أوتار القمر الأخيرة のすべてのチャプター: チャプター 71 - チャプター 80

123 チャプター

الفصل :0071

الفصل الحادي والسبعين: الانفجار الكبيرالجزء الأول: الشفرة الأخيرةدوى الرنين الميكانيكي المنبعث من اللوحة الرقمية متتابعاً وواضحاً في صمت الممر الضيق، كأنه عد تنازلي يعلن نهاية مرحلة كاملة من التخمين والانتظار. خرج رفيق من غرفة التحكم بخطوات حازمة، تتبعه نورة بهدوء فرضته طبيعة الموقف، بينما كان عادل قد استقر بالفعل بجانب سليم، ملامحه باردة وخالية من أي تعبير يشير إلى اقترابه من الحقيبة قبل دقائق. كانت الأجواء مشحونة بنوع من الثقل الذي يسبق العواصف، والكل يدرك أن الخطأ هنا غير مسموح به.تقدم رفيق حتى وقف كتفاً لكتف مع مراد الذي لم يرفع عينيه عن وميض الشاشة الحمراء. قال مراد دون أن يلتفت، وصوته يحمل بحة الإرهاق التي خلفها السهر الطويل:"النظام لن يتحمل محاولة ثانية يا رفيق. إما أن تكون الأرقام التي استخرجناها من مذكرات يوسف صحيحة، أو أن النظام سينغلق بالكامل ويفجر الدائرة الكهربائية للقفل، وحينها سنفقد كل شيء، بما في ذلك فرصة الخروج من هنا".التفت رفيق بنظرة خاطفة نحو عادل وسليم. كان سليم يمسك بسبحته الخشبية وعروق جبهته ناتئة من فرط التوتر، بينما كان عادل يقف بثبات مريب، يداه غارقتان ف
last update最終更新日 : 2026-07-02
続きを読む

الفصل :0072

الفصل الثاني والسبعين: أنفاس في الظلامالجزء الأول: خلف الخرسانة (سكون ما بعد العاصفة)انقطع الرصاص فجأة كما بدأ، مخلفاً وراءه صمتاً ثقيلاً، لزجاً ومطبقاً، صمتاً من ذلك النوع الذي يعقب الانفجارات الكبرى حيث تبدو دقات القلوب داخل الصدور وكأنها طرقات على طبول نحاسية. لم يكن الظلام كاملاً في البداية؛ بل كان عبارة عن مزيج هجين من السواد الكثيف والدخان الرمادي المتصاعد من فوهات الأسلحة، والذي أخذ يتلوى في الهواء البارد مثل أفاعٍ شاحبة. انسحب تيار هواء بارد وجاف من الشقوق الدقيقة للسقف الإسمنتي المتآكل، حاملاً معه رائحة البارود المحترق الكثيفة التي امتزجت بعفن الجدران المهجورة وغبار السنين التليد.في الفراغ الضيق خلف العمود الخرساني، كان رفيق ونورة ملتصقين بالسطح الخشن للمقذوف الإسمنتي الذي يحميهما. كان رفيق يضغط بظهره على العمود، يده اليمنى متمسكة بقبضة مسدسه بثبات صلب، بينما كانت سبابته تلامس القوس المعدني بحذر شديد، عازلاً وزنه تماماً عن الطارق تلافياً لأي ضغط غير مقصود. تخلت عيناه عن حدتهما المعتادة واتسعتا إلى أقصى حد، محاولاً الاستفادة من تدريبه القديم في مصلحة الأمن؛ التدريب الذي يعت
last update最終更新日 : 2026-07-02
続きを読む

