Tous les chapitres de : Chapitre 161 - Chapitre 170

273

الفصل ١٦١

توقفت السيارة البوجاتي السوداء التابعة لمجموعة الراشد أمام البوابة الحديدية للقصر الكبير. نزلت فيروز وهي تحمل آدم بين ذراعيها، ثم أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تعبر البهو الواسع. لم تكن هذه الزيارة عادية جاءت تبحث عن إجابات وعليها ان تكون صبوره الي اقصي حد مع سميه في الصالون الرئيسي، كانت سمية الداغر تجلس في مكانها المعتاد، مستقيمة الظهر، ملامحها لا تحمل أي ترحيب ب فيروز ما إن وقعت عيناها على فيروز حتى قالت ببرود: لم أتوقع أن أراك هنا اليوم. ابتسمت فيروز ابتسامة مزيفه و قالت بلطف :- أردت أن يراك آدم. نظرت سمية إليها لحظة ببرود ، ثم قالت: كان يكفي أن ترسليه مع المربية. اقتربت فيروز بهدوء وهي تضم طفلها. لا أحب أن يبتعد عني كل هذه المسافة... ما زال صغيرًا يا جدته لم تعلق سمية لكنها مدت ذراعيها نحو آدم. ناولتها فيروز الطفل، وما إن استقر بين ذراعي جدته حتى تبدلت ملامح سميه تمامًا. اختفى الجفاء وحل مكانه حنان لم تره فيروز في عيون المرأة الا عندما تنظر ل يعقوب و ادم . ابتسمت سمية وهي تمرر أصابعها على شعره الناعم. . رفعت وجهها إليه أكثر وقالت بصوت خافت: كل يوم ي
last updateDernière mise à jour : 2026-08-04
Read More

الفصل ١٦٢

غادرت فيروز القصر الكبير وهي غارقة في أفكارها المتلاطمة التي لم تهدأ منذ أيام . جلست في المقعد الخلفي للسيارة الفاخرة ، مسندة رأسها إلى الزجاج البارد، بينما كانت كلمات سمية الداغر الحادة تتردد في رأسها بلا توقف، وتحدث صدى مخيفاً في أعماقها. "يعقوب أقسم أن ينتقم لوالده..." كانت تلك الكلمات القاسية تطاردها كشبح لا يرحم. أغمضت عينيها لثوانٍ معدودة محاولة الهروب من وطأة الحقيقة ، ثم فتحتها فجأة بنظرة حاسمة ، وكأنها في تلك اللحظة بالذات اتخذت قراراً مصيرياً لا رجعة فيه. التفتت إلى السائق وقالت بنبرة خفيضة: "لا نعود إلى القصر الآن... غيّر الطريق إلى فيلا السيد نزار." نظر إليها السائق عبر المرآة الأمامية باندهاش بدا واضحاً على ملامحه، فقد كانت التعليمات من يعقوب تقضي بالعودة مباشرة، لكنه التزم بحدود وظيفته واكتفى بإيماءة قصيرة من رأسه. "أمركِ يا سيدتي." انعطفت السيارة بسلاسة في الاتجاه الآخر ، شاقة طريقها وسط شوارع المدينة المزدحمة . وبعد نحو نصف ساعة من الصمت الثقيل ، توقفت السيارة أمام البوابة الحديدية الضخمة لفيلا نزار. التفتت فيروز بجسدها نحو المربية
last updateDernière mise à jour : 2026-08-04
Read More

الفصل ١٦٣

أكملت فيروز لعبتها بدهاء وهدوء ، واستجمعت كل قواها لتخفي ارتباكها الشديد وخفقات قلبها المتسارعة خلف ابتسامة لطيفة وصافية وهي تنظر مباشرة إلى عيني شيماء قالت بنبرة هادئة حملت رجاءً : "أعتذر منكِ بشدة يا سيدة شيماء، أعلم تماماً أن طلبي هذا قد يبدو غريباً أو مبالغاً فيه بعض الشيء... لكن هذا السوار ليس مجرد قطعة مجوهرات ثمينة يمكن تعويضها . يعقوب هو من أهداني إياه، وله قيمة وجدانية كبيرة جداً عندي. فكرت في طريقي إلى هنا... ربما لو سمحتِ لي وراجعنا تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالحديقة، أستطيع أن أحدد بدق ة المكان أو اللحظة التي سقط فيها." ترددت شيماء للحظة، وظل الصمت يخيم على المكان لثوانٍ. لم يكن من المعتاد أبداً ، بل كان من المقلق، أن تُفتح غرفة التحكم والمراقبة لأجل أغراض شخصية وسوار مفقود، مهما بلغت قيمته المادية . لكن في نهاية المطاف، فيروز ليست أي ضيفة ؛ إنها زوجة يعقوب الراشد، وزوجها نزار يرتبط معه بعلاقات عمل وطيدة وشراكات مالية ضخمة لا يمكن المخاطرة بتجاهلها أو تعكير صفوها لأمر كهذا. ابتسمت شيماء في النهاية وهزت رأسها قائلة: "لا بأس
last updateDernière mise à jour : 2026-08-04
Read More

