《وعاد قلبي نابضًا》全部章節:第 61 章 - 第 70 章

87 章節

الستون

أنا غلطت لما سمعت كلامكم، يا ريتني أخدت بنتي وسافرت، ولا شفنا اليوم الأسود ده.وفي تلك اللحظة...دخل الجد، مستندًا إلى عصاه.كانت علامات الإرهاق بادية على وجهه، لكنه وقف بينهم شامخًا وقال بصوت صارم:- أنا ساكت من الأول، وسمعت كل كلمة اتقالت. ثم نظر إلى الجميع قبل أن يضيف:- لكن ياسين مش هيطلق داليدا.اعترضت رقية فورًا:- بنتي مش هترجع لواحد أهانها وضربها واتهمها بحاجة ما عملتهاش. ياسين كان بيعاقب داليدا فيا، ويا ريت اللي حكاله كان صادق.أنهت كلماتها وهي ترمق كوثر بنظرة اتهام واضحة.دب الجد عصاه بقوة في الأرض قائلًا بلهجة لا تقبل أي أعتراض:- أحنا معندناش حاجة اسمها طلاق. ثم التفت إلى ياسين، وقال بصيغة لا تحتمل النقاش:- حضّر نفسك، الخميس الجاي داليدا هتكمل 18 سنة وهنكتب كتابك عليها رسمي قدام الكل.رفع ياسين رأسه وقال ببرود:- موافق بس بشرط.اشتعلت عينا الجد غضبًا.- إنت هتتشرط عليّا يا ولد؟!أجابه بثبات متحدٍ:- أيوه لما الموضوع يبقى متعلق بأمي، هتشرط.ساد الصمت.ثم قال بوضوح:- لو عاوزين أكتب كتابي على داليدا، يبقى أبويا يطلق رقية النهاردة.تعالت الهمهمات والصدمة بين الجميع.اندفع
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الواحد والستون

كانت داليدا تجلس أمام المرآة، تتابع لمسات التجميل الأخيرة، بينما التفَّت الفتيات حولها في أجواء يغلب عليها الفرح.وفجأة...انفتح باب الغرفة.التفتت الأنظار نحو كوثر، التي دخلت على كرسيها المتحرك، وعلى شفتيها ابتسامة غامضة.نظرت إليها داليدا من خلال انعكاس المرآة.ثم قالت كوثر للفتيات بنبرة هادئة:— ممكن تسيبوني مع عروسة ابني شوية؟تبادلت الفتيات النظرات، ثم ابتسمن وخرجن من الغرفة، وأغلقن الباب خلفهن.ساد الصمت.تقدمت كوثر بكرسيها حتى أصبحت خلف داليدا مباشرة، ثم قالت وهي تتأملها في المرآة:— الفستان حلو... والميكب كمان.توقفت لحظة، ثم ابتسمت ابتسامة تحمل كل معاني الشماتة.— لكن يا خسارةعروسة من غير عريس.انعقد حاجبا داليدا، واستدارت تنظر إليها.— تقصدي إيه؟أجابتها كوثر وهي تستمتع بكل كلمة تخرج من فمها:— اللي سمعتيه ياسين دلوقتي في بيت المزرعة.ثم مالت نحوها وهمست:- ومعاه البنت اللي كان بيحبها من قبل ما يدخل الكلية.اتسعت عينا داليدا بصدمة، وقالت بصوت مرتجف:- إنتِ بتقولي إيه؟! ياسين بيخوني؟!ضحكت كوثر واضافت بسخرية: - بيخونك؟! هو إنتِ كنتِ موجودة أصلًا في حياته عشان يخونك؟ثم تابعت
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الثاني والستون