الفصل :0073

الفصل الثالث والسبعين: الرماد الحيالجزء الأول: دهاليز النسيانانحدر الممر السري المكتشف خلف الجدار الخرساني بزاوية حادة نحو الأسفل، كأنه حلق صخري يبتلع الضوء والأكسجين. كان الهواء بالداخل أكثر برودة بجاذبية ملموسة، محملًا برائحة النترات الجافة والحديد المتأكسد. تحرك رفيق بخطوات محسوبة، واضعاً أسفل حذائه برفق على درجات السلم الحجري الضيق، بينما كانت نورة تتبعه ملتصقة به تماماً بفعل ضيق الممر الذي جعل كتفيهما يحتكان مع كل حركة.لم يشعل رفيق كشافه إلا بعد أن قطع مسافة كافية تعزلهما عن الفتحة العلوية تلافياً لكشف مكانهما. انطلق شعاع الضوء الضيق ليمسح جدراناً مغطاة بطبقة من الملاط العسكري الرمادي. انتهى الممر بهما إلى غرفة قبو صغيرة مربعة، تبدو كغرفة اتصالات أو نقطة مراقبة فرعية مهجورة تابعة للمستودع الرئيسي.التفت رفيق ليتأكد من سلامة نورة. تحت الوهج الخافت المرتد من الكشاف، كانت أنفاس نورة متلاحقة وعيناها متسعتين بتوتر يخترق السواد. لم يطل رفيق النظر؛ مس معصمها بضغط سريع، خاطف، ومطمئن، وهبط بصوته إلى حدود الهمس: "هل أنتِ بخير؟"أومأت برأسها فوراً، وبلعت ريقها ضابطة رجفة صوتها: "أنا بخير
last update最終更新日 : 2026-07-02
続きを読む

الفصل :0074

الفصل الرابع والسبعون: شرارة في العتمةالمشهد الأول: الظل الممتدلم يكن مراد يملك تدريب رفيق أو برود عادل، لكن سنواته الطويلة بين الوثائق القديمة منحت عينيه حاسة حادة في رصد التغيرات الخاطفة.تجاوز صفير الهواء الحاد المنبعث من أنابيب التهوية العلوية. وتحت الوميض الأخضر الشاحب للوحة الرقمية المثبتة على العمود الخرساني، لمح ظلاً طويلاً يمتد بنعومة على حافة الصندوق الخشبي الذي يستند إليه؛ ذراع بشرية ترتفع ببطء مستقيم، تنتهي بفوهة مسدس مجهز.علم أن أي التفاتة تعني الموت قبل أن يكمل دورة رأسه. ضغط بأصابع يده اليسرى على الإسمنت البارد، وحوّل ثقل جذعه كاملاً نحو ركبتيه المنثنيتين، مستجمعاً كل طاقته العصبية لارتقاء جانبي أعمى. تلاحقت دقات قلبه بعنف في صدره، منتظراً الحافة التي ستفجر هذا التوتر.المشهد الثاني: زاوية الرميخلف شبكة التهوية الحديدية، لمح رفيق أصابع عادل وهي تبدأ بالضغط على زناد مسدسه الموجه لظهر مراد.كانت شقوق الشبكة المائلة والمأكولة بالصدأ تمنع الرمي المباشر؛ فأي مقذوف قد ينحرف عن مساره ليصيب مراد أو سليم المستلقي أرضاً، فضلاً عن غريزة عادل الانعكاسية التي قد تجعله يضغط الزنا
last update最終更新日 : 2026-07-02
続きを読む

الفصل: 0075

الفصل الخامس والسبعين: ثمن النجاة[1]حاول مراد أن يصرخ، لكن الكف أطبقت على فمه قبل أن يخرج أي صوت. انغرزت الأصابع الخمسة في لحم كتفه كمخالب حديدية نبتت من العدم، وحملت وزناً ماديّاً ثقيلاً دفع بجذعه كاملاً نحو الأسفل ليرتطم حوضه بالإسمنت البارد. التوى بجسده كاملاً نحو اليمين، وأرجح كوعه الأيسر بزاوية حادة إلى الخلف، باحثاً عن فك المعتدي.اعترضت يد أخرى ساعده بقوة مروعة، ولفت معصمه في التواء حاد جمد أطرافه. استسلم مراد لرعب داخلي جارف؛ تلاشت فكرة المقاومة وحل محلها خوف طفولي مبيد، وأصبح واقعه كله ينحصر في محاولة استنشاق ذرة هواء واحدة من بين شقوق القفاز الجلدي الذي يضغط على وجهه.[2]سحبه المعتدي الخفي ببطء شديد على ركبتيه نحو عمق الزاوية المعتمة حيث يستلقي جسد سليم الغائب عن الوعي. انقطعت خطوات عادل على الجانب الآخر مباشرة خلف الألواح الخشبية. يفصل بينهما الآن إنش واحد من الخشب.تكه سحب أمان مسدس عادل دوت في المكان. في هذه اللحظة، لم يعد مراد يخشى الموت بقدر ما كان يخشى هذا البرزخ المرعب؛ كائن يمسكه في الظلام ليحميه أو ليخنقه، وعدو يقف على بعد سنتيمترات يستعد للمسح البصري. حدق في الف
last update最終更新日 : 2026-07-02
続きを読む

