All Chapters of زوجه الملياردير المنسيه و الذاكره المفقوده: Chapter 41 - Chapter 50

143 Chapters

الفصل ٤١

انقضت الساعات المتبقية من النهار في ممر متسارع من التحضيرات و الترقب الخانق. وفي المساء الموعود لليلة الحفل الساهر لرجال أعمال إيفارا، طرق الباب الخشبي الضخم لجناح فيروز ببطء و هدوء يشي بهيبة صاحبه.دخل يعقوب الراشد بهالته الطاغية و جسده الفارع، يرتدي حُلة رسمية سوداء فاخرة و مصممة بعناية فائقة، نسقت معها ربطة عنق كلاسيكية زادت من حدة ملامحه الصارمة و وقاره المطلق. تقدم يعقوب خطوات قليلة داخل الغرفه الواسعة، و فجأة، تجمدت خطواته في منتصف المكان، و توقفت يده في الهواء، و ابتلع ريقه بصعوبة غامرة أمام هذا المشهد الساحر الذي استقبله.خطت فيروز خطواتها الأولى لتخرج من غرفتها الداخلية، و كانت حرفياً تجسيداً حياً لاسمها. انبهر يعقوب بجمالها الطاغي انبهاراً ساحق و خارجاً عن إرادته لأول مرة؛ فقد التف قماش الأورجانزا الحريري الفيروزي حول قوامها الرشيق ببراعة، مبرزاً الأنوثة الطاغية لجسدها، و الكسرات المتموجة خففت من توتر ملامح وجهها العذبة لتمنحها وقار الأميرات. التطريز الذهبي والفضّي الخافت تماشى بتناغم مذهل مع بشرتها الناصعة كمرمر، و اللون الأزرق النادر للفستان فجر
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٤٢

توقفت السيارة الفاخرة في طابق سفلي مهجور و مخفي تحت برج مجموعة الراشد. و انفتح الباب، و خطت فيروز بخطوات مرتبكة، ممسكة بأطراف فستانها الفيروزي ، لتجد نفسها في ممر خرساني بارد و مظلم، لا يتماشى أبداً مع أناقتها الطاغية الليلة. سار يعقوب أمامها بهيبته الجافة، و خلفه فاتح، و قال بتهكم و هو ينظر اليها"ما الامر هل ترتجفين الان اين ذلك اللسان السليط الذي تتسلحين به دائما " قالت فيروز و قد رفعت عينيها اليه بتحد و قد نسيت الرهبه التي شعرت بها عندما نزلت من السياره " مازال موجود و علي اهبه الاستعداد عند الضرورة" ضحك يعقوب ضحكه صافيه بينما نظر فاتح اليها بتوجسكان فاتح يشعر بأنه مسئول عنها و كان يعلم شخصيه يعقوب جيدا لم يتحداه احد الا و نال عقاب لا يعرف الا متي سيصبر يعقوب عليها مشوا عده امتار ثم توقفوا أمام باب حديدي عملاق.انفتح الباب بصرير حاد، و بمجرد أن خطت فيروز إلى الداخل، تراجع وعيها خطوتين و ضربت يدها النحيلة على صدرها بصدمة و رعب حقيقي جفف الدماء في عروقها.كان المكان عبارة عن مخزن سفلي واسع و موحش، و في منتصفه تماماً، كان يقبع عمار الموردي معلقاً من معصميه
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٤٣

