أوتار القمر الأخيرة

أوتار القمر الأخيرة

last update最後更新 : 2026-06-27
作者:  ليان الساحلي 剛剛更新
語言: Arab
goodnovel18goodnovel
10
1 評分. 1 評論
47章節
10閱讀量
閱讀
加入書架

分享:  

檢舉
作品概覽
目錄
掃碼在 APP 閱讀

故事簡介

التشويق

بطلة لطيفة\مشرقة

مكتب الرومانسية

أوتار القمر الأخيرة بين رماد الماضي وأسراره المدفونة، يعيش رفيق حياة هادئة ظنّ أنها بعيدة عن الألم، إلى أن يقوده اكتشاف غامض إلى رحلة تكشف حقيقة لم يكن مستعدًا لمواجهتها. وسط الذكريات المفقودة، والأسرار التي أُخفيت لعقود، والوجوه التي تعود من الظلال، يجد نفسه محاصرًا بين حقيقة تهدد كل ما يعرفه، وقلب بدأ يخفق لامرأة لم يكن يتوقع أن تصبح ملاذه الوحيد. نورة... الفتاة التي دخلت حياته في أكثر لحظاته ظلمة، لتصبح النور الذي يقوده وسط المتاهة، والحب الذي لم يكن يبحث عنه، لكنه أصبح مستعدًا للمخاطرة بكل شيء من أجله. ومع انكشاف خيوط المؤامرة القديمة، وظهور أعداء من الماضي، يدرك رفيق أن بعض الأسرار لا تُدفن إلى الأبد، وأن بعض الأسماء قادرة على تغيير المصائر... أو تدميرها. فهل يستطيع الحب الصمود أمام الحقيقة؟ وهل تكفي قوة القلب لمواجهة ماضٍ كُتب بالدم والنار؟ أوتار القمر الأخيرة رواية تجمع بين الحب، والغموض، والأسرار، والصراع بين الماضي والحاضر، حيث قد يكون الحب هو النجاة الوحيدة... أو الخسارة الأكبر. ️

查看更多

第 1 章

الفصل الاول لقاء تحت المطر

كانت السماء تمطر بغزارة في ذلك المساء الخريفي، بينما كانت نورة تسير بخطوات متسارعة عبر الشارع المؤدي إلى المكتبة القديمة المطلة على البحر.

لم تكن تخشى المطر.

بل كانت تحبه.

كانت ترى في قطراته رسائل صغيرة تهبط من السماء لتذكر البشر بأن كل شيء قابل للغسل والبدء من جديد.

احتضنت حقيبتها واقتربت من باب المكتبة الخشبي العتيق.

دفعت الباب برفق.

فصدر ذلك الصوت المألوف الذي تحبه.

رنّة خفيفة تشبه ترحيب الأماكن بأصحابها.

في الداخل كانت رائحة الكتب القديمة تملأ الأجواء.

تقدمت بين الرفوف حتى وصلت إلى قسم الروايات.

مدت يدها نحو كتاب كانت تبحث عنه منذ أسابيع.

لكن يدًا أخرى سبقتها إلى الغلاف نفسه.

تجمدت للحظة.

ورفعت رأسها.

كان شابًا طويل القامة يرتدي معطفًا أسود.

عيناه بلون البحر قبل العاصفة.

وفي ملامحه شيء من التعب وشيء من الوقار.

سحب يده بسرعة وقال:

"عذرًا."

هزت رأسها بابتسامة خفيفة.

"لا بأس."

نظر إلى الكتاب ثم إليها.

وقال:

"يبدو أن الحظ وضعنا أمام الاختيار نفسه."

لم تكن تعرف لماذا شعرت بأن قلبها ارتبك.

ربما لأن صوته كان مختلفًا.

أو لأن عينيه أخفتا حكاية لم تُروَ بعد.

قالت:

"ربما."

ابتسم للمرة الأولى.

ابتسامة صغيرة لكنها صادقة.

ثم مد الكتاب نحوها.

"تفضلي."

أجابت:

"يمكننا أن نتشاركه."

ساد الصمت بينهما.

لكنه لم يكن صمت الغرباء.

كان صمت بداية شيء لا يعرف أي منهما اسمه بعد.