الفصل :0076

الفصل السادس والسبعين: الصدمة والصمت[1]لم يكن في مقصورة السيارة سوى صوتين: زئير المحرك المستنزف تحت وطأة السرعة، وهسيس الرياح الباردة التي كانت تخترق الزجاج الجانبي المحطم وتطير بشظاياه الصغيرة فوق المقاعد. كانت العتمة داخل مقصورة الدفع الرباعي راجفة، لا يكسرها سوى الوميض المتقطع لأعمدة الإنارة المهجورة على طول الطريق السريع.على مقعد القيادة، كانت يدا نورة متشنجتين فوق المقود، وعروق ساعديها بارزة بشكل مؤلم. رفعت يدها اليمنى لثانية واحدة، حدقت في سبابتها التي ضغطت الزناد قبل قليل، وحاولت كبح ارتجافها، لكن أصابعها ظلت تنتفض بعنف خارج عن سيطرتها، فأعادت قبضتها إلى المقود بقسوة أخفت تلاحق أنفاسها.وفي الخلف، كان مراد يضغط بكل ثقله فوق جرح سليم، بينما غطت الدماء كفيه تماماً؛ دم رفيق الذي كان يسقط برتابة مسموعة وثقيلة: طك... طك... فوق الدواسة البلاستيكية للسيارة.[2]"اضغط... مراد... اضغط"، خرج صوت رفيق مبحوحاً ومتقطعاً من المقعد الأمامي. كان وجهه شاحباً كالجص، ويده اليسرى المستلقية على فخذه بدت غريبة، كأنها قطعة قماش ميتة لا تستجيب لأوامر دماغه بعد أن شل تمزق العصب حركتها تماماً.تمتم س
last update最終更新日 : 2026-07-03
続きを読む

الفصل :0077

الفصل السابع والسبعون: الرماد الراكد الجزء الأولانحرفت سيارة الدفع الرباعي عن الطريق الإسفلتي الرئيسي، لتغوص إطاراتها المستنزفة في ممر ترابي وعر يلتف حول تلة صخرية قاحلة عند أطراف باتنة الشمالية. كان الفجر لم يولد بعد، والظلام في هذه البقعة الشبه مهجورة بدا مصمتاً، ثقيلاً، كأنه كتل إسمنتية تتراكم فوق سقف السيارة.توقفت نورة بالمحرك تماماً أسفل سقف زنكي مائل يتبع لورشة صيانة زراعية مهجورة منذ سنوات. انطفأت المصابيح الأمامية، فابتلعهم السكون دفعة واحدة؛ سكون حاد ومفاجئ، جعل طنين آذانهم من دوي رصاص المستودع يبدو كأنه صراخ داخلي مستمر.لم يتحرك أحد لثوانٍ. كانت الأنفاس اللاهثة تتصاعد في عتمة المقصورة كبخار أبيض خفيف. التفت مراد نحو المقعد الخلفي، مستنداً بركبتيه على الأرضية الملوثة، وبدأ يتحسس نبض سليم عند عنقه. كان النبض سريعاً ورخواً، والجلد غارقاً في عرق بارد."نورة، الكشاف الصغير... فوراً،" قال مراد بصوت مخنوق، غابت عنه نبرته المعتادة.تحركت نورة بآلية، انفتحت علبة القفازات بصوت طقطقة جافة، ومدت له الأنبوب المعدني الصغير. عندما أضاء مراد الحزمة الضوئية الضيقة نحو جرح سليم، شعر ببرود
last update最終更新日 : 2026-07-03
続きを読む

