All Chapters of زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده: Chapter 21 - Chapter 30

143 Chapters

الفصل ٢١

خطت فيروز خطواتها الأولى داخل الممر المؤدي إلى غرفتها الخلفية، و الابتسامة الدافئة تحاول الارتسام على شفتيها بعد نجاحها الساحق. لكن الابتسامة تلاشت فجأة عندما اعترض طريقها رجلان ضخما الجثة، يرتديان سترات سوداء و علامات الإجرام تكسو ملامحهما.تقدم أحدهما خطوة، و حاصر جسدها النحيل ضد الجدار، و قال بنبرة جافة و آمرة تخلو من أي احترام:"آنسة فيروز... تفضلي معنا دون إثارة فوضى. السيد عمار الموردي يطلبكِ لترافقيه و تجلسي على طاولته الخاصة الآن."عقدت حاجبيها.— لماذا؟أجاب ببرود:— لا يشرح السيد عمار أسباب دعواته.ظلت تنظر إليه عدة ثوانٍ.ثم قالت بهدوء:— أخبراه أنني أشكره... لكنني أرفض.ساد صمت قصير.نظر الرجل إلى زميله، ثم عاد إليها.— يبدو أنكِ لم تسمعي جيدًا.هذه ليست دعوة.إنها أوامر.في تلك اللحظة...تجمدت فيروز لثانية واحدة، و شعرت بوخزة رعب من مظهر الحارس، لكن في جزء من الثانية، انسحبت "فيروز" الهشة لتهجم شخصية "آسيا" المتغطرسة و الراقية بكامل كبريائها الملكي. نظرت إلى يد الحارس الممتدة نحو معصمها، ثم التفتت بعينيها الفيروزيتين الحادتين نحو القاعة عبر فتحة الستار، لتت
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الفصل ٢٢

اندفع الحارسان الضخمان بغضب أعمى للإمساك بفيروز و سحبها من شعرها كما أمرهما رئيسهما. تقطعت أنفاس فيروز، و تراجعت خطوة للخلف و هي تستعد لخوض معركة يائسة دفاعاً عن كرامتها.لكن، و قبل أن تلمس أصابعهما القذرة طرف فستانها الأحمر، شق سكون الممر صوت منخفض، بارد كالثلج، و هادئ بشكل مرعب يرتعد له الوجدان. خرج الصوت من نهاية الممر المظلم ليقول كلمتين فقط:"أنزل يدك."توقف الزمن في الممر. تجمد الحارسان في مكانيهما و كأن صعقة كهربائية أصابتهما، و التفت الجميع برعب نحو مصدر الصوت.عند مدخل الممر، كان يقف يعقوب الراشد بكامل هيبته الطاغية و جسده الفارع. كان معطفه الأسود الطويل يرفرف خلفه كأجنحة غراب، و عيناه الصقريتان تشعان بنيران شرسة من الغضب و التملك المطلق. و خلفه، كان يقف فاتح و عشرة من رجال الأمن المدججين بالسلاح، و الذين أحاطوا بالمكان في ثوانٍ معدودة.بمجرد أن رأته فيروز واقفاً كالجبل، انزاح الرعب من صدرها فجأة. و دون تفكير، ركضت بخطوات متسارعة، و ذهبت لتحتمي به فوراً و تقف خلف ظهره العريض، ممسكة بطرف معطفه الأسود بيدين ترتجفان. شعر يعقوب بلمستها خلف ظهره، فزاد جسد
last updateLast Updated : 2026-06-28
Read more