في الخارج استمر المطر في الهطول.

أما في الداخل، فقد بدأت أولى صفحات قصة ستغير حياتهما إلى الأبد.

جلست نورة إلى الطاولة القريبة من النافذة، بينما كان المطر ينساب على الزجاج في خطوط متعرجة كأنه يرسم لوحاتٍ لا يفهمها إلا العابرون بين الحنين والأمل.

وضعت الكتاب أمامها وحاولت التركيز في القراءة، لكن عقلها كان مشغولًا بذلك الغريب الذي جلس غير بعيد عنها.

أما رفيق فقد فتح كتابًا آخر أمامه، إلا أنه لم يقرأ سطرًا واحدًا.

كان يشعر بشيء غريب لم يختبره منذ سنوات.

راحة هادئة.

كأن وجود هذه الفتاة أعاد إلى المكان روحًا افتقدها طويلًا.

مرت دقائق طويلة.

ثم نهضت نورة متجهة نحو رف آخر.

في تلك اللحظة سقطت من بين صفحات كتابها ورقة صغيرة.

لم تنتبه.

لكن رفيق رآها.

انحنى والتقطها.

كانت تحتوي على أبيات شعر بخط يدوي جميل:

"قد يطول الطريق بنا، لكن الأرواح التي خُلقت لتلتقي، لا تضيع أبدًا."

تأمل الكلمات للحظات.

ثم أسرع نحوها.

"عذرًا..."

استدارت إليه.

ناولها الورقة.

اتسعت عيناها بدهشة.

"أوه... ظننت أنني فقدتها."

ابتسم قائلًا:

"يبدو أنها مهمة بالنسبة لك."

خفضت نظرها نحو الورقة.

"كتبتها عندما كنت أمر بفترة صعبة."

صمت قليلًا قبل أن يسأل:

"وهل ما زلت تؤمنين بها؟"

رفعت رأسها.

وفي عينيها بريق هادئ.

"أؤمن أن بعض الأشياء تستحق الانتظار."

شعر رفيق أن كلماتها أصابت مكانًا عميقًا داخله.

مكانًا حاول إغلاقه منذ زمن بعيد.

جلسا معًا للمرة الأولى.

بدأ الحديث عن الكتب.

ثم عن السفر.

ثم عن الأحلام التي لم تتحقق بعد.

كانت الساعات تمر بسرعة غريبة.

وكأن الزمن قرر أن يراقبهما بصمت.

عندما اقترب موعد إغلاق المكتبة، وقف صاحبها العجوز معلنًا نهاية اليوم.

نهضت نورة.

وحملت حقيبتها.

أما رفيق فشعر لأول مرة أنه لا يريد لهذا اللقاء أن ينتهي.

تردّد للحظة.

ثم قال:

"هل ستأتين غدًا؟"

توقفت.

شعرت بحرارة خفيفة في وجنتيها.

وأجابت بابتسامة صغيرة:

"ربما."

ضحك قائلًا:

"تبدو كلمة ربما المفضلة لديك."

ردت وهي تتجه نحو الباب:

"لأن بعض الإجابات الجميلة لا يجب أن تُقال بسرعة."

وغادرت.

بقي رفيق واقفًا يراقب الباب المغلق.

ولم يكن يعلم أن هذا اللقاء البسيط سيكون بداية رحلة طويلة، مليئة بالأسرار والاختبارات والوعود التي ستربط مصيريهما معًا.