الفصل ١٦٤

عاد يعقوب إلى القصر مع اقتراب المساء ، ودخل إلى الصالون بدا الإرهاق واضحًا على ملامحه بعد يوم طويل من الاجتماعات. كانت فيروز تجلس على الأريكة تقلب صفحات أحد الكتب، لكنها لم تكن تقرأ حرفًا واحدًا . منذ خروجها من منزل شيماء وهي تعيد في رأسها كل كلمة سمعتها، وكل تفصيل قادها إلى اسم طارق بدر. رفع يعقوب عينيه نحوها، ثم اقترب حتى وقف بجوارها. مرر أصابعه برفق بين خصلات شعرها، و انحني و قبلها وقال بابتسامة خفيفة:"مساء الخير اشتقت اليك " رفعت رأسها إليه، وردت بابتسامة هادئة. "انا ايضا اشتقت اليك ." جلس إلى جوارها وهو يراقب ملامحها لثوانٍ ، ثم سأل :"كيف كان يومك؟" فيروز :-"هادئ... خرجت مع آدم لزياره والدتك ثم عدت." أومأ برأسه، ثم قال وكأنه يتحدث عن أمر عابر: "سمعت أنك مررتِ على فيلا نزار." تجمد قلبها للحظة... لكنها كانت تتوقع هذا السؤال منذ أن قامت بخطتها كانت تعلم ان السائق سيخبر يعقوب كما يفعل دائما تظاهرت بالغضب "كنت أعلم أن الخبر سيصلك الن تكف عن ملاحقتي بجواسيس كأني هاربه ." نظر إليها باندهاش . "لماذا كل هذا الغضب ؟" ضحكت بسخريه "يعقوب... السائق من رجالك
last updateDernière mise à jour : 2026-08-04
Read More

الفصل ١٦٥

كانت فيروز قد حسمت قرارها. قضت جزءًا كبيرًا من الليل تجمع المعلومات عن شركة طارق بدر لتنظيم الحفلات لم يكن الأمر صعبًا؛ فبصفتها زوجة يعقوب الراشد، انفتحت أمامها أبواب كثيرة دون أن تضطر لطرح أسئلة تثير الشبهات. اتصلت بالشركة، وقدمت نفسها بهدوء. "معكم فيروز الراشد... أود تحديد موعد اليوم لمناقشة تنظيم حفل." لم يستغرق الأمر سوى دقائق حتى جاءها الرد بالموافقة. بعد ساعة، كانت السيارة تشق شوارع إيفارا متجهة إلى مقر الشركة. توقفت السيارة أمام مبنى زجاجي حديث يحمل اسم "بدر إيفنتس" بحروف فضية لامعة. ترجلت فيروز ، وعدلت حقيبتها على كتفها قبل أن تدخل. استقبلتها موظفة الاستقبال بابتسامة واسعة. "صباح الخير، سيدة فيروز. السيد طارق بانتظارك." أومأت لها بابتسامة بسيطة، ثم تبعتها حتى الطابق العلوي. طرقت الموظفة الباب بخفة."تفضل." دخلت فيروز. كان المكتب واسعًا وأنيقًا، تتوسطه طاولة خشبية كبيرة، وخلفها وقف رجل في أوائل الثلاثينيات يرتدي بدلة رمادية أنيقة. ما إن رفع رأسه...حتى تجمد في مكانه. اختفت الابتسامة من وجهه. واتسعت عيناه وهو ينظر إليها وكأنه رأى شبحًا خرج من الم
last updateDernière mise à jour : 2026-08-05
Read More