الفصل ٢٣

في قلب مدينة "فالينتار" العريقة، و داخل قصر "عائلة التهامي" الشاهق الذي تفوح من جدرانه رائحة النفوذ الكلاسيكي القديم، كان الصمت أثقل من شتاء المدينة القاسي. مرت أسابيع مريرة على تلك الليلة الكارثية، وما زال جناح العروس المغلق يئن بذكراها الغامضة.في الصالون الخشبي الفاخر، كان يجلس شرف الدين اتهامي، أحد أكبر رجال الأعمال و أكثرهم هيبة في فالينتار. كان الرجل يبدو و كأنه كبر عشر سنوات في هذين الشهرين؛ وجهه شاحب، و عيناه غائرتان يملؤهما انكسار أب مكلوم. كان يسند رأسه المثقل بالهموم على عصاه الأبنوسية، و يحدق في لوحة زيتية ضخمة لابنته الوحيدة و المدللة "آسيا" و هي تبتسم ببراءة.صرير الباب الصامت...دخل سامي سلمان بخطواته الرزينة و الواثقة، يرتدي معطفه الداكن و يحمل هالة من الجدية و الحذر. تقدم نحو الرجل العجوز، و انحنى باحترام هاتفاً بنبرة خفيضة:"مساء الخير يا عمي شرف... جئت لأطمئن على صحتك أولاً، و لأخبرك أن البحث ما زال مستمراً بكل طاقاتنا. رجال صفوت يقلبون كل زاوية."رفع شرف الدين التهامي رأسه ببطء، و تغيرت ملامح الحزن في عينه لتتحول فجأة إلى ثورة من الغضب الشدي
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more

الفصل ٢٤

على مدار ثلاث سنوات كاملة، كانت "نادين الشافي" تعتبر نفسها المرأة الوحيدة المؤهلة لتربع عرش عائلة الراشد. كانت ابنة الصديق الأكبر لعائله يعقوب التجارية، امرأة تضج بالغرور، ملامحها مصبوغة بالجرأة، و ثقتها بنفسها لا تعرف حدوداً. اعتادت منذ سنوات أن تلاحق يعقوب في كل محفل، تبتكر الحجج و الصفقات لتكون قريبة منه، و تحاول بشتى الطرق الواهية إيقاعه في حبال الزواج... لكنها لم تكن تلقى منه سوى جدار صلب من البرود الصاعق و الجفاء المعتاد الذي لا يتغير.و في تلك الليلة، دلف قطار سيارتها الفاخرة أمام ملهى إيفارا. ترجلت نادين و هي ترتدي فستاناً أسوداً لامعاً، و تفوح منها رائحة عطر فرنسي ثقيل. كانت قد علمت من عيونها أن يعقوب يتواجد في الملهى بانتظام مؤخراً، فجاءت بدافع الشوق و التملك، مستعدة لممارسة دلالها المعتاد عليه علّها تحرك لبرهة بروده القاتل.دخلت نادين بخطوات واثقة تتلوى بدلال، و توجهت مباشرة نحو الشرفة العلوية المحمية و المخصصة ليعقوب وحده. كان يجلس في ركنه المظلم، ممسكاً بكأس شراب اقتربت منه بابتسامة ساحرة، و جلست على المقعد المقابل له دون استئذان، و هتفت بنبرة غن
last updateLast Updated : 2026-06-29
Read more

الفصل ٢٥

استيقظت فيروز على إشراقة صباح اليوم التالي، انبعثت أشعة الشمس الدافئة و اللطيفة لتكسر كآبة مدينة إيفارا الضبابية. لكن تلك الأجواء الشاعرية لم تفلح في طرد الاختناق الذي كان يجثم على صدر "فيروز".منذ أن خطت قدمها خارج المستشفى قبل أسابيع، تحولت حياتها إلى حلقة مفرغة خانقة و محسوبة بالثواني؛ تستيقظ في جناح الفندق الفخم التابع للمجموعة، لتنتقل إلى الملهى الليلي تحت حراسة مشددة يقودها فاتح، و تقوم بالغناء ، ثم تعود إلى زنزانتها الذهبية بذات الطريقة الصارمة مع الحراسهلم تكن ترى من العالم سوى النوافذ الزجاجية المظللة لسيارات يعقوب الراشد الفاخرة، شعرت أن عقلها الذي يرفض تذكر ماضيه بات سجيناً لحاضر يتحكم فيه رجل لا يرحم.نظرت عبر نافذة غرفتها إلى رصيف الشارع المشمس، و شعرت برغبة عارمة في ملامسة الهوية التي تفتقدها. أمسكت هاتف الجناح و ضغطت على الرقم المباشر لفاتح، و فور أن أتاها صوته العملي المعتاد، قالت بنبرة حازمة حاولت جاهدة ألا تبدو مترددة:"سيد فاتح... كيف حالك .اليس الجو لطيف اليوم و انا أشعر ببعض الاختناق،لذلك قررت أن أخرج لأتجول قليلاً في أسواق المدينة."ترد
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل ٢٦