استندت إلى الحائط، ثم انزلقت حتى جلست على الأرض، تضم ركبتيها إلى صدرها، وتعض على قبضتيها بكل قوتها حتى تكتم شهقات بكائها.ابتعد ياسين عن المرأة، ثم لف حول خصره ما يستر به نفسه، واتجه نحو داليدا.وقف أمامها، وقال بلهجة قاسية تقطر كرهًا:— إيه اللي جابك هنا؟ مش قولتلك مش عاوز أشوفك تاني في أي حتة؟رفعت إليه عينيها الغارقتين بالدموع، لكنها لم تستطع النطق.مال عليها، وقبض على كتفيها، ثم أجبرها على الوقوف، وصاح وهو يهزها بعنف:— انطقي! إيه اللي جابك؟خرج صوتها متلعثمًا:— إنت... إنت بتخوني؟صرخ في وجهها حتى انتفض جسدها:— إنتِ مش موجودة أصلًا عشان أخونك! إنتِ نكرة... ولا حاجة.ارتجفت شفتاها، ثم قالت بصعوبة:— طل... طلقني.ابتسم بسخرية لاذعة وقال:— نجوم السما أقربلك. مش هحلف عليكي يمين الطلاق قبل ما أبويا يطلق أمك.حدقت فيه بعدم فهم وهمست:— يعني إيه؟أجابها ببرود:— يعني اللي فهمتيه. لا هطلقك... ولا هتبقي مراتي. هتفضلي كده... حالة نكرة، لا طايلة سما ولا أرض.قالت وهي تبكي:— إنت... أناني وظالم.أومأ برأسه وقال:— فعلًا... وإنتِ لسه ما شفتيش أي حاجة من الظلم ده.ثم أكمل بصوت يحمل وعيدًا وا
last update最後更新 : 2026-07-17
閱讀更多

الثالث والستون

متابعه للاحداثكانت الساعات الأولى بعد صلاة الفجر مباشركان يجلس داخل سيارته، مسندًا رأسه إلى الخلف، مغمض العينين، بينما تمر أمامه أحداث الليلة الماضية كشريطٍ سينمائي لا يتوقف، يعيد عليه كل كلمة، وكل نظرة، وكل لحظة مزقت روحه. كان المكان خاليًا من المارة، والسكون يحيط به، إلا أن داخله كان يعج بعاصفةٍ لا تهدأ.أخرج هاتفه أخيرًا وفتحه، فانهمرت أمامه عشرات الرسائل والإشعارات، ومئات محاولات الاتصال من جميع أفراد العائلة.أطلق زفرةً مثقلة بالألم، وكاد يلقي الهاتف جانبًا غير آبهٍ بشيء...إلا أن عينيه توقفتا فجأة عند مقدمة رسالة من عمرو.«ياسين... داليدا عملت حادثة، وحالتها في خطر.»في لحظة، تجمدت الدماء في عروقه، وشعر وكأن قلبه توقف عن النبض.ارتجفت أنامله وهو يضغط على اسم عمرو، وما إن جاءه الرد حتى اخترقت أذنيه أصوات البكاء والهمهمات المختلطة بالصراخ، فازدادت دقات قلبه بجنون.صرخ بذعر:عمرو... في إيه؟ داليدا جرالها إيه؟جاءه صوت عمرو، مثقلًا بالحزن والانكسار، وهو يقول:داليدا حالتها خطيرة... تعالى شوفها... يمكن تكون آخر مرة تشوفها فيها.كانت الكلمات كطلقاتٍ استقرت في صدره.انقبض قلبه بعنف،
last update最後更新 : 2026-07-19
閱讀更多

64

بصوتٍ خرج مبحوحًا، لكنه كان حاسمًا، لتتسع أعين الجميع بذهول من اعترافه المفاجئ:أنا جوزها... وابن عمها... وفصيلتي زي فصيلتها.ساد الصمت في المكان...التفتت إليه جميع الأنظار في صدمة، بينما انعقدت الألسنة عن النطق.أما الطبيب فلم يشغل نفسه بأي شيء سوى إنقاذ المريضة، فقال بسرعة:تعالى معايا بسرعة... لأن الحالة حرجة، وما تحتملش أي تأخير.أومأ ياسين دون تردد، وانطلق خلفه إلى داخل غرفة العمليات.وما إن وطأت قدماه الغرفة حتى وقعت عيناه عليها...كانت ممددة فوق السرير الأبيض، شاحبة الوجه، غارقة وسط الأجهزة والأسلاك، تكاد الحياة تتشبث بها بصعوبة.توقف مكانه للحظة...وشعر أن قلبه يتمزق وهو يراها بذلك الضعف، بعدما كانت تملأ حياته ضجيجًا وابتسامًا.لم يستطع منع دموعه، فانحدرت بصمت فوق وجنتيه.اقترب منها بخطوات بطيئة، وأخذ يتأمل ملامحها المنهكة، وهمس في داخله برجاءٍ موجع:سامحيني... أرجوكي ما تسيبينيش.لكن الممرضة قطعته وهي تهيئه لنقل الدم، فمسح دموعه سريعًا، واستسلم لإجراءاتها، وهو لا يشغل باله إلا بشيء واحد...أن تعود إليه داليدا سالمة.استغرقت العملية ثلاث ساعات كاملة...كانت من أطول الساعات ا
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

