الفصل الحادي والسبعين: الانفجار الكبيرالجزء الأول: الشفرة الأخيرةدوى الرنين الميكانيكي المنبعث من اللوحة الرقمية متتابعاً وواضحاً في صمت الممر الضيق، كأنه عد تنازلي يعلن نهاية مرحلة كاملة من التخمين والانتظار. خرج رفيق من غرفة التحكم بخطوات حازمة، تتبعه نورة بهدوء فرضته طبيعة الموقف، بينما كان عادل قد استقر بالفعل بجانب سليم، ملامحه باردة وخالية من أي تعبير يشير إلى اقترابه من الحقيبة قبل دقائق. كانت الأجواء مشحونة بنوع من الثقل الذي يسبق العواصف، والكل يدرك أن الخطأ هنا غير مسموح به.تقدم رفيق حتى وقف كتفاً لكتف مع مراد الذي لم يرفع عينيه عن وميض الشاشة الحمراء. قال مراد دون أن يلتفت، وصوته يحمل بحة الإرهاق التي خلفها السهر الطويل:"النظام لن يتحمل محاولة ثانية يا رفيق. إما أن تكون الأرقام التي استخرجناها من مذكرات يوسف صحيحة، أو أن النظام سينغلق بالكامل ويفجر الدائرة الكهربائية للقفل، وحينها سنفقد كل شيء، بما في ذلك فرصة الخروج من هنا".التفت رفيق بنظرة خاطفة نحو عادل وسليم. كان سليم يمسك بسبحته الخشبية وعروق جبهته ناتئة من فرط التوتر، بينما كان عادل يقف بثبات مريب، يداه غارقتان ف
最終更新日 : 2026-07-02 続きを読む