All Chapters of زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده: Chapter 141 - Chapter 143

143 Chapters

الفصل ١٤١

على الجانب الآخر، وفي ذات الليلة، كان جناح فيروز داخل قصر الراشد غارقًا في هدوء ثقيل كئيب، لم يقطعه سوى أصداء خطواتها المترددة وهي تجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا. لم تستطع الاستقرار في مكانها؛ فكلما حاولت الجلوس لتهدئة روعها، عادت يدها تلقائيًا إلى ذلك الكارت الصغير القابع فوق الطاولة . كانت تقلبه بين أصابعها المرتجفة ، وتحدق في الرقم المطبوع عليه بغموض ، ثم تعود لتلقيه بإحباط، قبل أن تلتقطه من جديد بعد ثوانٍ معدودة. أغمضت عينيها بقوة محاولة طرد الأفكار الهوجاء من رأسها. فمنذ خروج ذلك الرجل الغامض من المطعم، وصوته البارد لا يغادر عقلها ولا يفارق مسمعها. كان هناك شيء مبهم في نبرته، شيء بدا لها مألوف للغاية، كأنها تعرفه وتخشاه في آن واحد. وقفت فجأة في منتصف الغرفة ، واتسعت عيناها ببطء صاعق مع تدفق الذكريات ؛ لتهمس لنفسها بنبرة خافتة: — مستحيل لا يمكن أن يكون ما تفكري به حقيقيً. تراجعت خطوة إلى الخلف كمن تلقى ضربة سريعة، وتمتمت بذعر: — مستحيل... لكنها رغم النكران كانت متأكدة من ظنونها ؛ فهي لم ترَ وجهه بوضوح يوم اختطفها رجال الغراب من خلف الملهى الليلي،
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل ١٤٢

تجمدت فيروز في مكانها، والهاتف ما يزال ملتصقًا بأذنها، بينما بقيت عيناها معلقتين بيعقوب الذي وقف عند عتبة الباب ينظر إليها بصمت غامض. وفي اللحظة نفسها، انقطع صوت الغراب من الطرف الآخر فجأة، وكأنه شعر بوجود أنفاس غريبة . أغلقت فيروز الخط بسرعة، وضغطت الهاتف بين أصابعها المرتجفة التي خانتها في تلك اللحظة ، ثم رفعت رأسها نحو يعقوب ببطء، وهي تكافح بكل ما أوتيت من قوة لتخفي معالم اضطرابها وصوت دقات قلبها المتسارعة. قالت بصوت مخنوق، حاولت جاهدة أن تضفي عليه نبرة طبيعية: — أين كنت؟... كنت على وشك الاتصال بك. عقد يعقوب حاجبيه قليلًا، وارتسمت على وجهه ملامح مبهمة وهو يغلق الباب خلفه ، ثم بدأ يقترب منها بخطوات بطيئة ومدروسة تردد صداها في أرجاء الغرفة الساكنة . توقف أمامها مباشرة، ليفصل بينهما فضاء ضيق استنشقت فيه رائحة عِطره ، وتأمل تفاصيل وجهها لثوانٍ بدت لها كأنها دهر كامل. ثم سألها بنبرة هادئة، لكنها تحمل في طياتها حِدة الاستجواب:— ولماذا ترتجفين هكذا؟ نظرت إليه للحظة، وشعرت بأن عينيه تخترقان حصونها، فخفضت الهاتف بسرعة إلى جانبها، وحاولت إخفاءه
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more

الفصل ١٤٣

خلف أسوار فيلا آل سلمان في "فالينتار"، خيم صمت ثقيل على المكان منذ ساعات . وقفت هدى سلمان أمام النافذة الكبيرة في صالونها الخاص عقلها كان يغلي بالتفكير في تداعيات حملتها الإعلامية. تلك الحملة التي أشعلتها ضد آسيا التهامي. كانت تدرك أن رد فعل آل التهامي لن يتأخر. لكنها لم تتوقع أبدًا أن يأتي بهذه السرعة الخاطفة. فجأة، انفتح باب الصالون بعنف ودون استئذان. دخل صفوت وهو يلهث بشدة، والارتباك يكسو ملامحه. توقف أمامها، والتقط أنفاسه بصعوبة. — "سيدتي... لدينا مشكلة كبرى، بل كارثة." التفتت إليه ببطء شديد، وحافظت على برودها الظاهري. — "تحدث يا صفوت، ما الذي يثير ذعرك هكذا؟" ابتلع ريقه الجاف وتراجع خطوة للخلف. . — "المخزن القديم... الذي كانت تُحتجز فيه النادلة هند... تعرض لاقتحام غاشم ." ساد صمت مطبق في الأرجاء، كأن الزمن توقف. حدقت فيه هدى بنظرات ثاقبة، وسألته بنبرة منخفضة: — "وهل ما زالت الفتاة في حوزتنا؟" خفض صفوت رأسه وعيناه تدوران في الأرض. — "لا... لقد اختفت تمامًا." . تغيرت ملامح هدى في لحظة، واختفى برودها المصطنع. تقدمت نحوه بخطوات وئيدة، وهمست بغضب : — "ما
last updateLast Updated : 2026-07-29
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status