توقفت فيروز في مكانها بجسد متصلب و رعب مباغت، لتجد شاحنة ضخمة داكنة وزمظللة بالكامل تتوقف بعرض الممر أمامها مباشرة، لتقطع عليها طريق النجاة. و قبل أن تستوعب ما يحدث أو تطلق صرخة استغاثة واحده انفتح الباب الجانبي للشاحنة بعنفهائل.نزل منها أربعة أشخاص ضخام الجثة، يرتدون أقنعة قماشية سوداء تخفي ملامحهم تماماً. اندفعوا نحوها بسرعة البرق كوحوش ضارية تطارد فريسة محاصرة. سقطت الحقائب و الملابس الجديدة من يدي فيروز لتتناثر على الأرض الباردة، و فتحت حنجرتها لتطلق صرخة ذعر دوت في أرجاء الزقاق:"ابتعدوا عني! من أنتم؟! المساعدة هل هناك احد !!"لكن صرختها كُتِمت في ثانية واحدة؛ إذ هجم عليها رجلان، و قبضت أيديهم الغليظة و الصلبة كالحديد على معصميها النحيلين و شلوا حركتها بالكامل، بينما قام الآخران بسحب جسدها الضعيف بقوة ورعنف صاعق نحو الداخل. حاولت المقاومة، ركلت بقدميها و ضربت الهواء بيأس كعصفور يصارع الموت، لكن فارق القوة كان ساحقاً.أُلقِيَ بجسدها بعنف داخل أرضية الشاحنة المظلمة، و انغلق الباب الحديدي الثقيل خلفها بصدى مرعب طاخ!، لتبتلعها العتمة بالكامل و ينطلق المحرك
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل ٢٧

استدار فاتح و غادر المكتب الفخم بخطوات سريعة و واثقة، و نزل عبر المصعد الخاص متجهاً مباشرة بسيارته نحو الفندق الفخم التابع للمجموعة حيث تقيم الفتاة. كان يخطط في طريقه لكيفية مصالحتها و امتصاص غضبها العارم و إقناعها بالخروج معه للتسوق و الترويح عن نفسها.وصل فاتح إلى ردهة الفندق، و صعد سريعاً إلى الطابق الأخير حيث يقع جناحها الخاص و المحمي. تقدم نحو الباب الخشبي الثقيل، ورفع يده ليطرق عينات متتالية و بقوة هادئة:"طق، طق، طق... فيروز؟ هل أنتِ مستيقظة؟ أنا فاتح، لقد جئت لأصحبكِ في جولتكِ ."ساد صمت مطبق في الممر. لم يأته أي رد أو صوت حركة من الداخل. قطب فاتح حاجبيه بقلق طفيف، و أعاد الطرق بحدة أكبر:"فيروز؟ اسمعيني، السيد يعقوب سمح لكِ بالتجول كما يحلو لكِ دون قيود، افتحي الباب أرجوكِ."ظل السكون الثقيل يبتلع المكان. شعر فاتح بوخزة غير مريحة في صدرهو أخرج هاتفه المحمول بسرعة و ضغط على رقم جناحها الداخلي. استمع لخط الهاتف و هو يرن... رنة... رنتين... ثلاثاً... أربعاً... ثم انقطع الاتصال دون مجيب.أعاد الاتصال برقم هاتفها الشخصي المباشر، لكن النتيجة كانت ذاتها؛ رنين
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل ٢٨

اندفعت الشاحنة السوداء تشق شوارع إيفارا بسرعة جنونية، بينما كان صندوقها الخلفي المغلق يهتز بعنف مع كل منعطف.لكن الضجيج الحقيقي لم يكن صوت المحرك...بل صوت فيروز.كانت تجلس على الأرض، معصماها مقيدان أمامها، و شعرها الأسود مبعثر حول وجهها، و مع ذلك لم تتوقف عن المقاومة لحظة واحدة.ركلت أحد الرجال بقدمها و هي تصرخ:— أبعد يدك عني أيها الأحمق!تأوه الرجل وهو يتراجع خطوة.— اللعنة... أمسكوا قدميها!اندفع الآخر ليقبض على ساقيها، لكنها رفعت ركبتها بكل قوتها لترتطم ببطنه.انحنى وهو يسب بألم.— اللعنه عليك هذه المرأة مجنونه حقا !ابتسمت فيروز بسخرية رغم لهاثها.— مجنونة؟ لم تروا الجنون بعد.اقترب أحد الرجال منها محاولًا تكميم فمها، فمالت برأسها و عضت يده بقوة.صرخ الرجل:— آآه! عضّتني!قال زميله و هو يجره للخلف:— ابتعد عنها، قلت لك ابتعد!ظل الرجل ينفخ في يده بغضب.— سأكسر أسنانها...قاطعه الآخر بسرعة:— لا تلمسها اياك.. — لكنها...— قلت لا تلمسها الا تعرف التعليمات ساد صمت قصير، قبل أن يتمتم الرجل المصاب بضيق:— لم يقل لنا إنها بهذا الجنون.ضحكت فيروز ضحكة قصيرة ساخرة.— جنون؟ أنتم أ
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل ٢٩

