أوتار القمر الأخيرة のすべてのチャプター: チャプター 91 - チャプター 100

123 チャプター

الفصل :0091

الفصل الحادي والتسعون: خطوة أبعدلم يكد الصباح يستقر فوق المرتفعات حتى أشار فهد بعصاه نحو التل الصغير الممتد خلف الأشجار، حيث تتلاشى حافة الغابة وتبدأ الصخور العارية في الصعود نحو القمة الشاهقة. التفت إلى رفيق الذي كان ينقل بقايا حطب الليلة الماضية، وقال بنبرته القاطعة التي لا تترك مجالاً للمساومة: * "سنذهب إلى هناك."رفع رفيق بصره نحو المرتفع الصخري، متفحصاً وعورة المسلك وظلال الضباب الشاحب التي ما زالت عالقة بأطراف الشجر، وسأل بإيجاز: * "بعيد؟" * "يكفي."لم يزد العجوز كلمة واحدة. استدار وتحرك بخطواته الثابتة، المتئدة، والمنتظمة التي تحترم تضاريس الجبل، تاركاً خلفه رفيق يتبعه تلقائياً دون تساؤل آخر. كان هذا الخروج الأول لرفيق إلى ما وراء النطاق الضيق الذي اعتاد عليه منذ أن استيقظ؛ خطوة واحدة إلى الأمام، لكنها حملت في طياتها ثقل أسابيع من العزلة والانكفاء على ترميم شتات الجسد.لم يكن الطريق شاقاً بمعايير رجل أمضى نصف حياته في الميدان، لكنه تميز بالتواءات حادة تتخللها جذور ملتوية بارزة، وحصى زلق غطته طحالب المرتفعات. تقدم فهد في المقدمة، يضع عصاه بدقة تُظهر معرفته العميقة بكل شبر من
last update最終更新日 : 2026-07-06
続きを読む

الفصل :0092

الفصل الثاني والتسعون: ما بين الغياب والطموحلم ينم رفيق سريعًا تلك الليلة، وظل جالسًا أمام المدفأة بعدما انسحب فهد إلى غرفته، بينما بقي الدفتر القديم مفتوحًا فوق الطاولة الخشبية، وكانت ألسنة اللهب تنعكس على الصفحة التي تحمل خريطة الجبال، فتجعل الخطوط السوداء تبدو كأنها تتحرك ببطء تحت الضوء المتراقص، أما هو فلم يعد يرى الجبال، بل رأى وجوهًا؛ مراد، سليم، ونورة، ثم توقفت عيناه عند الخط الرمادي الرفيع الذي ينحدر من المرتفعات نحو العالم السفلي، فقد قال فهد:"إلى الناس."ولم تكن إجابة عن طريق فحسب، بل كانت تذكيرًا بأن العالم الذي خرج منه لا يزال موجودًا، وأن الحياة التي توقفت بالنسبة إليه منذ ليلة الرصاص، لم تتوقف بالنسبة لأحد غيره، مد رفيق يده اليسرى وأغلق الدفتر برفق، ثم أسند ظهره إلى المقعد وتنهد طويلًا، وراوده السؤال نفسه للمرة المئة:"هل يظنون أنني مت؟"وسرعان ما تبعه سؤال آخر أكثر قسوة:"ولو علموا أنني حي... هل سيكون ذلك في صالحهم؟"أغمض عينيه قليلًا، فلم يكن يعجز عن الوصول إلى الناس، بل كان يخشى أن يصل إليه أولئك الذين يبحثون عنه، فأي اتصال، أو رسالة، أو ظهور مفاجئ، قد يتحول إلى خي
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

