسم بخفة، ثم أوضح:- أقصد بالمعنى الحقيقي.وفي اللحظة نفسها...اختفت ابتسامتها، وارتبكت ملامحها، وأطرقت برأسها خجلًا، ثم قالت بصوت خافت:- ياسين، أنا لسه مش مستعدة.أومأ برأسه، وأخفى خيبة أمله خلف ابتسامة حزي
last update最後更新 : 2026-07-15
閱讀更多

الخامس والخمسون

ينفع نرجع مشي؟نظر إليها باستغراب، ثم ابتسم وألقى بمفتاح السيارة إلى أحد رجاله قائلًا:خد العربية وروح بيها البيت.ثم التفت إليها:يلا.سارا جنبًا إلى جنب في طريق هادئ، بينما كانت هي غارقة في أفكارها، يداها الصغيرتان مختبئتين داخل جيبي معطفه من شدة برودة الجو.قرأ حيرتها، فابتسم وقال:مالك؟ ساكتة ليه؟رفعت رأسها إليه وقالت ببراءة:أنا مش فاهمة حاجة إيه اللي حصل ده؟توقف عن السير، ونظر إليها متسائلًا:إيه اللي مش فاهماه؟قالت وهي تعدد أسئلتها:ليه الناس فضلت واقفة؟ وليه كامل خرج تاني؟ وإيه حكاية المنديل ده؟تنهد ياسين بهدوء، ثم قال:دي عادة قديمة عند بعض الناس، كانوا بيعتبروا إن خروج العريس بعد دخوله على عروسته إعلان إن الزواج اكتمل، وإنهم بقوا زوج وزوجة فعلًا، مش مجرد عقد على الورق.ظلت تنظر إليه بعدم فهم.ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بلطف حتى لا يحرجها:- يعني بدأت حياتهم الزوجية مع بعض.اتسعت عيناها قليلًا، ثم احمر وجهها فجأة عندما فهمت قصده.ابتسم وهو يراها تغرق في خجلها، ثم سألها:- فهمتي؟عضت على شفتيها بخجل، وأومأت برأسها دون أن تنطق بكلمة، ثم عادت تسير إلى جواره.وبينما الصمت يلفهم
last update最後更新 : 2026-07-16
閱讀更多

السادس والخمسون

ابتسم بينه وبين نفسه، وشدها إليه بحنان، حتى أصبحت المسافة بينهما تكاد تتلاشى، بينما كانت أنفاسهما تختلط في صمتٍ لم يقطعه سوى خفقات قلبيهما المتسارعة.ظل يحتضنها وكأنه يخشى أن تبتعد، وكأن تلك اللحظة وحدها تكفي لتعوضه عن غيابٍ طويل.وبعد برهة، ابتعد عنها ببطء، تاركًا جبينه يستند إلى جبينها، ثم أرخى رأسه قليلًا ليستقر بالقرب من عنقها، يغمض عينيه محاولًا تهدئة أنفاسه المتلاحقة، بينما يضمها بين ذراعيه في صمتٍ دافئ، وكأنه يعيد ترتيب فوضى مشاعره التي أثارتها قربها منه.لقد أغرقته تلك الصغيرة في بحرٍ من المشاعر لم يعرفه من قبل.خطفته برقتها وعفويتها، وكانت تلك اللحظة بالنسبة إليه مختلفة, استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. بريئة كابتسامتها، وعذبة كقلبها.ورغم كل ما كان يشعر به، ظل يكابر، يقنع نفسه بأن ما يحدث ليس سوى جزء من الدور الذي يؤديه... لا أكثر.أنزلها برفق، وما زالت ساكنة بين يديه، قبل أن يهمس بصوتٍ خافت، خرج دون أن يستأذن عقله:ـ بحبك.رفعت إليه عينيها البريئتين ببطء، فارتبك للحظة. لأول مرة يشعر أن كلمة واحدة قادرة على أن تهز ثقته بنفسه، وأن نظرة منها تكفي لتبعثر كل محاولاته للإنك
last update最後更新 : 2026-07-16
閱讀更多