الفصل :0078

الفصل الثامن والسبعون: الارتداد العكسي الجزء الأولتجمّدت ذراع رفيق الممسكة بالمسدس فوق حافة الطاولة الخشبية. لم يصدر عنه أي رد فعل بصري سريع، لكن عروق عنقه الخالية من الدماء نفرت دفعة واحدة كحبال مشدودة. تحولت نظرات مراد ببطء مجهد من الورقة الصغيرة ذات الختم الأحمر نحو النافذة، وكأن الطرقة الخارجية لم تكن فوق هيكل السيارة فحسب، بل كانت نقراً مباشراً على جمجمته."لا أحد يتحرك،" همس رفيق، وصوته يخرج مستقراً وثابتاً على نحو مرعب، مفصلاً الحروف بدقة عسكرية، "نورة، انخفضي أسفل مستوى الشبك. مراد، أطفئ المصباح."امتدت يد مراد بآلية لولبية نحو مفتاح مصباح الكيروسين. تلوى اللهب البرتقالي للحظة قبل أن يختنق، ليعود الظلام الرمادي الكثيف ويهيمن على أركان الغرفة. مع غياب الضوء، بدت الغرفة أضيق، وازدادت حدة البرودة المتسربة من الشقوق الجدارية.دوت طرقة ثانية. هذه المرة لم تكن فوق معدن السيارة، بل كانت ضربة خفيفة، متأنية، بثلاث نقرات متتالية على الباب الخشبي المتآكل للغرفة: *نقرة... ثم توقف... ثم نقرتان سريعتا الإيقاع*.اتسعت عينا رفيق في العتمة. هذه الشيفرة الإيقاعية لم تكن تتبع لجنود عادل، ولم
last update最終更新日 : 2026-07-03
続きを読む

الفصل :0079

الفصل التاسع والسبعون: الارتداد التكتيكيالجزء الأوللم يترك الشعاع الليزري الأزرق مساحة للمناورة. كان يتحرك على الجدران المتآكلة كأنه نصل بارد يقطع ما تبقى من وقت. تحول زئير سيارة التشتيت بالخارج إلى دويّ مروع إثر ارتطامها بالصخرة عند المنعطف السفلي. ارتفعت ألسنة اللهب الغليظة متداخلة مع الدخان الكثيف. أربك هذا الانفجار المفاجئ عدسات الطائرة المسيّرة لثوانٍ معدودة، وشوش على مجساتها الحرارية. كانت هذه هي النافذة الحرجة والضيقة التي منحتهم فرصة للتحرك."تحركوا الآن! المخرج الخلفي!" صرخ رفيق بصرامة قاطعة.اندفع مراد صوب السرير الحديدي المتهالك. كان نقل سليم أشبه بجر جبل من الوجع؛ جسده الرخو والثقيل الغائب عن الوعي كان يتلوى بين يديه بفعل النزيف والصدمة. سارع خالد لفتح الباب الخلفي للسيارة البديلة المخبأة بالخارج، وتأمين المقعد في صمت مفسحاً المجال لمراد. كل خطوة كانت تكلفهما مجهوداً مضاعفاً يستهلك ما تبقى من قواهما الجسدية. كان الدم الداكن يتسرب ببطء ليلطخ الأرضية الإسمنتية، محولاً ثواني الهروب إلى اختبار مرعب للثبات تحت النار.في تلك اللحظة، تحطم الزجاج العلوي للنافذة الضيقة بفعل رصاصة
last update最終更新日 : 2026-07-03
続きを読む

الفصل :0080

الفصل الثمانون: الصمت بعد العاصفةالجزء الأوللم تتحرك. بقي جبين نورة مستنداً إلى المقود البارد، بينما كان صوت المحرك الخافت يتردد داخل مقصورة السيارة كنبض متعب يرفض أن يتوقف رغم كل شيء. في الخارج، بدأت قطرات المطر تتساقط من جديد فوق التضاريس الجبلية القاحلة. قطرة... ثم أخرى... ثم تحول الرذاذ الخفيف بسرعة إلى مطر هادئ متواصل يغسل زجاج السيارة، فيرسم فوق طبقات الغبار المتراكمة خطوطاً متعرجة تشبه الدموع.حاولت نورة أن تقنع نفسها بأن شيئاً لم ينتهِ بعد، وأنه سيظهر في المرآة الخلفية بعد لحظة واحدة. دقيقة... ثم أخرى... لكنها كانت تواصل النظر إلى الطريق الخلفي الممتد وراءهم بعناد طفولي مذهول، كأن العقل البشري في صدمته الأولى يرفض تماماً تصديق ما رأته العينان قبل قليل. لم يكن أحد داخل السيارة يملك القدرة على الكلام أو التنفس الطبيعي؛ كان الصمت ثقيلاً ومطبقاً، ولم يجرؤ أحد على نطق اسم رفيق، إذ كان الاسم وحده كفيلاً بتحطيم ما تبقى من تماسكهم الهش في هذا الصباح الرمادي.في تلك الأثناء، أغلقت يد خالد الخشنة جهاز الاتصال التكتيكي بآلية مفرطة بعد أن أعاد المحاولة للمرة الخامسة... ثم للمرة السادسة.
last update最終更新日 : 2026-07-04
続きを読む
前へ
1
...
678910
...
13
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status