أوتار القمر الأخيرة のすべてのチャプター: チャプター 101 - チャプター 110

123 チャプター

الفصل :00101

الفصل الحادي بعد المئة: على حافة الغدالجزء الأول"مرة أخرى."لم يرفع رفيق رأسه.اكتفى بأن أعاد المحاولة.ثبت قدمه فوق الصخرة الضيقة، ثم نقل ثقله ببطء إلى الأمام، محاولًا المحافظة على توازنه فوق الحافة الصخرية التي لا يتجاوز عرضها نصف متر.هبت الريح فجأة، فاهتز جسده قليلًا.لكنه هذه المرة لم يتراجع.ظل ثابتًا في مكانه.راقبه فهد من مسافة قصيرة، مكتوف اليدين، دون أن يتحرك لإنقاذه أو يوجهه.مرت لحظات، قبل أن يقول بصوته الهادئ:"أفضل."أطلق رفيق زفرة طويلة، ثم قفز إلى الأرض.ابتسم وهو يمسح جبينه بكم قميصه.الجزء الثانيكان المنزل يغرق في هدوء دافئ مع اقتراب العصر. تسللت أشعة الشمس عبر ستائر غرفة الجلوس، فرسمت خطوطًا ذهبية فوق الأرضية، بينما انبعثت من المطبخ رائحة القهوة التي كانت والدتها تعدها كعادتها كل مساء.دخلت نورة بعد يوم طويل، ووضعت حقيبتها فوق الأريكة، ثم خلعت معطفها واتجهت نحو النافذة.بقيت واقفة للحظات، تراقب حركة الشارع الهادئة.لم تكن تفكر في شيء محدد...بل كانت تستمتع، للمرة الأولى منذ أسابيع، بلحظة خالية من الضجيج الذي ظل يملأ رأسها.جاءها صوت والدتها من المطبخ:"نورة... هل
last update最終更新日 : 2026-07-13
続きを読む

الفصل :00102

الفصل الثاني بعد المئة: على حافة الغدالجزء الثالثقبل أن يطلع الفجر بوقت قصير، كانت المدينة لا تزال تغط في سكونها المعتاد.توقفت سيارة مراد أمام مقر الشركة الأمنية، ونزل منها وهو يحمل حقيبة صغيرة وضع فيها بعض الخرائط، ومصباحًا يدويًا، وزجاجات ماء، وعددًا من الملفات التي أعدها في الليلة السابقة.لم تمض دقائق حتى وصلت سيارة سليم.ترجل منها وهو يتثاءب، ثم قال مازحًا:"أقسم أن هذه أول مرة أستيقظ فيها قبل المنبه."ابتسم مراد وهو يغلق باب سيارته."هذا يعني أنك لم تنم أصلًا."ضحك سليم."ربما."اقترب منه، ثم أشار إلى الحقيبة."هل أحضرت كل شيء؟"أجاب مراد:"أعتقد ذلك."فتح سليم صندوق السيارة الخلفي.كان قد جهز بعض المؤن البسيطة، وملابس إضافية، وحقيبة إسعافات أولية.قال وهو يعيد ترتيبها:"لا نعرف كم سنبقى."أومأ مراد."لذلك من الأفضل أن نستعد لكل الاحتمالات."بعد دقائق، كانت السيارة تغادر المدينة.بدأت المباني تختفي تدريجيًا، لتحل محلها الطرق الزراعية الهادئة، ثم السهول الممتدة التي تسبق المرتفعات.ساد الصمت معظم الطريق.لم يكن بينهما ما يحتاج إلى كثير من الكلام.كل واحد منهما كان غارقًا في أف
last update最終更新日 : 2026-07-13
続きを読む

