داخل الكوخ الحجري الحصين بقرية (تارميل)، كانت نيران الموقد الصغير ترسل توهجاً خافتاً ودافئاً يكسر عتمة المكان القاسية، وينشر شعوراً مؤقتاً بالسكينة في صدور أنهكتها رحلة الموت عبر الثلوج. كان الصغير ليو قد استغرق في نوم عميق ودافئ بين ذراعي والدته إيلينا، بينما جلس مارك وصوفيا بقرب الموقد يتبادلان همسات حذرة حول الخطوات القادمة وكيفية تأمين وسيلة نقل تبعدهم عن هذا الجحيم. لكن، وكعادة الأقدار في حياة إيلينا، لم تكن السعادة أو الطمأنينة تدمان طويلاً؛ ففي الخارج، وبينما كانت العاصفة الثلجية تبدأ بالهدوء التدريجي، كانت أصوات محركات سيارات الدفع الرباعي الثقيلة تقطع سكون الليل المطبق، لتعلن بوضوح مرعب أن حلقة الموت قد ضاقت تماماً. [إيلينا] كنتُ جالسة على المقعد الخشبي المتاخم للموقد، أتأمل وجه ليو النائم بسلام وبراءة مطلقة، وأصابع يدي تمسح بحنان وتوتر خصلات شعره الخفيف. شعر طمأنينة كاذب بدأ يتسلل إلى قلبي، وحدثتُ نفسي بضعف: "هل نجحنا حقاً؟ هل استطعنا الإفلات منه؟"، لكن ما لبث هذا الأمل الهش أن تحطم في أجزاء من الثانية حين تردد صوت خافت ومميز في الخارج. تجمّدت في مكاني، وارتد الدم في عر
Dernière mise à jour : 2026-07-27 Read More