كانت الشاشة تبث تقارير إخبارية فوريه و عاجلة، تظهر أن النيابة العامة قد فتحت تحقيقاً موسعاً بعد تقدم العديد من النساء—الضحايا السابقات—بشكاوى جنائية رسمية ضد عمار الموردي بتهم التعذيب، السادية، و الاعتداء الوحشي. والأنباء تؤكد وجود أدلة و قواطع جنائية و تسجيلات سرية دامغة قُدِّمت من جهة مجهولة تضمن سحقه قانونياً للأبد.في تلك اللحظة، تحول الرعب القابع في صدر فيروز تدريجياً ليحل مكانه شعور طاغٍ و مليء من التشفي و الانتصار النفسي اللذيذ؛ تذكرت هبوطه المقزز فوقها على السرير، و صوته اللزج وهو يهددها بالموت، و نظرت إليه باحتقار الآن و هو معلق كالذبيحة المهانة، و تيقنت أن يعقوب الراشد قد ثأر لكرامتها و جسدها بطريقة لم تكن تحلم بها، و أنه اقتلع مخالب هذا الوحش الذي تجرأ على لمسها.صرخ عمار الموردي في وجه يعقوبصرخ عمار الموردي في وجه يعقوب بجنون وعروق عنقه تكاد تنفجر غيظاً:"وهل تعتقد أن بضع شكاوى من حثالة النساء ستدمرني؟! أنا أملك المال و النفوذ و الشركاء، سأخرج منها في ساعات و أتغلب على القضاء!"ابتسم يعقوب ابتسابه باردة و وعيد صامت، و أشار مجدداً بطرف إصبعه نحو فاتح.
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٤٤

انفتحت الأبواب الخشبية العملاقة لقاعة الاحتفالات الكبرى ببطء، فانسكبت أضواء الثريات الكريستالية على المدخل الرخامي الواسع. ساد همس خافت بين الحضور، ثم بدأت عدسات المصورين تلتقط الصور تباعًا. دخل يعقوب الراشد كعادته؛ بخطوات ثابتة، و ظهر مستقيم، و هيبة جعلت كثيرًا من الأحاديث تنقطع تلقائيًا. لكن هذه الليلة لم يكن وحده. كانت فيروز تسير إلى جواره، تستند بخفة إلى ذراعه. كان انسدل شعرها الأسود على كتفيها في تموجات هادئة مع فستانها المبهر لافتا للانظار بالاضافه الي جمالها الصارخ . لم تكن تتعمد لفت الأنظار.. . لكنها فعلت ذلك دون أن تشعر. توقفت عشرات النظرات عليهما. همسات... ثم همسات أكثر. — "من تكون؟" — "أليست المغنية الجديدة في ملهى الراشد؟" — "كيف أصبحت ترافق يعقوب الراشد في مناسبة كهذه؟" لم يلتفت يعقوب لأي منها، و أكمل طريقه كأن شيئًا لم يكن. عند مدخل القاعة، تقدم عاصم الشافي لاستقباله بابتسامته الدبلوماسية المعتادة. صافحه بحرارة قائلاً: — أهلًا بك يا يعقوب... تأخرت علينا قليلًا. رد يعقوب بهدوء: — اعتذر يا سيد عاصم كان بسبب ازدحام الطريق. ضحك عاصم. — وجود
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٤٥

مرّ بعض الوقت على جلوس يعقوب الراشد و فيروز إلى الطاولة الرئيسية، و تبادلهما الأحاديث الدبلوماسية مع كبار المستثمرين و رجال الأعمال. كانت فيروز تحافظ على ابتسامتها الهادئة، لكنها شعرت مع مرور الدقائق بثقل عشرات النظرات التي تستقر عليها كلما التفت أحدهم نحو الطاولة. مالت قليلًا نحو يعقوب و همست بصوت خافت: — أيمكنني أن أذهب إلى دورة المياه لدقائق؟ التفت إليها بعينيه الصقريتين، و كأنه يقرأ ما يدور في رأسها. — بالطبع. ثم أضاف بصوت لا يسمعه سواها— لا تتأخري. أومأت برأسها، و نهضت بهدوء و غادرت القاعة. --- من الجهة الأخرى... كانت نادين الشافي تقف بين مجموعة من السيدات، تبتسم و تشاركهن الحديث و كأنها المضيفة المثالية. لكن عينيها... لم تتركا فيروز منذ لحظة دخولها. و ما إن رأتها تغادر وحدها، حتى اعتذرت بلطف: — اسمحن لي دقيقة. ثم تحركت بخطوات هادئة خلفها. --- كانت دورة المياه فسيحة، يغمرها الرخام الأبيض، و تنعكس الثريات الذهبية على المرايا الكبيرة. وقفت فيروز أمام المرآة، و عدلت خصلة صغيرة من شعرها، ثم أطلقت زفرة طويلة. — يا إلهي... لم أكن أعلم أن مجرد الجلوس
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٤٦

