انقضت الساعات المتبقية من النهار في ممر متسارع من التحضيرات و الترقب الخانق. وفي المساء الموعود لليلة الحفل الساهر لرجال أعمال إيفارا، طرق الباب الخشبي الضخم لجناح فيروز ببطء و هدوء يشي بهيبة صاحبه.دخل يعقوب الراشد بهالته الطاغية و جسده الفارع، يرتدي حُلة رسمية سوداء فاخرة و مصممة بعناية فائقة، نسقت معها ربطة عنق كلاسيكية زادت من حدة ملامحه الصارمة و وقاره المطلق. تقدم يعقوب خطوات قليلة داخل الغرفه الواسعة، و فجأة، تجمدت خطواته في منتصف المكان، و توقفت يده في الهواء، و ابتلع ريقه بصعوبة غامرة أمام هذا المشهد الساحر الذي استقبله.خطت فيروز خطواتها الأولى لتخرج من غرفتها الداخلية، و كانت حرفياً تجسيداً حياً لاسمها. انبهر يعقوب بجمالها الطاغي انبهاراً ساحق و خارجاً عن إرادته لأول مرة؛ فقد التف قماش الأورجانزا الحريري الفيروزي حول قوامها الرشيق ببراعة، مبرزاً الأنوثة الطاغية لجسدها، و الكسرات المتموجة خففت من توتر ملامح وجهها العذبة لتمنحها وقار الأميرات. التطريز الذهبي والفضّي الخافت تماشى بتناغم مذهل مع بشرتها الناصعة كمرمر، و اللون الأزرق النادر للفستان فجر
Last Updated : 2026-07-03 Read more