الفصل :0093

الفصل الثالث والتسعون: بين عالمينالجزء الأوللم يكن الفجر قد اكتمل بعد.امتدت خيوط الضوء الأولى فوق قمم الجبال ببطء، بينما أخذ الضباب الأبيض ينسحب عن السفوح كأنه يفسح الطريق ليوم جديد. كانت الرياح أخف من الليلة الماضية، تحمل برودة نقية ورائحة الأعشاب البرية المبتلة بندى الصباح، حتى بدا الوادي الممتد أسفل المرتفع وكأنه يغرق في بحر من الغيوم.خرج رفيق بهدوء إلى الخارج.توقف لحظة عند العتبة، واستنشق الهواء بعمق. منذ أيام قليلة فقط، كان مجرد الوقوف لدقائق يستنزف ما بقي في جسده من قوة، أما الآن فقد أصبحت أنفاسه أكثر انتظامًا، وخطواته أكثر ثباتًا، وإن ظلت ذراعه اليمنى ترافقه بصمت، تنتظر اليوم الذي تستعيد فيه كامل قدرتها.في الجهة المقابلة، كان فهد قد سبق الشمس كعادته.انحنى فوق قطعة من الأرض، يتفحص مجموعة من النباتات الصغيرة التي نبتت بين الصخور، ثم قطع بعضها ووضعها في كيسه القماشي دون استعجال، كأن لكل حركة وقتها الذي لا يجوز تجاوزه.اقترب رفيق حتى وقف بجانبه.قال وهو ينظر إلى الأعشاب:"أتعرف أسماءها كلها؟"أجاب فهد من دون أن يرفع رأسه:"لو لم أعرفها... لما بقيت حيًا إلى اليوم."راقبه رفيق
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

الفصل :0094

الفصل الرابع والتسعون: مسافات لا تُقاسالجزء الأوللم يكن الفجر قد اكتمل بعد، حين فتح رفيق عينيه على ذلك الصمت الذي اعتاد أن يسبق شروق الشمس فوق المرتفعات. كان الهواء البارد يتسلل عبر الأشجار فيحرك الأغصان بحفيف خافت، بينما أخذ الضباب الأبيض ينساب بين الصخور كأنه نهر بطيء يبحث عن طريقه إلى الوادي.جلس على فراشه، وبقي لحظات يراقب الضوء الرمادي الذي بدأ يتسلل إلى المكان.لم يعد يستيقظ مذعورًا كما حدث في أيامه الأولى.لم تعد أصوات الرصاص توقظه كل ليلة.لكن آثارها... كانت لا تزال تسكن أعماقه.نهض بهدوء، وخرج إلى الخارج.كان فهد قد سبقه كعادته.وقف العجوز أمام جذع شجرة يابس، يشحذ نصل سكين صغيرة بحجر أملس، وكأن الأمر طقس يومي لا يتغير.رفع بصره إلى رفيق وقال:"تأخرت."ابتسم رفيق ابتسامة خفيفة."بدقيقة واحدة."أعاد فهد السكين إلى غمدها."في الجبل... الدقيقة قد تصنع فرقًا."لم يجادل رفيق.أصبح يعرف أن لكل جملة يقولها العجوز معنى أبعد من ظاهرها.بعد الإفطار البسيط، سار الاثنان نحو بقعة مكشوفة تتوسطها صخرة كبيرة.أشار فهد إلى حبل غليظ كان قد ثبته بين جذعين متقابلين."اليوم سنبدأ مرحلة جديدة."ا
last update最終更新日 : 2026-07-07
続きを読む

الفصل :0095

الفصل الخامس والتسعون: أول الطريقالجزء الأوللم يشرق الصباح كاملا حين خرج العجوز فهد رفقة رفيق، حيث غطت طبقة خفيفة من الندى الأعشاب الجبلية والزهور البرية الظاهرة بين الصخور، كانت مرتفعات الجبال تغرق في ضباب كثيف، حتى الأشجار القريبة بدت كأشباح تسبح في الفراغ، بينما اختفت القمم البعيدة خلف حجاب من السحاب المنخفض.""وفي تلك الأثناء تعالت أصوات العصافير فوق أعالي المرتفعات، تحلّق في شكل دائري وكأنها تؤدي رقصة سماوية على إيقاع الرياح، حتى خُيّل لرفيق أن الطبيعة بأسرها تقرأ أعماقه.وقف رفيق، فاتحًا ذراعيه، وأغمض عينيه، مستنشقًا عبق الجبل الذي حمله النسيم البارد. ظل على حاله لحظات، كأنه يحاول أن يستعيد شيئًا فقده منذ زمن، ثم قال بصوت هادئ:أحب هذه اللحظات التي تسبق استيقاظ النهار؛ ففيها كان الجبل يبدو كأنه يحتفظ بأسراره لنفسه، بعيدًا عن ضجيج العالم الذي تركه خلفه.أما العجوز فهد لم يحمل عصاه معه هذه المرة.اكتفى بحقيبة جلدية صغيرة علقها على كتفه، ثم أشار إلى رفيق أن يتبعه دون كلمة.سارا بمحاذاة مجرى ماء ضيق، تتكسر مياهه فوق الحجارة الصغيرة بصوت رتيب يبعث على السكينة. لم يكن الطريق الذ
last update最終更新日 : 2026-07-09
続きを読む