ضحكت فيروز ضحكة خفيفة، باردة و مليئة بلا مبالاة تامة جعلت نادين تكاد تنفجر من القهر، و قالت و هي تتحرك بخطوات واثقة للأمام لتغادر المكان:"إذن... هنيئاً لكِ به و بعقد زواجكِ المدبر يا آنسة نادين. أما الآن، فأنا سأغادر لأن شريكي ينتظرني بالخارج و لا أود تضييع وقتي في حوارات عقيمة."و مع خطوتها الثالثة، اندفعت نادين بجنون، و امتدت يدها لتقبض بعنف و قسوة على ذراع فيروز النحيل لتقطع عليها طريق الخروج، و هتفت بفحيح حاقد و قريب من وجهها:. "استمعي إليّ جيداً! أنهي هذا الأمر تلك المهزلة مع يعقوب فوراً، و ابتعدي عن طريقه و اختفي من حياته... و إلا، فإن الثمن الذي ستدفعينه من سلامتكِ سيكون أغلى مما تتخيلين!"نظرت فيروز إلى يد نادين المستقرة على معطفها باحتقار شديد، و بحركة سريعة، متمكنة و باردة، أزاحت يد نادين عن ذراعها بقوة و نفضت فستانها الفيروزي بأناقة، ثم قالت بنبرة حادة و صارمة كالسيف القاطع:"آنسة نادين الشافي... إذا كان لديكِ أي مشكلة أو عقدة نفسية تخص ارتباطي بـ يعقوب الراشد، أو ظهور اسمي بجانبه أمام مجتمعكِ الفخم... فربما يكون من الأفضل و الأنضج لكِ أن تذهبي و تتحد
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

الفصل ٤٧

انطلقت السيارة الفاخرة تشق شوارع إيفارا الهادئة بعد انتهاء الحفل، و غرقت المقصورة في هدوء مريح، لا يقطعه سوى هدير المحرك الخافت و انعكاس أضواء الشوارع على النوافذ الداكنة. أسند يعقوب رأسه إلى المقعد، ثم التفت إليها بطرف عينه و قال بابتسامة خفيفة: — إذن... كيف كان أول يوم لكِ بصفتكِ حبيبة يعقوب الراشد؟ أطلقت فيروز زفرة طويلة و هي تخلع حذاءها قليلًا عن قدميها لتريحهما، ثم تمتمت بتعب: — مرهق... مرهق بطريقة لا تُصدق. رفع حاجبه.— مرهق؟ هزت رأسها وهي تضحك بخفة. — الناس هناك لا يتحدثون، بل يتبارزون بالكلمات كل ابتسامة تحمل رسالة، و كل مجاملة وراءها طعنة شعرت أنني أمشي وسط حقل ألغام. صمت يعقوب لحظة. كان يتوقع أن تقول إنها استمتعت، أو على الأقل أنها شعرت بالفخر و هي تسير إلى جانبه. بدلًا من ذلك... كل ما خرج منها كان شكوى. مال برأسه نحو النافذة، وقال ببرود: — ستعتادين. رفع يعقوب حاجبه الأيمن فوراً بعدم رضا واضح، و تلاشت تسليته ليحل مكانها جموده الصارم ؛ فقد جرح كبرياؤه كلامها؛ إذ تمنى أن تبدي إعجاباً بمرافقته أو نفوذه الليلة. شعرت فيروز بوخزة قلق، من تبدل م
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل ٤٨