展開
下一章
下載

最新章節

更多章節

評論

Fifi Fati
Fifi Fati
تستحق القراءة رواية رائعة
2026-06-27 19:23:44
1
0
47 章節
الفصل الاول لقاء تحت المطر
كانت السماء تمطر بغزارة في ذلك المساء الخريفي، بينما كانت نورة تسير بخطوات متسارعة عبر الشارع المؤدي إلى المكتبة القديمة المطلة على البحر. لم تكن تخشى المطر. بل كانت تحبه. كانت ترى في قطراته رسائل صغيرة تهبط من السماء لتذكر البشر بأن كل شيء قابل للغسل والبدء من جديد. احتضنت حقيبتها واقتربت من باب المكتبة الخشبي العتيق. دفعت الباب برفق. فصدر ذلك الصوت المألوف الذي تحبه. رنّة خفيفة تشبه ترحيب الأماكن بأصحابها. في الداخل كانت رائحة الكتب القديمة تملأ الأجواء. تقدمت بين الرفوف حتى وصلت إلى قسم الروايات. مدت يدها نحو كتاب كانت تبحث عنه منذ أسابيع. لكن يدًا أخرى سبقتها إلى الغلاف نفسه. تجمدت للحظة. ورفعت رأسها. كان شابًا طويل القامة يرتدي معطفًا أسود. عيناه بلون البحر قبل العاصفة. وفي ملامحه شيء من التعب وشيء من الوقار. سحب يده بسرعة وقال: "عذرًا." هزت رأسها بابتسامة خفيفة. "لا بأس." نظر إلى الكتاب ثم إليها. وقال: "يبدو أن الحظ وضعنا أمام الاختيار نفسه." لم تكن تعرف لماذا شعرت بأن قلبها ارتبك. ربما لأن صوته كان مختلفًا. أو لأن عينيه أخفت
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
صدى اللقاء
الفصل الثانيصدى اللقاءاستيقظت نورة في صباح اليوم التالي على صوت المطر وهو يطرق زجاج نافذتها برفق. فتحت عينيها ببطء وبقيت لثوانٍ تحدق في السقف الأبيض لغرفتها، محاولة أن تستعيد تفاصيل الليلة الماضية. لم يكن هناك ما يدعو للتفكير المفرط، أو هكذا حاولت إقناع نفسها. لقد التقت بشاب في مكتبة، تحدثا قليلًا عن الكتب، ثم افترقا. لكن الأمر بدا أكبر من ذلك في قلبها.نهضت من سريرها واتجهت نحو النافذة. كانت السماء ما تزال ملبدة بالغيوم، بينما كانت قطرات المطر تنساب فوق الزجاج في خطوط متعرجة. أحبت هذا المشهد منذ طفولتها، لكنه بدا مختلفًا هذا الصباح. وكأن شيئًا جديدًا قد أضيف إلى حياتها دون أن تستأذنها الأقدار.في الطرف الآخر من المدينة، كان رفيق يجلس أمام مكتبه محاولًا إنهاء بعض الأعمال المتراكمة. كانت الأوراق مبعثرة أمامه، والحاسوب مفتوحًا منذ ساعة، لكنه لم ينجز شيئًا يذكر. كلما حاول التركيز، عادت إلى ذهنه صورة نورة وهي تبتسم بخجل وتجيب بكلمتها المفضلة: "ربما".ابتسم رغمًا عنه. لم يعتد أن يشغل تفكيره شخص بهذه السرعة. بل إنه منذ سنوات طويلة تجنب الاقتراب من أي علاقة قد تعيد إليه آلام الماضي. ومع ذل
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
بين البحر والاعتراف الصامت
الفصل الثالثبين البحر والاعتراف الصامتخرجت نورة من المكتبة إلى جانب رفيق بينما كانت السماء تودع آخر خيوط النهار. بدا الأفق وكأنه لوحة رسمها فنان عاشق للألوان الدافئة؛ مزيج من البرتقالي والذهبي والأحمر ينعكس فوق صفحة البحر الهادئة.سارا بصمت في البداية.لم يكن أي منهما يعرف كيف يبدأ حديثًا جديدًا بعد الساعات الطويلة التي أمضياها معًا داخل المكتبة.لكن الغريب أن الصمت بينهما لم يكن محرجًا.بل كان يشبه الراحة.