الفصل ١٦٦

كان واضحًا أنه متوتر. أصابعه تعبث بالقلم منذ دقائق، يسحب غطاءه ثم يعيده مكانه في حركة تكرارية رتيبة ، بينما قدمه تهتز أسفل الطاولة باضطراب . الهواء في الغرفة بدا ثقيلًا، وخيط الدخان المتصاعد من فنجان القهوة كاد يتجمد في الفراغ. وضعت فيروز الفنجان . ثم قالت وهي تثبت نظراتها الحادة عليه: "أعتقد أننا نستطيع التوقف عن التمثيل." رفع طارق رأسه إليها ببطء، وتصلبت حركته تمامًا. "عفوًا ماذا قلتي ؟" . قالت ببرود :- "لقاؤنا منذ أيام في شرفة منزل السيد نزار... لم يكن لقاءً عاديًا." لم يجب، وتلاشت ملامح المفاجأة ليحل محلها قناع من الحذر الصارم . اكتفى بالنظر إليها، محاولًا قراءة ما خلف عينيها. " تعاملت معي و كأنك رأيت شبحًا عاد من القبر." ابتلع طارق ريقه بصعوبة، وشعر بغصة جافة في حلقه. ثم ترك القلم من يده، فتدحرج فوق الأوراق متوقفًا عند حافة المكتب. نهض من مقعده بحركة حاسمة ، واتجه إلى الباب ، أغلقه بالمفتاح محدثًا صوتًا قاطعًا، ثم عاد وجلس هذه المرة في المقعد المقابل لها مباشرة. لم يعد بينهما مكتب واسع يفصل المسافة ، بل أصبحت المسافة بينهما ضيقة كحافة هاوية.
last updateDernière mise à jour : 2026-08-05
Read More

الفصل ١٦٧

نظرت إليه فيروز بثبات، رغم أن قلبها كان يخفق بعنف. الصمت الذي لفّ الغرفة كان ثقيلًا، يكاد يخنق الأنفاس، وجدران المكان بدت وكأنها تضيق عليهما مع كل ثانية تمر دون إجابة. سألته بصوت منخفض، يحمل نبرة رجاء : "من كان والدك؟" ظل طارق صامتًا لعدة ثوانٍ، وكأنه يزن كلماته بعناية. كان يتأمل ملامح فيروز ، يبحث في عينيها عن القوة الكافية لتحمل ما سيقوله. ثم زفر ببطء، زفرة طويلة ، وأسند ظهره إلى المقعد الخشبي . "إذا أخبرتكِ من كان والدي... فسأفتح أمامكِ بابًا جديدًا." التقط أنفاسه قبل أن يتابع بنبرة أكثر عمقًا: "بابًا سيجعل كل ما اكتشفته حتى الآن يبدو صغيرًا وتافهًا. ستتغير نظرتكِ ، ولن تعود حياتكِ كما كانت قبل هذه اللحظة." تبادل الاثنان نظرة طويلة، امتزج فيها الخوف بالفضول، والتحدي بالتردد ، قبل أن يقول طارق أخيرًا وعيناه تلمعان ببريق غامض: "لهذا... إذا كنتِ تريدين سماع قصة والدي ، فعليكِ أن تكوني مستعدة تمامًا." "لأنها لن تمنحكِ إجابة تريح قلبكِ... بل ستضاعف الألغاز التي تعيشين وسطها ، وتجركِ إلى مستنقع من الشكوك لا قاع له." كانت آسيا تراقبه دون أن تقاطعه، تجل
last updateDernière mise à jour : 2026-08-05
Read More