الفصل :00103

الفصل الثالث بعد المئة: المسافة الأخيرةالجزء الأولاستيقظ رفيق قبل أن تمتد خيوط الفجر فوق قمم الجبال.غسل وجهه بماء النبع البارد، ثم خرج من المنزل بخطوات هادئة، بينما كان الضباب لا يزال ينساب بين الأشجار كستار أبيض يلف السفوح.كان فهد يجلس على صخرة قريبة، يحتسي كوبًا من الشاي الساخن.رفع نظره إليه، ثم قال بهدوء:"اليوم... اذهب وحدك."نظر إليه رفيق لحظة، ثم أومأ برأسه.لم يسأل إلى أين.فقد أدرك أن العجوز لم يعد يقوده في كل خطوة كما كان يفعل من قبل.بدأ يسير بين الأشجار، متجاوزًا الممرات التي أصبحت مألوفة لديه، حتى وصل إلى منطقة لم يزرها منذ أيام.كان المكان أكثر انحدارًا، والأشجار أكثر كثافة، حتى إن أشعة الشمس لم تجد طريقها بسهولة إلى الأرض.توقف فجأة.لم يكن هناك شيء يراه...لكن شيئًا ما جذب انتباهه.أدار رأسه ببطء.أنصت.لم يكن صوتًا واضحًا، ولا حركة محددة، بل إحساس خافت بأن المكان يخفي أثرًا حديثًا.انحنى قليلًا يتفحص الأرض.بعض الحصى الصغيرة كانت قد تدحرجت من أعلى المنحدر، وغصن رفيع انكسر حديثًا.ظل يراقبهما لثوانٍ، ثم رفع بصره نحو السفح المقابل.ابتسم لنفسه وهمس:"يبدو أنني بدأت
last update最終更新日 : 2026-07-14
続きを読む

الفصل :00104

الفصل الرابع بعد المئة: على حافة الغدالجزء الأولكان الصباح هادئًا على غير العادة.جلس رفيق في الفناء الأمامي للمنزل، يتأمل فنجان القهوة الذي بدأ بخاره يتلاشى مع نسمات الهواء الباردة.أما فهد، فكان يجلس غير بعيد عنه، يطالع صحيفة قديمة أحضرها معه من القرية قبل أيام.طوى رفيق ذراعيه، ثم قال فجأة:"أفكر في العودة."أنزل فهد الصحيفة ببطء، ونظر إليه دون أن يبدو عليه أي اندهاش."كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي."ابتسم رفيق ابتسامة خفيفة."الغريب أنني كنت أعدّ الأيام حتى أرحل... أما الآن فأصبحت أفكر كثيرًا قبل أن أخطو هذه الخطوة."أعاد فهد الصحيفة إلى الطاولة."لأن العودة أصعب من الرحيل."ظل رفيق صامتًا للحظات.ثم قال:"لا أخشى ما سيحدث لي."رفع بصره نحو الأفق."لكنني أفكر في الذين تركتهم خلفي."توقفت الكلمات قليلًا، قبل أن يكمل:"مراد... سليم... ونورة."نظر إليه فهد باهتمام."ما الذي يشغلك؟"تنهد رفيق ببطء."إذا ظهرت فجأة... فسأطمئنهم."ثم سكت لحظة."لكن ماذا لو كان من حاول قتلي ما زال يراقب كل شيء؟"ساد الصمت بينهما.لم يكن سؤالًا يبحث عن إجابة سهلة.قال فهد بعد تفكير:"أنت لا تخشى العودة..."
last update最終更新日 : 2026-07-14
続きを読む

الفصل :00105

الفصل الخامس بعد المئة: الطريق الذي يقتربالجزء الأولاستيقظ رفيق قبل شروق الشمس بقليل.لم يكن ذلك بسبب صوت أو حركة...بل لأن النوم لم يعد يطول في الأيام الأخيرة.خرج إلى الفناء، فاستقبله هواء الصباح البارد، بينما كانت خيوط الفجر الأولى ترسم لونًا رماديًا خفيفًا فوق قمم الجبال.وقف للحظات يتأمل الأفق.ثم تنفس بعمق، كأنه يحاول أن يحفظ هذا المشهد في ذاكرته.لم يعد ينظر إلى المكان بعين الرجل الذي يبحث عن ملجأ...بل بعين رجل يستعد لمغادرته.خرج فهد بعد دقائق، يحمل كوبين من القهوة.ناول أحدهما إلى رفيق، ثم وقف إلى جواره.قال بهدوء:"لم تنم جيدًا."ابتسم رفيق ابتسامة خفيفة."يبدو أنك أصبحت تعرف ذلك من وجهي."أجاب فهد:"من هدوئك."نظر إليه رفيق باستغراب.فأردف:"حين يكثر التفكير... يقل الكلام."أطرق رفيق برأسه، ثم قال:"أشعر أنني أقف بين حياتين."ظل فهد صامتًا، فتابع:"كل يوم أقضيه هنا يجعل قرار الرحيل أصعب... وكل يوم أتأخر فيه يجعل العودة أثقل."احتسى فهد رشفة من قهوته قبل أن يقول:"لأنك لم تعد تنظر إلى الرحيل على أنه نهاية."التفت إليه رفيق."بل بداية."ساد الصمت للحظات.كانت الريح تداعب أ
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل :00106