راحة نادرة يشعر بها الإنسان عندما يكون بصحبة شخص لا يضطر إلى التظاهر أمامه.كانت الأمواج تتكسر برفق على الصخور القريبة، بينما كانت نسائم المساء تداعب خصلات شعر نورة.توقفت للحظة تنظر إلى البحر.ثم قالت:"أشعر أحيانًا أن البحر يحتفظ بذكريات الناس."التفت إليها رفيق مبتسمًا."ولماذا البحر تحديدًا؟"فكرت قليلًا قبل أن تجيب:"لأنه يسمع الكثير ولا يخبر أحدًا."ضحك بخفة."إذن هو أفضل من معظم البشر."ابتسمت هي الأخرى.لكنها لمحت شيئًا في عينيه.شيئًا يشبه الحزن.كأن مزحته أخفت خلفها حقيقة لا يريد الاعتراف بها.واصلا السير بمحاذاة الشاطئ.وكان المارة يتناقصون تدريجيًا مع حلول المساء.حتى
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
الرسالة التي لا تموت
الفصل الرابعالرسالة التي لا تموتمرّت الأيام الثلاثة التالية بسرعة لم يتوقعها أي منهما.أصبحت المكتبة القديمة محطة ثابتة في يوم نورة، كما أصبحت بالنسبة لرفيق مكانًا ينتظره بشغف لم يعهده في نفسه منذ سنوات.كانا يلتقيان كل مساء تقريبًا.يتحدثان عن الكتب مرة.وعن الحياة مرة أخرى.وأحيانًا عن أشياء بسيطة جدًا لا قيمة لها في نظر الآخرين، لكنها كانت كافية لتجعلهما يبتسمان.ومع كل لقاء جديد، كانت المسافة بينهما تتقلص أكثر.حتى إن نورة بدأت تشعر أن غياب رفيق عن يومها سيترك فراغًا لا تحب الاعتراف به.في ذلك المساء، كانت السماء صافية على غير العادة.والقمر ينعكس فوق مياه البحر الهادئة كقطعة فضة كبيرة.جلسا على المقعد الخشبي المعتاد قرب الشاطئ.وكان الصمت يرافقهما بين الحين والآخر.لكنه لم يعد صمت الغرباء.بل صمت شخصين اعتادا وجود بعضهما.قالت نورة وهي تراقب الأفق:"هل حدث أن ندمت على قرار غيّر حياتك؟"نظر إليها رفيق للحظة.كان السؤال بسيطًا.لكنه أصاب مكانًا حساسًا في داخله.أجاب بعد تردد:"نعم."التفتت نحوه."إلى هذا الحد؟"ابتسم ابتسامة خافتة.لكنها لم تصل إلى عينيه."هناك قرارات ندفع ثمنها
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
الاسم الذي عاد من الظلال
الفصل الخامسالاسم الذي عاد من الظلاللم ينم رفيق تلك الليلة.منذ اللحظة التي قرأ فيها الرسالة المجهولة، شعر وكأن سنوات طويلة من الهدوء الهش بدأت تتصدع من حوله.جلس في شقته المظلمة لساعات.والورقة البيضاء ما تزال فوق الطاولة أمامه.قرأها عشرات المرات.وفي كل مرة كان يتوقف عند الاسم ذاته.الاسم الذي اعتقد أنه اختفى إلى الأبد.الاسم الذي ظل حبيس الرسائل القديمة وذكريات والده الراحل.رفع يده إلى جبينه وأغمض عينيه.كان يعرف أن الماضي لا يختفي حقًا.لكنه لم يتوقع أن يعود بهذه السرعة.ولا بهذه القسوة.في الخارج كانت الأمواج ترتطم بالصخور بقوة غير معتادة.وكأن البحر نفسه يشاركه اضطرابه.أما داخل قلبه فكان الصراع أكبر.لأن الأمر لم يعد يتعلق به وحده.لقد دخلت نورة حياته.وأصبح يخشى أن تمتد إليها ظلال ذلك الماضي.---في صباح اليوم التالي، استيقظ متعبًا.كانت عيناه حمراوين من قلة النوم.ورغم ذلك قرر الذهاب إلى عمله كالمعتاد.حاول أن يبدو طبيعيًا.أن يتحدث.أن يبتسم.أن يقنع نفسه بأن الرسالة مجرد مزحة سيئة.لكن شيئًا في أعماقه كان يخبره بالعكس.كان يشعر أن هناك من يراقبه.من يعرف أسرارًا لا ينبغ