،65

أما ياسين...فكان يقف في نهاية الممر، يراقب كل ما يحدث بعينين أنهكهما السهر والبكاء.تقدم بخطوات مترددة، يريد فقط أن يطمئن عليها، ولو من بعيد.لكن الطبيب أوقفه قبل أن يفتح باب الغرفة، وقال بلهجةٍ حاسمة:ممنوع تدخل لها دلوقتي. حالتها النفسية هشة جدًا، وأي انفعال أو ضغط ممكن يسبب تدهور حالتها من جديد.توقف ياسين في مكانه.نظر إلى باب غرفتها طويلًا...كان يفصل بينه وبينها بضعة أمتار فقط، لكنها بدت له وكأنها مسافة يستحيل عبورها.خفض رأسه في استسلامٍ مؤلم، وتراجع خطوة إلى الخلف.للمرة الأولى...لم يمنعه بابٌ من الوصول إليها...بل منعته جراحها... التي كان هو سببها........... كان يأتي إليها كل ليلة...ينتظر حتى يهدأ المستشفى، وتخفت الأصوات في الممرات، ثم يدخل غرفتها خلسة بعد أن تتناول أدويتها، وتغرق في نومٍ عميق.يجلس إلى جوارها حتى طلوع الفجر...يكتفي بالنظر إليها، ويتأمل ملامحها الهادئة، وكأنها طفلته التي يخشى أن يوقظها.كان يحدثها بصوتٍ خافت وهي لا تسمعه...يعتذر...ويبكي...ويطلب منها الغفران.ثم يغادر قبل أن تستيقظ، حتى لا يفرض وجوده على قلبٍ بات يكرهه.واستمر على هذا الحال أسبوعًا كا
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

66

نهضت من فوق الفراش بسرعةٍ لا تشبه مريضة، واتجهت بخطواتٍ ثابتة نحو حقيبتها، وأخرجت هاتفها، ثم بدأت تضغط على أزراره لتجري اتصالًا.لكن...ما إن استدارت حتى تجمدت في مكانها.اتسعت عيناها في ذهول.كان ياسين يقف خلفها مباشرة.يداه داخل جيبي بنطاله...وعيناه مسلطتان عليها بنظرةٍ غامضة، لكنها كانت تحمل من الغضب ما يكفي لإحراق المكان.ارتبكت، وتلعثمت وهي تتراجع خطوة:أنا... أنا... أنا سندت على...انتفض جسدها، ولم تستطع إكمال جملتها، عندما دوى صوته في الغرفة كالرعد:مثلتي عليا... وخدعتيني!تقدم نحوها، وعيناه تشتعلان غضبًا، وصاح:خلتيني أظلم أكتر واحدة حبيتها!دمرتيني... ودمرتي سعادتي!ثم قبض على ياقة ثوبه بقوة، وهو يصرخ من أعماق قلبه:لييييييييييه؟!... قوليلي عملتي كل ده ليه؟!كانت دموعه تسبق كلماته، وهو يكمل بصوتٍ مخنوق:عارفة إنك خلتيني أكون السبب في موت ابني؟!ثم أردف بغضبٍ أشد:وما كفاكيش كل ده... بتهددي طفلة صغيرة إنك هتدبحيها؟!... أنا مش عارف قلبك ده معمول من إيه!حاولت كوثر التماسك، وقالت بارتباك:طفلة؟... تقصد مين؟لم يجبها...بل أخرج الكاميرا ببطء، ثم مدها إليها.وقال بصوتٍ باردٍ أرعب
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

