حين يتقاطع جحيم الخوف مع قمة التوتر الإنساني، تتحول الساعات إلى عصور من العذاب والترقب القاتل. في الجناح الطبي المعقم والفاخر بمستشفى "سانت أوغستين" في مانهاتن، كانت أعصاب مارك وصوفيا تحترق على نار هادئة، يلتهمهما القلق العارم على مصير إيلينا التي دخلت عرين الطاغية بمفردها. لم يكونا يدريان ما الذي يفعله ألكسندر بها، وهل ستعود سالمة أم أن جحيم الماضي سيابتلعها للأبد. وفي المقابل، داخل ذلك المكتب الفاخر في برج كينغستون، كان الزلزال قد ضرب كيان ألكسندر من الأساس؛ فرجل العصور والإمبراطورية والبطش، الذي لم تهزه يوماً أزمات المال ولا حروب السوق، هبط فجأة إلى زق الكرسي يترعد خوفاً وجنوناً على ابنه الوحيد، مستسلماً لسلطة الأبوة الجريحة والعاصفة التي لا ترحم.[الطبيب مارك]كنت أتحرك في ممر الجناح المعقم بالمستشفى بخطوات سريعة ومضطربة، وكأنني أمشي على أشواك حارقة. مرت ساعات طويلة منذ أن غادرت إيلينا متجهة نحو برج كينغستون لمقابلة ألكسندر، وكل دقيقة كانت تمر كانت تزيد من حدة الرعب المستعر في صدري.التفتتُ نحو صوفيا التي كانت جالسة على المقعد الجلدي بوجه شاحب وعينين غارقتين في الدموع، وقلت بصوت
Dernière mise à jour : 2026-08-02 Read More