الفصل :0096

الفصل السادس والتسعون: أول الطريقالجزء الثانيفي الجهة الأخرى...كان صباح الجامعة يبدأ على عادته؛ ممرات تمتلئ بالطلبة، وأصوات متداخلة تتوزع بين التحية والنقاش وضحكات عابرة، بينما راحت أشعة الشمس تتسلل بين الأشجار المزروعة على جانبي الساحة الرئيسية، فترسم بقعًا ذهبية فوق الأرصفة الحجرية.دخلت نورة الحرم الجامعي بخطوات هادئة، تحمل ملفاتها بين ذراعيها. لم تعد تخفي إرهاقها كما كانت في الأسابيع الأولى بعد اختفاء رفيق، لكنها أيضًا لم تعد تسمح للحزن أن يشل يومها بالكامل.كان بداخلها يقين صغير...هادئ...عنيد...يهمس لها كل صباح:إنه ما زال حيًا.لم تستطع أن تفسر سبب هذا الإحساس، لكنه كان أقوى من كل الأخبار السيئة، وأقوى من طول الغياب نفسه.ما إن بلغت مدخل الكلية حتى سمعت صوتًا مألوفًا خلفها."صباح الخير... يا صاحبة المواعيد الدقيقة."استدارت، فرأت مريم تلوح لها بيدها وهي تسرع نحوها، يتطاير شعرها الأسود الطويل مع خطواتها السريعة، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة اعتادت أن تسبق كلماتها.ما إن وصلت حتى التقطت أنفاسها وقالت ضاحكة:"أقسم أنني سأصل يومًا قبلك... ولو مرة واحدة."ابتسمت نورة."
last update最終更新日 : 2026-07-09
続きを読む

الفصل :0097

الفصل السابع والتسعون: الاقترابالجزء الأوللم تكن الشمس قد تجاوزت قمم الجبال حين خرج رفيق من الغرفة الصغيرة، بعد ليلة نام فيها بعمق لم يعرفه منذ أشهر. كان الهواء أكثر دفئًا من الأيام الماضية، والضباب الذي اعتاد أن يغطي المرتفعات بدأ يتراجع مبكرًا، كاشفًا عن السفوح الخضراء الممتدة حتى الوادي.توقف أمام الباب، وأخذ نفسًا عميقًا.كانت رائحة الصنوبر المبلل تختلط برائحة الخشب المحترق القادمة من الموقد، فيما راحت خيوط الشمس الأولى تلامس الصخور العالية فتمنحها لونًا ذهبيًا هادئًا.وجد فهد جالسًا فوق جذع شجرة مقطوع، يربط رباط حذائه القديم.رفع العجوز رأسه نحوه، ثم قال:"استيقظت باكرًا."ابتسم رفيق."أصبحت أعتاد ذلك."نهض فهد، وأمسك الحقيبة الجلدية التي اعتاد حملها.لكن رفيق لاحظ شيئًا مختلفًا.لم يتجه هذه المرة نحو الممرات الجبلية التي حفظها خلال الأسابيع الماضية، بل دخل إلى الغرفة وعاد بعد دقائق يحمل قطعة قماش داكنة وقبعة قديمة.مدهما إلى رفيق."ارتدهما."نظر رفيق إليهما باستغراب."لماذا؟"أجابه فهد وهو يعلق حقيبته على كتفه:"لأننا سنغادر الجبل."تجمدت ملامح رفيق للحظة."إلى أين؟""إلى قرية
last update最終更新日 : 2026-07-11
続きを読む

الفصل :0098

الفصل الثامن والتسعون: الخيط الأولالجزء الثالثفي صباح اليوم التالي، غادر مراد وسليم المدينة قبل شروق الشمس بقليل.كانت الطرق المؤدية إلى المرتفعات شبه خالية، ولم يكن يقطع صمتها سوى هدير السيارة وهي تشق المنعطفات الجبلية ببطء. على جانبي الطريق، بدأت خيوط الضباب تتراجع مع أول ضوء للفجر، كاشفة عن سفوح خضراء تمتد إلى ما لا نهاية.كان سليم يتابع الطريق من النافذة بصمت، بينما يقود مراد بثبات، وعيناه لا تفارقان المنعطفات.قال سليم بعد دقائق:"لم أكن أتوقع أن يكون عدد القرى في هذه المنطقة كبيرًا إلى هذا الحد."أجاب مراد:"لهذا لم نصل إليها كلها."تنهد سليم."ولو بدأنا بها منذ البداية..."قاطعه مراد بهدوء:"لا تفكر فيما فات."التفت إليه."كل ما يهم الآن هو ألا نترك مكانًا دون أن نسأل فيه."أومأ سليم موافقًا، وعاد الصمت يرافقهما حتى ظهرت أولى البيوت الحجرية الصغيرة عند مدخل قرية هادئة.أوقف مراد السيارة قرب متجر بسيط يطل على الساحة الرئيسية.كان صاحب المتجر يرتب بعض الصناديق أمام الباب، وما إن لمح الغريبين حتى بادرهما بالتحية.رد مراد التحية، ثم قال بأدب:"نبحث عن شخص... وربما تستطيع مساعدتنا
last update最終更新日 : 2026-07-11
続きを読む

