استيقظت الفتاة ببطء، لتجد جفونها الثقيلة تقاوم ضياءً دافئاً ينساب من النوافذ الكبيرة. رمشت عدة مرات و هي تتوقع رؤية السقف الأبيض المعتاد و رائحة المعقمات الطبية النفاذة، ظنت للحظة أنها عادت إلى زنزانتها في المستشفى .لكن الرؤية عندما اتضحت، أدركت أنها في مكان مختلف تماماً. كانت تستلقي فوق سرير ملكي ضخم محاط بأعمدة خشبية محفورة يدوياً، و الغرفة فخمة للغاية، جدرانها مكسوة بورق حائط حريري، و تفاصيلها تنبض بالثراء و الأناقة الغريبة اعتدلت في جلستها بحذر و هي تشعر بدوار طفيف، و قبل أن تغرق في حيرتها، انفتح الباب الخشبي الضخم و دخل "فاتح" و معه خادمة تحمل صينية عليها كؤوس من العصير الطازج. تقدم فاتح نحوها بملامح هادئة، فارتجفت شفتيها و سألته بارتباك واضح: "أين أنا؟ ما هذا المكان؟" أشار فاتح للخادمة بوضع الصينية، ثم التفت إليها قائلاً بنبرة مطمئنة: "أنتِ في أمان. لقد فقدتِ وعيكِ ليلة أمس بعد نوبة الإرهاق و الفوضى التي حدثت في الملهى، و بما أنكِ لا تملكين مكاناً للإقامة بعد، فقد نقلناكِ إلى أحد الأجنحة الخاصة في الفندق التابع لصاحب العمل ل
Last Updated : 2026-06-25 Read more