الفصل ١٦٨

جلس طارق في مواجهة فيروز و كانت نظراته الحادة تخترق هدوء الغرفة . لم يعد قادراً على كتمان الأسئلة التي تعصف بذهنه منذ رآها في منزل السيد نزار . تنحنح طارق ، ثم أخذ نفساً عميقاً وقال بنبرة حملت مزيجاً من الإلحاح والرجاء: "الآن..يا سيده الراشد هل ستخبرينني لماذا أراد أبي أن أبحث عنكِ انت بالذات؟ ما السر الذي يربطكِ به و بمقتله ؟" نظرت إليه آسيا، وشعرت بغصة في حلقها . كانت تدرك أن الحقيقة التي تحملها قد تصدمه، لكنها لم تعد تملك خياراً سوى البوح. تنهدت وقالت بصوت هادئ ومتردد: "سيد طارق.. أريد أن أخبرك بشيء هام . أنا في الحقيقة لا أذكر شيئًا عن آسيا.. ولا أستطيع مساعدتك بشأن والدك." انعقد حاجب الإحباط على جبين طارق، وضيق عينيه بذهول وهو يميل للأمام، وسألها بحدة: "ماذا تعنين؟ كيف لا تذكرينها وأنتِ تقفين أمامي الآن؟ "شبكت آسيا أصابع يديها بقوة، وحاولت السيطرة على رجفة صوتها وهي تتابع: "لقد علمت منك أنت فقط، منذ أيام معدودة ، أنني آسيا التهامي! في يوم اختفائي، وجدني مساعد يعقوب غارقة في دمائي داخل سيارته.. . أو هكذا أخبروني هم . أنا لا أعرف اذا
last updateDernière mise à jour : 2026-08-05
Read More

الفصل ١٦٩

في طريق العودة، كانت الأفكار تتلاطم في رأس آسيا كأمواج عاتية بعد تحالفها الغامض مع طارق. تساءلت إن كانت قد ألقت بنفسها في النيران، فكل خطوة باتت تبدو كحقل ألغام مؤجل الانفجار. التفتت فجأة نحو النافذة، لتلاحظ أن المعالم المألوفة التي اعتادت رؤيتها بدأت تتلاشى تدريجياً ، وحلت محلها أشجار كئيبة ومساحات قاحلة. انتبهت إلى أن السائق قد انحرف بالسيارة اتجاه طريق مختلف تماماً عن المسار السريع المؤدي إلى القصر، مقتحماً درباً فرعياً موحشاً. انقبض قلبها بريبة وسرت قشعريرة باردة في جسدها، فمالت للأمام قائلة بنبرة حادة "إلى أين نحن ذاهبون؟ هذا ليس طريق القصر!" لم يحرّك السائق ساكناً، وظلّت عيناه مثبتتين على المدى البعيد عبر الزجاج الأمامي ، وعجلة القيادة في يده تتحرك ببرود قاتل وكأنه آلة صماء لا تسمع. صرخت به آسيا هذه المرة بذعر حقيقي بدأ ينهش تماسكها: "لماذا لا تجيب؟ أوقف السيارة الآن! أقول لك أوقفها فوراً!" بدلاً من الاستجابة لها، مدّ السائق يده ببطء مستفز وضغط على زر جانبي، ليرتفع الحائل الزجاجي الداكن العازل بين المقاعد الأمامية والخلفية، قاطعاً أي وسيل
last updateDernière mise à jour : 2026-08-05
Read More

الفصل ١٧٠

تلاقت نظرات السائق الباردة بملامح آسيا المذعورة، وقال بنبرة هادئة ورتيبة: "سيدتي،ارجوكي أنا أنفذ فقط ما طُلب مني.. أرجو ألا تتسببي في المشاكل وتنزلي من السيارة الان ." لم تنتظر آسيا لتستمع إلى بقية كلماته استغلت انشغاله بالحديث المتواصل ، وتسللت بسرعة خاطفة لتفتح الباب الآخر للسيارة. نزلت منها واندفعت تركض بكل ما أوتيت من قوة. كانت أنفاسها تلاحقها، وهي تهرول على الرمال دون أن تعرف إلى أين تذهب فقط تبحث عن أي مخرج . و فجأة، شعرت بيدين قويتين تلتفان حول خصرها وتمسكان بها من الخلف بإحكام.تجمّد الدم فوراً في عروقها حين اخترق مسامعها صوت مألوف للغاية وهو يهمس: "إلى أين هذا ليس طريقنا ؟" التفتت بجسدها المرتجف، وعيناها المتسعتان من الذعر تتأملان ملامحه بصدمة ، و قد خرجت الكلمة من بين شفتيها باهتة: "أنتَ!..لماذا ؟ " ولم تحتمل صدمة المفاجأة و خوفها الشديد ، ليعتم العالم حولها فجأة و تفقد الوعي تماماً بين يديه .داخل الفيلا، بدأت آسيا تستعيد وعيها ببطء . فتحت عينيها لترى سقفاً غريباً، ثم التفتت لتجد يعقوب يجلس أمامها مباشرة، ينظر إليها بقلق شديد انتفضت م
last updateDernière mise à jour : 2026-08-05
Read More
Dernier
1
...
1516171819
...
28
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status