في صباح اليوم التالي، انبعثت خيوط الشمس الذهبية لتغسل شوارع مدينة إيفارا بنور دافئ و منعش. نزلت فيروز من جناحها الفخم بخطوات رشيقة و نشيطة، ارتدت هذا اليوم فستان بلون سماوي بحمالات قصير يكشف عن ساقين متناسقين بجمال انثوي طاغ و كانت نظراتها الفيروزية تتطلع إلى التحرر العفوي الذي انتزعته بالأمس بعد طول شجار و مشاكسة مع يعقوب.و فور خروجها من البوابة الزجاجية العريضة للفندق، توقفت في مكانها و تفاجأت بوجود "فاتح" يقف مستنداً إلى سيارة جيب ضخمة، سوداء داكنة و مصفحة من طراز (لاند روفر) الفاخرة التي تضج بالهيبة و القوة اليافعة. كان فاتح يبتسم بوجل، و بحركة رشيقة رفع يده ليريها مفتاح السيارة الإلكتروني اللامع، ثم قال بنبرة دافئة و ودودة:"صباح الخير يا فيروز... السيد يعقوب الراشد أرسل هذه السيارة خصيصاً لكِ ، و أمرني بإبلاغكِ أنكِ يمكنكِ التحرك بها و قيادتها أينما تشائين في أرجاء المدينة بدءاً من هذا الصباح."اتسعت عينا فيروز بذهول صاعق و دهشة غامرة، و نقلت نظراتها المأخوذة بين تفاصيل السيارة الرياضية الفارهة و بين وجه فاتح. شعرت بقلبها ينبض بدفء غير متوقع؛ فعلى الر
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل ٤٩

لماذا كلما شعرت أن حياتي بدأت تستقر... يحدث شيء يقلبها رأسًا على عقب؟فتحت فيروز باب السيارة اللاند روفر بيدين ترتجفان بعنف، و نزلت بخطوات متعثرة و كاد فستانها أن يعيق حركتها. كان قلبها يقرع في صدرها كرعد هادر و هي تتقدم نحو مقدمة السيارة، متوقعة رؤية جثة هامدة غارقة في الدماء.انحنت بجسدها المرتعش، و تنفست الصعداء و زفرت براحة عميقة أزاحت جبلاً عن كاهلها عندما وجدته حياً يتحرك.كان المستلقي على الأسفلت شاباً في نحو الخامسة والعشرين من عمره، يضج بوسامة هادئة و ملامح مريحة للعين، كان يرتدي ملابس رياضية من قماش فاخر و علامة تجارية باهظة الثمن، مما يشي بأنه ينتمي لطبقة أرستقراطية. كان يمسك بركبته المصابة، و قد تسللت تأوهاته الحادة إلى مسامع فيروز و هو يسب و يلعن بغضب عارم قائد السيارة الأخرق الذي صدمه.لكن، و بشكل مفاجئ و سحري، انقطع سبه و لعنه تماماً فور أن رفع رأسه و استقرت عيناه على وجه فيروز القريب منه. تجمد الشاب في مكانه، و بدت ملامحه المجهدة مأخوذة بالكامل بجمالها الطاغي و نقاء تفاصيلها تحت أشعة الشمس. نظر إلى عينيها الفيروزيتين الواسعتين و الدامعتين بأثر ال
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more

الفصل ٥٠

داخل ردهات المشفى العام و الهادئ، كانت "فيروز" تقف في زاوية الغرفة ممسكة بحقيبتها الصغيرة بيدين ما زالتا ترتجفان من أثر الصدمة. كانت تراقب الطبيب و هو ينتهي من تجبير قدم الشاب بعناية، قبل أن يعتدل الطبيب في وقفته، و يدون بعض الملاحظات في الملف الطبي، ثم يلتفت نحو المريض قائلاً بنبرة مهنية حازمة:"الإصابة في المفصل دقيقة، و سيكون عليك الالتزام بالبقاء في المستشفى تحت الرعاية و المتابعة لمدة أسبوعين كاملين على الأقل."تأوّه الشاب بخفة، بينما أكمل الطبيب ملتفتاً إليه بجدية:"و بالمناسبة... إذا أردت الاتصال بالشرطة الآن، يمكننا إعداد تقرير طبي رسمي عن الحادث فوراً لملاحقة السائق قانونياً."في تلك الثواني العصيبة، تجمدت الدماء في عروق فيروز، و اجتاح ملامحها ذعر صاعق و حقيقي و اتسعت عينيها . التفتت بسرعة، و انتقلت نظراتها برجاء و توسل صامت بين عيني الطبيب و عيني الشاب؛ فبلاغ واحد للشرطة يعني انفضاح أمرها، و وصول الخبر ليعقوب الراشد، و سيكون نهاية حريتها للأبد.نظر الشاب إلى عينيها الفيروزيتين اللامعتين بالخوف، و كأنه قرأ رعبها و فهم توسلها، فابتسم ابتسامة هادئة و مطمئ
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
PREV
1
...
34567
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status