خطت فيروز خطواتها الأولى داخل الممر المؤدي إلى غرفتها الخلفية، و الابتسامة الدافئة تحاول الارتسام على شفتيها بعد نجاحها الساحق. لكن الابتسامة تلاشت فجأة عندما اعترض طريقها رجلان ضخما الجثة، يرتديان سترات سوداء و علامات الإجرام تكسو ملامحهما.تقدم أحدهما خطوة، و حاصر جسدها النحيل ضد الجدار، و قال بنبرة جافة و آمرة تخلو من أي احترام:"آنسة فيروز... تفضلي معنا دون إثارة فوضى. السيد عمار الموردي يطلبكِ لترافقيه و تجلسي على طاولته الخاصة الآن."عقدت حاجبيها.— لماذا؟أجاب ببرود:— لا يشرح السيد عمار أسباب دعواته.ظلت تنظر إليه عدة ثوانٍ.ثم قالت بهدوء:— أخبراه أنني أشكره... لكنني أرفض.ساد صمت قصير.نظر الرجل إلى زميله، ثم عاد إليها.— يبدو أنكِ لم تسمعي جيدًا.هذه ليست دعوة.إنها أوامر.في تلك اللحظة...تجمدت فيروز لثانية واحدة، و شعرت بوخزة رعب من مظهر الحارس، لكن في جزء من الثانية، انسحبت "فيروز" الهشة لتهجم شخصية "آسيا" المتغطرسة و الراقية بكامل كبريائها الملكي. نظرت إلى يد الحارس الممتدة نحو معصمها، ثم التفتت بعينيها الفيروزيتين الحادتين نحو القاعة عبر فتحة الستار، لتت
Last Updated : 2026-06-27 Read more