وسط عاصفة الشكوك والخطى المتربصة التي بدأت تطوق جبال الأرز، كان الكوخ الخشبي الصغير يغرق في صمت كئيب مورا غياب إيلينا ونقلها للمستشفى. لم يكن من السهل خداع طفل ذكي ونافذ البصيرة مثل ليو ذو السنوات الست؛ فالصغير الذي ورث عن والده ألكسندر كينغستون ملامحه الصارمة وعينيه الرماديتين الحادتين، كان يملك حساً فائقاً يجعله يقرأ القلق والارتباك في عيون من حوله. طوال الصباح، لم يتوقف ليو عن مراقبة الباب، منتظراً ظهور أمه التي لم تعود من المستوصف، مما وضع صوفيا في موقف نفسي صعب وممزق بين واجب حماية براءته من الرعب، ورغبتها في طمأنة قلبه الصغير الذي بدأ الشك ينهشه. [صوفيا] كنتُ أجلس على حافة السرير الصغير في غرفة ليو، وأنا أحاول جاهدة إخفاء الارتجاف الذي يسكن صوتي. كان الصغير ينظر إليّ بنظراته الجافة الحادة التي تجعلني أشعر أحياناً أنني أقف أمام إمبراطور صغير وليس طفلاً في السادسة من عمره. سألني ليو بنبرة صارمة وقاطعة: "خالتي صوفيا... أين أمي؟ أنتِ والدكتور مارك تقولون إنها متعبة بوجب البرد، لكنني أعلم أن أمي قوية ولا تنام في المستشفى بوجب زكام بسيط. لماذا لا تريدونني أن أراها؟". اقتربتُ م
Dernière mise à jour : 2026-07-19 Read More