كان هو بالفعل.تلاشت كل الشكوك من عقلها لتصطدم بالواقع القبيح؛ كان عمار الموردي يجلس بجسده المترهل، و تأملت فيروز بملامح يكسوها القرف بطنه المنتفخ و الثمين الذي كان يهتز بعنف و مقزز كلما تصاعدت ضحكاته الساخرة و اللزجة في أرجاء الصالةوضع كأسه فوق الطاولة، و تغيرت نظراته الشهوانية لتتحول إلى بريق حاقد و سادي، و قال بنبرة ممتلئة بالتشفي:"أهلاً بكِ في قلعتي يا فيروز... الآن، وجهاً لوجه، سأعلمكِ كيف تتحدثين و تتعاملين مع عمار الموردي. أقسمتُ تلك الليله أنكِ ستدفعين ثمن كل كلمة، و كل إهانة قذفتِها في وجهي أمام الناس ، و الان "في تلك الثواني العصيبة، تراجعت شخصية "آسيا" الشرسة و الاندفاعية إلى الخلف، و استيقظ ذكاء فيروز الحذر. تحركت عينا فيروز بسرعة فائقة لتتفحص تفاصيل المكان؛ أحصت أكثر من عشرة حراس مدججين بالسلاح يقفون كالجدران الصامتة، و نظرت نحو النوافذ الزجاجية الكبيرة فلاحظت أنها مغلقة بأقفال حديدية محكمة من الداخل، و الأبواب موصدة تماماً.تيقنت فيروز، بذكاء و فطرة، أنها لن تستطيع بمفردها الهروب أو اختراق هذا الحصار، و أدركت أن اللسان الحاد و الشتائم اللاذعة ل
last updateLast Updated : 2026-06-30
Read more

الفصل ٣٠

اخ! انفتح الباب الخشبي الثقيل لغرفة النوم الفخمة بعنف، و خطا عمار الموردي إلى الداخل بجسده المترهل، لتتوقف خطواته فجأة و تنفتح عيناه بذهول حقيقي أمام المشهد المشتعل الذي استقبله.لم تكن الغرفة هادئة، و لم تكن الضحية مستسلمة للقدر؛ بل كانت زاوية الغرفة عبارة عن ساحة معركة حقيقية و ضارية. كانت فيروز تنهال بشراسة مرعبة و إصرار مميت على رئيسة الخدم الضخمة التي كانت تحاول بيأس و إجبار تنفيذ الأوامر و إلباس فيروز ثوب نوم حريري قصير و مغرٍ كان قد اختاره عمار. كانت فيروز تعض يدي المرأة بقوة، و تركل بقدميها بعنف يفتقر لأي نعومه، و تدافع عن كرامتها بكل ما أوتيت من مخالب أنثوية ثائرة. و رغم أن خادمه عمار كانت تقاوم و تحاول رد الضربات لها بكل قوتها، إلا أن فيروز كانت الأشرس، الأسرع، و الأكثر جنوناً في الدفاع عن جسدها. عندما رأى عمار هذا المشهد ، لم يغضب، بل اشتعلت في عيناه القذرتان مزيد من الشغف السادي و الرغبة العارمة. تأمل تلاحق أنفاس فيروز ، و احمرار وجنتيها، و شراستها الطاغية؛ فهذه الفتاة ليست مجرد وجه جميل و عينين فيروزيتين يسحران القلوب، بل هي
last updateLast Updated : 2026-07-01
Read more
PREV
123456
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status