الفصل :0099

الفصل التاسع والتسعون: ما قبل الوصولالجزء الأوللم يكن النهار قد اكتمل بعد حين خرج رفيق من المنزل، وأغلق الباب خلفه بهدوء حتى لا يقطع سكون الصباح. كانت طبقة رقيقة من الضباب تنسدل فوق الوادي، فتخفي أطراف الأشجار البعيدة، بينما أخذت أشعة الشمس الأولى تتسلل ببطء بين القمم، كأنها تتفقد الجبل قبل أن تعلن بداية يوم جديد.وقف لحظة يتأمل المشهد أمامه.لم يعد يشعر بأنه غريب عن هذا المكان.صار يميز صوت المياه المتدفقة في الجدول الصغير، ويعرف من حركة الأغصان إن كانت الريح ستشتد أم ستظل هادئة، حتى رائحة الصنوبر الرطبة أصبحت مألوفة لديه، كأن ذاكرته بدأت تحفظ تفاصيل لم يكن ينتبه إليها في الأيام الأولى.ومع ذلك...كان يعلم أن اعتياده على الجبل لا يعني أنه نسي العالم الذي جاء منه.سمع وقع خطوات هادئة تقترب.التفت، فرأى فهد يخرج هو الآخر، يسير بخطوات ثابتة لا تعجلها السنون ولا تبطئها.تبادل الرجلان نظرة قصيرة.ثم قال فهد:"هل نمت جيدًا؟"أجاب رفيق:"أفضل من السابق."هز العجوز رأسه برضا."إذن بدأ جسدك يتصالح مع المكان."ابتسم رفيق ابتسامة خفيفة."ويبقى أن يتصالح عقلي."نظر إليه فهد لحظة، ثم قال:"العق
last update最終更新日 : 2026-07-12
続きを読む

الفصل :00100

الفصل مئة: ما قبل الوصولالجزء الثالثفي الجهة الأخرى...مع اقتراب المساء، كان مقر الشركة الأمنية أكثر هدوءًا من المعتاد. انخفضت حركة الموظفين، وأخذت المكاتب تُغلق واحدًا تلو الآخر، بينما بقي مكتب مراد مضاءً كعادته.وقف مراد أمام الخريطة الكبيرة المعلقة على الجدار، يتأمل الخط الذي رسمه صباحًا بالقلم الأحمر.دخل سليم وهو يحمل ملفًا صغيرًا، ثم أغلق الباب خلفه.قال وهو يجلس:"انتهيت من الاتصال بكل من نحتاجهم."رفع مراد رأسه."وماذا كانت النتيجة؟"فتح سليم الملف."تواصلت مع رئيس البلدية في أول قرية سنزورها."ثم قلب الصفحة."وكذلك مع الدرك في المنطقة."نظر إليه مراد باهتمام."هل أخبرتهم بسبب زيارتنا؟"هز سليم رأسه."قلت إننا نبحث عن شخص مفقود، وقد نحتاج إلى الاستفسار من بعض السكان."أومأ مراد في رضا."هذا يكفي."ساد صمت قصير، قبل أن يقول سليم:"هناك أمر آخر."التفت إليه مراد."أحد الرعاة أخبرهم أنه شاهد قبل أسابيع شخصًا غريبًا في الجبال."تقدم مراد خطوة."هل وصفه؟"أجاب سليم:"لا."ثم ابتسم ابتسامة باهتة."قال فقط إنه كان بعيدًا جدًا."تنهد مراد."إذن لا نستطيع البناء على ذلك."أغلق سليم ا
last update最終更新日 : 2026-07-12
続きを読む
前へ
1
...
8910111213
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status