الفصل السادس بعد المئة: ما بين خطوتينالجزء الأوللم تكن الليلة قد انسحبت تمامًا حين غادر مراد وسليم المكان الذي تركا فيه سيارتهما.ساد الصمت بينهما، ولم يكن يُسمع سوى وقع خطواتهما فوق الطريق الترابي، وصوت الريح وهي تمر بين الأشجار العالية.كانت حقيبة صغيرة على كتف كل منهما.أما بقية الأمتعة، فقد تركاها داخل السيارة بعد أن أيقنا أن الطريق لن يسمح لهما بالاستمرار بها.نظر سليم خلفه للحظة، ثم قال:"أصبحنا بعيدين."أجاب مراد دون أن يتوقف:"وما زال أمامنا الكثير."تابعا السير.كان الممر يضيق شيئًا فشيئًا، حتى لم يعد يتسع إلا لشخص واحد.تقدّم مراد، بينما سار سليم خلفه بعدة خطوات.لم يعد أحدهما بحاجة إلى الخريطة.فالطريق نفسه أصبح يفرض اتجاهه.---بعد نحو نصف ساعة، وصلا إلى مرتفع صغير يكشف جزءًا واسعًا من السفوح المحيطة.توقف مراد، وأخرج المنظار.راح يمسح المكان ببطء.غابة كثيفة...صخور متفرقة...وممرات بالكاد يمكن تمييزها بين الأشجار.خفض المنظار بعد دقائق.قال سليم:"شيء؟"هز مراد رأسه."لا."ثم أضاف:"لكنني بدأت أفهم طبيعة المكان."نظر سليم حوله."تقصد؟"قال مراد:"من يعيش هنا يستطيع أن
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل :00107

الفصل السابع بعد المئة: أول خطوةالجزء الأولكان الصباح أكثر دفئًا من الأيام السابقة.تسللت أشعة الشمس بين الأشجار المحيطة بالمنزل، فأضاءت الفناء الهادئ الذي اعتاد رفيق أن يبدأ فيه يومه منذ أسابيع.خرج من الغرفة وهو يحمل حقيبته الصغيرة.لم تكن ممتلئة.بضعة ملابس، وبعض الأدوات الشخصية، والدفتر الذي دوّن فيه ملاحظاته منذ وصوله إلى الجبل.وضعها فوق الطاولة الخشبية، ثم ظل يتأملها طويلًا.كم يبدو غريبًا...أن تختصر مرحلة كاملة من حياته في حقيبة واحدة.خرج فهد في تلك اللحظة، ولم يعلق على ما رآه.اقترب من الطاولة، ألقى نظرة سريعة على الحقيبة، ثم قال بهدوء:"لم يبقَ إلا القليل."رفع رفيق رأسه."أردت أن أرتب كل شيء من الآن."هز فهد رأسه موافقًا."جيد."لم يكن في صوته حزن، ولا محاولة لإخفائه.كان يتعامل مع الأمر كما تعامل مع كل شيء منذ التقيا؛ بهدوء لا يخلو من الحسم.أغلق رفيق الحقيبة، ثم حملها ووضعها داخل المنزل.وعندما عاد، وجد فهد يقف إلى جانب السيارة التي كانت تحت المظلة.فتح غطاء المحرك، وأخذ يتفقده بعناية.اقترب رفيق وسأله:"هل هناك مشكلة؟"ابتسم فهد ابتسامة خفيفة."بل أتأكد ألا تكون هناك
last update最終更新日 : 2026-07-16
続きを読む