السابع والخمسون

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر، عاشا خلالها أجمل أيامهما، وكأنهما يعيشان في قطعة من الجنة.كانت قد اجتازت امتحاناتها بتفوق، وحصلت على درجات مرتفعة، واتفقت معه أنها ستتقدم لإحدى كليات القمة، فكان فخورًا بها إلى حدٍ لم يستطع إخفاءه.لكن تلك السعادة لم يكن مقدرًا لها أن تدوم...كعادته، توجه ياسين إلى فيلا العمروسي ليطمئن على والدته.دلف إلى غرفتها، فوجدها تجلس على كرسيها المتحرك، تبدو هادئة من الخارج، بينما كانت عيناها تشتعلان بحقد دفين.وما إن رأته حتى قالت بحدة:— مش كفاية كده؟نظر إليها باستغراب متعمد وقال:— كفاية إيه يا أمي؟رمقته بنظرة غاضبة، ثم عضت على نواجذها وهي تقول:— ما تستعبطش... أنت عارف أنا بتكلم عن إيه. بتكلم عن وعدك ليا.حكَّ مؤخرة رأسه بتوتر، ثم قال محاولًا المراوغة:— لسه يا أمي... لسه شوية.ضربت ذراع كرسيها بعصبية، وصاحت:— لسه إيه؟! رقية أبوك جابها البيت بحجة إنها تخدمني... وهي جاية تقضي عليا! وأنت نايم في العسل مع السنيورة بنتها!اقترب منها ياسين محاولًا تهدئتها.— اهدي يا أمي... وأنا هعمل اللي إنتِ عايزاه.رفعت رأسها إليه، وقالت بكلمات يقطر منها الحقد:— عايزاها تتوجع
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الثامن والخمسون

وفي لحظة انفجر غضبه.رد لها الصفعة بثلاث صفعات متتالية، ثم قبض على شعرها بعنف، وأحكم قبضته على فكها باليد الأخرى، حتى تأوهت من الألم.اقترب منها، وعيناه تقدحان شررًا، وقال من بين أسنانه، وكل عضلة في وجهه ترتجف:— القلم ده... هتدفعي تمنه غالي أوي.ثم دفعها بعيدًا وهو يهدر بقسوة:— أنا مش عاوز أشوفك في حياتي من النهارده!وصلت الكلمات الأخيرة كالسكاكين إلى قلبها.ثم دفعها بقوة، فتراجعت عدة خطوات إلى الخلف، وكادت تسقط أرضًا، لكنها تشبثت بالحائط في اللحظة الأخيرة، تستند إليه وهي تحدق فيه بذهول.لم تعد تعرف من يقف أمامها.أهذا هو ياسين الذي كان يغمرها حبًا وحنانًا؟أم شخص آخر لا تعرفه؟هتف بعصبية وهو يشير نحو الباب:— اجري على أوضتك... حضري شنطتك. إنتِ مش هتنامي هنا من الليلة.شهقت وهي تبكي بحرقة، ثم قالت بصوت متقطع:— والله يا ياسين... لتندم على كل اللي بتعمله ده.اشتدت ملامحه قسوة، وقال بصوت مرعب:— كلمة كمان... ومش هعرف أنا بعمل فيكي إيه.ارتجفت من نبرة صوته.لم تعد قادرة على الوقوف أمامه.استدارت، ودخلت غرفتها، وما إن أغلقت الباب حتى انهارت في بكاء مرير، وكأن قلبها يُنتزع من بين ضلوعها.
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

التاسع والخمسون

قبل دقائق...كانت رقية قد أنهت مكالمة هاتفية مع زوجها.وخرجت من غرفتها متجهة للاطمئنان على ابنتها.وأثناء مرورها بجوار غرفة كوثر...وصل إلى سمعها صوتها وهي تتحدث في الهاتف.— الكل هنا بيسأل عليك... أوعى تظهر اليومين دول.تجمدت رقية مكانها.ثم دفعت الباب فجأة.انتفضت كوثر، وأسرعت تخفي الهاتف خلف ظهرها، وقالت بانفعال:— في إيه؟! هو في حد يفتح الباب على الناس بالشكل ده؟!تقدمت رقية نحوها بخطوات غاضبة، وعيناها مثبتتان على الهاتف.— إنتِ كنتِ بتكلمي ياسين؟!وفي الجهة الأخرى...كان ياسين لا يزال على الخط.استمع إلى صوت الشجار، فعقد حاجبيه، ثم أغلق الهاتف على الفور، واتجه بسيارته بأقصى سرعة نحو فيلا جده.أما داخل الغرفة...فقد اشتد النقاش بين رقية وكوثر.تحولت الكلمات إلى اتهامات...والاتهامات إلى صراخ.وفي لحظة غضب، نسيت كوثر تمثيلها الطويل.فنهضت من كرسيها على قدميها وانقضت على رقبة رقية، وهي تصف رقيه بابشع الصفات — يا خطافة الرجالة... يا خاينة!وفي تلك اللحظة...اندفع باب الغرفة بقوة.كانت داليدا قد وصلت على صوت الصراخ.تجمدت لثانية وهي ترى كوثر تمسك برقبة والدتها وتحاول خنقها.صرخت بفزع
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多
上一章
1
...
456789
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status