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
على أعتاب الحقيقة
الفصل السادسعلى أعتاب الحقيقةلم تغمض عينا رفيق طوال تلك الليلة.ظل جالسًا قرب النافذة، بينما كانت أضواء المدينة البعيدة تتلاشى شيئًا فشيئًا مع اقتراب الفجر. كان الهاتف ما يزال فوق الطاولة أمامه، وكأن المكالمة التي تلقاها قبل ساعات لم تنتهِ بعد."إذا أردت معرفة الحقيقة... تعال غدًا."ترددت العبارة في ذهنه عشرات المرات.من يكون ذلك الرجل؟وكيف عرف كل تلك التفاصيل؟ولماذا ظهر الآن بعد كل هذه السنوات؟أغلق عينيه للحظة، لكن الأسئلة كانت أقوى من التعب.أقوى حتى من الخوف.لأول مرة منذ وفاة والده، شعر أن بابًا مغلقًا منذ زمن طويل بدأ يُفتح ببطء.وربما خلف ذلك الباب تكمن الحقيقة التي هرب منها طوال حياته.---مع شروق الشمس، نهض من مكانه.ارتدى معطفه الداكن.ثم وضع الرسالتين داخل حقيبته الجلدية.ظل مترددًا للحظات قبل أن يغادر المنزل.كان جزء منه يريد تجاهل كل شيء.أن يمزق الرسائل.أن يغير رقم هاتفه.وأن يعود إلى حياته الهادئة.لكن جزءًا آخر كان يعرف أن ذلك لم يعد ممكنًا.بعض الحقائق لا تختفي عندما نتجاهلها.بل تزداد قوة.---في الوقت نفسه، كانت نورة تستعد ليومها.شعرت منذ الصباح بشيء من القلق
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
أول خيط من الحقيقة
الفصل السابعأول خيط من الحقيقةجلست نورة إلى جانب رفيق فوق الصخرة الكبيرة المطلة على البحر، بينما كانت الأمواج تتكسر عند الشاطئ بصوت متواصل يشبه الهمسات البعيدة. كان الليل قد بدأ يفرض حضوره، وأضواء المدينة تلمع في الأفق كنجوم صغيرة متناثرة فوق الأرض.نظرت إليه بصمت.كان مختلفًا عن أي وقت مضى.وجهه متعب.وعيناه تحملان شيئًا لم تره فيه من قبل.الخوف.قالت بهدوء:"رفيق... ماذا يحدث؟"ظل صامتًا للحظات.وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.أو ربما عن الشجاعة الكافية ليقولها.أخيرًا تنهد وقال:"هل سبق أن شعرتِ أن حياتك كلها مبنية على قصة ناقصة؟"عقدت حاجبيها باستغراب."ماذا تقصد؟"خفض نظره نحو الصندوق الخشبي الموضوع بجانبه.ثم قال:"طوال سنوات كنت أعتقد أنني أعرف كل شيء عن عائلتي."توقف قليلًا."لكنني اكتشفت أنني لا أعرف شيئًا تقريبًا."شعرت نورة بأن الأمر أكبر مما كانت تتخيل.لكنها لم تقاطعه.تركته يتحدث.---أخذ رفيق نفسًا عميقًا.ثم بدأ يخبرها جزءًا مما حدث.لم يكشف كل شيء.لكنه أخبرها عن الرسائل.وعن الرجل العجوز.وعن الأسرار المرتبطة بوالده.استمعت نورة بانتباه كامل.كلما تحدث أكثر، ازداد
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
الظلال التي لا تعود
الفصل الثامنالظلال التي تعودالجزء الأولغادر رفيق الحي القديم ببطء، بينما كانت كلمات المرأة العجوز تتردد في ذهنه بلا توقف."هناك شخص آخر يبحث عنك منذ سنوات."لم تكن الجملة وحدها هي ما أقلقه.بل الطريقة التي قالتها بها.وكأنها تعرف أكثر مما تريد قوله.وكأنها تخشى شيئًا ما.جلس داخل سيارته لدقائق طويلة دون أن يدير المحرك.كان ينظر إلى المنزل القديم من خلف الزجاج الأمامي.المنزل الذي قاده إلى أول خيط حقيقي منذ وفاة والده.تنهد أخيرًا.ثم أخرج الصورة القديمة من حقيبته.تأمل الوجوه الثلاثة فيها.والده.شريكه.