ارتميا في أحضان بعضهما البعض، وعلت ضحكاتهما الصافية لتردد صداها داخل جدران الفيلا الهادئة. تبادلا القبلات بشغف، وكان شعورهما في تلك اللحظة جامحاً ومفعماً بالحياة، كأنهما يعوضان أياماً من الجفاء والتوتر. في هذه الدقائق الثمينة، نسيت آسيا كل شكوكها وهواجسها؛ تلاشت صورة طارق و اخبار اسيا التهامي ، واختفت أسرار الماضي. كان العالم الخارجي كله لا يهمها كانت هنا فقط فيروز الراشد مع زوجها و حبيبها و كل ما أرادته هو أن تشعر بقربه ودرب الأمان في حضنه.بعد ذلك، بدلا ثيابهما وتوجها معاً نحو الشاطئ الممتد أمام الفيلا . كانت آسيا تتحرك بعفوية طفولية على الرمال الذهبية، بينما كان يعقوب يراقب كل خطوة وتفصيلة فيها بنظرات جانبية حنونة ، تفيض بالحب والامتنان لوجودها معه غاصا في مياه البحر الدافئة، وسبحا معاً وسط ضحكات متناثرة؛ أخذا يتراشقان بالمياه ويسعيان خلف بعضهما في سباق حماسي، حتى انتهى الأمر بـفوزها عليه ، أو ربما هو من تظاهر بالبطء وجعلها تسبقه ليرى فرحة النصر في عينيها. عندما خرجا من الماء بعد فتره طويلة ، تجولا قليلاً على الشاطئ تحت أشعة الشمس اللطيف
Last Updated : 2026-08-05 Read more