All Chapters of أوتار القمر الأخيرة: Chapter 121 - Chapter 123

123 Chapters

الفصل :00121

الفصل الواحد والعشرون بعد المئة: بين الرجاء والصدمةالجزء الأولغادر رفيق المقهى بعد أن ودّع مراد وسليم، لكنه لم يتجه مباشرة إلى الشقة التي يقيم فيها مؤقتًا. وقف لحظة عند الباب الزجاجي، وألقى نظرة أخيرة إلى الداخل. كان يرى من خلال الزجاج مراد وسليم ما يزالان يتبادلان الحديث، بينما بقي مقعده الفارغ في الزاوية شاهدًا على لقاء انتظره الجميع طويلًا. لم يشعر برغبة في العودة إليهما، كما لم يشعر برغبة في الإسراع إلى أي مكان آخر. كان يحتاج إلى أن يمشي... فقط يمشي، دون وجهة محددة، كما لو أن المدينة نفسها تستطيع أن ترتب أفكاره أفضل مما يستطيع هو.أدار وجهه نحو الشارع، وسار بخطوات هادئة. كانت الشمس قد بدأت تميل إلى المغيب، ولم تعد حرارة النهار خانقة كما كانت قبل ساعات. الهواء حمل شيئًا من البرودة الخفيفة، واختلطت فيه رائحة القهوة الخارجة من المقاهي بروائح الخبز الطازج المنبعثة من المخابز القريبة. كانت المدينة تعيش لحظة انتقالها اليومية؛ الموظفون يغادرون أعمالهم، وأصحاب المحال يستعدون لفترة المساء، والطرقات تمتلئ شيئًا فشيئًا بالسيارات.راقب كل ذلك بصمت.قبل أشهر، كان يتمنى فقط أن يرى شارعًا مزدح
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل :00122

الجزء الثانيوصل رفيق إلى الشقة مع حلول المساء. كانت العمارة هادئة على غير عادتها، ولم يكن يسمع سوى صوت مصعد يتوقف في أحد الطوابق البعيدة، ثم يعود الصمت ليغمر المكان من جديد. أخرج المفتاح الذي أعطاه له مراد، وأدار القفل ببطء، ثم دخل وأغلق الباب خلفه.خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد، ثم وقف في منتصف الغرفة لحظات، كأنه لا يعرف ما الذي ينبغي عليه فعله. منذ أن عاد إلى المدينة وهو يتحرك باستمرار؛ يراقب الشوارع، يلتقي بمراد، ثم بسليم، أما الآن فقد وجد نفسه وحيدًا من جديد، ولا شيء يملأ المكان سوى صوت أنفاسه.اقترب من النافذة وفتحها.تسلل هواء المساء إلى الداخل، محملًا بأصوات المدينة التي بدأت تهدأ تدريجيًا. في الأسفل كان بعض الأطفال يركضون خلف كرة صغيرة، بينما كانت امرأة تنادي ابنها من شرفة الطابق المقابل، ورجل مسن يسير بخطوات بطيئة متكئًا على عصاه.ابتسم رفيق دون شعور.كم اشتاق إلى هذه الأصوات.في الجبال، كان الليل يبدأ بصمتٍ مختلف؛ صمت لا يقطعه إلا صوت الريح أو نباح كلب بعيد. أما هنا، فحتى الهدوء كان حيًا، يحمل تفاصيل البشر وحياتهم اليومية.ابتعد عن النافذة، وجلس على الأريكة.مد يده إلى جي
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل :00123

الجزء الثالثلم يستطع رفيق النوم تلك الليلة إلا بعد منتصف الليل بوقت طويل.كان يطفئ مصباح الغرفة، ثم يعاود إشعاله بعد دقائق، ينهض ليفتح النافذة، ثم يغلقها، ويجلس قليلًا قبل أن يعود إلى الوقوف من جديد. لم يكن القلق جديدًا عليه، لكنه هذه المرة لم يكن نابعًا من خوف أو مطاردة، بل من مواجهة طال انتظارها حتى أصبحت أثقل مما يحتمل.في النهاية، استسلم للتعب، لكن النوم جاء متقطعًا، محملًا بأحلام غير مكتملة. كان يرى نفسه يسير في شوارع المدينة، وكلما اقترب من وجه يعرفه، اختفى صاحبه قبل أن يصل إليه. وحين لمح نورة في أحد تلك الأحلام، لم تستدر نحوه، بل واصلت السير حتى ابتلعتها الزحام.استيقظ قبل شروق الشمس.جلس على طرف السرير، وأخذ يمرر يده على وجهه محاولًا طرد ما تبقى من أثر الحلم.نظر إلى الساعة.كانت الخامسة والنصف صباحًا.ابتسم لنفسه ابتسامة خافتة.منذ أن عاش مع فهد، اعتاد أن يبدأ يومه مع أول خيط للفجر، حتى أصبحت الساعة البيولوجية توقظه قبل المنبه.نهض بهدوء، توضأ، ثم وقف أمام النافذة.كانت المدينة لا تزال تستيقظ ببطء. الشوارع شبه خالية، والضباب الخفيف يعلو بعض الأبنية البعيدة، بينما بدأ عمال ال
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status