الفصل :00108

الفصل الثامن بعد المئة: آخر الطريق... وأولهالجزء الأولاستيقظ رفيق قبل أن يعلن الفجر حضوره الكامل، وكأن جسده أدرك أن هذا الصباح ليس كبقية الصباحات.فتح عينيه ببطء، وبقي ساكنًا للحظات، يتأمل السقف الخشبي الذي رافقه طوال الأسابيع الماضية. كم مرة استلقى في هذا المكان وهو يجهل إن كان سيخرج منه يومًا، وكم مرة أغلق عينيه مثقلًا بالألم، لا يعرف إن كان الغد سيحمل له شفاءً أم هزيمة.أما اليوم...فقد كان الغد حاضرًا أمامه.نهض بهدوء حتى لا يصدر صوتًا، ثم طوى الغطاء بعناية كما اعتاد في الأيام الأخيرة، وألقى نظرة أخيرة على الغرفة الصغيرة.لم يكن فيها ما يستحق أن يُؤخذ معه سوى حقيبته، لكنها رغم بساطتها أصبحت تحمل شيئًا من الطمأنينة التي افتقدها طويلًا.رفع الحقيبة ووضعها عند الباب، ثم خرج إلى الفناء.لفح الهواء البارد وجهه، فتنفس بعمق.كانت الجبال ما تزال تغفو تحت ضوء رمادي خافت، بينما بدأت خيوط الشمس الأولى تتسلل ببطء بين القمم، فتمنح المكان لونًا هادئًا لا يدوم إلا دقائق قليلة.وقف يتأمل المشهد بصمت.لأول مرة منذ وصوله إلى هنا، لم يكن ينظر إلى الجبال باعتبارها ملاذًا يحتمي به، ولا باعتبارها سجن
last update最終更新日 : 2026-07-16
続きを読む

الفصل :00109

الفصل التاسع بعد المئة: بين الغياب والعودةالجزء الأولظلّ رفيق واقفًا على حافة الطريق العام، يتابع السيارة حتى اختفت تمامًا خلف المنعطفات الجبلية. لم يرفع يده مودعًا، ولم يحاول اللحاق بنظرة أخيرة إلى فهد، بل بقي ثابتًا في مكانه لثوانٍ، وكأنه يمنح نفسه فرصة ليدرك أن المرحلة التي عاشها بين تلك الجبال قد انتهت فعلًا.أخذ نفسًا عميقًا، وعدّل حقيبته على كتفه، ثم استدار نحو الطريق الممتد أمامه.لم يكن يعرف كم سيستغرق وصوله إلى المدينة، لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا؛ لم يعد هناك مجال للتراجع.بدأ يسير بخطوات هادئة بمحاذاة الطريق. كانت السيارات تمر بين حين وآخر، بعضها يندفع بسرعة، وبعضها يبطئ قليلًا قبل أن يواصل طريقه. لم يلتفت إليها كثيرًا، فقد كان منشغلًا باستعادة ذلك الإحساس الذي افتقده طويلًا؛ ضجيج المحركات، ورائحة الإسفلت، وحركة الناس التي لا تتوقف.كل شيء كان طبيعيًا...إلا هو.مرّت شاحنة كبيرة بجواره، فارتفعت سحابة من الغبار أجبرته على الابتعاد خطوة إلى الخلف. مسح وجهه بكفه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة دون أن يشعر.منذ أشهر لم يضطر إلى الابتعاد عن طريق تعبره السيارات، ولم يسمع ضجيجًا يطغى على
last update最終更新日 : 2026-07-19
続きを読む

الفصل :00110

الفصل العاشر بعد المئة: الوجوه التي لم تنسَالجزء الأولخرج رفيق من المحطة بخطوات هادئة، وما إن وطئت قدماه الرصيف حتى شعر بأن المدينة تستقبله بضجيجها المعتاد، كأنها لم تلاحظ يومًا غيابه الطويل. السيارات تتزاحم في الشوارع، وأصوات الباعة تختلط بأبواق المركبات، والمارة يعبرون الأرصفة مسرعين، لكل واحد منهم وجهة يعرفها وموعد يسعى إلى إدراكه. وقف للحظات دون أن يتحرك، يراقب هذا المشهد الذي كان جزءًا من حياته في الماضي، لكنه بدا له الآن كأنه ينتمي إلى شخص آخر. مرر بصره بين الواجهات الزجاجية للمحال، ولاحظ أن بعضها تغير، وأن أسماء جديدة ظهرت في أماكن كان يحفظها عن ظهر قلب. حتى الإشارات المرورية التي كان يعبرها يوميًا أصبحت تمنحه شعور الغريب الذي يكتشف المكان لأول مرة.شدّ الحقيبة على كتفه، ثم بدأ يسير بمحاذاة الرصيف دون وجهة محددة. لم يكن مستعدًا بعد لأن يذهب إلى منزله أو أن يطرق باب مراد أو يبحث عن سليم، بل كان يشعر أن عليه أن يستعيد إيقاع المدينة أولًا، وأن يسمح لعينيه بالتأقلم مع العالم الذي انقطع عنه أشهرًا. كانت كلمات فهد لا تزال تتردد في ذهنه بوضوح: "لا تثق بأحد قبل أن تعرف لماذا كان يبحث
last update最終更新日 : 2026-07-19
続きを読む
前へ
1
...
8910111213
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status