لم يكن بياض جبال الأرز يحمل السلام دائماً؛ ففي بعض الأحيان، يكون الثلج الناصع هو الفاضح الأكبر للأسرار، يسجل فوق سطحه البارد خطى العابرين والطارئين الذين يحاولون التسلل في صمت. غادرت إيلينا المستوصف بعد حديثها الدافئ مع الدكتور مارك، لكن ذلك الدفء تبخر فور ملامسة الهواء الجليدي ل وجهها. كانت الغيوم الرمادية الكثيفة تحجب شمس المساء الباهتة، ملقيةً بظلال طويلة مشوهة فوق المنحدرات.بينما كانت تسير في الطريق الضيق المؤدي إلى كوخها المعزول، تملك إيلينا ذلك الإحساس الغريزي القاتل بأنها ليست وحدها؛ شعرت بقشعريرة تسري في عمودها الفقري، كأن هناك عيوناً غير مرئية تخترق ظهرها من بين أشجار الصنوبر الكثيفة المحيطة بالمسار الثلجي.[إيلينا]أسرعتُ خطواتي والريح الباردة تصفع وجهي، وأنا أضم شالي الصوفي بإحكام حول عنقي. كنتُ ألتفتُ وراء بين الفينة والأخرى، لكنني لم أكن أرى سوى بياض الثلج اللامتناهي وجذوع الأشجار الداكنة. "أنا أتخيل فقط... إنه الأرق والكوابيس"، همستُ لنفسي محاولةً طرد هذا الذعر الذي بات يسكنني طوال اليوم.لكن، عندما وصلتُ إلى عتبة الكوخ الخشبي، تيبستُ في مكاني وسقطت الحقيبة الطبية ال
Dernière mise à jour : 2026-07-15 Read More