67

في صباح اليوم التالي...كانت داليدا تستعد لمغادرة المستشفى، بعد أن سمح الأطباء بخروجها، على أن تستكمل علاجها في المنزل، مع متابعة حالتها الجسدية والنفسية.كانت رقية في غرفة الطبيبة، تنهي بعض الإجراءات الخاصة بخروجها، بينما بقيت داليدا وحدها داخل غرفتها، ترتب ملابسها ومتعلقاتها في حقيبتها ببطء، وما زالت آثار التعب واضحة على وجهها.وفجأة...انفتح باب الغرفة بهدوء.التفتت داليدا، وما إن وقعت عيناها على الطارق حتى اتسعتا بصدمة.كانت كوثر.تقف أمامها، تبتسم ابتسامةً باردة تقطر شماتةً وخبثًا.نظرت إليها داليدا باحتقار، ثم قالت بسخرية:الله... هو الشلل راح؟ثم اشتدت نبرتها وهي تضيف:إيه اللي جابك هنا؟ابتسمت كوثر ابتسامةً مستفزة، وقالت بنبرةٍ هادئة تخفي سمها:جاية أشوفك... وأعزيكي.قطبت داليدا حاجبيها باستغراب، وقالت:تعزيني؟أومأت كوثر برأسها، ثم قالت ببرود:أيوه... قلبي عندك... يلا، بكرة يتعوض.ثم وضعت يدها على فمها متظاهرةً بالأسف، وقالت وهي تبتسم بشماتة:بس... هيتعوض إزاي... وإنتِ مش هتحملي تاني؟توقفت داليدا عن الحركة تمامًا.انعقد حاجباها في حيرة، وقالت بعدم فهم:إنتِ بتقولي إيه؟... أن
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

68

مرت الأيام على داليدا ثقيلة، كأن الزمن تعمّد أن يمر ببطء ليزيد من عذابها.كانت تستيقظ على الألم... وتنام عليه.لا تتحدث، لا تبتسم، ولا ترى في الغد سببًا يدفعها للاستمرار.حتى جاء ذلك اليوم...دخلت رقية غرفة ابنتها تحمل لها الطعام، لكنها توقفت فجأة.الغرفة... فارغة!التفتت بعينيها في كل الأركان، ثم أسرعت إلى الحمام، فوجدته خاليًا أيضًا.سقط الطبق من يدها، وتناثر على الأرض.ارتجف جسدها بالكامل، وهمست بذعر:ـ داليدا...!ثم صرخت باسمها وهي تجوب أرجاء المنزل، لكن لم يجبها أحد.أخرجت هاتفها بيد مرتعشة، واتصلت بإبراهيم، ثم بياسين وهي تبكي بانهيار:ـ الحقوني... داليدا اختفت... مش لاقياها... أنا خايفة تعمل في نفسها حاجة!أما ياسين...فما إن سمع كلماتها، حتى شعر وكأن قلبه توقف.لم ينتظر ثانية واحدة.اندفع إلى سيارته، وانطلق بها كالمجنون، يجوب الشوارع، يبحث عنها في كل مكان قد يخطر على البال.كان عقله ينهشه ألف احتمال...حتى لمحها أخيرًا.كانت تقف أمام أحد النوادي الليلية، بملابس غير مرتبة، وملامح ضائعة، بينما يحاول أحد الرجال الاقتراب منها، وقد مد يده نحوها مستغلًا حالتها.وفي اللحظة التالية...
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多

69

ـ والله... لو كان ينفع آخد وجعك كله وأعيشه مكانك... ما كنتش اتأخرت لحظة.ثم أغلق عينيه لثانية، وكأنه يقاوم دموعه، واستدار ببطء وغادر الغرفة، بينما بقي قلبه هناك... إلى جوارها........في الخارج...أغلق ياسين باب الغرفة بهدوء، ثم استند إليه للحظات، وكأن ما سمعه من بكاء داليدا سلبه كل ما تبقى لديه من قوة.رفع رأسه ليجد رقية تقف أمامه، وإلى جواره إبراهيم.كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء، لكن ملامحها هذه المرة لم تكن حزينة فقط...بل كانت حاسمة.قالت بصوت ثابت، لا يقبل النقاش:ـ أنا هسافر... أنا وداليدا.انتفض ياسين فورًا، وقال باعتراض حاد:ـ مش هسمح بكده.التفتت إليه رقية ببطء، وحدقت فيه طويلًا، ثم قالت بحدة جعلته يلتزم الصمت للحظة:ـ ومين أصلًا اداك الحق إنك تسمح أو تمنع؟إنت آخر واحد يتكلم عن بنتي.مش علشان أنانيتك هضيعها.أنا كل اللي يهمني دلوقتي إن بنتي تعيش...ترجع تتنفس...ترجع تضحك.وأنا هعملها اللي هي عاوزاه... حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدي.تقدم إبراهيم محاولًا تهدئتها، ووضع يده على كتفها قائلًا:ـ رقية... اهدي شوية.لكنها أبعدت يده بعصبية، وقالت وهي تبكي:ـ مش ههدى...مش ههدى غ
last update最後更新 : 2026-07-20
閱讀更多
上一章
1
...
456789
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status