والرجل الثالث الغامض.الرجل الذي بدأت كل الخيوط تشير إليه.لكن السؤال الذي لم يفارقه كان أبسط من ذلك كله.من هو الشخص الذي يبحث عنه؟ولماذا انتظر كل هذه السنوات؟---في الجهة الأخرى من المدينة، كانت نورة تغادر المكتبة بعد يوم طويل.كان المساء قد بدأ يرخي ستاره فوق الشوارع.والهواء القادم من جهة البحر يحمل برودة خفيفة.سارت بهدوء وهي تفكر في رفيق.منذ أن أخبرها عن جزء من الحقيقة، أصبحت تشعر بثقل يرافقه أينما ذهب.وكأن هناك معركة صامتة تدور داخله.معركة لا يراها أحد سواه.وصلت إلى منز
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
المدينة التي تخفي الأسرار
الفصل التاسعالمدينة التي تخفي الأسرارغادر رفيق المستودع القديم بعد ساعات طويلة من البحث والنقاش مع سامر. كانت السماء ما تزال تمطر بغزارة، وكأنها تحاول غسل آثار الماضي التي بدأت تظهر من جديد.وقف قرب سيارته للحظات.ينظر إلى الطريق الممتد أمامه.كان يعلم أن حياته لم تعد كما كانت.قبل أسابيع قليلة كان يعيش بهدوء، محاطًا بكتبه وعمله وذكرياته الصامتة.أما الآن، فقد أصبح جزءًا من قصة أكبر بكثير مما تخيل.قصة بدأت قبل خمسة وعشرين عامًا.وها هي تعود لتطال الجميع.حتى نورة.---في طريق عودته إلى المنزل، اهتز هاتفه.كانت رسالة منها."أتمنى أن تكون بخير."قرأ الكلمات أكثر من مرة.ورغم بساطتها، شعر بدفء غريب يتسلل إلى قلبه.لأول مرة منذ أيام خفّ ذلك الثقل قليلًا.كتب ردًا سريعًا:"أنا بخير. أعتذر عن اختفائي اليوم."وصل الرد بعد ثوانٍ."كنت قلقة فقط."ابتسم دون أن يشعر.ثم أغلق الهاتف.لكن ابتسامته لم تدم طويلًا.فما ينتظره في الأيام القادمة قد يغيّر كل شيء.---في صباح اليوم التالي، التقى سامر في المقهى القريب من الميناء.كان المكان شبه فارغ.والبحر يبدو رماديًا تحت الغيوم الكثيفة.وضع سامر مجم
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
الشاهد الاخير
الفصل العاشرالشاهد الأخيرساد الصمت داخل المقهى القديم.كانت الأمواج تضرب أرصفة الميناء في الخارج، بينما بقي رفيق وسامر واقفين أمام الرجل العجوز الذي قال إنه يعرف الشخص الذي يبحثان عنه.نظر الرجل إليهما طويلًا.ثم أشار إلى المقعدين المقابلين له.وقال:"اجلسا."تبادل الاثنان النظرات.ثم جلسا.شعر رفيق أن قلبه يخفق بقوة.فقد أمضى أسابيع يطارد الخيوط المتناثرة.وها هو الآن يجلس أمام شخص قد يمتلك الإجابات.لكن جزءًا منه كان خائفًا.خائفًا من أن تكون الحقيقة أسوأ مما تخيل.قال العجوز بهدوء:"قبل أن أجيب عن أسئلتكما، أريد أن أعرف... لماذا تبحثان عنه؟"أجابه سامر أولًا:"لأن حياتنا كلها تغيرت بسببه."أما رفيق فقال:"وأريد أن أعرف إن كان والدي مذنبًا أم بريئًا."ظل الرجل صامتًا للحظات.ثم تنهد ببطء.وقال:"إذن لقد حان الوقت فعلًا."---كان اسمه عبد القادر.رجل تجاوز الثمانين من عمره.وعمل لسنوات طويلة في الميناء.عرف الكثير من الأشخاص.وشهد أحداثًا لم يعد يتذكرها أحد.لكن الاسم الذي ذكره رفيق ظل عالقًا في ذاكرته.قال عبد القادر:"الرجل الذي تبحثون عنه عاش هنا عدة سنوات بعد اختفائه."اتسعت عي
last update最後更新 : 2026-06-23
閱讀更多
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status